جميل ٌ أن تهتم جماعة طنجة بالشواطئ, وتخصص لها ميزانية قيل إنها تعادل أربعة أضعاف ما كان يخصص في السابق كميزانية لاستصلاح هذه المرافق التي لا تخفى أهميتها في تحريك الأنشطة الثقافية والاقتصادية والترفيهية للمدينة ككل، خاصة في فصل الصيف.
ومعلومٌ أن احتلال الشواطئ بصورة غوغائية، همجية وخارج نطاق قانون احتلال الملك العام، أمرٌ أجّج غضب الأهالي والزوار ودفعهم إلى التنديد أكثر من مرة، بالطريقة اتي يسمح بها لمن “لا إيمان لهم ولا قانون”، حسب المقولة الفرنسية الشهيرة، بفرض إرادتهم على المرتفقين، وإجبارهم على اكتراء موائد وكراسي ومظلات شمسية، مقابل أثمنة كراء يفرضونها وفق إرادتهم، وإلا طردوا مما يعتبرونه ” ! مناطق نفوذهم” ، وكثيرا ما يتحول الشجار بين أصحاب الموائد والمظلات المفروضة غوغائيا من طرف عصابات مشبوهة، على المستحمين وأسرهم إلى مشاحنات وعنف وضرب وجرح ، يكون فيها المواطن هو الخاسر طبعا في غياب حماة النظام والقانون !.
وطبعا، هذه الحالات لا تخفى عن السلطة المحلية ولا عن المجالس الجماعية، خاصة وكانت موضوع كتابات منددة في الصحافة الوطنية والجهوية، إلا أن القوم لا يقرأون إلا ما يعجبهم ويتركون الباقي لتصريف الأقدار!……
وقد علمنا أن مجلس جماعة طنجة، قرر خلال دورة ماي، ” تقنين” هذه العملية، بطريقته الخاصة، بأن وضع لها “دفتر تحملات”، من أجل ممارسة أنشطة “ترفيهية” حاشاكم ! ّمن طرف “عصابات” همّها الاسترزاق لفائدتهم أو لفائدة محرّكيهم !….
لا أحد يشك في أن الغاية من هذا القرار، هو استخلاص جبايات من المحتلين، سواء المنفذين أو ممن يحركونهم، وليست ، بالضرورة، راحة الأهالي والمستحمين، لأن القرارات الإدارية لم تعد تزعج أحدا ممن اعتادوا أن يعيثوا في الأرض فسادا، كما اعتادوا ن يسلكوا “الطرق الملتوية ” للعبث بالنظام وبالقانون، وهم يملكون أدوات “سياستهم” “ويرفعون شعار “اباك صاحبي” و”ادهن السير يسير” للوصول إلى غاياتهم.ننتظر لنرى!!!……
