
أخنوش يبشر المغاربة ببداية الانتعاش والخروج التدريجي من الأزمة
ما علينا سوى الانتظار والتسلح بالأمل والتفاؤل!
في خطابه الموجه لخلايا حزبه بالجهة الشرقية، أكد أخنوش بأن البلاد تخرج من الأزمة تدريجيا وأغلب المؤشرات الاقتصادية تسير في منحى تحسن مستمر ولعلها بداية انتعاش اقتصادي لوضع البلاد والأسر بدأت تظهر معالمها مع زيارة الستة ملايين ونصف المليون سائح منتظرة عند متم يوليوز. الأمور واضحة الآن. والرئيس متفائل، ومن حقه ذلك فهو يستطيع أن يلمس التحسن الواضح بالنسبة له في مكونات الاقتصاد الوطني الذي يزدهر من ساعة لأخرى بشهادة الأعداء. خاصة وهو رغم الأزمة، لم يتخذ أي اجراء يخص الدعم المستمر للمواطن فيما يخص صندوق المقاصة المنتظر حذفه وفق توصيات خبراء البنك الدولي وهو يباشر كما هو مقرر تنزيل ورش الحماية الاجتماعية مع التحكم الظاهر في عجز الميزانية والتوازنات الماكرو اقتصادية. هذه الأمور لا يفهمها إلا هو والعشرة المبشرون!
وبدا رئيس الحكومة مزهوا وهو يرتجل كلمته “المورّدة” حين قال “تحسنت “جميع” المؤشرات الاقتصادية وتحكمنا في عجز الميزانية وهو ما يعكس نجاحات الحكومة وصواب توجهاتها.
جميل!
قال صديقي، هرعتُ للسوق أضرب دورة لألمس التحسن المبشّر به فلم أجد ما يعجب !. الأثمان مرتفعة جدا، وفق إرادة السيد الغلاء، حتى الليمون الحامض استعصى عليّ شراؤه. إن ثمنه يقارب ثمن 12 خبزة بالثمن القديم! حقيقة أن لحم العيد لا زال موجودا، بعد أن حفظ الله أكباشنا من مخلفات الدجاج، ومولات الدار تتقشف قدر ما تستطيع لنصل إلى نهاية السنة الهجرية بما تيسر من المروزية والمحمّر. ودفعه الفضول إلى الاستفسار عن أثمنة قارورة الزيت وكيلو زبدة الدرويشة، والدقيق والماء “الصالح للشرب” أما الدجاج والسمك قلا تسأل ! المهم ضرب صديقي دورات في السوق حتى تعبت قدماه وشبع مسارية بالسوق ثم قلب “الرومبو” للدار ليقول لمولات الدار التي واجهته قبل أن “يحيد البلغة” أمن درا؟ كاين شي بوادر التحسن، قال لها وهو في حالة غضب مما قرأ ومما وجد في السوق ولكنه لم يرد ففهمت !. رمى صديقي القفة جانبا وصعد إلى “الفوقي” وطلب. من المدام أن تحضر له كأس قهوة ضحكت المدام وقالت القهوة دارت الجنحين حتى هي! فتح الغازيطة ليرى ما بها من أخبار مسلية فطالعه غول الغلاء في مقالة تتحدث عن الارتفاع في أثمان المقاهي والمطاعم خاصة في طنجة وكراء الوحدات المنزلية بمعنى أن حرية الأثمان مكفولة بالشرع والقانون والزيادة مشروعة ليتمكن مهنيو السياحة الداخلية من استرجاع بعض مما أكلته الأزمة والغلاء. وهم من يقرر ومن ينفذ الأمر الذي دفع ببعض العائلات المغربية إلى العزوف عن السياحة الداخلية واللجوء إلى اسبانيا. قال صديقي : رميتُ الغازيطة جانبا وقلت: Caramba!
