الغلاء ! 

الغلاءُ المستفحل يسيطر كليا  على أحاديث المغاربة اليومية في  الشارع والسوق والمقهى وفي والمسجد، وفي منتدياتهم  الخاصة ومراكز عملهم، وحتى في أوقات تمتعهم بسويعات الاصطياف في الشواطئ المزدحمة التي يواجهون فيها أصحاب مونوبول الشواطئ المتحكمين في البر والبحر المغربيين، (بالحق والقانون) إذ يعتبر الكثيرون أن وضع الغلاء سوف يزداد سوءا،  بالرغم من تطمينات العزيز أخنوش التي فقدت، من زمان، مفعولها كمسكّن مؤقت لآلم الغلاء وكمطمئن محتمل  للمواطنين على أن حالة الغد ستكون خيرا من حالة اليوم، وهكذا دواليك، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا !

وحتى إن حاول المواطن وهو متوجهٌ إلى سوق القرب، إقناع نفسه بأن كلام حكومة “الكفاءات العالية”، كلامٌ مضبوط، ولذا يجب إعمال النية و “سير سير سير” على الله، فإنه يفاجأ منذ الخطوة الأولى بالسوق، أن الخضر الأساس كالبطاطا وماطيشة لا تنزل عن عشرة دراهم. أما الخضر الأخرى كالقرع الخضرا والحمرا واللفت واللوبيا الخضرا والفلفل الأخضر والأصفر والأحمر وغيرها من الخضر الأساس التي لا يستقيم كسكس الجمعة بدونها، فإنها تعدّت، من زمان العشرة دراهم، وسكنت فيما فُوق، فُوق!!! ولا نتحدث عن الأسماك، وعن الدجاج وعن اللحوم، فهي لم تعد صالحة لاستهلاك فقرا ء “المغرب الأخضر”… الغني!  أما الفواكه فلم تعد صالحة إ لأخذ صور للذكرى والتاريخ بجانب الكشك القصديري الذي يعرضها للبيع، في الأسواق العشوائية التي نسميها، تجاوزا، بأسواق القرب، والأحسن أن لا يتذكر الانسان وعود الوزير الناطق بايتاس بأن الأثمان ستعود تدريجيا إلى حالتها الطبيعية قبل شهر رمضان الماضي، بطبيعة الحال!!..

ولو أن الزيادات المستمرة والمتتالية للمحروقات تلعب دورا أساسيا في تحديد أثمنة الخضر والفواكه وكل السلاع وبيدها مفاتيح التجارة العالمية، إلا أنني لن أدرجها في هذا الحديث، لأنها من مسؤوليات رئيس الحكومة الذي يراقب جانبا هاما من قطاع توزيع المحروقات بالمغرب، وقد يتخذ بشأنها القرارات الصائبة متى رأى ذلك ضروريا !…..

أضف تعليق