مسار لحضور النسائي في الانتخابات المقبلة

يشهد مسار الحضور النسائي في الانتخابات التشريعية المقبلة بعضا من الدينامية التي لا تشعر مع ذلك بالاطمئنان التام إلى وجود نوع من التفاعل المطلوب مع التوجهات العامة إلى تمتيع المرأة المغربية بحقوقها كاملة في المساواة والمناصفة المنصوص عليهما في الدستور المغربي.

ومعلوم أن اجتماعا بداية أبريل الماضي بوزارة التضامن والادماج الاجتماعي والاسرة خصص لتنسيق برنامج مشاركة المرأة في الانتخابات المقبلة وتعزيز الحضور النسائي قي هذه العملية وذلك بحضور ممثلات القطاعات النسائية بالأحزاب السياسية بهدف تقديم برامج الأحزاب فيما يخص المشاركة النسائية.

وزيرة القطاع، السيدة بنيحيى أكدت بالمناسبة أهمية دعم المشاركة السياسية للنساء في تدبير الشأن العام سواء على المستوى الوطني أو المحلي ودور الفعاليات النسائية الحزبية في ترسيخ ثقافة المشاركة والمساواة ومدى التزام وزارة التضامن بجعل مشاركة المرأة رافعة أساسية للتنمية وعنصرا محوريا في بناء مجتمع متفتح ومنصف يضمن تكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين. ويقوي المسار الديمقراطي للمغرب.

العملية لم تنته عند هذه الشعرات التي لا تعدو أن تكون أماني وتطلعات المرأة المغربية، بل إن بعض الأحزاب السياسية قدمت اقتراحات حزبية في هذا الموضوع إلا أن ما قيل وما كتب لا يعالج المضمون ولا يجيب بشكل قاطع على التساؤلات الأساسية للمشاركة النسائية من حيث موقعها على اللوائح الحزبية إن كانت في الصدارة أو مجرد حضور شكلي لا يعبر عن نضج الفكرة لدى بعض الأحزاب ولا عن الايمان بفاعلية الحضور النسائي وأهميته في التأثير على القرار السياسي

http://www.hespress.com

ومعلوم أن القطاعات النسائية للأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان انخرطت فعلا في اجتماعات تنسيقية مع الحكومة لتنزيل برنامج الدعم والتمكين السياسي للنساء استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.

هذا بينما طالبت جمعيات نسائية الاحزاب السياسية بمزيد من الوضوح والتخلي عن الشعارات والرفع من نسبة الترشيحات النسائية بوضعهن في صدارة اللوائح لضمان فوزهن وتفادي الادراج الصوري لأسماء نسائية في اللوائح الحزبية دون منحهن مواقع قرار حقيقية.

بينما تلاحظ بعض النساء النشيطات في الدفاع عن حقوق المرأة أن عملية تمثيل النساء في الانتخابات لاتزال محدودة، وأنها لا تخلو من عمليات السمسرة أخدا ورد، وأن ظهور بعض الأسماء النسائية ضمن لوائح بعض الأحزاب لا يعني بالطبيعة الانخراط الفعلي لتلك الأحزاب، بل يجب النظر إلى الموقع النسائي عبر الترتيب على اللائحة ونوع الدائرة الانتخابية وقوة التأثير الفعلي لضمان مشاركة فاعلة وليس “حضورا انتخابيا ليس إلا.

على أي، إن موقع المرشحة على اللائحة الحزبية كوكيلة لائحة ونوع الدائرة يمكّن من معرفة ما إن كان ترشيح النساء على لوائح حزب من الأحزاب ليست الغاية منه تحسين صورة ذلك الحزب بإضافة نساء ربما يمتلكن حظوظا بسبب شعبيتهن أو عملهن أو شهرتهن أ ومواهبهن الفكرية والثقافية ولا صلة لهن إطلاقا بإيديولوجية الحزب ونضاله ولا التزاما ببرامجه وقيمه ووعوده..

بيد أن الجميع، ينتظر من الأحزاب ترشيحات فعلية وليست “ديكوريه” والتزامات عملية ملموسة بدل الوعود. والخوض في الشكليات.

أضف تعليق