أكباش العيد بالبرلمان وزراء تحت نيران صديقة بسبب الأكباش!…

http://www.lereporter.ma

مع اقتراب العيد الكبير، اشتعلت أثمنة اكباش العيد بسبب كثرة الوسطاء وقلة ضبط الحكومة للسوق الذي لايعرف تجارُه   لا ” إيمان ولا قانون” في عجز ظاهر للحكومة أن تحدّ من شجعهم الذي يقف حاجزا دون استطاعة أصحاب الدخل المتوسط   اقتناء كبش العيد. أما أصحاب الدخل الصغير أو الدخل ” زيرو” فإنه يكفيهم أن يتجولوا في رحبة الغنم ويستفسروا عن أثمنة الأكباش وعن أوزانها، ويرددوا في استسلام “تبارك الله”!  ويمكنهم في حالة الإعجاب بكبش “صوردي” وهو من القطيع المفضل عند كل الطبقات والذي بلغ ثمنه في بعض الحالات، المليون، أن يأخذ مع الكبش وصاحبه الميسور صورة للذكري عساها تذكره بعام الغلاء او عام أخنوش!…

حقيقة إن الإسلام لا يفرض الضحية يوم عيد الضحية، بل إنه يترك الأمر لأصاحب الاستطاعة. ولكنهم الأطفال وفرحتُهم ومفاخرتهم رفاق الحي بالخروف طيلة الأسبوع الذي يسبق العيد…لهاذا يعمل الآباء، يستدينون إن أمكنهم، ليحققوا فرحة أطفالهم. فالعيد والخروف أصبحا من الطقوس الأساس في حياة الطبقة المتوسطة أو الضعيفة، قبل أن تكون مدعاة للتفاخر بالنسبة للطبقة الميسورة.  ولا حسد!!!….

هذا، ولم يكن ممكنا أن تمرّ الجلسة الأسبوعية لمساءلة وزراء الحكومة بالبرلمان، دون التعرض لأكباش العيد، وأثمنتها المشتعلة. ولكن الغريب أن تأتي الانتقادات من نواب مؤيدين للتحالف الحكومي الحالي المكون من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب استقلال وهذا الحزب رائد من رواد الحركة الوطنية أذا تأسس على يد المرحوم علال الفاسي سنة 1944

أما جميع الأحزاب الأخرى فقد تأسست داخل اللوبي الانتخابي والرغبة في الاستوزار وتحقيق ما تيسر من المنافع والمصالح …للشعب بطبيعة الحال!!!…

ونجم الجلسة الماضية كان وبدون منازع، وزير الفلاحة الذي  شمله حزب الأحرار بعطفه ساعة استوزاره ليأخد محفظة رئيسه السابق أخنوش الذي أصبح رئيسا للوزراء بعد الانتخابات الأخيرة، حيث ووجه وهو الحليف لنواب الأغلبية بانتقادات حادة من نواب من هذه الأغلبية التي بدأ الشقاق يظهر بينها، حتى وإن حاول حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال التغاضي عن الموضوع وإظهار التماسك و “التناغم” بين الأغلبية الحاكمة والتي لم تكتف بالحكومة وبالبرلمان،  التي جعلت منه رافدا للأغلبية، بل إنها اتجهت إلى مجالس الجماعات ومجالس الجهات لتفرض أشخاصا معينين من الأغلبية على رئاسات تلك المجالس!!!!…..وفق مصلحتها لا مصلحة سكان الجماعات والجهات المقصودة !…

وهكذا هاجم نائب من الأغلبية وزير الفلاحة  بسبب  أثمنة الأكباش  وأيضا بسبب الدعم المباشر للمستوردين  من الخزينة العامة بالرغم من أن هذا الإجراء لم يحقق الغاية المتوخاة منه في  انخفاض الأسعار!!!…وتدخل في نفس الاتجاه، نواب من المعارضة أيضا حزب الاتحاد الاشتراكي  وفريق حزب الحركة الشعبية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية،  ملاحظين أن موقف الحكومة يضرب في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين،  وأنه لن تكون، هذا العام، عند العائلات المغربية  المتوسطة أيّ معنى لفرحة العيد بدون كبش في الدار وأن الحكومة منحت المليارات من الدراهم  من الأموال  العامة، دعما للمستوردين إضافة إلى عدد من الإعفاءات الضريبية لمستوردي الأبقار للذبح والأكباش للعيد دون أن  يلاحظ أي انخفاض في الأثمان .

الوزير المستجوب الصديقي وزير الفلاحة ردّ قائلا إن عملية استيراد الأغنام والابقار مستمرة وأن الهدف منها خفضُ الأسعار وتوفير أكباش العيد بأثمان معقولة،( بالنسبة للحكومة) وإن دعم استيراد الاكباش ب 500 درهم للرأس يتجه لصغار المستوردين لا للكبار، وهذا ردٌّ من الوزير على كبار المتدخلين من الأحزاب الذين  دفعوا بتوجيه الدعم على الفقراء من الشعب بدل المستوردين الميسورين.وهكذا يكون الوزير المحترم قد استمع إلى رأي النواب من الأغلبية المتحالفة الحاكمة وإلى نواب من المعارضة، ولم يقل شيئا، ولم يعد بشئ، وانتهت الجلسة كما بدأت والسلام.

أضف تعليق