وزير الصحة والزيارة “المسرحية”

اغتاظ وزير الصحة الدكتور آيت الطالب، من نعت الزيارة الأخيرة التي قام بها لمستشفي الدريوش ب “المسرحية” من طرف نائب من “التحالف الحكومي” وجه للوزير “انتقادات حادة، ردّ عليها الوزير بسخرية حين قال للبرلماني المنتقد لولا ان كنا دعوناك لتمثل معنا في تلك المسرحية!  وردا أيضا لما ورد في تدخل النائب من أن المستشفى يفتقد إلى ميزانية للتسيير وإلى أطباء وإلى ممرضين. قال الوزير إن الزيارة جاءت على هامش توقيع اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي للدريوش من أجل تعزيز الخدمات الصحية والرفع من جودتها.

وأفاد الوزير أن المستشفى يتوفر على 140 من الموارد البشرية وعلى كافة التجهيزات، ولكنه يعاني من نقص مقارنة مع عدد السكان لهذا تم ابرم اتفاقية لدعم الموارد البشرية وخصّ الوزير باقي تدخله للحديث عن المصحات الخاصة وعن التعريفة المرجعية التي دافع عن ضرورة مراجعتها لأن التعريفة الحالية “بيريمي” من زمان، ولأنه لا توجد مصحة تستطيع ارجاع مصاريفها من هذه التعريفة المرجعية، ولذا تنظر الحكومة في أمر مراجعتها. لقطع الطريق عن ممارسات غير قانونية تلاحظ في بعض المصحات كالمطالبة بوضع شيك ضمانة وهو ما يرفضه القانون!

بالعودة إلى زيارة مستشفى الدريوش، لاحظنا أن الوزير ينتقل من قاعة لأخرى وحوله وبجانبه ووراءه جوقة من المهنيين من أصحاب البدلة البيضاء يحقق تارة في دفاتر وكشوفات، يضع بعض الأسئلة، يجيبه بعض ممن هم من المرافقين بجواره وبعض من الجوقة المرافقة، ولكنه يبدو غير مقتنع مما يسمع وأحيانا تبدو عليه علامات غضب ولكنه يحتفظ بهدوئه.! وسط الزحام

ولم يكن صعبا أن نفهم أن طريقة الجوقة والازدحام والطواف مشيا على الأقدام بقاعات المستشفى والمصورين والكاميرا الرسمية أمور لا يمكن أن تسعف مسؤولا أيا كانت درجة مسؤوليته، حتى وإن كان الأمر من باب السياحة الإدارية، فأخرى أن تكون الزيارة زيارة عمل استطلاعية لتقصي الحقائق والوقوف على النقائص والنظر في حلول المشاكل!

نتمنى أن يكون الوزير الهمام قد اطلع على حقيقة الوضع في هذا المستشفى وأن يكون قد أوصى موظفيه المائة والأربعين بضرورة القيام بواجبهم خير قيام، لأن المشكل الأساس ليس دائما كله في قلة أو انعدام التجهيزات بل إنه في الأنسان، في المعاملة في الأخلاق، في “كحل الراس” !!!…

ولسوف أحدثك لاحقا عن مُغرّبات تحصل بين مستشفى محمد الخامس والمستشفى الجامعي بطنجة !.

أضف تعليق