
حلت هذا الأسبوع، الذكرى السبعون لثورة الملك والشعب التي خاضها العرش والشعب إلى جانب الاحزاب السياسية التاريخية الأصيلة ضد الوجود الاستعماري بالمغرب ومن أجل عودة الملك الشرعي محمد الخامس إلى عرشه وأمته وإعلان نهاية الحماية المفروضة على الشعب المغربي في إطار مؤامرة دولية سنة 1912.
ذلك اليوم التاريخي في حياة الشعب المغربي يخلد لمعركة وطنية خاضتها مختلف طبقات الشعب متضامنة متحدة من أجل العرش محتضنة العرش كأغلى تعبير عن سيادة المغرب وعن تعلق الشعب بالملك الشرعي، محمد الخامس رحمه الله.
وأمام قوة الانفعال التلقائي للشعب المغربي قاطبة في الدفاع عن الشرعية المتمثلة في ملك الشعب محمد الخامس دفع الاستعمار الفرنسي بتعزيزات عسكرية كبيرة، في مواجهة انتفاضة الشعب المغربي التي عمت كل المدن والقرى واستشهد خلالها المئات من المتظاهرين. وما هي إلا أسابيع قليلة حتى اقتنعت الحكومة الفرنسية بأن قرار نفي محمد الخامس كان قرارا خاطئا وأن لا حل إلا برجوع الملك الشرعي إلى عرشه. ووضع حد لمسرحية بن عرفة، وهكذا عرضت الفكرة على العائلة الملكية وعلى الأحزاب السياسية التاريخية المجاهدة، خاصة حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال وشخصيات وطنية مغربية وانطلقت مباحثات إيكس ليبان الفرنسية ليتم الإعلان عن إلغاء معاهدة الحماية وعودة الملك محمد الخامس إلى عرشه التي تحققت في 16نونبر 1956 وتم الإعلان عن استقلال المغرب في 2 مارس 1955 (التصريح المشترك 2 مارس 1956) ليتخذ المغرب تاريخ 18 نوفمبر تاريخ اعتلاء محمد الخامس عرش المغرب عيدا للاستقلال في إطار الأعياد المجيدة الثلاثة. وفاء من الشعب لملك ضحى بعرشه وبملكه وبراحته وفضل المنفى على الاخلال بثقة الشعب فيه وفي ملكه.تلك هي ملكية المغرب وأولئك هم ملوك المغرب الأوفياء للشعب المناضلون من أجل حماية الشعب وحماية وحدة أراضيه واستقلاله وعزته وكرامته.

