راجت على مستوى بعض وسائل الإعلام أخبار عن حالات الغضب الذي قوبلت به صياغةٌ عقود برامج سلاسل الإنتاج الفلاحي من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى آخره……! باللغة الفرنسية!!.
هذه العقود وقعتها وزارة الصديقي خلال المعرض الدولي الفلاحي بمكناس مع الفيدراليات المهنية في إطار المخطط الأخضر “المجيد” ولفترة ما بين 2021-30 بتكلفة تفوق 110 ملايير درهم.
المهنيون الغاضبون لم يستسيغوا أن تقدم لهم عقودٌ مهنية مكتوبة باللغة الفرنسية التي ليس مفروضا فيهم إجادتُها والتعامل بها في حياتهم المهنية، مستغربين أن تفرضها الوزارة الوصية عليهم والتعامل بها في حياتهم المهنية!…… خاصة وهي تتعلق بالعديد من سلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي.
لجوء مسؤولي المغرب إلى اللغة الفرنسية أمرٌ عاد جدا، بالنسبة لمن لا زال الاستعمار ولغته يعشعشان في أدمغتهم حتى أنهم لا يستطيعون تركيب جملة مفيدة بالدارجة، دون حشر كلمات بالفرنسية للإبهار، ربما، لأنهم لا شك يعتقدون أن لجوؤهم إلى الفرنسية يضفى عليهم هالة من الوقار والاعتبار كمثقفين ورجال دولة كبار !.
وهم لا محالة مخطئون في ذلك، وغير معذورين بطبيعة الحال، بعد 67 عاما على الاستقلال والتعريب والتوحيد. فلا عذرَ لهم في الادعاء بجهلهم للغة العربية أو بصعوبة هذه اللغة، التي فتحت عيون العرب على العلوم الدقيقة كما أخرجت كل أوروبا من الجهل والتأخر وعهود الانحطاط، بأن وفرت لشعوبها أسباب التعلّم والاطلاع على ثقافات الحضارات الغابرة بأن نقلت وحلّلت كتب تلك الحضارات وفكر نبغائها وقدمت خلاصات هذا العمل العلمي الجبار، في طبق من ذهب، إلى نبغاء أوروبا ومنهم إلى مختلف شعوب العالم المعروف آنذاك.
إن اللغة العربية، فضلا عن جمالها وسعتها وكمالها ، تستوعب وبمهارة كبيرة،، كل مجالات الحياة و القول وما اشتق منه، ولا تعجز “عن وصف آلة “وتنسيق أسماء لمخترعات”…..ورحم الله حافظ إبراهيم.يا خلق اللله !!!…..
