مَغربُ الحَملات !….

انقضّت بعض المنابر على خبر توقيف السيد محمد مبدع، على ذمة التحقيق، لتجعل منه “حدث السنة، والحال أنه حدث ٌعاد يدخل في إطار الحملة الجديدة   لمحاربة الفساد المستشري بالبلاد منذ نصف قرن أو يزيد، والذى عجزت عن مواجهته حكومات الدولة المغربية منذ الاستقلال.

محمد مبدع ليس أول المفسدين ولن يكون آخرهم، بطبيعة الحال.  فالرجل الذي تحمل مسؤوليات نيابية وسياسية وحكومية، يواجه اليوم بتهم ثقيلة تتعلق بممارسات يجرمها القانون من بينها اختلاس وتبذير أ موال عمومية، والتزوير والرشوة والغدر واستغلال النفوذ وغيرها. مما ورد في دفوعات جمعة حماية المال العام، التي فضحت الكثير من المستور في ملف رئيس جماعة الفقيه بنصالح.

كيفما كانت الحال، الرجل يوجد رهن الاعتقال، ومساطر البحث متواصلة، وقرينة البراءة ثابتة إلى أن تتأكد الإدانة، والتعليقات مستمرة حيث يرى البعض أن هذه لقضية سوف تحرك المياه الراكدة وأن الصيف المقبل سيشهد الكشف عن ملفات “ساخنة أخرى”. ويبدو أن بعض هذه الملفات لن تنتظر فصل الصيف لتظهر، فقد بدأت تطفو على السطح، بوادر “حملة تطهير”جديدة حيث تحدثت بعض المنابر عن برلمانيين   جديد تحوم حولهم شبهات الفساد، في حين أعلنت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات هذا الأسبوع،  أمام البرلمان بشقيه،  إحالة 18ملفا ما بين 2021 و 2023، تخص 14 جماعة  تهم 10جهات  ومؤسستين  عموميتين  تابعتين لوزارة التعليم العالي ، بشأن أفعال قد تستوجب متابعة جنائية. وحين يتم فتح ملفات الجماعات فقد يقف المحققون على العجب العجاب لأن القطاع كان يبدو”مفدنا” ولله أعلمّ!……

أضف تعليق