وأخيرا الداخلية تطالب جماعة طنجة بجرد شامل لممتلكاتها

راجت أخبار “فيسبوكية” عن مطالبة وزارة الداخلية جماعة طنجة بجرد شامل لممتلكاتها. وليست هذه المرة الأولى التي تتوصل البلدية بطلب مماثل،  فقد سبق للبلدية على عهد الراحل سيدي إبراهيم السنوسي، أن توصلت بطلب مماثل من الداخلية وحيث أن المجلس البلدي آنذاك كان يتكون من شخصيات وأهال ووجهاء ممن يعرفون تاريخ مدينة طنجة وجغرافيتها  السياسية والكونية  وإشعاعها الدولي وعلاقاتها بالعالم ووجودها في قلب المناورات الاستعمارية منذ مؤتمر برلين 1884 1885، بهدف تنظيم استعمار القارة الافريقية، وتقسيم أراضيها،  خصوصا الراحل الأستاذ النابغة  محمد المهدي الزيدي، السياسي والصحافي والحقوقي الكاتب العام لحزب الوحدة والاستقلال أحد الأحزاب التاريخية المغربية تأسس عام  1937،وتميز طيلة حياته بغيرة كبرى على طنجة، فقد طلع الأستاذ الزيدي بمشروع مذكرة  تطالب بالرجوع إلى ما قبل دخول النظام الدولي لطنجة، عام  1925 لتحديد ممتلكات هذه المدينة التي كانت عاصمة دبلوماسية للمغرب ومستقرا للبعثات الدبلوماسية لدى السلطات ، من أجل تحديد ممتلكات هذه المدينة قبل وأثناء وطيلة العهد الدولي لغاية  الاستقلال والوحدة  عام 1956. وقد استعان الأستاذ الزيدي ببعض أعضاء المجلس التشريعي لطنجة وكان بمثابة برلمان المدينة الدولية، مسلمين ويهود، وكذا ببعض أعضاء جمعية الصحافة الدولية بطنجة التي كان يرأسها للكشف عن ممتلكات مدينة طنجة قبل وخلال وبعد الإدارة الدولية. ولا أعلم مصير هذه الدراسة التي انقطعت أخبارها بالرغم من أنني كنت في دائرة الضغط ، كعضو في جمعية الدفاع عن حقوق طنجة التي كانت تتبنى أطروحتها “جريدة طنجة” لمؤسسها غداة الاستقلال،  الراحل الزيدي، وكصحافي منذ الإعلان عن قانون الحريات العامة سنة 1958 وتنظيم الانتخابات الجماعية والتشريعية الأولى التي شهدها المغرب المستقل سنة 1963.

أضف تعليق