ككل عام، وبنفس المناسبة، يرمي الناس في الشوارع وبحاويات الأزبال، بأطنان من جلود أضحيات العيد، مفوتين فرصة الاستفادة
من مليارات الدراهم والإفادة من استعمال الجلود، في صناعة الجلد، وهي من أقدم الصناعات التقليدية بالمغرب، وتعتبر ثروة وطنية لا يستهان بها في تحريك عملية صناعة الجلد.
وككل عام، يعود الحديث عن الأطنان من البطانات التي يرمى بها في الشوارع أو تطرح في حاويات الأزبال، ما يتسبب بأضرار بيئية مؤكدة. ويسارع الحرفيون إلى التأكيد على أن عدم العناية بجلود لأضحية وتثمينها يتسبب في خسائر مالية كبيرة يحتاجها قطاع صناعة الجلد بالمغرب لتطوير امكانياته. ومع ذلك، لا يوجد من يهتم بهذه الثروة التي تذهب سدى دون أن يستفيد منها لا أصحابها ولا حرفيو الجلد ولا البلد الذي يحرم من ثروة أكيدة.
ألا يوجد بالبلد رجل عاقل يفكر بإمكانية استغلال هذه الثروة، وصيانتها وتحويلها صناعيا، إلى مادة منتجة ومنع هدرها كما يحصل الآن، خاصة بعد أن استغنت النساء عن أن تحولها إلى “هيدورة ” كانت تعتبر قطعة أساسية من أثاث البيت!

