في المغرب لا تستغرب !

lesiteinfo.com

في المغرب، لا تستغرب ! مقولة يردّدها الأعداء قبل الأصدقاء. ولكن سلبيتها أكبر من إيجابيتها! تصوروا مواطنا يتوجه لمستشفى عمومي ويقوم بتهديد أطباء، وممرضي هذا المستشفى بشكايتهم إلى جلالة الملك، لآنه يعلم أن الجميع يعلمُ صحيحَ علاقاته وعلاقات أبنائه مع جلالة الملك. حدث هذا بمدينة طنجة، كما روته العديد من المواقع الإخبارية، حيث توجه الوالد إلى المستشفى المذكور رفقة صديقه الحسيمي المصاب بالسرطان، شافاه الله وطالب بإجراء فحص بالسكاني لصديقه المريض، فأحاله الأطباء على تحليل ANPATH وفق البروتوكول لمعمول به في مثل هذه الحالات.

ولكن الزعيتر الأكبرلم يستصغ الأمر واعتبر أنه رفضٌ لمطلبه، فأخذ يصيح في وجه الأطباء والممرضين حسب ما تناقلته مواقع اخبارية، متوعدا الجميع بتقديم شكاية بهم لجلالة الملك.لا تتوفر لدينا معلوماتٌ صحيحية عن نهاية هذه القضية التي اهتمت بها مواقع عديدة إخبارية، وأثارت حفيظة من اطلعوا عليها, ولكنه المغرب بلد العجائب والغرائب، غير أننا نتمنى أن تكون القضية قد وقع حلُّها بالتي هي أحسن ودون أن يتم ازعاج الملك بالتدخل في أمور تافهة كالتي شهدها مستشفى السرطان حفظكم الله جميعا، والسلام.

عمال مطرودون تعسّفا ينتظرون الإنصاف

map.ma

تداولت مواقع إخبارية أخيرا خبرا مثيرا مفادُه أن زوجة رئيس الحكومة، قامت بطرد عدد من عمالها بشركة “أكسال” التي تملكها بالضبط يوم ثاني ماي الماضي اعني غداة احتفال العالم بيوم عيد الشغل.

أصل الحكاية أن عددا من عمال شركة “أكسال” “تجرّأوا على تشكيل مكتب نقابي للدفاع عن مصالحهم كغيرهم من عمال المملكة، وهو أمر لم يرق السيدة سلوي أخنوش فقررت طرد هؤلاء العمال طردا تعسفيا دون ما سابق إنذار، حسب ما روته إحدى العاملات بالشركة المذكورة وتناقلته قنوات إخبارية عديدة. مثل “ناظور سيتي” وجريدة كشك” وغيرها.

ووفق عاملات بالشركة، فقد كلفت السيدة سلوى من يتصل بالعمال المعنيين وإعلامهم بأنهم غير مرغوب فيهم بالشركة المذكورة. وحين توجهوا لمقر عملهم ووجهوا بالقوة اللفظية من طرف الحراس فانسحبوا حفاظا على سلامتهم.  وتوجهوا لمندوبية الشغل وفق القانون، بحثا عن انصاف.

وهكذا فبينما يبحث السيد أخنوش بنجاح عن تعزيز دور النقابات في التعامل مع قضايا الشغل وفق القانون، ومعالجة مطالب المشغلين وتأسيس علاقات النقابات مع الحكومة بما يخدم مصالح أصحاب الشغل والمشغلين، تقوم السيدة سلوى أخنوش، معتدة لا شك بموقعها الاجتماعي، بطرد عمال من العمل بشركتها “أكسال”، بسبب تأسيسهم مكتبا نقابيا كما يدعي عمال وعاملات بشركة “أكسال”، وكما وقع تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي. فهل تنجح وزارة الشغل في حلّ هذه الإشكالية والعمل على أن تعيد العمال المطرودين إلى عملهم وحمل الشركة المذكورة على أن تمتعهم بكامل حقوقهم وتعويضاتهم فيما يخص الطرد التعسفي خصوصا ومنهم من قضى بالشركة فوق 16 عاما، احتراما لقانون الشغل، ما دام أن لا أحد فوق القانون!……

غرامات ثقيلةتنتظر أسر التلاميذ المنقطعين

aujourdhui.ma

تتجه الحكومة إلى فرض غرامات ثقيلة على أولياء أمور التلاميذ الذين يغادرون مقاعد الدراسة مبكرا، حيث يبلغ معدل الهدر المدرسي في الوسطين الحضري والقروي 331 الف تلميذ وتلميذة، إضافة إلى الزامية التسجيل المدرسي لجميع الأطفال اناثا وذكورا البالغين من العمر من 4 إلى تمام 16 سنة بمن فيهم الموجودوور في وضعية خاصة. الغرامات التي يقررها مشروع القانون المذور تتراوح ما بين الفين وخمسة آلاف درهم. وسيتم تتبع تسجيل الأطفال بالتعليم المدرسي من طرف لجان التنسيق على مستوى كل عمالة وإقليم.

فهل راعت الحكومة الظروف الاجتماعية للأسر التي ينقطع أبناؤها عن التمدرس خاصة في البوادي التي ينعدم فيها أو يكاد وجود طرق معبدة، وتبعد فيها المدرسة عن “الخيمة” العائلية وظروف الأمن التي ترهب الأطفال وترغمهم عن ملازمة الخيمة العائلية. والنقل المدرسي المكلف، والظروف المادية للآسر فضلا عن الفيضانات الموسمية التي تهدد حياتهم كل عام. الخ.

حقيقة إن الحكومة تلتزم في هذا المشروع بتعبئة “كل الوسائل” لتحقيق ذلك، وأهمها توفير المقعد المدرسي وضمان مواصلة الطفل للتمدرس إلى نهاية التعليم الاعدادي كما تضمن تسجيل التلاميذ المنقطعين عن التعليم أو غير المتمدرسين أو في التكوين المهني.. 

هذا المشروع جميل وقد كان محل مطالبة عامة منذ الاستقلال، ولكن حالت دونه حالات مجتمعية منها الفقر، الذي يضرب بقوة العديد من الأسر خاصة بالبوادي، وارتفاع تكلفة التعليم، على مجانتيه، فالكنب والأدوات يرتفع ثمنها سنة لآخري، والمقررات التي تلعب فيها المصالح الشخصية دورا كبيرا، والتي تتغير باستمرار،  فضلا عن الساعات الإضافية المكلفة  التي يضطر الآباء إلى التعاقد بشنها خارج التعليم النظامي  لمساعدة أبنائهم على التغلب على العثرات  أمورٌ ثقيلةٌ  تعيق  استمرار التمدرس النظامي بالنسبة لأبناء الأسر الفقيرة خاصة بالبوادي.

لاشك أن الوزارة المعنية مدركة لهذه الأمور ولاشك أنها ستعمل على التغلب عليها من أجل محاربة الهدر المدرسي المبكر وحتى يتم تطبيق القانون المقترح ا لذي يفرض عقوبات مالية ثقيلة على أولياء أمور التلاميذ لذين يغادرون مقاعد الدرس مبكرا.

ومع ذلك صوّتوا لصالح المشروع!

maroc-diplomatique.net
anfaspress.com

بالرغم من موقف المعارضة الرافض لإنشاء لجنة مؤقتة لتسبر قطاع الصحافة، فقد صادقت لجنة الثقافة والتعليم بمجلس النواب، الأربعاء الماضي، على مشروع اللجنة المذكورة، بخمسة عشر صوتا لصالحها وعارضه نائبان اثنان وامتنع عن التصويت ثلاثة نواب.ّ

المشروع ينصّ على احداث لجنة لفترة انتقالية مدتها عامان، تحل محل المجلس الوطني للصحافة، يعهد إليها بتوفير الشروط الملائمة لتطوير  قطاع الصحافة والنشر، وتنمية قدراته وكذلك القيام بتقييم شامل للوضعية الحالية لقطاع الصحافة والنشر، واقتراح الاجراءات الهادفة إلى دعم أسسه التنظيمية وتعزيز علاقات التعاون والعمل المشترك بين مكونات القطاع،  وفق ما جاء في نصّ المشروع..

ويأتي هذا المشروع الذي سبق وأن صادقت عليه الحكومة لتمكين المجلس الوطني للصحافة، من اجراء انتخابات بالرغم من تمديد مدته بكيفية استثنائية، وكذا من أجل تصحيح الوضع الغير قانوني الذي ستؤول اليه قرارات المجلس.

هذا ملخص ما تقرر بالنسبة للتحكم في قطاع الصحافة والنشر. والغريبُ أن الهيئتين المختصتين بتدبير شؤون الصحافة والنشر بالمغرب : “المجلس الوطني للصحافة” و”النقابة الوطنية للصحافة المغربية” ،  يتولاهما اعلاميان مهنيان مقتدران، “يونس مجاهد” و”عبد الله البقالي”،  فكيف يستعصي عليهما القيام بالدور الذي تتولاه اليوم اللجنة التي أنشأتها الحكومة من أجل إصلاحات  تخص اجراء انتخابات للمجلس الوطني او إصلاح المجال الإعلامي بالمغرب  وإعادة ترتيب القطاع وتقويته في إطار قانوني قوي وفعال.

 كلام جميل ربما أنه يخفي ما يخفيه من إرادة التحكم في القطاع، الذي أصبح شبه “مُموَّل”من الجهة المعنية، لمواجهة الغزو الاليكتروني، ليتحول الدعم إلى تمويل مباشر، بالرغم من أن المعارضة البرلمانية،  بمختلف تلويناتها تمركزت ضدّ المشروع، معتبرة أنه لا يوجد فراغ تشريعي يبرر انشاء اللجنة المذكورة، وأن تدخل الحكومة في قطاع الصحافة الوطنية يقبل تأويلات شتي، وكان من الأفضل مساعدة  المجلس والنقابة على حل مشاكلهما عن بعد،  إن كانت،هناك مشاكل،  دون التدخل المباشر،  خصوصا والمؤسستان  موضوع طعن بخصوص التمديد لبعض  الإعلاميين   والاستغناء عن البعض، وكان أيضا من اللازم الاستماع إلى فيدرالية الناشرين التي يبدو من بلاغها أنها أقصيت من “عناية” وزارة الاتصال. ثم إن مجموعة الإصلاحات المنتظرة من اللجنة المنشأة ببركة الحكومة، لا ولن يستطيع القيام بها إلا المهنيون أنفسُهم، بعيدا عن أي تدخل مباشر للحكومة في الشأن الإعلامي  الوطني..وفي تدخله بالرلمان خلال جلسة المساءلة، قال المهدي بنسعيد وزير الاتصال، إن الحكومة لم تقص أي طرف، بل حاولت “تقريب وجهان النظر” بين الأطراف المختلفة، ولم تصل إلى أيّ نتيجة. وكان على الحكومة أن تتدخل لتصحيح الوضع بالقانون. وها هي قد تدخلت وصحّحت ، وما على الصحافيين المهنيين “المتناطحين” إلا أن يتحملوا اللجنة وقوالبها.

انطلاق عملية مرحبا لاستقبال مغاربة العالم

أعلمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن عن انطلاق عملية “مرحبا” لهذا العام، لاستقبال مغاربة العالم والتي ستستمر لغاية 15 شتنبر المقبل. وككل سنة فقد شغلت المنظمة المذكورة 24 فضاء للاستقبال داخل موانئ طنجة والسحيمة والناظور وبمعابر باب سبتة وباب مليلية وبمطارات طنجة والدار البيضاء والرباط ووجدة وفاس، وبباحات الاستقبال بطنجة والجبهة وتازغين وسمير والمضيق ومراكش.  

أما بالخارج، فان مراكز الاستقبال توجد في كل من الميريا والجيزة الخضراء ومورتيل باسبانيا ووسيت ومرسيليا بفرنسا وجنوة بإيطاليا. فضاء للاستقبال داخل الوطن، وبالخارج، خلال العبور إلى المغرب وخلال العودة الي ديار المهجر طيلة فترة العملية. وبكل هذه الفضاءات وأيضا على متن السفن، تقدم خدمات المساعدة الاجتماعية بواسطة مضيفات التضامن الوطني. وطيلة مدة العملية توجد خدمة الاتصال سواء داخل المغرب أو خارجه. على مستور المكتب المركزي بالمغرب بالرقم الأخضر 0808690793 أو , 0800002323

ومعلوم أن أول من فكر في عملية استقبال العمال المغاربة بالخارج هو الهلال الأحمر المغربي وبالضبط الدكتور محمد نشناش الذي كان يرأس المكتب الجهوي بطنجة فضلا عن مكانته المركزية كواحد من قيادات منظمة الهلال الأحمر المغربي. ونظرا لعلاقاته بالعديد من الجهات السياسية الرسمية والمنظمات الشعبية، والاوساط الثقافية،  ومعرفته العميقة باللغة الاسبانية حيث إنه  درس الطبب بهذا البلد، فإنه لم يجد صعوبة في إقامة مركز كبير بميناء الجزيرة الخضراء يرفرف فوقه العلم المغربي   وفتح مراكز بفرنسا وموانئ أوروبية أخرى بأروبا واعتمد على تعاون عدد من الأطباء الشباب المتطوعين ومجموعة كبيرة من الشباب  المتطوعين وأيضا من الصحافيين الذين انخرطوا بجد في العملية وواكبوها  حضوريا من بداية السبعينات إلى نهاية تسعينات القرن الماضي حيث تولت السلطات الاسبانية مهمة تدبير استقبال العمال المغاربة الوافدين على الديار الاسبانية.

وسنعود بالتفصيل إلى هذا الموضوع في الأعداد القادمة بحول الله.

التظاهر في الشوارع الرئيسية…… ممنوع!…

موجة الغلاء لا زالت تستعصي على كفاءات الحكومة الموقرة جدّا، وتغري بالنزول إلى الشارع للتظاهر. وهذا ما حدث بالبيضاء يوم الأحد ليس للمطالبة بحولي رخيص “قد جيب الفقراء” وهم غالبة الشعب، لأن الحولي لا الوطني ولا الأعجمي، لا املَ في الوصول إليه هذا العام، ولكن للاحتجاج ضد الغلاء، هذا الغول الذي لم تستطع الوقوف في وجهه لا مُسكنات بايتاس الأسبوعية، الذي اعتبر أن الحوار الاجتماعي كلف خزينة الدولة حوالي 9 مليارات درهم دون الترقيات المجمدة لعدة سنين.  كما لم تنفع مع الغلاء وعود أخنوش !

رئيس الكونفدرالية خطب في جمهور المتظاهرين الغاضبين وقال إن مَن يُهدد الامن الوطني ليس المواطنون وانما من ينهب المال العام ومن يغتني في ظل الازمات الاجتماعية داعيا العمال إلى مواصلة التعبئة ضد سياسات الحكومة التي تعمل من وجهة نظره على التضييق على الحريات النقابية وعلى ضرب مكتسبات التقاعد وهي مشاريع “مدمرة” حسب زعيم الكونفدرالية، خاصة مشروع ملف التقاعد.وتشبت بمخرجات الحوار الاجتماعي وحماية المكتسبات والتصدي للغلاء.

مرّة أخرى- اغتصابُ قاصر ترتّب عنه حملٌ وحكمٌ مخففٌ !

رئيس الكونفدرالية خطب في جمهور المتظاهرين الغاضبين وقال إن مَن يُهدد الامن الوطني ليس المواطنون وانما من ينهب المال العام ومن يغتني في ظل الازمات الاجتماعية داعيا العمال إلى مواصلة التعبئة ضد سياسات الحكومة التي تعمل من وجهة نظره على التضييق على الحريات النقابية وعلى ضرب مكتسبات التقاعد وهي مشاريع “مدمرة” حسب زعيم الكونفدرالية، خاصة مشروع ملف التقاعد.وتشبت بمخرجات الحوار الاجتماعي وحماية المكتسبات والتصدي للغلاء.

جماعة طنجةالسّبعون مليون درهم…”كاينة” !!!…..

أقرّت جماعة طنجة بوجود الدعم المالي من البنك الدولي في إطار برامج محددة، بإشراف وزارة الداخلية، وقالت إن تلك المبالغ “مخضرمة” بينها وبين سابقتها البيجيدية، خلافا لما روجته بعض المنابر. وأوضحت أن الجماعة السابقة والجماعة الحالية توصلتا بحوالي 130 مليون درهم لتنفيذ برامج تهدف إلى” تحسين أداء الجماعة”. وهكذا خصصت الجماعة السابقة مبلغ 9،5 مليون درهم لتهيئة ساحة الثيران، كما تم توجيه مبلغ 49.661.966 مليون درهم المحصل عليه خلال الولاية السابقة، للجماعة البيجيدية، لأداء مساهمات الجماعة في “مجموعة من البرامج “التنموية” كبرنامج أعادة استعمال المياه العادمة، وإحداث منطقة الحرف المزعجة والملوثة، ومساهمة الجماعة في برنامج حماية المدينة من الفيضانات وأشغال تهيئة الطرق والممرات والمساهمة في إحداث نفق أرضي.

وبخصوص مبلغ 71.565.278 درهم الذي توصلت به الجماعة الحالية المدعومة من “التحالف المقدّس” أفادت الجماعة أن نصفه وُجّه لأداء مساهمات الجماعة في اتفاقية تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز أما الباقي فقد خصص لأداء جزء من حصتها في اتفاقية برنامج إعادة استعمال المياه العادمة وتهيئة منطقة الرهراه ومشاريع أخرى بترخيص من وزارة الداخلية، ليس من الضروري أن تعلن الجماعة عن تفاصيلها!

وأخبرت الجماعة أن مختلف هذه البرامج حظيت بتنويه بعثة البنك الدولي التي حلّت بمقر الجماعة، يوم 16 ماي، لتقييم تدخلات الجماعة في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات.

وهكذا تكون جماعة طنجة قد بدّدت شكوك المتشككين في مآل دعم البنك الدولي وأعطت الدليل “القاطع” على أن لا شيء “يفلت” ويخرج عن دائرة “الشفافية” التي هي شعار الجماعة الثلاثية  الأضلع، المشكلة وفق “تعليمات” “التحالف  الثلاثي المقدس”  الذي لا زال في عنفوان “شبابه” قويا، متماسكا، متفرغا، كليا، لخدمة الشعب !!!….ياك السّي أخنوش؟

الغلاءُ المدمّر يصل إلى أطفال المغرب

بدون حسّ استراتيجي، لدى “حكومة الكفاءات”، تمّ تجاهلُ موجة الغلاء التي اجتاحت “قوت” أطفال المغرب الرضّع، نعني بذلك الحليب الذي يشكل المادة الوحيدة لنموّهم خلال شهورهم الأولى وبقائهم على قيد الحياة، خالين من الاضطرابات الصحية التي تتهددهم.

وهكذا تضخّمت معاناة الأسر المغربية مع آفة الغلاء التي أقرّ الوزير “الناطق” بأن التدابير الحكومية التي اتخذت لردعه، لم تحقق الأهداف المتوخاة منها، لتشمل حليب الأطفال الذي سجلت أسعاره زيادات متتالية منذ بداية السنة الحالية.

كيف يحصلُ هذا في “الدولة الاجتماعية” وآلاف الأسر المغربية تشعر بمشاعر الغبن والقهر بسبب الارتفاع المتزايد لحليب أطفالها الرضع الذي بلغ حدودا لا تطاق، بعد أن أنهك غلاء المعيشة اليومية قدرتَها على توفير الأساسي من متطلبات العيش، ما دفعها إلى اقتناء حليب الأطفال “الغير مراقب” أو إنهاء ارتباطها بالنوع الجيّد من حليب الأطفال المعروض بالصيدليات، واستبداله بالحليب العادي المتوفر عند بقال الدرب، الأمر الذي يُعرّض صحة الأطفال إلى مصاعب صحيّة مؤكدة.

المهنيون والصيادلة يرجعون ارتفاع أسعار حليب الأطفال الرضع “المستورد” إلى “معيقات” خارجية، منها اضطرابات سوق الإيراد، وكثرة الطلب، وضعفُ المخزون على مستوى الشركات العالمية المصنعة.والسؤال. لمَ لا يتمّ تصنيع حليب الأطفال الرضّع بالمغرب وهو منتوج استراتيجي، له أسبقية على كل الصناعات الأخرى التي يتباهى المغرب بتطويرها محليا؟ أوَ يعجزُ المغرب وهو بلد “اختراع” سيارة الهدروجين أن ينتج حليب الرضع ويعرضه بأسعار لا تَقهرُ قدرة مواطنيه المقهورين أصلاً بالغلاء الذي أثبتَ أنه لا يُقهَر!

الفرنسيّة…..وداعاً !

اللغة الإنجليزية ستغزو أقسام التعليم الإعدادي قريبا، وفق مخطط تضمنته مذكرة وزارة التربية الوطنية بهذا الخصوص. وسيعمّم تدريس هذه اللغة، بصفة كاملة خلال الدخول المدرسي 25- 2026، بإشراف لجنة مركزية ولجان أكاديمية.

ومعلومٌ أن اللغة الإنجليزية ستعزّز حضورها كذاك بالتعليم الجامعي بعد إنشاء وحدات اللغات بالتعليم العالي.

على أن أساتذة اللغة الإنجليزية لا زالوا يطالبون بتدريس هذه اللغة في مستويات الابتدائي أيضا.

وهكذا يكون المغرب قد شرع، فعلا، في تنفيذ مشروعه الكبير بخصوص الانتقال إلى الإنجليزية التي أصبحت لغة العلم والتقدم، والتخلي تدريجيا عن الفرنسية التي سجّلت تراجعا كبيرا عبر العالم لأسباب عدة، أهمها إرادة “هيمنة” الفرنكوفونية الاستعمارية التي سبق وأن ندّدت بعض الشعوب الإفريقية بطابعها الاستعماري الذي يتجلى في تعامل فرنسا مع مستعمراتها القديمة، التي بدأ فعلا تخلّيها عن الارتباط مع فرنسا” المكرونية” أيضا، بسبب مواقف الرئيس الفرنسي المستفزة لمشاعر هذه الشعوب.

الموسم الصيفي 2023نصَبوا المحراث قبل الثيران !!!….

مقولة فرنسية قديمة، تعني أن تقام الأمور خارج منطق معقول أو نظام معيّن! ولكنها تنطبق بجلاء على جماعة طنجة (بسكون الجيم) التي أعلنت عن انطلاق الموسم الصيفي بصفة مبكرة هذا العام (15ماي)، لأسباب اعتبرتها وجيهة!

المثيرُ للاستغراب أن تعلن الجماعة عن انطلاق موسم الاصطياف في نفس اليوم الذي تجتمع فيه مع وفود السلطة المحلية والمعنيين والمتدخلين لتدارس الإجراءات والتدابير المتعلقة بتنظيم موسم الاصطياف “المبكر” الذي تراهن الجماعة على أن تجعل منه موسماً ناجحاً بكل المقاييس في كل شواطئ طنجة ” التي “استطابت المقام” في خانة “الشواطئ الملوَّثة”، بمعنى الغير صالحة للسباحة، باستثناء شاطئين صغيرين على المحيط الأطلسي “الصعب المراس”!  إضافة إلى تعهد الجماعة بنظافة وأمن الشواطئ وتوفير كافة الإمكانات البشرية والعملية الضرورية لموسم صيفي ناجح، بمعنى أن التحضير للموسم الصيفي “الاستثنائي” بدأ بعد الإعلان الرسمي عن انطلاق الموسم الرسمي 2023!…

وقد سبق الإعلان عن تجهيزات شاطئية من ممرّات خشبية على الرمال وطاولات ومظلات “مجانية، وإنارة شاملة كما أعلن عن وضع دفتر تحملات “سبيسيال” لمستغلي الشواطئ أصحاب الطاولات والكراسي والمظلات الذين “قهروا” السلطات الإدارية والجماعات المحلية معا بأن فرضوا أنفسهم و”خرداتهم” على الجميع، كما قهروا المواطنين بفرض مبالغ مالية غير مستحقة على الوافدين ومن رفض كراء طاولة ومظلة، طرد بالقوة من الموقع الذي اختاره و “هُجّر إلى “طيرّا نولوس” عند نهاية الشاطئ!…..

تدابيرُ على الورق، ليس إلاّ، حيث أن “استطلاعا ” ميدانيا بُثَّ إلكترونيا، من طرف مُدّون نشيط متخصص في تتبع أوضاع المدينة وإنتاج شرائط في الموضوع، أبرزَ بوضوح مخادع كهرباء مفتوحة على الهواء، خالية من كل حماية، وخيوط كهربائية بعضها مدفونٌ، سطحيا، في الرمال الوسخة، وبعضها  ظاهرٌ للعيان  تمتد من مدخل الشاطئ “البلدي” ياحسرة، إلى البحر! كما أظهر التوثيق المصور “مراحيض مفتوحة على الهواء، وقاذورات وأزبال في كل مكان، إلى غير ذلك، مع أن موسم الاصطياف انطلق رسميا منذ 15 ماي!

ويبقى السؤال الكبير: الشاطئ البلدي ملوثٌ وغير صالح للسباحة بشهادة مؤسسة “اللواء الأرق” شأنه في ذلك شأن ستة شواطئ أخرى (الأميرات، مرقالة، جبيلا، سيدس قاسم، وشاطئ ميناء أصيلا)… بسبب مقذوفات المياه العادمة، ومياه المنطقة الصناعية الملوثة، وتدفق مياه المجاري والنفايات خاصة البلاستيكية، وضعف التجهيزات الصحية، وقلة الصيانة أو انعدامها، وأمور أخرى!

وككلّ عام يطرح سؤال التلوث بشواطئ طنجة، خاصة الشاطئ البلدي، الذي كان ذات يوم، معلمة من معالم طنجة الدولية، ويعتبر ثاني أحسن شاطئ بالعالم برماله الناعمة ومياهه المغرية دوما بالسباحة والغوص، ومحلات الترفيه “بالنياريوس” المصطفة على طول الشاطئ، من النادي البحري سابقا إلى “أسوسيادوس” التي كانت تؤثث الشاطئ وتخلق نوعا من الحيوية والنشاط بين مرتاديه ثم إن هذه المحلات الأنيقة كانت توفر مخادع للاحتفاظ بالملابس، حتى لا يضطر المرتفق، إلى تغيير ملابسه فوق رمال الشاطئ مع ما يصاحب ذلك من صعوبات!!!….

أوَ يعجزُ مغرب المنجزات والمعجزات أن يجد حلاّ لمسألة تلوث شاطئ طنجة البلدي؟ أولم يكن ممكنا إدراج هذا الموضوع ضمن مشاريع “طنجة الكبرى”(2013-2017) التي أعطى الملك انطلاقتها في السادس عشر من شتنبر 2013 والتي رُصدت لها حوالي ثماني مليارات من الدراهم؟

وككل عام ينتظر الأهالي، دون أمل كبير، جوابا من “الكفاءات الحكومية”، عن سؤال التلوث بالشاطئ البلدي بمدينة تعتبرُ باب المغرب السياسي والسياحي والاقتصادي والصناعي ومفخرة من مفاخر عهد الاستقلال.ولكن الأمل في فرج الله كبير!

الجماعات وبزنسة” كراء “رحبات الغنم”

“موضة” تفويت الجماعات الترابية لبعض المصالح البلدية الحيوية إلى شركات خصوصية، وصلت هذه السنة إلى “رحبات الغنم”، المخصصة لبيع أكباش العيد، حيث أبرمت صفقات مع الخواص، لكراء مؤقت، لهذه الرحبات، بغاية تنمية مداخيل الجماعة حسب أخبار روجتها بعض المنابر هذا الأسبوع، ومزاحمة سماسرة “الخزاين” التي اعتاد المضاربون والسماسرة والكسّابة كراءها مباشرة من أصحابها دون أن تستفيد الجماعة من ذلك في شيء.

العديدُ من المواطنين اعتبروا أن هذه العملية لا تخدم سياسة الحكومة الرامية إلى خفض أثمان أضحيات العيد، بل إنها تأتي على عكس تلك السياسة والإجراءات التي اتخذت من أجل ذلك، ومنها دفع 500 درهم للكسّابة طبعا، عن كل رأس غنم مستود من اسبانيا أو رومانيا أو البرتغال أو حتى من بلاد الواق واق!  لأن الكساب أو السمسار أو “الفراقشي” النصاب سوف يضيف إلى ثمن الأكباش المعروضة، مبلغ مصاريف كراء “الرحبة”، مع انعدام المراقبة التي يعلم أنها غائبة تماما عن كل سلاسل البيع بأسواق المدن والقرى بالمغرب حتى أن الوزير “الناطق” يعتبر أن مراقبة سلاسل الإنتاج والتسويق أمرٌ “معقّد” للغاية!!!…

هذا ما أعطى الله والسّوق.  ومن لم يعجبه الحال فلينطح الجبل أو يشرب البحر!