شاطئ الغندوري في” خبر كان” !

يبدو أن شاطئ الغندوري الوحيد الذي نجا، نسبيا، من كارثة التلوث التي ضربت الشاطئ البلدي  بسبب الإهمال الذي لحقه بعد أن فقد وجاهته الدولية التي كان يتمتع بها كأفضل ثاني الشواطئ بالعالم، وتهافتت عليه معاول السرقات المعلنة للرمال، مما دمّر محيطه الطبيعي ليفتقد وصفه بشاطئ “الرمال الذهبية”، هذا الشاطئ الذي كان يمتد من الموقع الحالي “لمارينا باي” الجديد إلى ما بعد شاطئ “المريسا”  وصولا إلى نهاية  شريط مالاباطا، على امتداد حوالي عشرة كيلومترات،  عبر شاطئ الغندوري الذي أقيمت به  بتعليمات من الراحل الحسن الثاني رحمه الله، بحيرة اصطناعية تُملأ بمياه البحر بواسطة مضخة ، قبل أن يصيب البحيرة والمضخة معا، وباءُ الإهمال الذي تسبب في إتلاف البحيرة  ومنشآتها كليا!.

هذا الشاطئ تداول الأهالي بشأنه، هذا الأسبوع، أخبارُ تسلّط بعض المستثمرين عليه بعد أن لاحظوا قيام بناءات بجوانيه دون سابق إعلام، اعتبروا أنها قد تشكل “تشويها” للوجهة البحرية لساحل طنجة، كما اعتبرتها بعض المنابر بنايات “مجهولة” تكاد تكون سرّيّة، حيث غابت أو “غُيبت” اليافطة المعتادة، التي تعلن عن المشروع وأصحابه ومكوناته ومكاتب الدراسات التقنية المشرفة على إنجازه والسلطات التي رخّصت بإقامته.

وفي هذا الصدد، كتبت جريدة “العمق المغربي” عن مصادرها الخاصة، أن صاحب المشروع سلك طريق القوانين الجاري بها العمل في هذا النوع من المعمار وحصل على كافة التراخيص المطلوبة.

لا أحد يعترضُ على قيام مشاريع خاصّة إذا كانت تستجيبُ لانتظارات الأهالي فيما يخص هذا النوع من البناءات الشاطئية التي تتطلب شروطا دقيقة للمحافظة على جمالية الموقع، ولكن التجربة علمتنا أن نتحفظ على مثل تلك المشاريع التي يبتكرها ويقيمها أناسٌ لا يمتلكون حسّ الجمال والتناسق والتناغم الذي “كان” يطبع معمار طنجة بل ولا زال يعيش داخل وجدان وتقاليد أهالي طنجة.  ولعلّ مشروعّ هيكلة و”إصلاح” الشاطئ البلدي دليلٌ “سلبيّ” على ذلك !!!…

أضف تعليق