الدورة الاستدراكية للإمتحان التأهيلي لمزاولة مهنة المحاماةبين المدّ والجزر!

http://www.medias24.com

بعد شهور من المهرجات الاحتجاجية، والوقفات والتهديدات، بل والاعتصامات والتهديد بالموت جراء “الأمعاء الفارغة”، من أجل الحصول على ما يعتبرونه حقوقهم الثابتة، وهي الحق في مزاولة مهنة المحاماة  بعد الادعاءات بوجود  طعون  في نزاهة الامتحان “المشبوه” المقدمة من المعنيين للقضاء الإداري والجنائي  بسبب الظلم والحيف الذي أصابهم، كما يدعون، و بسبب ” الخروقات الواضحة والمكشوفة”  التي شابت الامتحان المذكور، والتي يعتبرونها “فضيحة” والتي لم يترتب عنها أيّ إجراء يدخل في باب المساءلة و المحاسبة  في إطار امتحان دجنبر الماضي.

 وثمن بعض المعنيين تدخل وسيط المملكة في القضية واقتراحه بإعادة الامتحان المذكور فقط للراسبين اعتبارا لمصلحة المعنيين، بالرغم من أنه من غير المقبول أن ينجح المنجّحون بالفساد ويجبر ضرر “المرسّبين” بسبب الفساد ذاته حسب رأي جانب من المعنيين، مع مطالبتهم بضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص: والمطالبة بمعاقبة المخطئين في الامتحان الأول الذي تعتبر نتائجه” كارثية” بالنسبة لآلاف الطالبة المتقدمين.

وعاب بعضهم عن ورقة الوسيط أنها لم تتضمن الغاء نتائج امتحان 4 دجنبر ولم تصرح بأن الامتحان شابه فساد وأن أعادة الامتحان يتطلّب توفير شروط النزاهة والشفافية. ولا زال الطلبة منقسمين بين موافقين على رأي وسيط المملكة، ولكن بشروط، وبين الرافضين الذين يعتبرون أن رأي الوسيط لم يتضمن الإلغاء التام لنتائج الامتحان المذكور قبل إعادة الامتحان للراسبين او “المرسّبين” في امتحان دجنبر.

وقد تفاعل رئيس الحكومة أخنوش إيجابيا مع رأي وسيط المملكة، القاضي بإعادة الامتحان “في نطاق العلاقات التي يجب أن تسود بين الأدرة والمواطنين والاسهام في سيادة القانون وإشاعة العدل والقانون.

وهكذا، وبعد تعنته في عدم إعادة الامتحان المذكور، اعتبارا لسلطته كوزير القطاع، وبعد تصريحاته التي أزّمت الوضع كما أزمت علاقات الطلبة الممتحنين للحصول على الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بالوزير ذاته، وبعد الألآم التي قاساها هؤلاء الطلبة وعائلاتهم، من أجل أن يسمع صوتهم ويصل إلى دوائر القرار، ومنها الإضراب عن الطعام، ها هي الوزارة ذاتُها تصدر بلاغا تعلن فيه إعادة الامتحان المذكور وفق بيان رئيس الحكومة، في معظم مدن البلاد، حسب برنامج محدد.

أوَ لم يكن من الخير للجميع، وبخاصة للبلد ككل،ّ أن تتفاوض الوزارة مع المعنيين مباشرة على خلفية أنّ إعادة الاختبار ممكنة وليست سرّا من “أسرار الدولة”، ما دام الخيرُ كل الخير سيعود على أبناء هذا الوطن وتنتهي الرعونة التي أظهرتها وزارة العدل في الموضوع إلى أن جاء الفرج من وسيط المملكة.ومعلوم أن وسيط المملكة هو مؤسسة دستورية وطنية ومستقلة، مهمته الدفاع عن حقوق المواطنين أن يستفيدوا من خدمات الإدارة التي يخولها لهم القانون، والقيام بدور الوساطة بين المتظلمين مغاربة أو أجانب وبين الإدارة المتظلم منها.

أضف تعليق