الكسّابة لا يرغبون في إزعاج “الفراقشية”
بل يعتبرونهم حلقة وصل مفيدة بينهم وبين المستهلك
تجتهد الحكومة، أمام غلاء أسعار اكباش العيد، بالضغط على الأسعار عبر إجراءات مستعجلة، وتدابير خاصة لتنظيم أسواق الماشية ومراقبة عمليات البيع والشراء، والضغط على الوسطاء (“الفراقشية” أو: “الشناقة”)
وبينما ينظر الناس بنوع من القلق إلى فعالية هذه الإجراءات ومدي قدرتها على ردع الغلاء الفاحش المهيمن على السوق يسارع بعض الكسابة إلى الاعراب عن شكهم في أن تسفر الإجراءات الحكومية عن نتائج عملية لخفض الأسعار ولأضعاف دور الشناقة في البيع والشراء بالسوق. على عكس ذلك، فإن بعض الكسابة يثمنون دور الشناقة في تنشيط عملية البيع والشراء، بل ويعتبرونهم حلقة وصل بينهم وبين المستهلكين، ولآنهم يتحكمون في مسالك الترويج داخل السوق بنوع من السيطرة الكاملة وهو ما يضعف دور الكساب في فرض السعر الذي يرتضيه ويكتفي به ويكون مضطرا لترك ذلك للشناقة الذين يستطيعون تحقيق هامش ربح فوق الذي كان يتطلع إليه الكساب، وتكون الضحية دائما هو المستهلك. (بكسر اللام ونصبها)

