ضحايا الاغتصاب

فضاء الأنثى

أيُّ جيل هذا الذي أنتجه عهدُ الاستقلال؟ جيلٌ لا حدود للكبت الجنسي الذي يملك عليه جوارحَه وعقلَه ويضبط تحركاته وممارساته داخل المجتمع، جيلٌ لا يركن إلى رادع أو وازع ديني أو أخلاقي حتى ليخيل إليك أنه جيلٌ منقطع عن الجيل السابق، الذي صنع رجالا أفذاذا، تعلّموا وعلّموا وقاوموا وأعطوا للمغرب وجهاً مشرقا بين الأمم.

هذا الجيل، جيلُ العنف والقتل والاعتداء على المواطنين، والاغتصاب الذي لم يجد، إلى الآن ردعا قانونيا مناسبا، بل إن الانطباع العام أن ما تصدره محاكم مغرب الاستقلال في مثل هذه الحالات من أحكام، تبقى أحكاما مخفّفة، لا ترقى في نظر الكثيرين إلى خطورة الفعل الإجرامي الذي يمكن مساواة خطورته مع جرائم القتل العمد، اعتبارا لكون الضحايا يوجدون غالبا في حالة ضعف أمام مغتصبيهم، وبالتالي فإن جرائم الاغتصاب كان يجب أن يسري عليها ما يسري على جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والترصّد!……

لقد أصبح الاغتصابُ ظاهرةً مقلقةً تثير الرعب في المجتمع المغربي وتقدّ مضاجع الأسر المغربية حيث يفاجأ الانسان عند كل صباح بأخبار اغتصاب أطفال في عمر الزهور في جل نواحي المغرب، حواضره وبواديه، وكأنه قدرُ هذا المجتمع الذي يكاد يكون قد صار فريسة ذئاب بشرية مدسوسة في كل مكان، لتعبثَ بكرامة وشرف وبراءة أطفال المغرب وتثير الرعبَ في أوساط الأسر.

 الأخبارُ التي تطلع بها صحف المغرب عن اغتصاب الأطفال والطفلات القاصرين، لكثرتها وتعدّد ظروفها، تكاد توحي بأن الأمر صار عادياً.  نقرأ الخبر ونطوي الصفحة، تماما وكأن هذا الأمر لا يحدث إلا للغير! 

فهذا حارسُ ملعب يغتصبُ أطفالا بعد تخديرهم بتطوان، وهذا ذئبٌ بشريٌّ بمدينة سلا يغتصب مجموعة من الأطفال استدرجهم، لبراءتهم، إلى مسكنه ليعبث بشرفهم، وهذا معلمٌ بالبيضاء يمارس شدوده الجنسي على تلميذات بالأقسام الأولى ابتدائي، وهذا فقيهٌ إمامٌ يًحوّل بيتَ الله إلى بيت للرذيلة، يمارسها على أطفال وطفلات وعلى بالغات لثقتهم جميعا في الفقيه وفي بيت الله،(وفي الستين حزب التي في صدره) وهذا أستاذ جامعي يتحرُّش بطالباته مقابل نقط تضمنُ لهن شروط َالنّجاح..

وهذه فتاة العرائش، وهذه فتاة بنجرير التي اعتبرت أن المغرب ظلمها حين استهان بقضيتها فاستجارت بالنار لتحمي نفسها من جور البشر! وهذه طفلةٌ في ربيعها الثاني عشر، تضعُ حدّا لحياتها بأن شربت سم الفئران، لتتخلص من كابوس الاغتصاب. ومن يا ترى يكون المغتصب؟ عسكريٌّ متقاعدٌ لم يُقدّر شرف الانتساب إلى عسكر الوطن، فسارع، “كالذئب إذا الذئبُ على الشاة جثم” يحاول إفراغ كبثه في طفلة في سن حفيدته، استدرجها إلى بيته بدوار في سوق الأربعاء ومارس عليها الرذيلة. وحين علم أخوها بالواقعة وجاء لبيت العسكري يستخبر عنها نشب صراع بينه وبين المغتصب، تمكنت الطفلة خلاله من التسلل خارج بيت العسكري لتقرر الانتحار خوفا من عقاب أسرتها. (والنماذج السيئة في هذا الباب متعددةٌ متنوعة محبطة)!…

حالات الاغتصاب بالمغرب لا عدّ لها ولا حصر، ولكنها غالبا ما تأخذ حجما أفظع حين لا تجد المغتصَبة أو المغتصَب، طريقة أخرى للمواجهة غير الانتحار.

ولعل حادثة خديجة السويدي قد أفصحت عن المكبوت وعرّت عن المستور وقالت كل شيء عن تردّي الأوضاع داخل المجتمع المغربي حيث يجد المظلوم نفسَه بين مطرقة الاغتصاب وسندان الظلم والقهر والحكرة!

حقيقةً إن المغرب شرّع نصوصا قانونية لمعاقبة الاغتصاب والمغتصبين، وأن هناك العديد من الجمعيات الأهلية التي انتدبت نفسها لحماية الأسرة والطفل والمرأة، ولكن الأمر غالبا ما يبقى في حدود الأدبيات والشعارات والمناظرات والبلاغات، والنتيجةُ أن الجريمة بمختلف أشكالها وصفاتها تفشت في مجتمعنا، وانتشرت، وكثر ممارسوها كما كثرت وسائلها وتجدّدت، لتخلق جوّا من الخوف داخلَ المجتمع وداخل الأسر….

هناك إذن خللٌ ما، في مكان ما…. على المسؤولين اكتشافَه ومواجهتَه والقضاءَ عليه.  تلك مسؤوليتهم ومسؤولية المجتمع المدني. أليس كذلك؟ وفي نظر الكثير من المواطنين، أن الخللَ يوجدُ في التشريع الذي يسمح بإخلاء سبيل مجرمين ويدفع بهم إلى ممارسة الابتزاز على ضحاياهم، ويدفع ضحاياهم إلى الانتحار حرقا أو بواسطة السم للإفلات من العار.إن محاولة القضاء على الجريمة عن طريق الوعظ والإرشاد، مسألة ٌطوباوية. بينما المطلوبُ هو الزجرُ القويُّ المثالي. وإلاّ “على رقبة من” تقع روح خديجة السويدي والطفلة ضحية العسكري، وأرواح كل ضحايا الاغتصاب بالمغرب؟ !!!…

سبق نشره في جريدة طنجة

جماعة طنجةالسّبعون مليون درهم…”كاينة” !!!…..

أقرّت جماعة طنجة بوجود الدعم المالي من البنك الدولي في إطار برامج محددة، بإشراف وزارة الداخلية، وقالت إن تلك المبالغ “مخضرمة” بينها وبين سابقتها البيجيدية، خلافا لما روجته بعض المنابر. وأوضحت أن الجماعة السابقة والجماعة الحالية توصلتا بحوالي 130 مليون درهم لتنفيذ برامج تهدف إلى” تحسين أداء الجماعة”. وهكذا خصصت الجماعة السابقة مبلغ 9،5 مليون درهم لتهيئة ساحة الثيران، كما تم توجيه مبلغ 49.661.966 مليون درهم المحصل عليه خلال الولاية السابقة، للجماعة البيجيدية، لأداء مساهمات الجماعة في “مجموعة من البرامج “التنموية” كبرنامج أعادة استعمال المياه العادمة، وإحداث منطقة الحرف المزعجة والملوثة، ومساهمة الجماعة في برنامج حماية المدينة من الفيضانات وأشغال تهيئة الطرق والممرات والمساهمة في إحداث نفق أرضي.

وبخصوص مبلغ 71.565.278 درهم الذي توصلت به الجماعة الحالية المدعومة من “التحالف المقدّس” أفادت الجماعة أن نصفه وُجّه لأداء مساهمات الجماعة في اتفاقية تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز أما الباقي فقد خصص لأداء جزء من حصتها في اتفاقية برنامج إعادة استعمال المياه العادمة وتهيئة منطقة الرهراه ومشاريع أخرى بترخيص من وزارة الداخلية، ليس من الضروري أن تعلن الجماعة عن تفاصيلها!

وأخبرت الجماعة أن مختلف هذه البرامج حظيت بتنويه بعثة البنك الدولي التي حلّت بمقر الجماعة، يوم 16 ماي، لتقييم تدخلات الجماعة في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات.

وهكذا تكون جماعة طنجة قد بدّدت شكوك المتشككين في مآل دعم البنك الدولي وأعطت الدليل “القاطع” على أن لا شيء “يفلت” ويخرج عن دائرة “الشفافية” التي هي شعار الجماعة الثلاثية  الأضلع، المشكلة وفق “تعليمات” “التحالف  الثلاثي المقدس”  الذي لا زال في عنفوان “شبابه” قويا، متماسكا، متفرغا، كليا، لخدمة الشعب !!!….ياك السّي أخنوش؟

الغلاءُ المدمّر يصل إلى أطفال المغرب

بدون حسّ استراتيجي، لدى “حكومة الكفاءات”، تمّ تجاهلُ موجة الغلاء التي اجتاحت “قوت” أطفال المغرب الرضّع، نعني بذلك الحليب الذي يشكل المادة الوحيدة لنموّهم خلال شهورهم الأولى وبقائهم على قيد الحياة، خالين من الاضطرابات الصحية التي تتهددهم.

وهكذا تضخّمت معاناة الأسر المغربية مع آفة الغلاء التي أقرّ الوزير “الناطق” بأن التدابير الحكومية التي اتخذت لردعه، لم تحقق الأهداف المتوخاة منها، لتشمل حليب الأطفال الذي سجلت أسعاره زيادات متتالية منذ بداية السنة الحالية.

كيف يحصلُ هذا في “الدولة الاجتماعية” وآلاف الأسر المغربية تشعر بمشاعر الغبن والقهر بسبب الارتفاع المتزايد لحليب أطفالها الرضع الذي بلغ حدودا لا تطاق، بعد أن أنهك غلاء المعيشة اليومية قدرتَها على توفير الأساسي من متطلبات العيش، ما دفعها إلى اقتناء حليب الأطفال “الغير مراقب” أو إنهاء ارتباطها بالنوع الجيّد من حليب الأطفال المعروض بالصيدليات، واستبداله بالحليب العادي المتوفر عند بقال الدرب، الأمر الذي يُعرّض صحة الأطفال إلى مصاعب صحيّة مؤكدة.

المهنيون والصيادلة يرجعون ارتفاع أسعار حليب الأطفال الرضع “المستورد” إلى “معيقات” خارجية، منها اضطرابات سوق الإيراد، وكثرة الطلب، وضعفُ المخزون على مستوى الشركات العالمية المصنعة.والسؤال. لمَ لا يتمّ تصنيع حليب الأطفال الرضّع بالمغرب وهو منتوج استراتيجي، له أسبقية على كل الصناعات الأخرى التي يتباهى المغرب بتطويرها محليا؟ أوَ يعجزُ المغرب وهو بلد “اختراع” سيارة الهدروجين أن ينتج حليب الرضع ويعرضه بأسعار لا تَقهرُ قدرة مواطنيه المقهورين أصلاً بالغلاء الذي أثبتَ أنه لا يُقهَر!

الفرنسيّة…..وداعاً !

اللغة الإنجليزية ستغزو أقسام التعليم الإعدادي قريبا، وفق مخطط تضمنته مذكرة وزارة التربية الوطنية بهذا الخصوص. وسيعمّم تدريس هذه اللغة، بصفة كاملة خلال الدخول المدرسي 25- 2026، بإشراف لجنة مركزية ولجان أكاديمية.

ومعلومٌ أن اللغة الإنجليزية ستعزّز حضورها كذاك بالتعليم الجامعي بعد إنشاء وحدات اللغات بالتعليم العالي.

على أن أساتذة اللغة الإنجليزية لا زالوا يطالبون بتدريس هذه اللغة في مستويات الابتدائي أيضا.

وهكذا يكون المغرب قد شرع، فعلا، في تنفيذ مشروعه الكبير بخصوص الانتقال إلى الإنجليزية التي أصبحت لغة العلم والتقدم، والتخلي تدريجيا عن الفرنسية التي سجّلت تراجعا كبيرا عبر العالم لأسباب عدة، أهمها إرادة “هيمنة” الفرنكوفونية الاستعمارية التي سبق وأن ندّدت بعض الشعوب الإفريقية بطابعها الاستعماري الذي يتجلى في تعامل فرنسا مع مستعمراتها القديمة، التي بدأ فعلا تخلّيها عن الارتباط مع فرنسا” المكرونية” أيضا، بسبب مواقف الرئيس الفرنسي المستفزة لمشاعر هذه الشعوب.

الموسم الصيفي 2023نصَبوا المحراث قبل الثيران !!!….

مقولة فرنسية قديمة، تعني أن تقام الأمور خارج منطق معقول أو نظام معيّن! ولكنها تنطبق بجلاء على جماعة طنجة (بسكون الجيم) التي أعلنت عن انطلاق الموسم الصيفي بصفة مبكرة هذا العام (15ماي)، لأسباب اعتبرتها وجيهة!

المثيرُ للاستغراب أن تعلن الجماعة عن انطلاق موسم الاصطياف في نفس اليوم الذي تجتمع فيه مع وفود السلطة المحلية والمعنيين والمتدخلين لتدارس الإجراءات والتدابير المتعلقة بتنظيم موسم الاصطياف “المبكر” الذي تراهن الجماعة على أن تجعل منه موسماً ناجحاً بكل المقاييس في كل شواطئ طنجة ” التي “استطابت المقام” في خانة “الشواطئ الملوَّثة”، بمعنى الغير صالحة للسباحة، باستثناء شاطئين صغيرين على المحيط الأطلسي “الصعب المراس”!  إضافة إلى تعهد الجماعة بنظافة وأمن الشواطئ وتوفير كافة الإمكانات البشرية والعملية الضرورية لموسم صيفي ناجح، بمعنى أن التحضير للموسم الصيفي “الاستثنائي” بدأ بعد الإعلان الرسمي عن انطلاق الموسم الرسمي 2023!…

وقد سبق الإعلان عن تجهيزات شاطئية من ممرّات خشبية على الرمال وطاولات ومظلات “مجانية، وإنارة شاملة كما أعلن عن وضع دفتر تحملات “سبيسيال” لمستغلي الشواطئ أصحاب الطاولات والكراسي والمظلات الذين “قهروا” السلطات الإدارية والجماعات المحلية معا بأن فرضوا أنفسهم و”خرداتهم” على الجميع، كما قهروا المواطنين بفرض مبالغ مالية غير مستحقة على الوافدين ومن رفض كراء طاولة ومظلة، طرد بالقوة من الموقع الذي اختاره و “هُجّر إلى “طيرّا نولوس” عند نهاية الشاطئ!…..

تدابيرُ على الورق، ليس إلاّ، حيث أن “استطلاعا ” ميدانيا بُثَّ إلكترونيا، من طرف مُدّون نشيط متخصص في تتبع أوضاع المدينة وإنتاج شرائط في الموضوع، أبرزَ بوضوح مخادع كهرباء مفتوحة على الهواء، خالية من كل حماية، وخيوط كهربائية بعضها مدفونٌ، سطحيا، في الرمال الوسخة، وبعضها  ظاهرٌ للعيان  تمتد من مدخل الشاطئ “البلدي” ياحسرة، إلى البحر! كما أظهر التوثيق المصور “مراحيض مفتوحة على الهواء، وقاذورات وأزبال في كل مكان، إلى غير ذلك، مع أن موسم الاصطياف انطلق رسميا منذ 15 ماي!

ويبقى السؤال الكبير: الشاطئ البلدي ملوثٌ وغير صالح للسباحة بشهادة مؤسسة “اللواء الأرق” شأنه في ذلك شأن ستة شواطئ أخرى (الأميرات، مرقالة، جبيلا، سيدس قاسم، وشاطئ ميناء أصيلا)… بسبب مقذوفات المياه العادمة، ومياه المنطقة الصناعية الملوثة، وتدفق مياه المجاري والنفايات خاصة البلاستيكية، وضعف التجهيزات الصحية، وقلة الصيانة أو انعدامها، وأمور أخرى!

وككلّ عام يطرح سؤال التلوث بشواطئ طنجة، خاصة الشاطئ البلدي، الذي كان ذات يوم، معلمة من معالم طنجة الدولية، ويعتبر ثاني أحسن شاطئ بالعالم برماله الناعمة ومياهه المغرية دوما بالسباحة والغوص، ومحلات الترفيه “بالنياريوس” المصطفة على طول الشاطئ، من النادي البحري سابقا إلى “أسوسيادوس” التي كانت تؤثث الشاطئ وتخلق نوعا من الحيوية والنشاط بين مرتاديه ثم إن هذه المحلات الأنيقة كانت توفر مخادع للاحتفاظ بالملابس، حتى لا يضطر المرتفق، إلى تغيير ملابسه فوق رمال الشاطئ مع ما يصاحب ذلك من صعوبات!!!….

أوَ يعجزُ مغرب المنجزات والمعجزات أن يجد حلاّ لمسألة تلوث شاطئ طنجة البلدي؟ أولم يكن ممكنا إدراج هذا الموضوع ضمن مشاريع “طنجة الكبرى”(2013-2017) التي أعطى الملك انطلاقتها في السادس عشر من شتنبر 2013 والتي رُصدت لها حوالي ثماني مليارات من الدراهم؟

وككل عام ينتظر الأهالي، دون أمل كبير، جوابا من “الكفاءات الحكومية”، عن سؤال التلوث بالشاطئ البلدي بمدينة تعتبرُ باب المغرب السياسي والسياحي والاقتصادي والصناعي ومفخرة من مفاخر عهد الاستقلال.ولكن الأمل في فرج الله كبير!

سيّدة فاس و الزاوية و”المنبر” !

فضاء الأنثى

لازال الجدلُ قائما حول اعتلاء سيّدة منبر زاوية بفاس، تثير العديد من التعاليق” المستنكرة”، خاصة من الجهات المتشدّدة، بدعوى أنها عارية الرأس، متدلية الشعر، سافرة!، بعد أن تمّ تداول صورة لها في مواقع التواصل الاجتماعي، بالرغم من أن السيدة “السافرة” لم تكن تلقي “خطبة دينية” ولم تعتل منبر الخطابة بمسجد من مساجد فاس، بل إن الأمر كله، وببساطة، يتعلق بندوة علمية نظمتها جمعية ” ذاكرة فاس” في إطار احتفالات هذه المدينة العتيقة بذاكرتها و بثراتها، بحضور العديد من  المتتبعين، رجالا ونساء، بل ومنهم أجانب .

بعض المتشددين المغالين اعتبروا أن الأمر عملٌ مشبوه ومثير ويعتبر من الأمور المنكرة، ومنهم من اعتبرأن الأمر تدنيسٌ لبيوت الله”، و “عبثٌ بالمساجد ” بل ومؤامرة” على الإسلام، وفضيحة من فعل” العلمانية” الحداثية و “الصهيونية “المقيتة”. منتقدٌ آخرُ اعتبر أن من “المشين” أن نصادفّ بالمساجد “عيالات”  “متبرّجات” بشعر متدلّ على المنابر دون أن يعمد المسؤولون إلى وقف هذا العبث.!

المثير في الموضوع أن المنتقدين  استعملوا في تدويناتهم عبارات “مشينة” في حق  المرأة حين اعتبروا أن وجود المرأة داخل زاوية أو مسجد بدون خرقة تغطي رأسها عملٌ “تدنيسي” لبيوت الله، وكأن المرأة التي كرمها الإسلام حين خاطبها  مخاطبة الرجل  في  كل ما يخص الدين واعتبرها “انسانا كامل الإنسية”، والمسؤولية الدينية، في التكليف،  سواء بسواء،  أما كل ما “خيط” في حق المرأة من “تعقيدات”  وتنقيص من حقها ّكبشر  بأن اعتبروها ” عورة” أي كائنا “مشينا” يجب “سحبُه” وإخفاؤه   بالتالي ومنعُ المرأة من التمتع بحقوقها لتبقى تحت “سيطرة الرجل”  “من المهد إلى اللحد”، فجلّه نابع من مخيلة الفقهاء الأولين المسكونين  بهوس الأنثى التي يريدونها “جارية” في خدمتهم  وينسجون في ذلك أقوالا وأحاديث من متخيلهم المريض،   ترسّخ فكرة “دونية” المرأة، التي لا يعتدُّ، شرعا” لا بعقلها ولا بدينها ولا  بشهادتها  ولا بمروءتها !!!…

وفي هذا الإطار تندرج “الشّوهة” التي أقامها بعض المتقولين عن الدين من المتجمّدة قلوبهم وعقولهم، المتحجرة نظرتهم إلى المرأة، حين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بمجرد تداول صورة لسيدة قبلت أن تشارك في ندوة علمية حول تراث مدينة فاس، في زاوية أهل فاس، وأن تلقي مداخلتها العلمية من على كرسي للدروس في هذه الزاوية، دون أن تحشر جسدها في كفن يعتبرونه غطاء شرعيا يخفي “عورتها” ويجعل منها شبحا بدون ظل. تتحرّر

 فمتى تتحرّر العقول من مروث “خرافي” ينفي عن المرأة حقها في الكرامة والحرية؟

الجماعات وبزنسة” كراء “رحبات الغنم”

“موضة” تفويت الجماعات الترابية لبعض المصالح البلدية الحيوية إلى شركات خصوصية، وصلت هذه السنة إلى “رحبات الغنم”، المخصصة لبيع أكباش العيد، حيث أبرمت صفقات مع الخواص، لكراء مؤقت، لهذه الرحبات، بغاية تنمية مداخيل الجماعة حسب أخبار روجتها بعض المنابر هذا الأسبوع، ومزاحمة سماسرة “الخزاين” التي اعتاد المضاربون والسماسرة والكسّابة كراءها مباشرة من أصحابها دون أن تستفيد الجماعة من ذلك في شيء.

العديدُ من المواطنين اعتبروا أن هذه العملية لا تخدم سياسة الحكومة الرامية إلى خفض أثمان أضحيات العيد، بل إنها تأتي على عكس تلك السياسة والإجراءات التي اتخذت من أجل ذلك، ومنها دفع 500 درهم للكسّابة طبعا، عن كل رأس غنم مستود من اسبانيا أو رومانيا أو البرتغال أو حتى من بلاد الواق واق!  لأن الكساب أو السمسار أو “الفراقشي” النصاب سوف يضيف إلى ثمن الأكباش المعروضة، مبلغ مصاريف كراء “الرحبة”، مع انعدام المراقبة التي يعلم أنها غائبة تماما عن كل سلاسل البيع بأسواق المدن والقرى بالمغرب حتى أن الوزير “الناطق” يعتبر أن مراقبة سلاسل الإنتاج والتسويق أمرٌ “معقّد” للغاية!!!…

هذا ما أعطى الله والسّوق.  ومن لم يعجبه الحال فلينطح الجبل أو يشرب البحر!

شاطئ الغندوري في” خبر كان” !

يبدو أن شاطئ الغندوري الوحيد الذي نجا، نسبيا، من كارثة التلوث التي ضربت الشاطئ البلدي  بسبب الإهمال الذي لحقه بعد أن فقد وجاهته الدولية التي كان يتمتع بها كأفضل ثاني الشواطئ بالعالم، وتهافتت عليه معاول السرقات المعلنة للرمال، مما دمّر محيطه الطبيعي ليفتقد وصفه بشاطئ “الرمال الذهبية”، هذا الشاطئ الذي كان يمتد من الموقع الحالي “لمارينا باي” الجديد إلى ما بعد شاطئ “المريسا”  وصولا إلى نهاية  شريط مالاباطا، على امتداد حوالي عشرة كيلومترات،  عبر شاطئ الغندوري الذي أقيمت به  بتعليمات من الراحل الحسن الثاني رحمه الله، بحيرة اصطناعية تُملأ بمياه البحر بواسطة مضخة ، قبل أن يصيب البحيرة والمضخة معا، وباءُ الإهمال الذي تسبب في إتلاف البحيرة  ومنشآتها كليا!.

هذا الشاطئ تداول الأهالي بشأنه، هذا الأسبوع، أخبارُ تسلّط بعض المستثمرين عليه بعد أن لاحظوا قيام بناءات بجوانيه دون سابق إعلام، اعتبروا أنها قد تشكل “تشويها” للوجهة البحرية لساحل طنجة، كما اعتبرتها بعض المنابر بنايات “مجهولة” تكاد تكون سرّيّة، حيث غابت أو “غُيبت” اليافطة المعتادة، التي تعلن عن المشروع وأصحابه ومكوناته ومكاتب الدراسات التقنية المشرفة على إنجازه والسلطات التي رخّصت بإقامته.

وفي هذا الصدد، كتبت جريدة “العمق المغربي” عن مصادرها الخاصة، أن صاحب المشروع سلك طريق القوانين الجاري بها العمل في هذا النوع من المعمار وحصل على كافة التراخيص المطلوبة.

لا أحد يعترضُ على قيام مشاريع خاصّة إذا كانت تستجيبُ لانتظارات الأهالي فيما يخص هذا النوع من البناءات الشاطئية التي تتطلب شروطا دقيقة للمحافظة على جمالية الموقع، ولكن التجربة علمتنا أن نتحفظ على مثل تلك المشاريع التي يبتكرها ويقيمها أناسٌ لا يمتلكون حسّ الجمال والتناسق والتناغم الذي “كان” يطبع معمار طنجة بل ولا زال يعيش داخل وجدان وتقاليد أهالي طنجة.  ولعلّ مشروعّ هيكلة و”إصلاح” الشاطئ البلدي دليلٌ “سلبيّ” على ذلك !!!…

تدابير حكوميةُ لم تحقق الغاية المرسومة لها !

يستمرّ الوزير “لناطق” في تناقضاته بخصوص اجراءات الحكومة لحسر الغلاء الذي تضرر منه جلُّ سكان المغرب. فبعد أن صرح الوزير بعظمة لسانه أن تلك الإجراءات لم تحقق الغاية التي اتخذت من أجلها، ها هو ينوّه بجهود الحكومة  للحد من ارتفاع الأسعار ويصرح أن الحكومة تعاملت مع هذا الوضع ب”عقلانية” من خلال تدخلات بغاية رفع الاعتمادات الموجهة لصندوق المقاصة والنقل وللحوم الحمراء والخضر والماء والكهرباء وغيرها.

وحتى يخفف من مسؤولية الحكومة، ويمتصّ غضب المواطنين المتضررين، من استمرار ارتفاع الأسعار، قال إن الحكومة “جاءت في سياق صعب” ولكنها “حكومة التحديّ! في مواجهة التحديات، “سواء أكانت سهلة أم صعبة” !!!….

وأضاف أن سلاسل التسويق قضية صعبة، لكن الحكومة واجهتها “بعقلانية” وذلك بسحب الرسوم على استيراد اللحوم والاعفاءات من الضريبة، وتوقع، أنه قبل رمضان ستكون الأمور في وضعية معقولة. وها نحن على مشارف العيد الكبير ولم نر بعدُ شيئا من هذا “المعقول” وتلك العقلانية !

ولم يفت الوزير في كل “خطبة” بعد اجتماعات الحكومة “الخميسية” الإشارة إلى “صعوبات الوضع” لأسباب بيئية ومناخية وأوضاع خارجية، وإسقاطات الحرب الروسية الأكرانية، والحال أن المواطنين ليسوا بحاجة إلى من يذكرهم، كل مرة بتلك الأوضاع، بل إلى من يعرض عليهم حلولا واقعية لتلك الأوضاع التي يعيشونها في عظامهم والتي يعرفونها جيّدا مما يصلهم كل ثانية من أخبار العالم.

كفى، أذا، من “المسكنات” و “تطياب القلب” خاصة والغلاء لا زال مستشريا بالبلد، وأنهم مطالبون بالأكباش التي وإن استوردت الحكومة الآلاف منها للتخفيف عن القطيع الوطني، فإن أثمنتها مرتفعة وتهدد بالاشتعال بالرغم من الدعم المالي الذي قدمته للكسابة “الميسورين” طبعا، بدل الفقراء المعدمين!

ويبقى السؤال. ما السرّ في أن تدابير الحكومة للحد ّمن الغلاء لم تحقق الغاية المرسومة لها؟

التّحرش الجنسي والتّسّيب

فضاء الأنثى

حديثي إلى ولي الأمر

وإلى ولي الأمن

وكلاهما مسؤول، كل حسب اختصاصاته على توفير ظروف الأمن والأمان للسكان الموكول إليهما أمر حماية سلامتهم المادية والمعنوية، وضمان مجال بيئي قادر على خلق ظروف عيش يلائم البشر! …

والحال أن هذه الظروف تزداد سوءا يوما عن يوم بالرغم من التصريحات المطمئنة والواعدة التي تصدر من هذه الجهة أو تلك، وغير خاف على أولي الأمر أن الجو العام في المدينة وفي غيرها من العواصم الكبرى بالمغرب، مقلق إلى حد خلق شعور بالخوف لدى السكان لما يتسم به من سلوكيات وممارسات يطبعها العنف والتي تصب كلها في خانة الانفلات الأمني بسبب تنامي الجريمة والاعتداءات المتكررة على المواطنين، وما يتولد عن ذلك من ردود فعل غاضبة لديهم، مع مرور الأيام.

والأمثلة في هذا الباب كثيرة….وأحيانا مؤلمة مما تحفل به الصحافة اليومية و مواقع التواصل الاجتماعي بصورة تكاد تكون يومية !

شوارعنا تعج كل يوم بأعداد متكاثرة من المتسولين من نوع خاص، جلهم “زحفوا” على المدينة من جهات أخرى، بعضهم يتقصد الفتيات والنساء، يتبعونهن على مسافات طويلة خاصة في شارع المكسيك وشارع باستور وشارع محمد الخامس إلى ساحة الروداني، يلحون عليهن في طلب الصدقة، إلحاحا في طيه نوع من تهديد !

ومنهم من يتحلقون على مقربة من صناديق السحب البنكية، في أهم شوارع المدينة، يترصدون فتاة أو سيدة توقفت لإجراء عملية بنكية، حتى إذا أنهت إجراء سحب النقود، هرعوا إليها يصرخون في وجهها ملحين على الحصول منها على بعض المال، كما حدث لكاتبة صحافية بطنجة، حينما هاجمها متسكع من هذا الرهط بجانب مخدع بنكي بشارع محمد الخامس وهو يصرخ في وجهها مهددا ّومرهبا: “أعطيني الفلوس، بيّ الجوع !

ومنهم من يقلقون راحة زبائن المقاهي المركزية، بإلحاحهم على الصدقة، حتى إذا ما نهرهم أحدهم، انفجروا في وجهه وأشبعوه سبا وشتما، بل وتوعدوه ب “تخسير صفحة وجهه” متى غادر المكان.  يحدث هذا يوميا ، ا بمقاهي البوليفار إلى نهاية هذا الشارع المركزي الذي تضعف فبه الإنارة العمومية بالتدريج انطلاقا من البريد المركزي وإلى ساحة النجمة أو كما كانت تسمى في السابق.

نماذج أخرة من المزعجين المهددين لراحة المواطنين، تتمثل في جحافل حقيقية من الأطفال والأولاد والشبان، تغزو وسط المدينة عند كل مساء انطلاقا من الأحياء الهامشية أو “المهمشة” كما يحلو لسكانها أن يصفوها. “زوار الليل” هؤلاء “يفدون” على المدينة جماعات، إما راجلين أو راكبين دراجات هوائية مهترئة وبدون إنارة، أو متزلقين على لوحات بعجلات “الباتينيت”، ويتصرفون على شاكلة “الهنود الحمر”، حيث يطلقون صيحات مستفزة عند مرورهم أمام المقاهي المركزية أو بالشوارع المزدحمة، يخلقون جوا من الرعب بين السكان ويتسببون في اضطراب السير بهذه الشوارع.

وحين “يترجلون” من مركباتهم، يبادرون إلى الظهور بين المتسوقين او بين رواد “الباسيو” المسائي الذي كان ذات زمان متعة لأهل المدينة وزوارها، وهم يطبقون على أنوفهن  أكياسا صغيرة من البلاستيك محشوة بمادة السليسيوم أو يغطون أنوفهم بخرقة مبللة بثاني أكسيد الكربون يحصلون عليه بحشو تلك الخرق في الأنبوب العادم للحافلات بوجه خاص، بعد أن يترصدوا توقيت دوراتها في خط  معين !…، شأنهم في ذلك شأن من يُطلق عليهم إسم “الحراكة” ، وهم قوم وفدوا على طنجة من مختلف مدن وبوادي  يتصيدون الحافلات السياحية بهدف التسلل إلى الضفة الشمالية، بداخلها أو تحتها أو حتى داخل صندوق محركها أو محركات العبارات البحرية، وهذا ما حصل فعلا ونقلته صحف مغربية وأوروبية !

ظاهرة أخرى تتعدى كل ما سبق خطورة وترويعا، هي ظاهرة “المعتوهين” المتجولين بكل حرية بين أزقة المدينة وفي شوارعها الرئيسية، كل حسب نوع “الجذبة” التي تعتريه، ولكنهم يتّحدون، جميعُهم في “الشعكوكة” واللباس الوسخ والروائح الكريهة التي ينثرونها عند مرورهم، ولهجة الاستفزاز والتهديد التي تخرج من أفواههم، وهم يعمدون إلى الاستيلاء على كؤوس رواد المقاهي، عنوة، ويشربوا ما بها، شايا أو قهوة أوحليبا أو مشروبا غازيا، أو عصيرا، والويل كل الويل لمن تأفف أو اعترض !

بل إن منهم من اعتدوا بالصفع والضرب على بعض المارة إما بسبب تعليقهم على حالة “مجنون طليق” أو بسبب استنكارهم لهذا الوضع، بصوت مسموع.

مسلسل “الإزعاج” بالمجال الاجتماعي لمدينة طنجة لا يتوقف عند هذا الحد. بل إن للمهاجرين السريين من أفارقة جنوب الصحراء دورا “بارزا” فيه إذ لا يخلو زقاق أو شارع أو ساحة عمومية منهم، متسولين أو باعة متجولين أو ممارسين لأمور أخرى لا تشرفهم ولا تسعدنا أو تريحنا !

بل إن أعدادهم تتكاثر في الأسواق الشعبية، الدرادب والمحج الكبير نموذجا، وأيضا بالمقابر حيث يتظاهرون بقراءة سورة يس بتحريك شفاههم إلى جانب “الطالب”، ليأخذوا نصيبهم من صدقة أهل أصحاب القبور !….

قصة طنجة مع هذا النوع من المهاجرين قد تفجر أزمة حقيقية مع المنظمات الحقوقية الأوروبية،  إذا لم تعالج بالجد والحزم الضروريين لكي يتم القطع مع الممارسات المشينة لبعضهم داخل بعض التجمعات السكنية الكبرى بالمدينة، العرفان نموذجا.

وسواء تعلق الأمر بالحراكة أو المتسولين أو بـ “زوار الليل” من المراهقين والمغامرين والعابثين، فإن النساء والفتيات هن من يدفعن ثمن “التسيب”  الذي تشهده شوارعنا يوميا، من ساحة الكويت إلى ساحة النجمة، مرورا بشارع المكسيك وشارع بلجيكا والبوليفار والشوارع المتفرعة عنها ، حيث يقعن ضحايا تحرشات جنسية تخطت “اللفظ الرديء” إلى ” العنيف” ، والأمثلة كثيرة في هذا الباب أيضا.

فتاة تقطع شارعا تجاريا كبيرا. تتبعها جماعة من المشاغبين المتسكعين، والشارع يعج  بالمارة والمتسوقين . تقدم منها أحد أفراد الجماعة، يأخذ الفتاة من شعرها وهي في حالة ذهول ويحاول تقبيلها على شفتيها، فتصارع وتستغيث، وأفراد العصابة يضحكون تسلية ونشاطا، وتنجح الفتاة من الإفلات وتهرب في اتجاه حي المصلى بينما يتلقى “المهاجم” تهانئ “زملائه” في هذا الاعتداء الغاشم……

فتاة أو سيدة أخرى، تقطع الشارع العام يتبعها متسكع ويجمع مؤخرتها بكلتا يديه و”يعصرها” وسط ضحك جماعة من رفاقه، حتى إذا اتضح لهم أن المرأة قوية وتستطيع مجابهتهم، أطلقوا سيقانهم للريح…..ليكرروا العملية غدا أو بعد غد وتكون الضحية أنثى بدون حماية !

فتاة أو سيدة ثالثة، يستوقفها ثلاثة متسكعين في الشارع العام بين السابعة والثامنة مساء، يتركون الانطباع بأنهم من معارفها، يحاول أحد أفراد العصابة سرقة “صاكها” وهو “يداعب شعرها وكأن بينهما معرفة أو رابط. ولم تستطع الفتاة الصراخ لأن المهاجم وضع سكينا، أو ما تصورته كذلك، على خصرها. وحين كادت أن تنجح في الإفلات من قبضتهم، شدها أحدهم بعنف وطبع على شفتيها “قبلة الذئب إذا الذئب على الشاة جثم”  (شوقي،  مجنون ليلى)، كل ذلك وسط   رفاق المتحرش المعتدي المتهجم.

نعم، قد يوجد من  يقول: لا توجد لدينا شكاية في هذا الموضوع. تلك حجة بعض المسؤولين، وهم يعلمون أن الفتيات والنساء يتخوفن من تقديم الشكاية، لأسباب أخلاقية وأسرية وثقافية، و لا يطمعن إلا في الإفلات من أيدي المتحرشين بهن.

وحبذا لو أنشأنا جهازا أمنيا موازيا لجهاز “حذر”، يكلف بمواجهة تسيب المتحرشين بالأنثى بلا وازع ولا رادع، المنتهكين لحرمة الأنثى وحميميتها في بلاد تسعى لكي تتبوأ المرأة مكانتها فيها على مستوى القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي من أجل بناء دولة الحق والقانون التي تتساوى فيها المرأة والرجل في الحقوق والواجبات

فهل نحن نحلم بالذي يأتي ولا يأتي….

أم إنها أحلام اليقظةّ! سميّة أمغار  :سبق نشره في “جريدة طنجة”