

كما هو معلوم، خاب أملُ الجزائر في الحصول عل مقعد بين الكبار في مجموعة البريكس حيث تم الإعلانُ عن الدول الست المدعوة لاحتلال مقعدها في المجموعة الدولية الجديدة ابتداء من يناير 2024، وهي كما تعلمون، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وإيران وأثيوبيا والأرجنتين. وبطبيعة الحال فقد شكل قرارُ المجموعة باستبعاد الجزائر في هذه المرحلة صدمة كبرى في الجزائر..
وقد رُفض طلب الجزائر الجلوس بين “الكبار” في هذا التكتل الأممي الهام لآنها، كما قيل، تفتقدُ لشروط “الكبار” ولأنها ليست كبيرة كما يظنّ قادتُها، وليست “ضاربة” كما يعتقد رئيسُها. ليس هذا من باب التشفّي أو “الشماتة، ولكنه الوهمُ الذي آمن به قادة هذا البلد” الشقيق” بالرغم من العداوة المفرطة التي يكنها قادته للمغرب “الشقيق” شعبا وقيادة ودولة !!!…
على كل حال!
وكان الرئيسُ الجزائري قد خرج في مناسبات عدة ليؤكد أن طلبَ بلاده الانضمام للبريكس يحظى بتأييد أغلب الدول المؤسسة، نظرا لمكانة الجزائر الاقليمية والدولية وللعلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية القوية التي تربط الجزائر ببعض دول البريكس كجنوب افريقيا. وأن البريكس بحاجة إلى الجزائر.. بينما يرى خبراءُ دوليون أن الجزائر ليست كبيرة كما يعتقد قادتها، ولا قوة ضاربة كما يدّعون، ولأتشكل لا قارة ولا محيطا، ولا قطبا، وأنها، باختصار، مطالبةٌ بمراجعة نموذجها السياسي والاقتصادي وكذا الشأن بالنسبة لخطابها السياسي. وأن اقتصاد الجزائر الذي يعتمد كليا على تصدير النفط والغاز ليس اقتصادا تنويعيا تنافسيا وأن من شروط الانضمام إلى “الكبار” كما قال “الكبير” وزير خارجية روسيا “لافروف”، أن تستجيب الدولةُ المرشّحة، لمعايير و”وزن” و “هيبة” الدولة ومواقفها على الساحة الدولية !!!….
هذا مما وقع تداولُه على هامش التداول بشأن انضمام الجزائر إلى البريكس ولم يفت الملاحظين أن “يلاحظوا” أسلوب تعامل الجزائر مع جوارها الشمال افريقي وعدوان الجزائر فيما يتصل بعلاقات هذا البلد مع المغرب خاصة، ودعوتها المستمرة إلى شن حرب بالوكالة على المغرب بتجنيد وتدريب وتسليح مجموعة البوليساريو الانفصالية، وإيوائها فوق أراضها منذ نصف قرن، لزعزعة استقرار المغرب ومضايقة المغرب في مشاريعه التنموية، بمعنى أن الجزائر ليست عامل استقرار بمنطقة شمال وغرب افريقيا بل على العكس من ذلك، إن ها البلد عاملُ فتنة وتهديد وعدوانية على جيرانه. وهذا ما ترفضه مؤسسة البريكس!
ولم يفهم للآن الرئيس عبد المجيد ورفاقه كيف رُفض طلبُ بلاده وقد مهّد له بزيارات لروسيا والصين بين يونيه ويوليوز الماضيين، ولاشك أن المحادثات التي أجراها مع قادة هذين البلدين الكبيرين ” المؤثرين” في البريكس تركت لديه انطباعا بأن مقعدَ الجزائر بالبريكس “صار بالجيب” يعني صار أمرا محسوما، وقد يكون محدثوه بالغوا في المجاملات، ليفهم بذكائه المتقد، أن البريكس هو الذي يحتاج إلى أعضاء من عيار “الدولة “القارة” “الدولة الضاربة” وهو ما دفعه للتأكيد أكثر من مرة أن أغلب الأعضاء المؤسسين مع عضوية الجزائر ونسي الهند والأرجنتين! ونسي روسيا الصديقة، المتحالفة، أيضا ونسيَ أن المغرب فطن لُلعبة الجزائر فرفضَ، لأسباب منطقية معروفة، دعوةَ جنوب افريقيا لحضور الاجتماع كما نفى المغرب أن يكون عبر عن رغبته في التفاعل إيجابيا مع دعوة هذا البلد الإفريقي أو أنه وضع ترشحه للبريكس، كما أكد ذلك “الكبيرة” الهند، ليفسد على الجزائر وجوهانسبورغ لعبة استقبال إمّعتهما بن بطوش كرئيس مشارك و”عضو” محتمل مدعوم من الجزائر وجنوب أفريقيا، وزرعه بحضور المغرب في هذا التجمع الدولي الهام، الذي أصبح يمثل 40 بالمائة من سكان العالم وفوق ثلث الإنتاج الداخلي الخام لدول “مجموعة 7”._(2022)
وأمام النكسة التي حصدها كل من الرئيس عبد المجيد وشنقريحة صدر أول تعليق رسمي من الجزائر يعلن أن هذا البلد أخذ علما بقرار قمة بريكس قبول عضوية ست دول جديدة ليست الجزائر من ضمنها، مؤكدة أن إمكانياتها ومكانتها وموقعها الجغرافي تخلق فرصا للتعاون والشراكة. وأن الجزائر تقدمت بترشحها للانضمام إلى المجموعة من منطلق ادراكها أن خيار التحالف والتكتل هو خيار سيادي واستراتيجي وتنموي، من شأنه أن يشكل لبنة تضاف لأطر التعاون والشراكات القائمة مع مكونات المجتمع الدولي الأخرى، وأن قناعات الجزائر تظل راسخة بأن الجزائر بتاريخها المجيد ورصيدها الثري في مختلف المجالات بالإضافة إلى موقعها الجيوستراتيجي تقدم لعضويتها مزايا جليلة. كما أن الجزائر تعول في ذلك على اقتصادها “المتنوع” والنمو التصاعدي والموارد الطبيعية الوفيرة التي تزخر بها، تخلق فرصا للتعاون داخل المجموع.
ويبدو جليا أن هذا الرأي الذي عبر عنه وزير مالية الحكومة الجزائرية الذي مثل بلاده في اجتماع جوهانسبورغ، هذا الرأي لم يقنع المجموعة لأن اقتصاد الجزائر قائم على تسويق البترول والغاز، وهو وفير أصلا، زاده الله وفرة ونموّا، ولكنه لا يشكل دعامة لاقتصاد متطور ومتنوع وقابل للديمومة. و لاتزال الجزار تعيش انتكاسة تقرير سابق للبنك الدولي الذي وُصف جزائريا بالانتكاسة وبالمؤامرة كالعادة، التي تستهدف تشويه صورة البلد وفتح الباب أمام زعزعة استقراره. قالت أوساط إعلامية جزائرية إن هذا التقرير حُرر بإيعاز من بعض الأوساط المعروفة بعدائها للجزائر وأن هذا التقرير تغاضى عن النتائج الاقتصادية والاجتماعية الجيدة للجزائر وأنه تجرأ باختراع أرقام حول وجود مزعوم للفقر بالجزائر في حين أن مؤشرات الفقر جد مطمئنة. وهذا ما يتمناه المغرب بإخلاص، للجزائر ولكل الدول الشقيقة والصديقة. وللعالم أجمع.
كثر الحديث هذه يام عن ا لاعتداءات الجنسية التي يكون ضحاياها من الأطفال القاصرين ذكورا وإناثا. وإن كان الفاعلون غالبا ما يقعون في أيدي رجال الأمن، إلا أن بعض الأحكام تثير الكثير من التعليقات الغاضبة، إذ تُعتبر مخففة ودون حجم خطورة الأفعال المرتكبة ولا تقوم بدور الردع. الصحافة المغربية المكتوبة والاليكترونية تقوم بما تستطيعه من تحقيقات في مجال البحث والتقصي ونشر المعلومات المتحصلة حول هذا النشاط الاجرامي الفج والتشهير بالبيدوفيلية والبيدوفيليين، ودعوة الأسر إلى الحذر وإلى الوقاية داخل العائلة، اعتبار لدور الأسرة المهم في حماية الأطفال.

وفي شرح الأخطار التي قد يتعرض لها الأطفال من طرف ذئاب بشرية موجودة في كل مكان، في البيت، وفي المدرسة، وفي المسيد، وفي النادي الرياضي، وفي المخيمات الصيفية. وقد يواجه الأطفال حالات البيدوفيليا في كل مكان وفي كل وقت، الأهم أن يتسلحوا في البيت بالمعرفة التي تبدأ من الأسرة، حسب سنهم، لتقيهم خطر الوقوع في المحظور ولذا يتعين على الأسر إعطاء الأطفال خبرات ومهارات من باب الوقاية من المخاطر الجنسية والعاطفية وتعدهم لمواجهة غول المجتمع، وهم على دراية بالمخاطر التي قد تهددهم.
من الحوادث التي أثيرت أخيرا في هذا المجال، حادثتان اثنتان، الأولي ما أصبح يسمى بيدوفيل الجديدة والثانية، قضية استغلال قاصرات في الدعارة “شيك”، وتعاطي المخدرات في منطقة تسلطانت، بمحيط مراكش التي تحكى في حقها الأساطير فيما يتعلق بالدعرة الجنيبة.
بيدوفيل الجديدة الذي تم اعتقاله بفضل مدونتين هاويتين انتابهما شك في علاقة الرجل بمجموعة من الأطفال، وكان يداعب بشكل مريب أحدهم ويقبله كما ظهر في فيديو انتشر بسرعة. القضية الثانية تهم ترويج المخدرات والاستغلال الجنسي لقاصرات بمنتجعات سياحية بمراكش. وبخصوص هذه الحالة، أصدر مكتب حقوق الانسان فرع المنارة بيانا نبه فيه إلى خطورة تنامي اتساع دائرة شبكات الاتجار في المخدرات بكافة أنواعها وخاصة “البوفا” المدمر للإنسان، والمتداول بقوة في الأحياء الراقية وعودة البيدوفيليا في منتجعات خارج الدائرة الحضرية وخاصة تسلطانت. كما نبه إلى انتشار دعارة الغير بما يرقى إلى الاتجار بالبشر، وتنامي السياحة الجنسية واستهداف القاصرين والقاصرات واستغلالهم، جنسيا كما ورد في الصحافة خاصة “الصباح” من استغلال جنسي واستعمال الكوكايين لقاصرات ما يمس بالسياحة الوطنية ويشكل ضربة لقيم المجتمع المغربي. على كل حال، فإن هتين القضيتين تباشران حاليا من طرف الأمن وسوف يقول القضاء كلمة القانون فيهما وفي غيرهما من قضايا الاستغلال الجنسي الذي تناما بشكل مدهش في مختلف مناطق المغرب وفي طنجة حيث تعددت حوادث الاستغلال الجنسي للقاصرين ذكورا وإناثا، قد تم حديثا توقيف أحدهم ببني مكادة للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بطفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة ومحاولة تعرضه لهتك العرض، وقد تم اعتقال البيدوفيل من طرف رجال الأمن.
كما تم يوم الجمعة 25 غشت الجاري، اعتقال خمسيني وهو في حالة سكر متقدمة، من ذوي السوابق القضائية، كان يستغل قاصرين في حالة تشرد بطنجة وحجز محتويات رقمية تتضمن مواد اباحية. وقد تم نقل الطفلين إلى المستشفى لأخاضعهما لخبرة طبية في حين وضع البيدوفيل تحت تدبير الحراسة النظرية.
تنامي البيدوفيليا بالمغرب أخذت تقلق السكان الذين يطالبون بالوقوف بجدية في وجه هذه الآفة التي تقلق الأسر في مختلف المدن والبوادي. وتهز الرأي العام المغربي. وكانت حادثة فاس حيث تم اعتداء أجنبي على أربع فتيات فاسيات الأمر الذي دفع الأسر إلى النزول إلى الشارع مطالبين بالقصاص.
وقد تصدت جمعيات حقوقية مطالبة الدولة بمزيد من الصرامة في معاقبة المعتدين حماية لأطفالنا وصونا لكرامتهم ومنددين بالسياحة الجنسية حيث يتم توقيف سياح أجانب وعرب من البيدوفيليين المغامرين. على أيّ، السياحة الجنسية مستمرة والاعتداءات على الأطفال القاصرين متوالية، وخطورة الموقف واضحة، نتمنى أن يكون التحرك في مستوى خطورة الوضع. هذا هوَ، والسلام!
الغلاءُ المستفحل يسيطر كليا على أحاديث المغاربة اليومية في الشارع والسوق والمقهى وفي والمسجد، وفي منتدياتهم الخاصة ومراكز عملهم، وحتى في أوقات تمتعهم بسويعات الاصطياف في الشواطئ المزدحمة التي يواجهون فيها أصحاب مونوبول الشواطئ المتحكمين في البر والبحر المغربيين، (بالحق والقانون) إذ يعتبر الكثيرون أن وضع الغلاء سوف يزداد سوءا، بالرغم من تطمينات العزيز أخنوش التي فقدت، من زمان، مفعولها كمسكّن مؤقت لآلم الغلاء وكمطمئن محتمل للمواطنين على أن حالة الغد ستكون خيرا من حالة اليوم، وهكذا دواليك، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا !
وحتى إن حاول المواطن وهو متوجهٌ إلى سوق القرب، إقناع نفسه بأن كلام حكومة “الكفاءات العالية”، كلامٌ مضبوط، ولذا يجب إعمال النية و “سير سير سير” على الله، فإنه يفاجأ منذ الخطوة الأولى بالسوق، أن الخضر الأساس كالبطاطا وماطيشة لا تنزل عن عشرة دراهم. أما الخضر الأخرى كالقرع الخضرا والحمرا واللفت واللوبيا الخضرا والفلفل الأخضر والأصفر والأحمر وغيرها من الخضر الأساس التي لا يستقيم كسكس الجمعة بدونها، فإنها تعدّت، من زمان العشرة دراهم، وسكنت فيما فُوق، فُوق!!! ولا نتحدث عن الأسماك، وعن الدجاج وعن اللحوم، فهي لم تعد صالحة لاستهلاك فقرا ء “المغرب الأخضر”… الغني! أما الفواكه فلم تعد صالحة إ لأخذ صور للذكرى والتاريخ بجانب الكشك القصديري الذي يعرضها للبيع، في الأسواق العشوائية التي نسميها، تجاوزا، بأسواق القرب، والأحسن أن لا يتذكر الانسان وعود الوزير الناطق بايتاس بأن الأثمان ستعود تدريجيا إلى حالتها الطبيعية قبل شهر رمضان الماضي، بطبيعة الحال!!..
ولو أن الزيادات المستمرة والمتتالية للمحروقات تلعب دورا أساسيا في تحديد أثمنة الخضر والفواكه وكل السلاع وبيدها مفاتيح التجارة العالمية، إلا أنني لن أدرجها في هذا الحديث، لأنها من مسؤوليات رئيس الحكومة الذي يراقب جانبا هاما من قطاع توزيع المحروقات بالمغرب، وقد يتخذ بشأنها القرارات الصائبة متى رأى ذلك ضروريا !…..
“قربلة” كبرى و”جلبة” ترافق الحملة الحالية لرجال السلطة على التلاعب بتراخيص البناء بمختلف مدن المغرب حيث تقوم آليات الولايات بعمليات هدم واسعة للبنايات المخالفة، وسط ضجة مفتعلة يُفهم أن أصحابها هم من المنتخبين أو المنعشين العقاريين أو مما يسمى ب “لوبي” العقار أو بكل بساطة، من الباحثين عن الاصطياد في الماء العكر، لوجه الله!….
حركة الولاة تهدف أساسا إلى تصحيح وضع البنايات المغشوشة بهدمها ودكّها دكا مع الأرض بعد أن فُتح ملف الغش والتزوير في تراخيص البناء والإصلاح المسلّمة من المجالس المنتخبة: المجلس البلدي ومجالس المقاطعات الأربع، فيما يخص مدينة طنجة التي لم تشهد مند الاستقلال والوحدة وعبر المجالس المنتخبة الجادة التي شهدتها وسيّرتها حالات غش وفساد، مثل ما يحدثُ هذه الأيام بهذه المدينة وبغيرها من المدن مع الأسف الشديد!
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد استمعت إلى عمدة طنجة، الليموري، في الشكاية التي تقدم بها ضد مجهول والمتعلقة بتزوير توقيعه في المنصة الرقمية الذي يهم رخصة بناء! ويبدو أن الأمر لا يتعلق برخصة واحدة بل بالعديد، من رخص الإصلاح والبناء تم تزيرها ووضعت عليها أختام العمدة أو رؤساء المقاطعات أومن ينوب عنهم، الأمرُ الذي تقوم الفرقة الوطنية بمباشرته في الوقت الراهن قصد الوصول إلى كافة المتورطين في هذه الفضائح التي قوبلت بامتعاض شديد من طرف السكان.
وتحوم شكوكٌ حول احتمال وجود شبكة “مشبّكة” ومنظمة، متخصصة في التزوير قصد استغلال أصحاب هذه الرخص، يعتقد أن يكون من بين “أبطالها” منتخبون وسياسيون وأسماء بارزة من المجتمع المدني، وخصوصا بعض المنعشين العقاريين، الذين “أكرمهم” والي طنجة بأن أمر بتوقيف ستين مشروعا عقاريا من مشاريعهم، وهدم مشاريع أخري بسبب خروقات طالت عملية البناء إما بإضافة طوابق بطرق غير قانونية أو بالتلاعب في التصاميم الأولية أو في الرخص الإدارية. كما أن الوالي أمر بتوقيف إصدار رخص الإصلاح التي بدا أنها تستغل في غير الغاية التي أحدثت من أجلها حيث أنها تستعمل كرخصة بناء من طرف بعض المهندسين والمنعشين، إلى جانب استغلال رخص قديمة وقبل انتخاب مجلس الليموري، وذلك دون موافقة المصالح المختصة (الوكالة الحضرية وقسم التعمير بالولاية).
حملة مناهضة الغش في تراخيص البناء والإصلاح قد انطلقت بعد دعوة الوالي إلى اجتماع وصف بالعاصف، من طرف الإعلام، أمر خلاله رؤساء المقاطعات الأربع بالتوقف عن إصدار رخص الإصلاح والبناء، بسبب الفوضى التي يشهدها قطاع التعمير بالمدينة، بعد قيام أصحاب هذه الرخص بتحويلها على رخص بناء، بإدخال تغييرات على تصاميم البناء أو إضافة طوابق غير موجودة في هذه التصاميم.
ومع اشتداد حملة الهدم للبنايات صاحبة الرخص المغشوشة، من أجل مكافحة الخروقات القانونية في مجال التعمير، تصاعدت بعض الانتقادات من جهات “معينة” والأجدر أن نقول “معنية “، ناقمة على هذه الإجراءات بسبب ما تسبّبت فيه من خسارات مادية ومعنوية للرفاق، بعد أن أمر الوالي بتوقيف حوالي 60 مشروعا عقاريا مع هدم مشاريع أخرى.
ومع الاعتراف بوجاهة التدابير المتخذة من طرف والي جهة طنجة، لحماية المدينة من البناء العشوائي الناّتج عن الاستغلال السيّء للرخص المحصل عليها من مصالح البلدية والمقاطعات، يحقّ لنا أن نتساءل، أين كان رجال السلطة قبل أن تتشكل الطوابق المغشوشة ويكاد يكمل بناؤها لكي لا تبقى من حيلة سوى الهدم. أين كان المقدمون والشيوخ والقياد والخلفاء الراشدون والمنتخبون في مقاطعاتهم، الانتخابية. وإلا، من يراقب من، وماذا؟
عل أي، نحن نشدّ على يد رجال السلطة في سعيهم لفرض احترام القانون في مجال حيوي كالتعمير وفي مجالات أخرى، ووقف التلاعب بمصالح المواطنين وحقوقهم البيئية من طرف لوبي ينشد الربح السريع (والكثير) وهذا أمر نفهمه، ولكن ليس على حساب راحة المواطنين وسلامتهم ورفاهيتهم! وهذا أمر نرجو أن يفهموه!!!…


حلت هذا الأسبوع، الذكرى السبعون لثورة الملك والشعب التي خاضها العرش والشعب إلى جانب الاحزاب السياسية التاريخية الأصيلة ضد الوجود الاستعماري بالمغرب ومن أجل عودة الملك الشرعي محمد الخامس إلى عرشه وأمته وإعلان نهاية الحماية المفروضة على الشعب المغربي في إطار مؤامرة دولية سنة 1912.
ذلك اليوم التاريخي في حياة الشعب المغربي يخلد لمعركة وطنية خاضتها مختلف طبقات الشعب متضامنة متحدة من أجل العرش محتضنة العرش كأغلى تعبير عن سيادة المغرب وعن تعلق الشعب بالملك الشرعي، محمد الخامس رحمه الله.
وأمام قوة الانفعال التلقائي للشعب المغربي قاطبة في الدفاع عن الشرعية المتمثلة في ملك الشعب محمد الخامس دفع الاستعمار الفرنسي بتعزيزات عسكرية كبيرة، في مواجهة انتفاضة الشعب المغربي التي عمت كل المدن والقرى واستشهد خلالها المئات من المتظاهرين. وما هي إلا أسابيع قليلة حتى اقتنعت الحكومة الفرنسية بأن قرار نفي محمد الخامس كان قرارا خاطئا وأن لا حل إلا برجوع الملك الشرعي إلى عرشه. ووضع حد لمسرحية بن عرفة، وهكذا عرضت الفكرة على العائلة الملكية وعلى الأحزاب السياسية التاريخية المجاهدة، خاصة حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال وشخصيات وطنية مغربية وانطلقت مباحثات إيكس ليبان الفرنسية ليتم الإعلان عن إلغاء معاهدة الحماية وعودة الملك محمد الخامس إلى عرشه التي تحققت في 16نونبر 1956 وتم الإعلان عن استقلال المغرب في 2 مارس 1955 (التصريح المشترك 2 مارس 1956) ليتخذ المغرب تاريخ 18 نوفمبر تاريخ اعتلاء محمد الخامس عرش المغرب عيدا للاستقلال في إطار الأعياد المجيدة الثلاثة. وفاء من الشعب لملك ضحى بعرشه وبملكه وبراحته وفضل المنفى على الاخلال بثقة الشعب فيه وفي ملكه.تلك هي ملكية المغرب وأولئك هم ملوك المغرب الأوفياء للشعب المناضلون من أجل حماية الشعب وحماية وحدة أراضيه واستقلاله وعزته وكرامته.
تنامي الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال أثار مشاعر الغضب والاشمئزاز لدى مختلف شرائح الشعب، خاصة الفعاليات المدنية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ومواقع التواصل الاجتماعي ودفع بالعددين إلى المطالبة بتشديد العقوبة على المستهترين بحقوق الأطفال والمتربصين بهم من الذئاب البشرية الخبيثة.

فقد فوجئ الرأي العام بالمغرب بحادثة مدينة الجديدة التي كان بطلها السيء الذكر رئيس جمعية يدّعي الانتساب إلى جمعيات المخيمات الصيفية والواقع أنه استعمل هذه الحيلة للاقتراب من الأطفال والتغرير بهم بتنظيم مخيمات صيفية ابعادا للشبهة به وبهم بحيث انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلاله وهو يستغل جنسيا أحد الأطفال بحضور أطفال آخرين وتحت أنظار المصطافين على شاطئ هذه المدينة. وبعد تقدم عائلة الطفل بشكاية في الموضوع إلى من يهمهم الأمر، قامت الشرطة القضائية.
على التو بفتح تحقيق في الموضوع. هذه الحادثة التي أثارت استهجان وغضب جميع من اطلع على تفاصيلها أثارت من جديد النقاش حول التغرير بالأطفال واستغلالهم جنسيا وسط المطالبة بعدم التساهل مع مثل هذه الجرائم وتشديد العقوبات على مقترفيها.، وكان تفاعل الأمن سريعا مع شكاية الأسرة بحيث تم توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي للكشف عن الأفعال الاجرامية المنسوبة له وللتحقيق مما نشر من معلومات في فيديوهات المواقع ومما ورد من شكايات وأقوال الشهود.
وكان طبيعيا أن تدخل جمعيات حقوقية مدافعة عن حقوق الطفل على خط هذه الجريمة كمنظمة ” ما تقيسش ولدى” وتعبر عن تضامنها المطلق مع اسرة الطفل المعتدى عليه ومع الطفل الضحية معبرة عن قلقها البالغ لما تعرض له الطفل من اعتداءات تعد انتهاكا جسيما لحقوق الأطفال المكفولة بحماية القانون وطنيا ودوليا، والتمست إنزال أقصى العقوبات بالفاعل حتى يكون عبرة لسواه ممن يخطر ببالهم القيام بأعمال تعد انتهاكا جسيما لحقوق الطفل.
من جهته أكد المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتخييم بالبيضاء. أن حادث شاطئ الجديدة لا علاقة له بالمخيمات الصيفية التي تسهر عليها وزارة الشباب والثقافة وينظمها القانون كأنشطة تربوية واجتماعية. كما أن الجامعة الوطنية للتخييم أعلنت أن رحلة بيدوفيل الجديدة لا تندرج ضمن مخيم منظم ومرخص له وأن صاحبه اكترى شقة بتلك المدينة بدعوى تنظيم مخيم صيفي من طرف جمعية “أبطال أناسي” التي يرأسها وجمع لها 19 طفلا للمشاركة في مخيم خارج القانون. الجامعة اعتبرت أن هذه العملية التي قام بها الجاني “اختطاف” وتغرير بقاصرين: تحت يافطة “رحلة” للعبث بالأطفال والاعتداء عليهم.
المتتبع لهذه القضية لا يمكن أن يعفي أسر هؤلاء الأطفال من المسؤولية فيما حدث، إذ كيف يفهم أن تزج هذه العائلات بأبنائها في رحلة دون العلم بكل تفاصيل الرحلة ومنظميها والضمانات المتوفرة لهم من حيث السلامة والأمن.
كما أن السلطات المحلة تبقى مسؤولة عن مراقبة ملف الرحلة وصاحبها وظروفها إذ الأمر يتعلق بأطفال المغرب وسلامتهم وأمنهم، وإلا، أفلم يكن ممكنا اكتشاف خدعة الجمعية والبحث في صحة الوثائق المقدمة من طرف صاحبها قبل الترخيص له باصطحاب الأطفال بمفردهم في الرحلة الى الجديدة؟ ثم كيف يقبل من صاحب الرحلة مشروع التخييم والقطاع منظم بقانون؟ على أيّ، التهاون واضحٌ من كل الأطراف: الأسرة والسلطات المعنية. ويتمنى كل المتتبعين أن تتشدد المحكمة في قراراتها ضد صاحب “الرحلة” وأن تيسر للأطفال ظروف المعالجة النفسية للتخفيف عنهم. وأن يتم الانتباه بكل جدية إلى ما راج أخيرا في تدوينة لمستشار جماعي، حسن بلخيضر، من أن قاصرين يتعرضون لاستغلال جنسي من قبل مسؤولين في أندية رياضية بطنجة وأن هناك قصصا وممارسات وحالات اعتداءات جنسية ضد أطفال قاصرين منها ما تمت محاكمة المتورطين فيها ولكن المشكل هو في الصمت وعدم قدرة الضحايا على الحديث باعتبار أن القضية “طابو” يساعد المتورطين فيها على الإفلات من العقاب.
وعلمنا منذ يومين، أن والد طفل تقدم بشكاية إلى من يعنيهم الأمر يتهم فيها رئيس جمعية رياضية باستدراج ولده (12 سنة) ومحاولة هتك عرضه في واقعة جديدة تدين مسؤولين عن الجمعيات الرياضية بالتحرش الجنسي ضد أطفال قصر.
وقد أحيلت الشكاية على الأمن المختص للتحري في الواقعة في انتظار ما ستتخذه النيابة العامة في الموضوع.
افاد مصدر مأذون من وزارة الشؤون الخارجية المغربية أن التفاعل إيجابا مع الدعوة للمشاركة في اجتماع “بريكس” افريقيا في جنوب افريقيا لم يكن واردا أبدا بالنسبة للمملكة المغربية كما وأن المغرب لم يقدم طلبا للانضمام إلى هذا التكتل الدولي الجديد. وحسب المصدر المذكور فإن جنوب افريقيا أبدت دائما عدوانية مطلقة تجاه المغرب واتخذت مواقف ممنهجة ودوغمائية بقضية الصحراء المغربية. ويتجلى هذا السلوك في مواقف بريتوريا داخل الاتحاد الإفريقي ضد المغرب والمصالح العليا للمملكة المغربية.
وقد أصبح واضحا أن جنوب افريقيا ستعمل على تحريف طبيعة هذا الحدث وهدفه من أجل خدمة أجندات غير معلنة ولذا فقد استبعد المغرب أي رد فعل إيجابي تجاه الدعوة الجنوب افريقية لهذا الاجتماع.وبخصوص علاق المغرب بمجموعة بريكس، أكد نفس المصدر أن المغرب بقيم بالتأكيد علاقات ثنائية هامة وواعدة مع الأعضاء الأربعة الآخرين للمجموعة بل تربطه بثلاثة منها اتفاقيات شراكة. استراتيجية. هذا وعلم أن المغرب لم يتقدم إلى الآن بأي طلب رسمي للانضمام إلى مجموعة “بريكس”
مع كل دخول جديد يثار جدل حول الزيادات الجديدة في رسوم التسجيل الزيادات العشوائية في رسوم التعليم الخاص ينتظر أن تنتهي مع الدخول المقبل. إذ من المنتظر أن يشهد الدخول المقبل ميلاد “عقد” سيحدد جميع لتفاصيل المتعلقة بما يجب على أولياء التلاميذ أداؤه كما ستحدد ظروف وشروط الزيادات في الرسوم. بالرغم من أن بنموسى اعترف سابقا أن الحكومة عاجزة عن تقنين رسوم التعليم الخصوصي التي أرهقت أولياء التلاميذ.
هذا العقد ينص على ضرورة موافقة أولياء أمور التلاميذ على شروط الزيادات وعلى مبلغ التسجيل بما يضمن حقوق جميع الأطراف. بمعنى أنه سيتم القضاء على الزيادات العشوائية المعهودة.
ومعلوم أن المدارس الخصوصية حددت للموسم المقبل زيادات تفوق مائة درهم بدون اتفاق مسبق مع الجهات الرسمية. وعلم أن هذه المدارس تستخدم فوق 100 آلاف من الموظفين منهم مدرسون ومكلفون بالخدمة من نقل وحراسة ونظافة وإداريون ومشرفون تربويون.
وقال الوزير بنموسي إن القانون المنظم للتعليم الخصوصي بالمغرب، لا يعطي للوزارة حق التدخل من أجل تحديد وتقنين رسوم التمدرس في التعليم الخصوصي.
طيب، هذا القانون إما أن يكون مغربيا فيسهل تغييره أو أجنبيا مفروضا، وإلا فلمَ لا يغير أو يكمل أو يطعم هذا القانون بما يمكن الحكومة المغربية من التدخل كلما وقفت على مبالغات في الزيادات المفروضة لا تتناسب والقدرة الشرائية للمغاربة.
الوزير تخلص من هذا المشكل – الورطة بالقول إن الهدف الاستراتيجي من التركيز على اصلاح المدرسة العمومية 26- 2022 (هذا الإصلاح الذي يأتي ولا يأتي) يهدف إلى ترك الخيار للأسر وعدم تحويل التعليم الخصوصي إلى بديل تفرضه وضعية التعليم العمومي.
That is the question!
تحدثت الأخبار عن غضبة الوالي امهيدية على رؤساء مقاطعات طنجة بسبب انتعاش البناء العشوائي بالمدينة ووجود خروقات وتحايل على رخص البناء من طرف المعهود إليهم بتسليم رخص البناء، وغياب المراقبة. وعلم أنه تم تكليف لجنة ولائية لإعداد تقرير في الموضوع. وعلم أن الوالي استدعى إثر ذلك رؤساء المقاطعات لاجتماع عاصف أخبرهم خلاله بمنع اصدار الرخص مستقبلا إلى حين إيجاد حل لهذا المشكل. وتقوم السلطات الإقليمية بمراقبة حالة البناء بالمدينة وتقرر هدم البنايات المغشوشة في مناطق عدة، خاصة بالرهراه والمرس وبني مكادة وغيرها.
وعلمنا أيضا أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت لعمدة طنجة السيد الليموري على خلفية البحث الجاري بخصوص ما شاع من وجود رخص مزورة. كما علم أنه سيتم الاستماع أيضا لرؤساء المقاطعات الأربع حيث ظهرت رخص قيل إنها مزورة منها ما يحمل توقيع بعضهم أو أحد نوابهم بالإضافة إلى الرخص الصادرة افتراضا عن الجماعة.
ومعلوم ان العمدة كان قد وضع شكاية في الموضوع أمام النيابة العامة لملاحقة مزوري توقيع العمدة وأختام البلدية المفترضين، بعد اكتشاف عدد من الشهادات الإدارية مزورة.
من هنا يفهم لماذا يتهافت المستشارون في مختلف الجماعات على الحصول على النيابة في التوقيع بخصوص البناء والتعمير، إذا ظهر المعنى لا فائدة في التكرار!
