تصريحات الوزير “الناطق” بعد اجتماعات الحكومة الأسبوعية، كثيرا ما تزعج بدل أن تطمئن حيث إنه يشبعها مدحا وتطنيبا في عمل الحكومة وبرامجها وحرصها على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحقيق العيش الرغيد لجميعهم، فقيرهم وغنيهم.
وفي هذا الإطار “البروباغاندي” الواضح، قال مؤخرا إن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير لضمن مرور عيد هذه السنة في ظروف جيّدة! .
وكعادته ذكّر، مرة أخرى، بالصعوبات التي واجهها الموسم الفلاحي هذه السنة أيضا، وبالظروف الصعبة التي تشتغل فيها الحكومة ، بسبب “سوء الطالع” الذى صاحب أولى خطواتها، قبل أن يؤكد أن الحكومة، ومع كل ذلك، “تعمل بشكل مكثف” على التحكم بشكل قوي في تخفيض كلفة الإنتاج ، بغلية الضغط على ارتفاع الأثمانّ!
بيد أن الشعب لا يلاحظ أي تغيير في حالة الغلاء التي تشهدها الأسواق الشعبية واللاشعبية، فأسعار الخضر والفواكه واللحوم والأسماك لا تزال “متمسكة” بمنحاها التصاعدي المفجع، والمواطنون يفاجأون يوميا بزيادات مهولة في أثمنة جل مواد الاستهلاك اليومية ،حتى ليخيل إليهم أُن البلد “مفدّن وأن حرية الأسعار “مقدسة” لا تصلها عينُ المسؤولين ولا سلطتهم ولا هم بحزنون!……
وحتى استيراد الأبقار والأغنام لم يفي بالغرض حيث أنه لم يلاحظ أي انخفاض في الأثمان، كما أن استيراد الأغنام الإسبانية والرومانية لم يساعد على خفض أثمان أضحيات العيد. التي تصل في بعض الحالات إلى مليون سنتيم!.
هل هذه هي الظروف الجيدة التي تحدث عنها الوزير “الناطق” ؟
لا ندري. فلربما يكون الخير في القادم من الأيام،لنتفاءل وننتظر!!!……
