فضاء الأنثى

* سُميّة أمغار: على بعد أسابيع من الانتخابات: أوهام ووعود للبيع

* مجتمع: المختلون عقليا بالمغرب: تهديد دائم للمواطنين

* ملف التقاعد: خارج جولة أبريل “للحوار الاجتماعي”

* الاستثمارات الأجنبية بالمغرب: تدفق 44 مشروعا استثماريا بقيمة 86 مليار درهم 

انتخاباتٌ: أوهامٌ ووعودٌ للبيع

علي بعد أسابيع من الانتخابات، وعلى ضوء الدعوة للأحزاب السياسية لتسخير جزء من الدعم العمومي الكبير لتعزيز مكانة المرأة والشباب في هذه الانتخابات، بدأت تظهر تحركات داخل بعض تلك الأحزاب تعطى الانطباع بأنها فهمت الدرس وأنها تسير على نهج تخصيص مكانة بارزة للمرأة في لوائحها الانتخابية المركزية.

ومن بين تلك الأحزاب “التجمع” الذي يقود الحكومة والذي عقد ما سماه “قمة” المرأة اتجمعية، حيث تم القول بان هذا الحزب “جعل من تمكين المرأة أولوية مركزية من خلال وضعها في صلب المشروع الحزبي، من حيث التأطير والترافع وتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية.

وقالت نخضرا في هذا الاجتماع الذي عقد تحت شعار “ان قضايا المرأة تقوم على تعزيز مكانتها كشريك إلى جانب الرجل في تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي. وتحقيق الإصلاحات الاجتماعية التنموية الكبرى” وأن النهوض بأوضاع المرأة يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والانصاف وأن المرأة المغربية أبانت عن كفاءة عالية في مختلف مجالات التنمية بالمغرب.

واستعرضت بخضرا التحولات التي شهدها المغرب التي تجسدت في إصلاحات جوهرية من بينها “مدونة الأسرة” وتعزيز الحقوف الاجتماعية والاقتصادية للمرأة وتوسيع حضورها داخل المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار.

وكان طبيعيا أن تشيد بنخضرا رئيسة فيدرالية المرأة التجمعية، بحزب الأحرار في تمكين المرأة المغربية من خلال “وضعها في صلب المشروع الحزبي” وأن تشير إلى الأوراش الاجتماعية الكبرى من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر إلى جانب خلق فرص الشغل.

الذين استمعوا إلى هذا الخطاب، و”ضربوه” بالواقع، لابد وأنهم لا حظوا أن ما ورد فيه من منجزات لايزال في معظمها آمالا وأمنيات تضعها المنظمات النسائية المغربية ضمن لوائحها المطلبية بدليل تراجع القاعدة النسائية فيما يخص التمكين الاقتصادي للمرأة حين اعترفت بأن هذا التمكين يظل رهينا بتجاوز عدد من التحديات خاصة فيما يخص الولوج إلى التمويل والتكوين.

لا لوم على بنخضرا وهي تصدح بمنجزات نسائية لا تزال ضمن مطالب وآمال النساء المغربيات،  ولا أدل على ذلك من استدلالها  في مادة  المنجزات بمدونة الآسرة، والمغرب كله بنسائه ورجاله يشهد على إخفاق هذا المشروع الاجتماعي الهام،  الذي بذلت المنظمات النسائية  من مختلف الحساسيات السياسية ،من أجله مجهودات كبيرة عبر تقديم العديد من مقترحات التعديل والإصلاح حتى تتماشى مع حاجيات ومطالب الأسرة الحديثة،  وشاركت بجدية وإخلاص في مختلف لجانه ونقاشاته،  وشهدت  تخطي مشروع التعديل كل مراحله إلى نهاية مساره بعد أن أجازه المجلس العلمي الأعلى وأفتى بأن المشروع  سليم من كل “ما حرم الله”! ليوضع، كما نرى، في الرفوف بحجة أن لا زالت هناك اعتراضات، كما صرح بذلك وزير العدل.

ألا تستحق نساء المغرب اللائي وضعهن الحزب الذي يقود حكومة “الأغلبية الغالبة” في صميم مشاريعه الإصلاحية، “تفسيرا” من بضع كلمات حول أسباب ذلك؟!…

وإلى أن تتحقق نبوءة محمد شوكي رئيس حزب الأحرار بأن “مغرب التقدم والكرامة” يُبنى بمساهمة الرجال والنساء، نرجو أن تتمخّض الانتخابات العامة المقبلة على نخب تقرن القول بالعمل ولا تترك نصف الوعود في “محبرة الفقيه “!!…..

مجتمع

 المختلٌّون عقليا بالمغرب

تحدثنا في العدد الماضي عن تدفقات أعداد كبيرة من المصابين بأمراض عقلية والذين تُركوا طًلقاء بالشوارع، يقدمون حين يصابون بنوبات الاختلال، على أعمال تشكل خطرا كبيرا على أنفسهم وعلى غيرهم من المواطنين، خاصة النساء والأطفال.

وخلال الأسبوع الماضي طلع خبر من مراكش لمختل عقليا تسلق سور فندق بمراكش وشرع في القيام بحركات غير طبيعية وإطلاق أصوات مرعبة ما تسبب في إثارة الرعب بين السياح الذين عاشوا لحظات صعبة خلال أقامتهم السياحية في مدينة تعتبر قمة في السياحة الوطنية.

وطبعا جاء رجال الدرك وسيطروا على المختل عقليا ونقل إلى مراكز الدرك، وربما تم اعتقاله، وربما تم ارساله لاحد المستشفيات المختصة لبضع ساعات ليطلق سراحه بعد حقنه بمادة مهدئة ليستأنف “مغامراته” وسط المدينة وخلق المزيد من الرعب والخوف والاحتقان بين الناس.

وسيف يضاف إلى لائحة إحصائيات المختلين عقليا التي قد يُدلي بها وزير الداخلية مستقبلا، بالبرلمان حين يقوم واحد من النواب بإثارة انتباه الحكومة إلى تفاقم أخطار المختلين عقليا على المواطنين في القضاء الخاص والعام..

ليس هذا كل ما في الأمر.. فصباح الخميس 9 أبريل، أقدم شاب ممن تبدو عليهم علامات اضطرابات عقلية على ارتكاب جريمة قتل بمدينة أزيلال، في حق أمه واثنين من إخوته وتعريض ثالث لاعتداء جسدي بليغ الخطورة بواسطة سلاح أبيض.

لعلمكم فإن المعني بهذا الإجرام الشيع سبق وأن أقام بمستشفى الأمراض العقلية ببني ملال. خلال شهر غشت الماضي.

ومعلوم أن مختلين عقليا اعتدوا على قيمين دينيين بداخل المساجد أدت في بعض الحالات إلى وفاء بعضهم. كما أنه تم الاعتداء على خطيب يوم العيد على يد مختل عقليا. “والخير باقي للقدام”، إلا أن تتخذ إجراءات عملية تحد من هذه المصائب.

ملف التقاعد خارج جولة أبريل من

“الحوار الاجتماعي”

عيد الشغل على الأبواب. والاستعدادات قائمة لآخر “فاتح ماي” يحتفل به المغاربة مع حكومة الكفاءات الحالية، وتطلعات المواطنين ونقاباتهم متفائلة، ومعنوياتهم مرتفعة… .والله يجيب اللي يفهمنا !….

أمرٌ أكيدٌ. وهو أن ملف التقاعد الشائك سيكون هذه السنة أيضا خارج مرمى “شرعيات الصناديق والإنجازات والتميز والمستقبل”…..

ولن يكون أيضا ضمن مواضيع النقاش خلال هذه الجولة أيضا من “الحوار الاجتماعي”!…

وقال بلاغ بهذا الشأن : إن الحكومة استجابت، مشكورة، لطلب المركزيات النقابية بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد. وهي ثاني لجنة، كما تعلمون، بعد اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد وتشكلت لتقديم سيناريوهات عملية عالية التقنية، لأصالح أنظمة و”صناديق” التقاعد التي أعلن أن بعضها يوجد على شفى حفرة من الإفلاس التقني. والافلاس التقني معناه بإيجاز، أنه نفخ فيها سيدنا اسرافيل!…

لماذا التأجيل؟

قال قائل: إن اجتماع اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد كان مبرمجا ليوم 6 أبريل وتأجل لما بعد جولة “الحوار الاجتماعي” ليو 17 أبريل استجابة لطلب النقابات.

الأمور واضحة، كما ترون. النقابات هي التي طلبت التأجيل “في نطاق التحضير لجولة جديدة من الحوار الاجتماعي” بحضور من يجب حضورهم أشغال الحوار المذكور! (الحكومة، والنقابات الأكثر تمثيلية والباطرونا”!

لماذا طالبت النقابات هذا التأجيل؟

قال قائل: إن النقابات ترى أن مناقشة موضوع التقاعد لا يجب أن يكون قبل الحوار الاجتماعي (6 أبريل). لأن جولة 16 أبريل سوف تخصص لطرح ملفات ذات أولوية كتحسين الأجور والمعاشات وتسوية أوضاع بعض الفئات المهنية وتنفيذ التزامات حكومية سابقة.، خاصة ما يتعلق منها بالحريات النقابية، وأمور أخرى!…

ومعلوم أن الحكومة كانت قد وعدت بإعداد مخطط لأصالح التقاعد متوافق عليه وتقديمه للجنة الوطنية المكلفة بهذا الملف قبل شهر أبريل 2026 ليتم بعد ذلك إعداد النصوص التشريعية لعرض المشروع على البرلمان في إحدى دوراته، بعد 2026 لا شك!

ما عليهش.! “ما طالعاش”، “ما طالعاش”! وقت ما جا الخير ينفع.

الفاتحة.

عزيز

اقتصاد: استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية بالمغرب

44 مشروع –86 مليار درهم

http://www.lematin.ma

اجتمعت، مؤخرا بالرباط، اللجنة الوطنية للاستثمار لدراسة عدد من مشاريع الاستثمارات التي تقدم بها أصحابها لإنجازها بالمغرب في نطاق الميثاق الوطني الجديد للاستثمار.

ومعلوم أن دينامية الاستثمار الأجنبي والمغربي بالمغرب تشهد زخما متواصلا منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، حيث ساهم في تعزيز المغرب كوجهة مفضلة للاستثمار.

ومعلوم أن الاستثمار الأجنبي بلغ مستويات قياسية السنة الماضية حيث فاق 65 مليار درهم.

وبالمناسبة صادقت اللجنة على 44 مشروعا استثماريا بقيمة اجمالية تفوق 86 مليار درهم. وحسب بيان للحكومة فإن هذه الاستثمارات تشمل 18 قطاعا اقتصاديا من بينها السياحة، والطاقات المتجددة والبنيات التحتية، والصحة،

وتتصدر هذه الاستثمارات صناعة السيارات، والسياحة، والصناعات الغذائية، وهي قطاعات تتطلب يدا عاملة وأطرا تقنية كثيرة ما يدعم سياسة التشغيل بالمغرب.

إلى جانب ذلك، صادقت اللجنة في إطار نظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي على مشروعي اتفاقية بقيمة 12 مليار درهم إلى جانب منح الطابع الاستراتيجي لأربعة مشاريع بقيمة تناهز 33 مليار درهم.

دبلوماسيات

* اجتماع لجنة التنسيق المغربية المصرية. والجمهورية المصرية أكدت بالمناسبة دعمها للوحدة الترابية للمغرب

* اعتراف جماعي لبلدان الاتحاد الأوروبي بمغربية الصحراء

* تعزيز التعاون بين المغرب وهولندا

* محادثات بين الرئيس الموريتاني والمفت العام للقوات المسلحة الملكية بنواكشوط

* اسبانيا حاضرة في تهيء انطلاقة ميناء الناظور غرب المتوسط

* المغرب وبولندا يتباحثان حول فرص التعاون في مجال الدفاع والصناعات الحربية

* كينيا تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء

* مالي تعلن سحب اعترافها البوليساريو ودعمها لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء

فلاش فلاش فلاش:

* المغرب يجهض حوالي 74 ألف محاولة هجرة غير نظامية سنة 2025

* منع أطباء القطاع العام من الاشتغال بالمصحات الصحية الخاصة

* تأهيل 1400 مؤسسة صحية بالمغرب باستثمار حوالي 7 مليارات درهم

* التزكيات الحزبية للانتخابات التشريعية تشجع عملية “الترحال”بين الأحزاب

* توقيف مشته فيه بمحاولة قتل سيدة بالدار البيضاء

* اليوم العالمي للصحة: نصف المغاربة يعترفون بصعوبة الولوج إلى العلاج

* عيد الأضحى يرفع من عمليات سرقة الأغنام من طرف “الفراقشية”

موضوعات العدد:

 *”حوارٌ اجتماعي” بلا جدول أعمال ولا منهجية – ولا تفاعل إيجابي مع الشركاء الاجتماعيين-

 *مغربيةٌ تتعرض للذبح على يد مغربي بالمغرب ومغربيةٌ تُعلي شأن المرأة المغربية بالعالم

 *المغرب ~ اسبانيا : وهاجس الخوف الأسطوري من “المورو”

 *المختلون عقليا بالمغرب

 *محاولة السطو على الزليج المغربي

“حوارٌ اجتماعي” بلا جدول أعمال ولا منهجية

ولا تفاعل إيجابي مع الشركاء الاجتماعيين

 أثار الإعلان من طرف الوزير الناطق بايتاشس عن قرار الحكومة بعقد جولة أبريل من “الحوار الاجتماعي” رد فعل غاضب من طرف المركزيات النقابية الكبرى التي أعربت في تصريح صحافي عن استغرابها من هذا الإعلان دون تحضير مسبق أوتشاور مع الشركاء الاجتماعيين ودون التوافق حول جدول أعمال هذه الجولة أو ضبط منهجية لأشغالها معتبرة أن هذا الأسلوب في العمل يفرغ هذه الجولة من مضمونها ويحولها إلى عمل مزاجي يرتبط بخدم مصالح الحكومة وهي في مرحلة نهاية ولايتها.

وانتقدت المركزيات النقابية ، في بيان صحافي، السطو المستمر على منهجية الحوار، معتبرة أن هذا الأمر يُضعف مصداقية الحوار الاجتماعي ويحوله إلى عمل روتيني دون أي تأثير على السياسات الاجتماعية والاقتصادية ويفرغ الجولة التفاوضية من معناها الحقيقي وأهدافها الاجتماعية ويحولها إلى عمل حكومي ولقاءات شكلية بلا تصورات واضحة، يطبع المرحلة الختامية من ولاية هذه الحكومة، بينما الحوار الاجتماعي يشكل محطة اجتماعية هامة للوقوف على الاختلالات والتوترات الاجتماعية ومعالجتها بما يحقق مطالب وأهاف اجتماعية واضحة ويضمن استمرا وفعالية الحوار الاجتماعي. هذا فضلا عن عدم وفاء الحكومة بالتزامات سابقة كما أن الحكومة لم توجه دعوة رسمية للمركزيات النقابية لحضور هذه الجولة من الحوار الاجتماعي، واكتفت بتصريح للوزير الناطق خلال ندوته الصحافية العادية، التي تعقب الاجتماع الاسبوعي للحكومة، ما يضع تساؤلا حقيقيا حول مفهوم المأسسة الفعلية لآلية الحوار الاجتماعي!

ومعلوم أن “الحوار الاجتماعي” بالمغرب تم التوقيع على مأسسته في شهر أبريل من العام 2023 لغاية أن تصير الحكومة والشركاء الاجتماعيين ملتزمين بتحسين الظروف الاجتماعية للشغيلة وتنفيذ إصلاحات اجتماعية هيكلية خدمة للسلم الاجتماعي.

وفي غياب جدول أعمال مضبوط لدورة أبريل المعلن عنها الخميس الماضي من طرف الوزير مصطفى بايتاس لا يمكن التكهن بالقضايا الاجتماعية اتي يمكن أن تُثار في هذه الجولة، خاصة مسألة تحسين الأجور وحل ملف التقاعد الذي يبدو أن حكومة “العزيز” قضت برميه إلى حكومة “المونديال”!!!… بعد ما عجزت اللجنة الوطنية واللجنة التقنية وجلسات حوار سابقة لدراسة ملف التقاعد، عن تصور حلول لهذا الملف الشائك، خارج “المثلت الملعون” المعلوم والمرفوض !!!.

عزيز

مغربيةٌ تتعرض للذبح على يد مغربي بالمغرب

ومغربيةٌ تُعلي شأن المرأة المغربية بالعالم

كان الله في عون المرأة المغربة. التحرش والعنف بجميع أشكاله المادية والمعنوية، السرية والعلنية، والملاحقات الذكورية، والاعتداءات الأسرية، خاصة من طرف الأزواج، وفي الشارع العام، و”بالعلالي”، شيءٌ قليل في حقها، مثل ما حدث الأسبوع الماضي بالمحمدية وفي فاس، ومثل ما يحدث في جهات أخرى من جهات المغرب السعيد.!

ذلك لأن “الغدايد” الذكورية لا ” تبرد”، إلا إذا اقتيدت المرأة إلى “هيكل المذبح”، وتم ذبحُها أو نحرُها كالأنعام أو أشد فتكا، والعياد بالله !!…

يحدث هذا في بلد لا زال لا يثق في المرأة “القيادية”، بالرغم من أنها أعطت ألف دليل على كفاءتها العلمية ومقدرتها الريادية في شتى الميادين، ولا زال يبحث عن “حيل ” لدخول المرأة للبرلمان كمترشحة بصفة مباشرة، ولا زال يرفع راية “الكوطا” غي وجه النساء ، لأن الأحزاب السياسية لا تزال تخشى من ضياع “الكراسي” الانتخابية إن هي رشحت نساء من مناضلاتها مباشرة على اللوائح المركزية، فالأحزاب تخشى من ضياع كراس إن هي قدمت في لوائحها مترشحات نساء وأنتم تعرفون قيمة الكرسي بالنسبة للأحزاب في “التصدر” والقبض على الحكم، لقلة الثقة في “نجاح” المترشحات، والسبب أن هذا الأحزاب، ومنذ الاستقلال سواء ما تبقى من الحركات “الوطنية الأصيلة” أوما جد من “الإدارية المفبركة” لا تقوم بدورها الدستوري والوطني، في التربية السياسية للمواطنين، رجالا ونساء، ولا تقوم بالتوعية السياسية والوطنية القائمة على المساواة “السياسية والحقوقية والدينية بين الرجل والمرأة ولعل هذه الثغرة العصيّة على الاستيعاب اليوم، هي من أسباب الوضع المتدني للمرأة المغربية في الحياة الحزبية بصفة عامة، وهو الوضع نفسه المتسبب في التعثر الملاحظ في إخراج النسخة المعدلة من “المدونة” التي يشهد الجميع أنها قطعت كامل الأشواط التي وضعت لها لتستجيب لمتطلبات المجتمع الجديد، المتطور، ولا زالت المحاكم تتعامل مع مدونة 2004 بالرغم من انها وُصفت في أعلى مراكز القرار بالبلاد، بأن بعض فصولها أصبحت متجاوزة في مفعولها وتستلزم بعض التعديل والتصحيح.

والخلاصة، أعتذر منكم على هذه المقدمة التي تنطلق من أحداث الاعتداءات على النساء علنا وبالشارع العام، إلى التنويه بتبوء المرأة المغربية مكانة عليا في الأولمبيات العالمية تزامنا مع استصدار تعليمات بالمحافظة على “حيلة الكوطا” لتتمكن النساء المغربيات، حتى اللائي ينشطن كمناضلات في الأحزاب السياسية من الوصول إلى البرلمان، لعدم ثقة تلك الأحزاب، في إمكانية فوزهن مباشرة بالكراسي الانتخابية!

ففي الضفة الأخرى للأتلانتيك، شابة مغربية، نوال المتوكل، نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، تلقي كلمة بنيويورك، بمناسبة اليوم العالمي للرياضة، المحتفى به تحت شعر “الرياضة في خدمة التطور والسلام”، تلقي كلمة حول دور الرياضة في تقدم المرأة، حيث أكدت البطلة الأولمبية المغربية قدرة الرياضة على كسر الحواجز وتحويل المسارات الشخصية للأشخاص، خاصة النساء. مركزة قولها على مسيرتها الشخصية، حيث أن نجاحها في الفوز بالألعاب الأولمبية بلوس أنجليس سنة 1984، شكل، ليس فحسب نجاحا لمسيرتها الشخصية ولكن أيضا بالنسبة للرياضات النسائية بالعالم، وبالمغرب بصفة خاصة.