فضاء الأنثى
كثر الحديث هذه يام عن ا لاعتداءات الجنسية التي يكون ضحاياها من الأطفال القاصرين ذكورا وإناثا. وإن كان الفاعلون غالبا ما يقعون في أيدي رجال الأمن، إلا أن بعض الأحكام تثير الكثير من التعليقات الغاضبة، إذ تُعتبر مخففة ودون حجم خطورة الأفعال المرتكبة ولا تقوم بدور الردع. الصحافة المغربية المكتوبة والاليكترونية تقوم بما تستطيعه من تحقيقات في مجال البحث والتقصي ونشر المعلومات المتحصلة حول هذا النشاط الاجرامي الفج والتشهير بالبيدوفيلية والبيدوفيليين، ودعوة الأسر إلى الحذر وإلى الوقاية داخل العائلة، اعتبار لدور الأسرة المهم في حماية الأطفال.

وفي شرح الأخطار التي قد يتعرض لها الأطفال من طرف ذئاب بشرية موجودة في كل مكان، في البيت، وفي المدرسة، وفي المسيد، وفي النادي الرياضي، وفي المخيمات الصيفية. وقد يواجه الأطفال حالات البيدوفيليا في كل مكان وفي كل وقت، الأهم أن يتسلحوا في البيت بالمعرفة التي تبدأ من الأسرة، حسب سنهم، لتقيهم خطر الوقوع في المحظور ولذا يتعين على الأسر إعطاء الأطفال خبرات ومهارات من باب الوقاية من المخاطر الجنسية والعاطفية وتعدهم لمواجهة غول المجتمع، وهم على دراية بالمخاطر التي قد تهددهم.
من الحوادث التي أثيرت أخيرا في هذا المجال، حادثتان اثنتان، الأولي ما أصبح يسمى بيدوفيل الجديدة والثانية، قضية استغلال قاصرات في الدعارة “شيك”، وتعاطي المخدرات في منطقة تسلطانت، بمحيط مراكش التي تحكى في حقها الأساطير فيما يتعلق بالدعرة الجنيبة.
بيدوفيل الجديدة الذي تم اعتقاله بفضل مدونتين هاويتين انتابهما شك في علاقة الرجل بمجموعة من الأطفال، وكان يداعب بشكل مريب أحدهم ويقبله كما ظهر في فيديو انتشر بسرعة. القضية الثانية تهم ترويج المخدرات والاستغلال الجنسي لقاصرات بمنتجعات سياحية بمراكش. وبخصوص هذه الحالة، أصدر مكتب حقوق الانسان فرع المنارة بيانا نبه فيه إلى خطورة تنامي اتساع دائرة شبكات الاتجار في المخدرات بكافة أنواعها وخاصة “البوفا” المدمر للإنسان، والمتداول بقوة في الأحياء الراقية وعودة البيدوفيليا في منتجعات خارج الدائرة الحضرية وخاصة تسلطانت. كما نبه إلى انتشار دعارة الغير بما يرقى إلى الاتجار بالبشر، وتنامي السياحة الجنسية واستهداف القاصرين والقاصرات واستغلالهم، جنسيا كما ورد في الصحافة خاصة “الصباح” من استغلال جنسي واستعمال الكوكايين لقاصرات ما يمس بالسياحة الوطنية ويشكل ضربة لقيم المجتمع المغربي. على كل حال، فإن هتين القضيتين تباشران حاليا من طرف الأمن وسوف يقول القضاء كلمة القانون فيهما وفي غيرهما من قضايا الاستغلال الجنسي الذي تناما بشكل مدهش في مختلف مناطق المغرب وفي طنجة حيث تعددت حوادث الاستغلال الجنسي للقاصرين ذكورا وإناثا، قد تم حديثا توقيف أحدهم ببني مكادة للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بطفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة ومحاولة تعرضه لهتك العرض، وقد تم اعتقال البيدوفيل من طرف رجال الأمن.
كما تم يوم الجمعة 25 غشت الجاري، اعتقال خمسيني وهو في حالة سكر متقدمة، من ذوي السوابق القضائية، كان يستغل قاصرين في حالة تشرد بطنجة وحجز محتويات رقمية تتضمن مواد اباحية. وقد تم نقل الطفلين إلى المستشفى لأخاضعهما لخبرة طبية في حين وضع البيدوفيل تحت تدبير الحراسة النظرية.
تنامي البيدوفيليا بالمغرب أخذت تقلق السكان الذين يطالبون بالوقوف بجدية في وجه هذه الآفة التي تقلق الأسر في مختلف المدن والبوادي. وتهز الرأي العام المغربي. وكانت حادثة فاس حيث تم اعتداء أجنبي على أربع فتيات فاسيات الأمر الذي دفع الأسر إلى النزول إلى الشارع مطالبين بالقصاص.
وقد تصدت جمعيات حقوقية مطالبة الدولة بمزيد من الصرامة في معاقبة المعتدين حماية لأطفالنا وصونا لكرامتهم ومنددين بالسياحة الجنسية حيث يتم توقيف سياح أجانب وعرب من البيدوفيليين المغامرين. على أيّ، السياحة الجنسية مستمرة والاعتداءات على الأطفال القاصرين متوالية، وخطورة الموقف واضحة، نتمنى أن يكون التحرك في مستوى خطورة الوضع. هذا هوَ، والسلام!

