تحيا الحريات

باسم الحريات كل أمر يباح حتى…..

ولم لا؟.  ما هو محضورٌ في العلن مباحٌ في الفنادق من أجل السياحة الوطنية.

الأمر ليس جديدا ولو أنه كان يُقضى بغطاء غير رسمي، بنوع من التفهّم والتفاهم. أما وقد طالبت به الوزيرة وهي، لعلمكم عضو في حكومة الكفاءات، فحدث ولا حرج!…

أعربت وزيرة السياحة، مؤخرا عن دعمها لفكرة السماح لغير المتزوجين بالإقامة “الكاملة” معا في الفنادق المغربية، وهو الأمر الذي كان دائما موضوع نقاش بين مؤيد ومعارض إلى أن فصلت السيدة الوزيرة في الموضوع واعترفت لنا بأن المغرب “بلد الحريات” وبأن هذا الوضع يؤثر على صورة البلاد وينعكس سلبا على نشاط الفنادق المصنفة والغير مصنفة. مؤكدة ضرورة إعادة النظر في قرارات تعتبر السيدة الوزير أنها تؤثر سلبا على السياحة الوطنية ومن بين هذه القرارات منع اختلاط من لا تربطهم حصانة الزواج الشرعي في غرف الفنادق ومن هذه الحريات حرية الاختلاط في غرف الفنادق والحجز لغير المتزوجين. ما يجعل العديد منهم يلتجئون لدول أوربية منافسة. وهو أم نرفضه!

باسم الحرية والحريات   نسير في الاتجاه المعاكس “لا عكس الله لنا ألأمور” ! ونسمح بما لا تسمح به الأخلاق والتقاليد قبل الدين ونبحث في كل ما “ينغص” على الناس بعضا من حرياتهم الشخصية ونثبت أننا ديمقراطيون أحرارا حداثيون ندافع عن حرية المرأة التي ظلمناها في كذا مقامات بسبب قرارات الذكورية المتوحشة الطاغية المتحكمة في شؤون الدين والملة والتي تختصر الدين في موضوع المرأة وليتها احتكمت إلى الدين الصحيح في أحكامها وقراراتها دون “إضافات” مشبوهة ونعوت مدروسة مغشوشة للأبقاء على هيمنة الذكورية المتوحشة التي لا ترى في المرأة سوى أنها ملاذ آمنٌ للتسلية !

واليوم نعترف بظلمنا للمرأة وتكفيرا عن ذنبنا نطالب بحقها في أن تلج الفنادق مع من تحب أو” لا تحب” من الرجال للمبيت “كما تحبّ” اعتبارا إلى أن ولوج المرأة للفنادق حق ثابت من حقوقها المعترف لها به كونيا !

الله الله، لم يبق من الحقوق الثابتة للمرأة سوى الحجز والمبيت في الفنادق إرضاء لإرادة من يتحكم في مصير المرأة. مرّة ينصفها ومرة يخذلها بأحكامه هو، هناك يا أصحاب المعالي ويا صاحبات الفضيلة حقوقا كثيرة للمرأة لا تزال مهضومة. هل درستم المدونة “أو نقولها لكم أنا؟  كما تقول أغنية للفنانة نجاة اعتابو. لقد اكتُشفت لها عيوبٌ مدسوسة تطالب النساء برفعها وإضافة حقوقا أخري دينية واجتماعية وإنسانية تطالب بها جمعيات نسائية حقوقية ويعترض عليها بعض ممن يدعون خدمة الدين والدين يدعو للإجتهاد من أجل ” دين ودنيا ” ليساير الدين الحياة ويكون الدين سر سعادة الانسان في دنياه وآخرته.

فتح غرف الفنادق أمام غير المتزوجين عبارة عن دعوة لما تعرفون. إنها حرية، صحيح، ولكن ليست كل الحريات صالحة للتطبيق الحر وفي كل المناسبات. المرأة بحاجة إلى اعتراف بحقوقها كاملة وليس بالتقسيط. وقد قيل في هذ الموضوع أمور كثيرة نرجو ان تستوعبه أدمغة الذين سيواجهون عبء مراجعة نصوص المدونة.

أضف تعليق