الصّحافة الجهوية  بجهة الشمال تحتجّ

احتج ممثلو الصحافة الجهوية بالمغرب أعضاء في الفيدرالية المغربية للنشر بسبب ما اعتبروه إقصاء  “مشينا” للفيدرالية وهي الأكثر تمثيلية   للأعلام  لوطني.

جاء ذلك في بلاغ صدر الخميس الماضي عقب لقاء مهني عقد   بالدار البيضاء، ذكروا فيه بدور الإعلام الجهوي في  دعم صحافة القرب وتتتبع مختلف مشاريع  التنمية جهويا  ووطنيا على اعتبار أنه خيار وطني مصاحب لخيار الجهوية لتي أجمع الشعب عل أنها أسلم طريق لتحقيق مخططات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وندد البلاغ مما يروج حاليا من اشاعات حول معايير جديدة للدعم العمومي يفيد ، خاصة الصحف الكبرى ضدا على  مصالح المقاولات  الجهوية والتي تشكل ثلث الاعلام الوطني المنتمي للفيدرالية  في انتهاك صريح لقانون  الصحافة والنشر الحالي، وضرب ممنهج لمكتسبات الصحافة الجهوية.

من جهة أخرى طالب مديرو الإعلام الجهوي بضورة اجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة مع  التنبيه إلى  ما يروج بهذا الشأن من مغالطات حول إمكانية مشاركة المقاولات من صنف الناشرين  والمطالبة بضرورة احترام خصوصيات الإعلام الجهوي الذي يواجه اكراهات مادية وأدبية تعيق نشاطه بل واستمراره، وفق تصريح لبعض المشاركين.   

ومعوم أن المكتب الجهوي للفيدرالية بجهة طنجة تطوان الحسيمة يترأسه السيد عبد الحق بخات، مدير أسبوعيتي “طنجة” و”الشمال”.

 فاتح ماي : الرفعُ من الأجور وسنُّ ضريبة على الثروة أهمّ شعارات النقابات في عيد العمّال

يحتفل العمال المغاربة بفاتح ماي في ظل ظرفية استثنائية يطبعها الغلاء الذي ضرب القدرة الشرائية للشعب في العمق، دون أن تنجح التدابير التي اتخذتها الحكومة في بصفة كاملة. في ردع زحف موجة الغلاء على القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، بوجه خاص. كما أن الأجراء والموظفين يواجهون احتمال رفع سن التقاعد الى 65 سنة مع  رفع الاشتراكات بنسبة 20 بالمائة  وتخفيض معاشات التقاعد، على هزالتها،  إلى حدود 30 بالمائة وهو أمر يهدد، بالفعل ، السلم الاجتماعية والاستقرار المنشود.

يبدو أن عيد العمال 2023 لا يحمل جديدا أو بشائر خير للعمال والموظفين حيث إنه ستتكرر مطالب الشغيلة كل سنة،  ومنها،  بوجه خاص ،الرفع من الأجور، وحماية الحق في الاضراب ، ورفض الاقتطاعات من أجور المضربين، وضرورة تطبيق قانون الشغل التطبيق السليم ، والحرص على حماية المكتسبات، ومنها مكتسبات التقاعد، واستجابة الحكومة لمطالب الطبقة الشغيلة في إطار الحوار الاجتماعي الذي يعتبر إحدى أليات التواصل المستمر بين الحكومة والمركزيات النقابية.

موجة الاحتجاجات ضد الغلاء مستمرة

موجة الغلاء   لم تتراجع ، بعدُ، بصفة  كاملة إذ لا زال المواطنون يشتكون من ارتفاع ثمن بعض مواد الاستهلاك الأساسية  بالنسبة لغالبية الشعب.

 حقيقة لقد اتخذت بعض التدابير لمواجهة الغلاء ولكنها لم تفلح  في تقليص ضغط الغلاء  بشهادة الوزير “الناطق” الذي اعترف بعجز تلك التدابير عن تقليص ضغط الغلاء نظرا لكون الحكومة لم تنجح في الوصول الى الوسطاء والمضاربين لأنها، ببساطة ، لا تعرفهم.

وبينما  برأ الوزير الناطق هذه الفئة من المتدخلين في ارتفاع الأثمان، سارع  وزير آخر  في حكومة الكفاءات إلى تأكيد ضلوع وسطاء  سلسلة التوزيع،  في مسالة الغلاء الي تشهده مختلف الأسواق، وسوق المحروقات ، بصفة خاصة، في غياب أي بيان  يشرح  أسباب ذلك بينا يلح بعض المسؤولين على أن الغلاء ناتج عن الجفاف و حرب أوكرانيا ووباء كورونا ، وأخيرا التضخم وتضارب التصريحات  بين  ومندوبية التخطيط بنك المغرب   ومندوبية التخطيط حول الوضع الاقتصادي والمالي بالمغرب والمشاكل المرتبطة بذلك.

إلا أن شبه اجماع حصل حول  تأخر الحكومة في التعامل مع مشكل الغلاء والمشاكل المرتبط به. فبينما أصرت الحكومة على أن الأسعار ستتراجع قبل حلول رمضان إلا أن بعض تلك الحلول لم تحل ،نسبيا، بالأسواق إلا عند نهاية الشهر الفضيل بينما تظل أثمنة بعض الخضر كالبطاطا والبصل والفلفل الأخضر واللوبيا  والجلبانة والبيض والدجاج الأبيض وبعض الفواكه كالبرتقال والتفاح مستعصية على  الطبقة  الغنية بشهادة بنت العزيز أخنوش الملياردير تعترف بأن البوطا بمائة درهم   “غالية “عليها، فما بالك فالطبقة المتوسطة أو الفقيرة أو الهشة، كان الله لها. أما الأسماك  فحدّث ولا حرج. هذا الوضع الذي لم يشهده المغرب منذ سنين دفع بآلاف المغاربة إلى النزول للشارع في مظاهرات رفعت خلالها شعارات غير معتادة، بل جريئة الى حد بعيد، لم تجرؤ تظاهرات 20 فبراير الأولى من    أيام الربيع العربي على رفعها، واكتفت بالوقوف عند المطالبة بسقوط الفساد والمفسدين. وكان محور شعارات الغلاء الأخيرة ، بطبيعة الحال، العزيز أخنوش وحكومته الموقرة، التي  نرجو أن يقيها الخالق   شرّ الحاسدين  والمشوشين والمبخسينّ!.