جازولي: الوزر يبشر المغاربة أن 80 بالمائة من منح الاستثمار ـ توجد خارج محور طنجة الجديدة!

حمل الوزير المنتدب محسن جازولي بشرى للمغاربة قاطبة وهي أن 80 بالمائة من المنح الترابية للاستثمار المصادق عليها رسميا في ماي الماضي تهم مشاريع استثمارية في ثماني جهات مختلفة خارج محور طنجة الجديدةّ!  بمعنى أن الوزير أراد ان يقنع البرلمان بأن محور طنجة الجديد الذي يشتكي منه المغاربة باعتبار أنه يستحوذ على نصيب وفير من مشاريع الاستثمار، قد وضع خارج محور اهتمامات اللجنة الوطنية للاستثمار التي وجهت عنايتها إلى جهات خارج محور طنجة!

قد تفهم من هذا التصريح أمام البرلمان أن الوزير انحاز إلى الراي القائل بأن طنجة تستحوذ على نصيب الأسد من مشاريع الاستثمار في حين تظل جهات أخرى خارج الاستثمار وفرص التشغيل. هذا ما يردده الكثيرون. خطأ بدون شك. نريد أن يفهم الوزير وكل من يقول بقوله إن طنجة لا تنتظر عطاء من أحد فهي تملك من المقومات الذاتية ما تفرض به نفسها على المستثمرين الأجانب. إن شهرتها و جغرافيتها وقربها من أروبا وتملكها لوسائل الاتصال المختلفة، وسهولة الانتقال منها وإليها برا وبحرا وجوا، وسهولة التقرب من أهلها لمعرفتهم باللغات ولمعرفتهم أيضا بثقافات الأمم نظرا للفترة الدولية التي دامت نصف قرن، وأخلاق أهلها وحسن معاملتهم للأجانب، وتجربتها الطويلة في عالم التجارة الدولية، أمور تجعلها قريبة من جمهور المستثمرين الأجانب، وهي ليست بحاجة إلى لجنة الاستثمار لتتقاسم تصيبها من المشاريع مع من هم “خارج محور طنجة الجديدة!ثم أنه ينبغي للوزير المحترم أن يعلم أن المشاريع التي تنجز بمحور طنجة المغضوب عليه، لا تشتغل بها اليد العاملة المحلية فحسب، بل إن مئات من شباب المغرب، إن لم أقل ألوفا من شباب المغرب ذكورا واناثا هرعوا، مبكرا، إلى طنجة للعمل في مصانعها من نسيج وصناعات ثقيلة وصناعات مختلفة وكثير منهم ومنهن سعيدات وسعداء بالرغم من ظروف العيش الصعبة، فالعيش بمدينة طنجة يغري كثيرا بالإقامة بها رغم صعوبة الحياة المادية. وكثير منهم ومنهن انسجموا مع أهل المدينة وصاروا جزءا من سكانها. ولا زال الوافدون على طنجة في تكاثر، لآن محور طنجة الذي يضايق بعض الناس يغري كثيرا بالعيش بهذه المدينة الفتانة! ….

أضف تعليق