السياحة الداخلية غائبة عن المخططات الوطنية

الهجرة نحو الشمال لها فصل محدد وزبناء محددون ومدن محددة.  وسماسرة يلعبون كل الأوراق في واضحة النهار في حين يعاني السياح المحليون معاناة كبيرة مع الغلاء الذي طال كل المرافق إقامة وسكنا وتغذية، وحتى الشواطئ لم تنج من آثار الغلاء حيث يفرض أمراء الطاولات والباراسولات  الشماسي أثمنتهم على المصطافين. وبالمناسبة ألم يصرح عمدة طنجة ذات يوم بأنه اعتمد خطة لتحرير الشواطئ من مستغليها بالقوة ووضع لذلك دفتر تحملات يحدد مسؤوليات كل الأطراف وينظم العمل تفاديا للمشاحنات التي تحصل باستمرار بين “متعهدي” ورواد الشواطئ والأمر كله بعلم السلطات المحلية المسؤولة التي أثبتت عجزها الكلي عن اتخاذ قراريفصل بطريقة قطعية في هذا الأمر!

وهذا الأمر يترك الانطباع لدى السكان ورواد الشواطئ بأن القضية خرجت عن “السيطرة” تماما وأن السياحة الداخلية توجد خارج نطاق اهتمامات السلطات المدبرة لسياسة السياحة الوطنية بوصف عام. بينما اعتمد على السياح الداخليين للخروج من أزمة كورونا. أتذكرون؟!

واليوم، توجد السياحة الداخلية فريسة للفوضى والاحتكار والعشوائية واللامبالاة، بسبب توجه المسؤولين توجها كاملا للسياحة الخارجية بينما السياحة الداخلية تشكل بالفعل،  خزانا آمنا ودائما للسياحة الوطنية، فقط يجب اهتمام المسؤولين والمبرمجين بها وقطع الطريق عن ممارسي لعبة الغلاء الحرّ من طرف الاحترافيين ومصطادي الفرص والوسطاء في كراء الدور أو الغرف أو الشقق. أما التغذية فإن أثمنتها صاروخية بكل المقاييس في بعض المطاعم.

ولعل هذه الوضعية إن لم يقع تداركها من طرف البلديات والمسؤولين عن مكاتب السياحة، فإن مراكز الاهتمام ستنتقل إلى غير مدن وشواطئ الشمال بل وإلى دول سياحية مجاورة بدأت تروج لسياستها في اتجاه السياحة المغاربية، بل أن بعض المغاربة أنفسهم بدأوا ينشرون أخبارا عن السياحة الاسبانية التي تعرض فرصا للآسطياف بأثمنة مقبولة.

ولم  لا نستفيد من تجارب الدول السياحية المجاورة كاسبانيا والبرتغال فيما يخص تطوير السياحة الداخلية  ومحاولة تفكيك °°

أضف تعليق