
عدد 9

عدد 9
فضاء الأنثى
الأسرة المغربية والتحولات المجتمعية، عنوان ندوة نظمت، الجمعة الماضية بتطوان من طرف جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص، وجمعية “أوال حريات” بحضور واسع لفعاليات حقوقية وجمعوية ومنظمات نسائية مهتمة ومدافعة عن قضايا المرأة. وتندرج هذه التدوه في إطار التحضير لمشرع مذكرة حول موضوع ” من أجل أسر مغربية، فضاءات للمساواة والادماج والأمن والتضامن”. في لقاءات على مستوى جهة طنجة، يهم مناهضة العنف وكل أشكال التمييز في إطار حوار مفتوح حول مشروع تعديل مدونة الأسرة.

السيدة كريمة الوزاني، أثارت في مداخلتها قضية تغير شكل الأسرة المغربية وما شهدته من تغيرات بتطور عناصرها وأدوارها معتبرة أن الإقلاع نحو الحداثة لازال مؤجلا، لأسباب عديدة منها الواقع المتسم بالهيمنة الذكورية. المتجذرة في المجتمع المغربي التقليدي.

من جانبها توقفت السبدة نزهة الصقلي، رئيسة جمعية “أوال حريات” عند نضالات النساء من أجل الاعتراف بالأسرة المغربية وتوفيرما تحتاجه من شروط الأمن والأمان والاستقرار والاعتبار.
وخلصت السيدة الصقلي إلى القول بأن مدونة الأسرة يجب أن تلقح بما يساير التحولات المجتمعية ويحقق ملاءمة القوانين الوطنية مع الدستور والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب.

استعرض عمدة طنجة وفق ما ورد في صفحته الرسمية خلال مشاركته في الأيام الاقتصادية بالكاميرون المشاريع التي انجزها المغرب لضمان الأمن الغذائي لمواطنيه.
وكتبت جريدة “طنجة 7 “في الموضوع ان العمدة دافع عن حصيلة المغرب في تحقيق الأمن الغذائي وسجل نجاح هذا البلد فب تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين وتفادي المخاطر والتحديات التي تواجه هذا المجال.
وقال العمدة إن المغرب قام بالعديد من الإصلاحات الهامة لتحسين الامن الغذائي وتوفير الحصول على غذاء صحي ومغذ لكافة مواطنيه كما وضعت برامج لدعم انتاج واستهلاك المواد الغذائية الأساسية مع تحقيق الجودة وضمانها.
وقال أيضا إن المغرب استثمر في مشاريع الريّ والمحافظة على المياه لتحسين استفادة المزارعين من المياه إلى جانب تحسين ولوج المزارعين الصغار إلى الأسواق عبر التعاونيات الفلاحية،
وأبرز الليموري مدى اهتمام المغرب بالتعاون جنوب جنوب في مجال الأمن الغذائي وانخراط المملكة في تطوير هذا التعاون مع سائر دول المنطقة كما ذكر بالمبادرات المتخذة في مجال الأمن الغذائي بأفريقيا المستمدة كلها من عمق تفكير ملك المغرب محمد السادس…

تراجعت عمدة الرباط عن قرارات الرفع من الرسوم الجبائية المطبق على مهنيي التاكسي بعد ما شكل الموضوع جدالا كبيرا بين المجلس البلدي والمهنيين وبهذا تراجع المهنيون عن مواصلة احتجاجاتهم إلى حين.
وبينما أعلن مهنيو التاكسي عن وقف احتجاجاتهم بعد الاستجابة لمطالبهم، تفجر غضب سكان العاصمة الرباط، جراء عودة “الصابو” لعقل سياراتهم يالرغم من صدور حكم قضائي بعدم مشروعية ” الصابو”
وفي هذا الصدد تشرت جريدة هيسبريس تصريحا للأستاذ عبد الرحمن بنعمرو المحامي الذي قدم دعوى ضد جماعة الرباط وتحصل على حكم بعدم قانونية عقل العربات في شوارع الرباط، وأن العمل بالصابو اجراء ٌمخالف للقانون.
ويرى الأستاذ بنعمرو أن العودة لاستعمال الصابو لعقل سيارات المواطنين فيه انتهاك لحقهم في ركن سياراتهم في الشارع، وأن عليهم في هذه الحالة أن يتوجهوا للقضاء الذي قال كلمته وأن العودة لاستعمال الصابو إهانة للقضاء.

وزير الصحة أعلن بالبرلمان أن معدل الانتظار للحصول على إذن بالفحص بالسكانر هو 52 يوما فقط. الوزير تحدث عن” معدل” الانتظار يعني أنه يمكن أن يكون أقل أو أطول من 52 يوما وهو على كل حال أحسن من المتوسط العالمي المسجل في هذا الصدد. ولكن الوزير اعترف بأن الجودة وتوفر الخدمات الطبية ترتبط أساسا بالموارد البشرية. وأن الوزارة تعمل على معالجة هذا الموضوع بعد توسيع التغطية الصحية ومعلوم أنه تمت مؤخرا، مناقشة أربعة عشر بروتوكولا علاجيا في أطار تعميم الحماية الصحية حيث سيكون في إمكان المرضى الاستشفاء في المصحات الخاصة.
وحسب المعطيات التي قدمها وزير الصحة، للبرلمان، فإن عدد المواعيد التي توصل بها موقع “موعدي” بوزرة الصحة، بلغ مليونا و 914 الف و 338 موعدا في سنة 2022 وأن الوزارة تمكنت من بلوغ “صفر انتظار” فيما يخض مرضى القصور الكلوي.
من جهة أخرة قال الوزير أن القطاع يشهد هجرة واسعة للأطر الطبية المغربية وأنه ليس بإمكانياته التحكم في هذه الهجرة، التي هي من الأسباب الرئيسية للخصاص في الموارد البشرية في المستشفيات والمراكز الصحية بالبلاد. وأن الحل هو في تكوين عدد أكبر من الأطباء كل عام،” ليهاجوا بدورهم، بعد ذلك إلى كنادّ أو استراليا أو إلى بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث أطار الحياة والعمل ألطف وحيت التعامل البشري مغر ومريح. ولا مقارنة للأجور هنا وهناك”!
وهكذا فهمنا من الوزير أن معدل موعد الفحص بالسكانر 52 يوما خير عندنا من غيرنا وأن جميع المستشفيات العمومية مجهزة بأحسن التجهيزات الطبية الموجودة بالمغرب وأن الخصاص في الموارد لا يمكن من استغلال الإمكانات الموجودة بالمستشفيات العمومية وأن موعد السكانر ليس سنة ولا نصف السنة كما ادعى برلماني من حزب الوزير، بل 52 يوما فقط، بالتمام والكمال كما ستعمل الوزارة على تعزيز الإنتاج المحلي للأدوية ومواصلة تخفيض الأثمنة”، كما أن المخطط الجديد لوزارة الصحة سوف يأتي بالحلول الناجعة لجميع المشاكل التي تعاني منها وزارة الصحة بما في ذلك الخصاص في الموارد البشرية. والحكومة تعمل جادة لذلك. وفهمنا وتوكلنا ووضعنا الأمل والرجا فالله!

حكامنا لا يطيقون النقد، ولا يستسيغونه والويل كل الويل لمن جاهر بنقد الحكام إذ انهم يعتبرون ذاك خذلانا لهم وتبخيسا لعملهم فهم قوم لا يخطئون. مناسبة هذا القول جلسة مساءلة الحكومة بالبرلمان، في موضوع تقرير المجلس الأعلى للحسابات حيث عمد النواب إلى إظهار امتعاضهم بغيابهم الواسع عن حضور الجلسة، إذ تغيب عن الجلسة ما يفوق 300 برلماني من مختلف التلوينات والتوجهات السياسية، هذا الغياب الذي فسره بعض العارفين بأنه رفضٌ للطريقة التي يعالج بها المجلس الأعلى للحسابات المأمورية المكلف بها، ويفسره غيره بأنه “أهانه” لمحكمة الحسابات. بل إن رئيس مجلس النواب الذي أعاده “التحالف الثلاثي المقدس” المشكل من حزب الأحرار و والاصالة والمعاصرة والاستقلال، الى رئاسة مجلس النواب، حيث يتمتع بأغلبية مريحة، اعتبر في بداية الجلسة أن المجلس الأعلى للحسابات يصور البلاد وكأنها كلها فساد وأن هذا المجلس يتعرض في تقاريره للاختلالات فقط، ولا يتحدث عن “الأشياء الجميلة”– التي لا يراها ألا هوّ وقيادات التحالف المقدس. والمنتفعين به ومنه —. الرئيس اعتبر أن المجلس الأعلى للحسابات يترك الانطباع في تقاريره بأن البلاد ليس فيها سوى الفساد فقط، حيث ان المجلس يعالج الموضوع من زاوية واحدة، ويترك جانبا كل ما هو جميل مشددا على أن تلك التقارير لا تأخذ بعين الاعتبار التراكم الإيجابي للمنجزات بالبلاد.
ربما يكون قد غاب عن علم السيد الرئيس أن المجلس الأعلى للحسابات مؤسسة دستورية وأعلى هيئة رقابية بالبلاد وأن هذه الهيئة لم تنشأ لغاية التطبيل والتزمير بمنجزات الحكومة و البرلمان بل، وبالضبط، لحصر الاختلالات والعيوب في تدبير الأموال العمومية، والشأن العام وجرّ المشتبه في سوء تدبيرهم الى المحاكم للقصاص، وهو ما يحصل الآن في عدد من محاكم المغرب.
وقد بلغ التدمر برئيس فريق حزب الاحرار الذي يقود الحكومة أن اعتبر أن بعض خلاصات المجلس الأعلى للحسابات “غير واقعية “وأنه كان ممكنا تفادي هذه المغالطات لو اعتمدت تقارير المجلس الأعلى للحسابات نوعا من التوازن بين مظاهر جودة التدبير العمومي بالمرافق والادارات العمومية قبل استعراض مظاهر الاختلال والفساد.
وقلل ممثل “الأحرار” من تأثيرات حالات الفساد المالي الواردة في تقارير وخلاصات المجلس الأعلى للحسابات المحالة على القضاء، بكونها حالات محدودة جدا ولا يمكن الاستناد اليها لاعتبار انها تشكل تبخيسا لعمل المؤسسات.
ربما يكون قد غاب عن علم بعض المتدخلين خلال هذه الجلسة، ممن يعترضون على خلاصات المجلس الأعلى للحسابات أن هذا المجلس لم ينشأ لتويع “البونات” على المتفوقين والتنويه بالمجدين من الموظفين. المجلس مؤسسة دستورية دورها الأساسي المساهمة الفعالة في عقلنة تدبير الأموال العامة كمؤسسة عليا للرقابة.

عدد 8
فضاء الأنثى

أعطى خطاب العرش للسنة الماضية، إشارة واضحة، لمسألة مراجعة مدونة الاسرة، بعد عقدين من تجربة المدونة اعتبارا للاختلالات والسلبيات التي ظهرت لمدونة الأسرة، بعد مرور عقدين على اعتمادها بحيث أن جل المنظمات النسائية تطالب بهذا التعديل خاصة وأن المدونة في طبعنها الأصلية تركت أمورا مهمة بالنسبة للمرأة دون جواب مقنع
وينتظر أن تأتي التعديلات المقترحة في إطار الدستور الذي يكرس المساواة بين ا لرجل والمرأة وعلى مبدا المناصفة وتروم أيضا تصحيح الاختلالات الناتجة عن التطبيق السيء للمدونة التي تجب ملاءمتها فضلا عن الدستور بالاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والتي تهدف إلى النهوض بالحقوق الإنسانية للمرأة المغربية في إطار الإصلاحات التي تضمن الارتقاء بالأسرة ككل، مع الالتزام بمقاصد الشريعة واعتماد الاجتهاد والاعتدال المنفتح . ويبدو أن التنسيقية النسائية التي تضم سبع جمعيات نسائية، قد قامت بوضع مذكرة في الموضوع، وتنتظر تعيين الجهة التي ستتولى القام بمهمة تعديل المدونة لتساهم في النقاش الهادف إلى تعديل المدونة بناء على التطورات التي شهدها المجتمع وكذا بنية الأسرة ذاتها وخصوصيات المجتمع المغربي.

ورغم احتداد النقاش حول مواضيع في المدونة يجب حذفها ومواضيع يجب تعديلها وأخرى يجب ادراجها في المدونة المعدلة فإن المنظمات النسائية تنتظر الإفصاح عن الجهة التي سيوكل إليها القيام بهذه المهمة لتنخرط كليا في العمل من أجل وضع لبنات هامة للتعديل المنشود بعد أن حصرت بعض المواضيع التي اعتبرتها مهمة للنقاش، منها قضايا الميراث، والوصية، والارث بالتعصيب، والكد والسعاية، وميراث الأجانب وزواج القاصر، وحضانة الأطفال، بعد الطلاق، وحق الزيارة، والتعويض عن المسكن، والنيابة الشرعية، والنفقة والمتعة. والطلاق للضرر، وفترة ما قبل الطلاق، والنسب والنفقة والمتعة.

في المغرب، لا تستغرب ! مقولة يردّدها الأعداء قبل الأصدقاء. ولكن سلبيتها أكبر من إيجابيتها! تصوروا مواطنا يتوجه لمستشفى عمومي ويقوم بتهديد أطباء، وممرضي هذا المستشفى بشكايتهم إلى جلالة الملك، لآنه يعلم أن الجميع يعلمُ صحيحَ علاقاته وعلاقات أبنائه مع جلالة الملك. حدث هذا بمدينة طنجة، كما روته العديد من المواقع الإخبارية، حيث توجه الوالد إلى المستشفى المذكور رفقة صديقه الحسيمي المصاب بالسرطان، شافاه الله وطالب بإجراء فحص بالسكاني لصديقه المريض، فأحاله الأطباء على تحليل ANPATH وفق البروتوكول لمعمول به في مثل هذه الحالات.
ولكن الزعيتر الأكبرلم يستصغ الأمر واعتبر أنه رفضٌ لمطلبه، فأخذ يصيح في وجه الأطباء والممرضين حسب ما تناقلته مواقع اخبارية، متوعدا الجميع بتقديم شكاية بهم لجلالة الملك.لا تتوفر لدينا معلوماتٌ صحيحية عن نهاية هذه القضية التي اهتمت بها مواقع عديدة إخبارية، وأثارت حفيظة من اطلعوا عليها, ولكنه المغرب بلد العجائب والغرائب، غير أننا نتمنى أن تكون القضية قد وقع حلُّها بالتي هي أحسن ودون أن يتم ازعاج الملك بالتدخل في أمور تافهة كالتي شهدها مستشفى السرطان حفظكم الله جميعا، والسلام.

تداولت مواقع إخبارية أخيرا خبرا مثيرا مفادُه أن زوجة رئيس الحكومة، قامت بطرد عدد من عمالها بشركة “أكسال” التي تملكها بالضبط يوم ثاني ماي الماضي اعني غداة احتفال العالم بيوم عيد الشغل.
أصل الحكاية أن عددا من عمال شركة “أكسال” “تجرّأوا على تشكيل مكتب نقابي للدفاع عن مصالحهم كغيرهم من عمال المملكة، وهو أمر لم يرق السيدة سلوي أخنوش فقررت طرد هؤلاء العمال طردا تعسفيا دون ما سابق إنذار، حسب ما روته إحدى العاملات بالشركة المذكورة وتناقلته قنوات إخبارية عديدة. مثل “ناظور سيتي” وجريدة كشك” وغيرها.
ووفق عاملات بالشركة، فقد كلفت السيدة سلوى من يتصل بالعمال المعنيين وإعلامهم بأنهم غير مرغوب فيهم بالشركة المذكورة. وحين توجهوا لمقر عملهم ووجهوا بالقوة اللفظية من طرف الحراس فانسحبوا حفاظا على سلامتهم. وتوجهوا لمندوبية الشغل وفق القانون، بحثا عن انصاف.
وهكذا فبينما يبحث السيد أخنوش بنجاح عن تعزيز دور النقابات في التعامل مع قضايا الشغل وفق القانون، ومعالجة مطالب المشغلين وتأسيس علاقات النقابات مع الحكومة بما يخدم مصالح أصحاب الشغل والمشغلين، تقوم السيدة سلوى أخنوش، معتدة لا شك بموقعها الاجتماعي، بطرد عمال من العمل بشركتها “أكسال”، بسبب تأسيسهم مكتبا نقابيا كما يدعي عمال وعاملات بشركة “أكسال”، وكما وقع تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي. فهل تنجح وزارة الشغل في حلّ هذه الإشكالية والعمل على أن تعيد العمال المطرودين إلى عملهم وحمل الشركة المذكورة على أن تمتعهم بكامل حقوقهم وتعويضاتهم فيما يخص الطرد التعسفي خصوصا ومنهم من قضى بالشركة فوق 16 عاما، احتراما لقانون الشغل، ما دام أن لا أحد فوق القانون!……

تتجه الحكومة إلى فرض غرامات ثقيلة على أولياء أمور التلاميذ الذين يغادرون مقاعد الدراسة مبكرا، حيث يبلغ معدل الهدر المدرسي في الوسطين الحضري والقروي 331 الف تلميذ وتلميذة، إضافة إلى الزامية التسجيل المدرسي لجميع الأطفال اناثا وذكورا البالغين من العمر من 4 إلى تمام 16 سنة بمن فيهم الموجودوور في وضعية خاصة. الغرامات التي يقررها مشروع القانون المذور تتراوح ما بين الفين وخمسة آلاف درهم. وسيتم تتبع تسجيل الأطفال بالتعليم المدرسي من طرف لجان التنسيق على مستوى كل عمالة وإقليم.
فهل راعت الحكومة الظروف الاجتماعية للأسر التي ينقطع أبناؤها عن التمدرس خاصة في البوادي التي ينعدم فيها أو يكاد وجود طرق معبدة، وتبعد فيها المدرسة عن “الخيمة” العائلية وظروف الأمن التي ترهب الأطفال وترغمهم عن ملازمة الخيمة العائلية. والنقل المدرسي المكلف، والظروف المادية للآسر فضلا عن الفيضانات الموسمية التي تهدد حياتهم كل عام. الخ.
حقيقة إن الحكومة تلتزم في هذا المشروع بتعبئة “كل الوسائل” لتحقيق ذلك، وأهمها توفير المقعد المدرسي وضمان مواصلة الطفل للتمدرس إلى نهاية التعليم الاعدادي كما تضمن تسجيل التلاميذ المنقطعين عن التعليم أو غير المتمدرسين أو في التكوين المهني..
هذا المشروع جميل وقد كان محل مطالبة عامة منذ الاستقلال، ولكن حالت دونه حالات مجتمعية منها الفقر، الذي يضرب بقوة العديد من الأسر خاصة بالبوادي، وارتفاع تكلفة التعليم، على مجانتيه، فالكنب والأدوات يرتفع ثمنها سنة لآخري، والمقررات التي تلعب فيها المصالح الشخصية دورا كبيرا، والتي تتغير باستمرار، فضلا عن الساعات الإضافية المكلفة التي يضطر الآباء إلى التعاقد بشنها خارج التعليم النظامي لمساعدة أبنائهم على التغلب على العثرات أمورٌ ثقيلةٌ تعيق استمرار التمدرس النظامي بالنسبة لأبناء الأسر الفقيرة خاصة بالبوادي.
لاشك أن الوزارة المعنية مدركة لهذه الأمور ولاشك أنها ستعمل على التغلب عليها من أجل محاربة الهدر المدرسي المبكر وحتى يتم تطبيق القانون المقترح ا لذي يفرض عقوبات مالية ثقيلة على أولياء أمور التلاميذ لذين يغادرون مقاعد الدرس مبكرا.


بالرغم من موقف المعارضة الرافض لإنشاء لجنة مؤقتة لتسبر قطاع الصحافة، فقد صادقت لجنة الثقافة والتعليم بمجلس النواب، الأربعاء الماضي، على مشروع اللجنة المذكورة، بخمسة عشر صوتا لصالحها وعارضه نائبان اثنان وامتنع عن التصويت ثلاثة نواب.ّ
المشروع ينصّ على احداث لجنة لفترة انتقالية مدتها عامان، تحل محل المجلس الوطني للصحافة، يعهد إليها بتوفير الشروط الملائمة لتطوير قطاع الصحافة والنشر، وتنمية قدراته وكذلك القيام بتقييم شامل للوضعية الحالية لقطاع الصحافة والنشر، واقتراح الاجراءات الهادفة إلى دعم أسسه التنظيمية وتعزيز علاقات التعاون والعمل المشترك بين مكونات القطاع، وفق ما جاء في نصّ المشروع..
ويأتي هذا المشروع الذي سبق وأن صادقت عليه الحكومة لتمكين المجلس الوطني للصحافة، من اجراء انتخابات بالرغم من تمديد مدته بكيفية استثنائية، وكذا من أجل تصحيح الوضع الغير قانوني الذي ستؤول اليه قرارات المجلس.
هذا ملخص ما تقرر بالنسبة للتحكم في قطاع الصحافة والنشر. والغريبُ أن الهيئتين المختصتين بتدبير شؤون الصحافة والنشر بالمغرب : “المجلس الوطني للصحافة” و”النقابة الوطنية للصحافة المغربية” ، يتولاهما اعلاميان مهنيان مقتدران، “يونس مجاهد” و”عبد الله البقالي”، فكيف يستعصي عليهما القيام بالدور الذي تتولاه اليوم اللجنة التي أنشأتها الحكومة من أجل إصلاحات تخص اجراء انتخابات للمجلس الوطني او إصلاح المجال الإعلامي بالمغرب وإعادة ترتيب القطاع وتقويته في إطار قانوني قوي وفعال.
كلام جميل ربما أنه يخفي ما يخفيه من إرادة التحكم في القطاع، الذي أصبح شبه “مُموَّل”من الجهة المعنية، لمواجهة الغزو الاليكتروني، ليتحول الدعم إلى تمويل مباشر، بالرغم من أن المعارضة البرلمانية، بمختلف تلويناتها تمركزت ضدّ المشروع، معتبرة أنه لا يوجد فراغ تشريعي يبرر انشاء اللجنة المذكورة، وأن تدخل الحكومة في قطاع الصحافة الوطنية يقبل تأويلات شتي، وكان من الأفضل مساعدة المجلس والنقابة على حل مشاكلهما عن بعد، إن كانت،هناك مشاكل، دون التدخل المباشر، خصوصا والمؤسستان موضوع طعن بخصوص التمديد لبعض الإعلاميين والاستغناء عن البعض، وكان أيضا من اللازم الاستماع إلى فيدرالية الناشرين التي يبدو من بلاغها أنها أقصيت من “عناية” وزارة الاتصال. ثم إن مجموعة الإصلاحات المنتظرة من اللجنة المنشأة ببركة الحكومة، لا ولن يستطيع القيام بها إلا المهنيون أنفسُهم، بعيدا عن أي تدخل مباشر للحكومة في الشأن الإعلامي الوطني..وفي تدخله بالرلمان خلال جلسة المساءلة، قال المهدي بنسعيد وزير الاتصال، إن الحكومة لم تقص أي طرف، بل حاولت “تقريب وجهان النظر” بين الأطراف المختلفة، ولم تصل إلى أيّ نتيجة. وكان على الحكومة أن تتدخل لتصحيح الوضع بالقانون. وها هي قد تدخلت وصحّحت ، وما على الصحافيين المهنيين “المتناطحين” إلا أن يتحملوا اللجنة وقوالبها.