أقرت الحكومة بكون صناديق التقاعد مهددة بالإفلاس إذا لم تباشر عاجلا الاصلاحات المناسبة لضمان استدامتها. جاء ذلك على لسان وزيرة الاقتصاد والمالية ور ئيسة المجلس الأعلى للحسابات في تقريرها أمام البرلما ن، بغرفتيه، حيث لاحظت نادية العلوي أن دراسة أعدت من طرف مكتب دراسات متخصص، كشفت أن صناديق لتقاعد غير متجانسة وتتطلب اصلاحا هيكليا عاجلا قبل أن تتعرض للإفلاس. نفس هذه المخاوف ورد ت في تقرير السيدة العدوي عن سنة 2021، بالرغم من الإصلاحات التي بوشرت على نظم المعاشات المدنية بالصندوق المغربي للتقاعد منذ2016 والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد سنة 2021 والتي لم تتمكن من تحقيق التوازنات المالية لهذه الصناديق، بمعنى أن احتياطاتها ستنفذ بعد بضع سنوات.
مرصد العمل الحكومي سجل من جهته أنه من المسببات الكبرى لحقيقية الازمة، امتناع الدولة لفترة طويلة عن تأدية مستحقاتها لصناديق التقاعد، الأمر لذي تسبب في عجز احتياطاتها وساعد في الدفع بها إلى حافة الإفلاس.الدولة مطالبة بمعالجة ملف التقاعد، اعتبارا لكون هذا الملف يعتبر قنبلة حقيقية موقوتة وحارقة، من شأنها أن تهدد السلم الاجتماعية وتخلق متاعب في وجه الدولة ، إذ أن الرمي بملايين المغاربة في الشارع بعد أن تنفذ مؤونة صناديق التقاعد وقد ساهموا طيلة سنوات من الخدمة، في تكوين رصيد هذه الصناديق لن يكون بالأمر الهيّن ولن يكون بدون تبعات اجتماعية وسياسية وأمنية. خاصة والدولة تعلم مدى قدرة المتقاعدين الذين يعدون بالملايين والذين يعتبرون خلاصة الشعب علما وحنكة وتجارب، بما راكموه من مدارك ومواهب وقدرات على الدفاع عن مصالحهم وحقوقهم. ع.ك
