الهيمنة الفرنسية على تدبير الماء والكهرباء بالمغربوداعاَ !

دخل القانون المتعلق بالشركات متعددة الخدمات حيز التنفيذ بعد موافقة البرلمان عليه ونشره بالجريدة الرسمية واضعا حدّا للتدبير المفوض الذي كانت تتمتع به شركات أغلبها فرنسية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، بعدما دخل حيز التنفيذ قانون الشركات الجهوية.

وكانت شركات فرنسية تدبر توزيع الماء والكهرباء في مدن كبرى كالر (ريضال) والدار البيضا ء (ليديك) وطنجة وتطوان (أمانديس) بنما يتولى المكتب الوطني والوكالات المستقلة تدبير هذه الخدمات في باقية المدن   يعهد إلى الشركات الجهوية تدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل والانارة العمومية ف بعض الحالات في حدود مجالها الجغرافي.

هذا القانون يقطع الطريق على الشركات الأجنبة للدخول كمساهم في الشركات الجهوية إذ يبقى الحق في ذلك محصورا في الدولة والجماعات الترابية ومؤسسات التعاون بين الجماعات التي تدخل في المجال الترابي للشركة. وينص هذا القانون على أن مقررات الجماعات الترابية ومجموعاتها ومؤسسات التعاون بين الجماعات والمتعلقة بالمساهمة في رأسمال الشركة لن تكون قابلة للتنفيذ الا بعد التأشير عليها من لدن وزارة الداخلية.

وستتولى الشركات الجهوية تدبير المرافق التي كان معهودا بها على المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وإلى الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء قبل تاريخ دخول عقد التدبير المفوض حيز التنفيذ.

وهكذا وضع المغرب نقطة النهاية للوجود الفرنسي وللهيمنة الفرنسية على قطاع مهم من قطاعات تدبير المرافق العامة وتعود الأمور إلى سابق عهدها حين كان تدبير مرافق الإنارة والماء الصالح للشرب والتطهير السائل كلها تحت مسؤولية الإدارة المغربية قبل أن تتعاطف وزارة الداخلية مع فكرة التدبير المفوض. وقد كنت حاضرا في المهرجان الكبير الذي أقامه المرحوم ادريس البصري وزبر الداخلية السابق للتوقيع على قرارات التدبير المفوض حيث دعي كافة رؤساء الجماعات للتوقيع تحت التصفيق على قرارات يعهد بمقتضاها إلى شركات فرنسية  بالتدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية لتختفي قسرا الوكالات المستقلة ما بين الجماعات لتدبير قطاعات  الماء والكهرباء والتطهير السائل بطنجة، التي كان يديرها المندس الماحي العراقي الي استلمها من مهندس فرنسي،  ثم المرحوم المهندس محمد الفتوح الذي سلم المفاتيح للإدارة الفرنسية وغادر!. وعلى كل حل فإن المواطنين في مختلف المدن التي فرض فيها التدبير المفوض لم يكونوا راضين  على الطريقة التي تدبر بها الشركات الفرنسية القطاعات التي وكل إليها أمرها وكثيرا هي الخرجات الاحتجاجية التي قام بها المواطنون ضدا على الشركات الأجنبية  دون جدوى إلى أن اقتنع المسؤولون بأن المواطنين كانوا على صواب وساعد توفيق أقدار لأقدار، وانتهت ” فرية” التدبير المفوض!.

أضف تعليق