صرخةٌ “أجلموس” من أجل الحياة

صرخة أخرى تدوي في سماء المغرب وفي وعي المغاربة من “أجلموس” من أب فقد الصبر والأمل والثقة في بلده وهو يشاهد متحسرا، عاجزا عن فعل أي شيء لأنقاد بنته وهي تضعف أمام عينيه يوما بعد يوم، ليس فقط، بسبب مرض يفتك بها ليل نهار، يحاصرها، ويتهددها، بل بسبب الحكرة وما أسماه بالظلم الذي حرّمه الله على نفسه وجعله محرما بين عباده ، في بلد “الكماليات” بينما يصعب على أب أن يجد دواء لمرض ابنته التي يتهددها الضياع والموت من ساعة لأخرى دون أن يجد من يأخذ بيده ويسعفه بالدواء الذي قد يخلص ابنته بإذن الله من الضياع والموت.

الأب المكلوم والمحبط، ندد بتماطل كل من التجأ إليهم وهم من أهل الاختصاص والمسؤولية في معالجة المرضى من أبناء الوطن، من الاستجابة لطلب الدواء مرض ابنته الصغيرة بعد أن أعياه الطلب والاستغاثة والالتجاء إل كل من يتوقع منه الفرج، دون جدوى ولا فائدة ليعود بحزنه وآلامه إلى أسرته وابنته المريضة لا يحمل دواء ولا حتى وعدا ولا أملا، وليكرر ما يقوله دوما عند ما يُسأل عن نتيجة تجواله اليومي عبر السبيطارات والفارماسيات والمحسنين، بحثا عن دواء لابنته: “الرجا بالله!

إلى أن قرر

أن يتخلص من لغة المسكنة والمذلة، ويقصد “مقرّ الصحة بالرباط، حيث يوجد المسؤول الأول عن الصحة، ويعتصم بباب الدار، إلى أن يعثر على مخاطب قادر عن الكلام المفيد والمعقول والمقبول مستعدٌّ لقضاء حاجات الناس.

اعتصامٌ مفتوحٌ اعتصامُ احتجاج مستمرّ مهما كانت العواقب لآنه طالبُ حق من حقوق الانسان، “الحقُّ في العلاج”. المذكور في الكتاب والسنة وأيضا في الدستور الذي نحتكم إليه كمواطنين لا فرق بيننا إلا بتقوى الله. فأينكم أيها المتقون؟

اليأس بلغ بالرجل حد مواجهته كل المخاطر، يستمد شجاعته من الإيمان بحقه فابنته لا تطالب بالمستحيل ولا تحتاج لجميل من أحد. فقط دواء يحميها بإذن الله من العذاب وينقد طفولتها البريئة. أوليس العلاج حقا من حقوق الانسان الأساسية. إنه أقبل على الاعتصام بباب الوزارة، وهو يعلم أنه معرض للاعتقال، كمل شيء يهون من أجل أن يرفع المعاناة اليومية لاينته وعائلته. فالعلاج ليس امتيازا ولا حكرا على أحد. بل هو من الواجبات الأساسية لدولة الحق والقانون، هكذا يقولون!

وقال الرجل في بيان، إنه فقد الأمل في مختلف المؤسسات الإدارية والصحية التي توجه إليها وطرق أبوابها دون أن يحصل على جواب أو يلقى تفاعلا إيجابيا مع مطلبه بعد أن قر ر أطباء أن لا استقرار لحالة ابنته إلا بعلاج دوري منتظم يحمي جسدها من العدوى بسبب ضعف المناعة..

صرخة أخرى في وجه وزارة الصحة من أب مكلوم يطلب، ببساطة، علاجا لابنته التي يتهددها المرض. فهل هذا الأمر عزيزٌ على “العزيز” وعلى مغرب المونديال؟ ……..

أضف تعليق