وفاة المرحومة السيدة عائشة كريمة قائد ثورة الرّيف المجيدة

محمّد بن عبد الكريم الخطّابي

نجمةٌ أخرى تغيب من سماء المغرب مخلفة حزنا كبيرا لدى شعب هذا البلد الكبير المعترف بفضل الرواد من المدافعين عن حريته واستقلاله، مستر خصين أرواحهم في سبيل كرامة بلادهم وشعبهم، أباة عُندٌ لا يرضون بالذل ولا بالهزيمة، يقتحمون أرض الوغي بقوة الإيمان.

تلك النجمة التي رحلت عن هذه الدنيا الفانية، الأربعاء الماضي هي المرحومة السيدة عائشة البنت الصغرى لأمير مجاهدي الريف، محمد بن عبد الكريم الخطابي رحمهما الله وخلّد في الصالحات ذكرهما.

الراحلة السيدة عائشة الخطابي الأبنة الصغرى لأسد الريف أعلن عن وفاتها الأربعاء الماضي بالدار البيضاء، وشيع جثمانها الطاهر، في محفل رهيب يوم غده الخميس، بحضور الأمير مولاي رشيد وزمرة من نخب البلد ومن أهل العائلة الخطابية المجاهدة، وشيعت إلى مثواها الأخير بمقبرة الرحمة بالدار البيضاء، وسط حزن كبير ظاهر على محيا جميع من حضروا الجنازة التي لابد وأن تكون قد ذكرتهم بأمجاد العائلة الخطابية المجاهدة وقائد نضال أهل الريف المجيد من أجل دحر الإسبان المحتلين كمرحلة لطرد الفرنسيس أيضا، الغاصبين لأرض الوطن بمآمرة الحماية المفبركة والمرفوضة من الشعب المغربي قاطبة، التي وإن حافظت في البداية شكليا على طابعها الحمائي بالرغم من أن النسخة العربية لمعاهدة فاس المؤرخة في30 مارس 1912، لم يظهر لها وجود، فإن هذه المعاهدة سرعان ما تحولت إلى استعمار واحتلال مباشرين، داق المغاربة منهما الكثير من التحمّل والمعاناة! إلى أن جاء الفرج بفضل “ثورة الملك والشعب” إثر اعتداء المستعمر الفرنسي على الشرعية المغربية بنفي السلطان محمد الخامس بعد ما رفض مسايرة الحكام الفرنسيس في فرض إرادتهم على المغرب والمغاربة. نفس هؤلاء الفرنسيس الذين تطوعوا للتحالف مع الإسبان لأنها ثورة الريف والقضاء على ثورة من يسميه المستعمرون الفرنسيس ب “الفتان”، بينما هو مجاهد ابن مجاحد ومن قبائل مجاهدين منذ وصول الإسبان إلى الريف وضلوعهم في استغلال خيراته الفلاحية ومناجمه، ومنها منجم حديد الناضور الكبير بجبل إيكسان الذي سبق للشريف القائد أمزيان رحمه الله، أن طرد الإسبان منه بداية القرن الماضي وبعد معارك قوية، حيث انتصر على جيش الإسبان وأوقع فيه العديد من القتلى جنودا وضباطا. ما دفع الإسبان إلى التفكير في تصفية الشريف أمزيان غدرا، سنة 1912 ليتم حمل المشعل من طرف الشاب محمد بن عبد الكريم الخطابي بعد وفاة والده ويقود محاربي الريف إلى النصر المبين خاصة في معركة أنوال الشهيرة في 21يوليوز 1921. لتكون أخت معركة وادي المخازن (4 غشت 1578) التي سحق فيها المغاربة جيوش البر تغال. ومعلوم أن المجاهد محمد بن عبد الكرم الخطابي واجه، في أنوال عدة حملات مشتركة اسبانية فرنسية. حيث استعمل العدوان النابالم والأسلحة الكيماوية الأمر الذي أرغم ثوار الريف على الاستسلام وتم ّنفي عبد الكريم وأسرته وبعض أقاربه إلى جزيرة “لاريونيون” المستعمرة الفرنسية، حيث ازدادت السيدة عائشة وأخوها سعيد المتوفي بالقاهرة.

الراحلة عائشة الخطابي هي الوحيدة في الأسرة التي قررت العودة إلى المغرب للعيش فيه بعد وفاة والدها واستحالة الفصل عائليا في نقل جثمانه إلى المغرب، وقد عملت الراحلة مستشارة في مؤسسة عبد الكريم الخطابي بالمغرب ومديرة لمصحة بالدار البيضاء وكانت قد حصلت على شهادة الباكلوريا من المعهد الأمريكي للبنات بالقاهرة كما عملت عضوة نشيطة في الجمعية الإسلامية للإحسان. وقد أحاط جلالة الملك السيدة عائشة الخطابي بكامل عنايته حيث أنها كانت من الشخصيات التي تقدمت للسلام على جلالته بقصر مرشان بطنجة، بمناسبة الذكرى 19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين وحيث وشح صدرها بوسام ملكي رفيع. وعاشت السيدة عائشة قترة القاهرة التي لجأ إليها بإيعاز من زعماء الحركة الوطنية المغربية، حزب الشورى والاستقلال وحزب الوحدة والاستقلال، وحزب الإصلاح الوطني وحزب الاستقلال ورافقته في مختلف مراحل نشاطه السياسي من أجل استقلال ووحدة الشعوب المغاربية حيث كان زعماء الحركات التحررية للمغرب والجزائر وتونس، بعد تأسيسه لمكتب المغرب العربي بالقاهرة، يجتمعون بمنزل الخطابي لتنظيم عملهم بقيادته. وهكذا اكتسبت السيدة عائشة خبرة في العمل السياسي كما اكتسبت صداقات مع زعماء الحركات الوطنية المغاربية وشخصيات مصرية وعربية كبيرة، حيث كانت الإقامة التي وضعها الملك فاروق تحت تصرف العائلة الخطابية بمثابة ناد سياسي للحركات التحررية المغاربية ودائرة عمل للتعريف عربيا ودوليا بقضايا تحرير المغرب العربي إلى أن وافت المنية أمير مجاهدي الريف بالقاهرة وكان ذلك في السادس من فبراير عام 1963ودفن في مقبرة الشهداء بالقاهرة رحمه الله.

المغرب يخصص اعتمادات مالية بقيمة12 مليار دولار

لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال

أعلن الديوان الملكي أن الملك محمد السادس دعا خلال جلسة عمل مصغرة مخصصة لمتابعة تنفيذ عملية إعمار المناطق المتضررة من الزلزال الأخير إلى العمل على إعادة إيواء المتضررين وإعداد خطة من أجل تشجيع النشطات الاقتصادية في جميع الأقاليم المتضررة من الزلزال، مع التركيز على احتياجات المتضررين بغاية إيجاد الحلول الملائمة لرغباتهم ومتطلباتهم مع اعتبار البعد البيئي وأنماط عيش المواطنين في تلك المناطق.

وذكر بيان الديوان الملكي بالميزانية التي خُصصت لبرنامج إعادة الإعمار التي تبلغ120 مليار درهم (نحو 12 مليار دولار) على مدى خمس سنوات والتي تستهدف فوق أربعة ملايين نسمة، في ستة أقاليم هي الحوز ومراكش وتارودانت وشيشاوة وأزيلال وورززات. ويتضمن هذا البرنامج أربعة محاور هي إعادة إيواء المتضررين، وإعادة بناء المساكن، وإعادة تأهيل البنى التحتية، وفك العزلة، وتأهيل المجالات الترابية، وتسريع امتصاص العجز الاجتماعي خاصة في المناطق الجبلية التي تأثرت بالزلزال، وتشجيع النشاطات الاقتصادية والشغل، وتثمين المبادرات المحلية.

http://www.mapnews.ma

وقد أعلن في عذا الصدد، أن خطة الإعمار تشمل إعدة بناء أو تأهيل نحو 50 مسكنا فضلا عن مساعدات مالية عاجلة للأسر التي فقدت منازلها.

هذا ثالث اجتماع مصغر يرأسه الملك، بعد اجتماعي 9 و14 شتنبر الجاري واللذين خصصا لوضع برنامج شامل لأجل توفير كافة الإمكانات الضرورية لإعادة بناء المساكن وتأهيل الناطق المتضررة وفقا للبرنامج الاستعجالي الذي تم اعداده وفق تعليمات الملك.

مهندسون مغاربة يتطوعون لتقديم الدّعم

لإعادة بناء المناطق المتضررة من الزلزال

في الوقت الذي لا زال في عين المكان، فريقٌ من المهندسين المغاربة المتطوعين للمساعدة على أجلاء المتضررين وحمايتهم وإزالة الخطر أصدرت حركة المهندسين المغاربة بيانا تؤكد فيه التزامها بتقديم الدعم في إطار عملية إعادة بناء المناطق المتضررة من الزلزال، وأفادت بأنها أنشأت لجنة وطنية لتعبئة المهندسين للمشاركة بفعالية في عمليات تقديم المساعدات التقنية اللازمة لإعادة بناء وإصلاح البنايات المتضررة بتنسيق وثيق مع المسلطات المسؤولة. ووضعت الهيئة جميع أعضائها في خدمة المواطنين المتضررين ملحة على التواصل معهم في كل ما يتصل بحالهم وأحوالهم أو للحصول على معلومات تخض طبيعة تدخلهم التطوعي لمصلحة المتضررين من الزلزال.

المؤتمر الأول للموانئ بإفريقيا يعقد بطنجة

شهد مقر جهة طنجة تطوان الحسيمة يوم الأربعاء الماضي، انعقاد الدورة الأولى لمؤتمر المحطات المينائية للحاويات في القارة الإفريقية المنظم بمبادرة من مؤسسة “”طنجة المتوسط” بمشاركة عدد من ممثلي السلطات المينائية بأفريقيا ورجال الصناعة والفاعلين في مجال النقل البحري بأفريقيا وبالعالم. وقد اخترت طنجة لتنظيم هذا المؤتمر الأول نظرا لكونها تحتضن المركب المينائي والصناعي الكبير “طنجة المتوسط” الذي يعتبر فريدا من نوعه بإفريقيا والذي يقع ببوغاز جبل طارق، على مفترق طرقي مائي دولي بين القارات.

وقد شهدت هذه الدورة مشاركة حوالي أربعين بلدا نصفهم من افريقيا، وكذا ممثلين عن السلطات المينائية في 22 بلدا منها 16 بلدا افريقيا الى جانب عدد من الفاعلين المتخصصين بالموانئ، والصناعيين، بهدف تبادل اراء حول وضعية الأنشطة المينائية بالقارة الإفريقية. وتناول الكلمة في حفل الافتتاح رئيس مجموعة طنجة المتوسط ومدير “طوك أفريكا” بول هولواي الذي أكد أن طنجة تحتضن أكبر ميناء بإفريقيا والمتوسط ولذا فمدينة طنجة هي المدينة المثلى لاحتضان هذا المؤتمر.

زلزال الحوز عمّق الأزمة في العلاقات المغربية الفرنسية

http://www.leparisien.fr

يرى الملاحظون أن إعراض المغرب عن المساعدات الفرنسية إثر الزلزال الذي ضرب الحوز، عمقّ بشكل واضح الازمة التي تضرب علاقات البلدين المتأزمة منذ أمد طويل.

ويبدو أن قبول المغرب لمساعدة أربعة بلدان هي قطر والإمارات العربية المتحدة، واسبانيا وانجلترا، أمرٌ أزعج كثيرا سلطات بلاد الغال التي اعتبرت أنها الأجدرُ بالوجود في قلب الحدث وعلى أرض المساعدة، لأنها… “فرنسا”(!)، ولأن علاقاتها التاريخية والاستعمارية مع المغرب لا تتسمح لها أن تكون خارج الحدث! كما لا تسمح أن تكون بين فرنسا والمغرب أزمة مستعصية!

ويرُجع العديد من الفرنسيين القليلي الدراية بأوضاع المغرب، أصل الأزمة، إلى مشكل الصحراء وأن موقف فرنسا من هذه القضية لم يتأثر بموقف الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترفت بمغربية الصحراء مثلها مثل إسبانيا وعدد من دول العالم، وهوما أزعج المغرب كثيرا، في نظرهم، خصوصا وأن فرنسا أصرت وتصرّ عل المحافظة على موقف “رمادي” من هذه القضية الوطنية الأولى بالنسبة للشعب المغربي، بينما يلاحَظ نوعٌ من التودد الفرنسي للجزائر والدفع بعلاقات فرنسا مع هذا البلد المعروف بعدائه للمغرب. وهناك ملفتاتٌ أخرى ساهمت في تسميم علاقات البلدين منها قضية الضغط على التأشيرات وهو أمر شكل شرحا إضافيا في الأزمة القائمة بين البلدين، بالرغم من أن المغرب تعامل مع هذه القضية بكامل الهدوء والمسؤولية السياسية، معتبرا أن الأمر يتعلق بمسألة سيادية تخص فرنسا. إلا أن الأزمة تسارعت لتخلق ظروفا صعبة، دفعت الملك إلى طيّ صفحة ماكرون نهائيا، بعد أن رفض الردّ على مكالمة هاتفية من الرئيس الفرنسي باعتراف وزيرة الخارجية الفرنسية السيدة “كولونا” التي صرحت أيضا أن الرئيس ماكرون سيقوم بزيارة للمغرب، الأمر الذي وقع نفيه من الجانب المغربي الذي صرح بأن هذه الزيارة ليست لا مقررة ومبرمجة! وهكذا تكون أزمة الزلزال قد أحدثت شرخا أخر في علاقات البلدين بسبب أن قادة فرنسا يتجاهلون أن مغرب اليوم، ليس مغرب الأمس، وأن العلاقات بين البلدين يجب أن تكون ندية متكافئة مطبوعة دوما بالاحترام المتبادل، لكن تصرف بعض السياسيين والإعلامين خلال أزمة الزلزال، وخصوصا الإعلام الفرنسي و تصرف الرئيس ماكرون الذي سمح لنفسه، خارج كل الاعراف السياسية والدبلوماسية، أن يخاطب الشعب المغربي مباشرة وهو ما حوله وبلده إلى مسخرة من الشعب المغربي الذي رفض بقوة هذا التصرف الأرعن، الذي يبرهن عن عقلية “الهيمنة “الاستعمارية التي لا زالت تعشعش في أدمغة بعض الفرنسيين ممن لا زالوا يعيشون حنينا مرضيا لعهد الاستعمار. ولعل هذا من بين الأمور التي دفعت المغرب إلى تدبير تبعات الزلزال دون حتى التفكير في مساعدة فرنسا حيث إنه قادر على تدبير أموره بنفسه وله من المؤهلات البشرية والتكنولوجية والمالية ومن روح التضامن والتكافل الشعبي والتعلق بالملك الذي أدار أزمة الزلزال بمنتهى الكفاءة والعبقرية والحكمة، ما يغنيه عن التوجه لفرنسا….. ولفرنسا-ماكرون بالذات!..

استغاثة

من امرأة مريضة بالسرطان تتعرض لسوء المعاملة من طر ف الإدارة دون أدنى شفقة من حالها، حيث أنها أصيبت بسرطانين اثنين وهي مسنة ومعوزة بشكل كبير، ولا مغيث لها إلا الله وإحسان المحسنين.

السيدة كانت تتوفر على ورقة الراميد، وبعد أن جاءت الأوامر بإلغاء الرميد واستبداله بالضمان الاجتماعي رموا بها وهي التي تسكن بالشرف إلى الدائرة السادسة في “القواسم” الواقعة بقاع المجاهدين. ولعلكم تصورون معاناة هذه المرأة المريضة وهي تنتقل من الشرف إلى القواسم غالبا مشيا على الأقدام حين يتعذر عليها شراء “تيكي” الحافلة.

في الدارة السادسة القواسم ألغوا لها لها تسجل ابنتها من ورقة الضمان وحشروها مع عائلة لا تعرفها ومع ذلك فإنها لم تحصل بعدُ، وبسبب المماطلات، على ما يؤهلها للحصول على الضمان الاجتماعي، بل ولا حتى على كلام إنساني من طرف أعوان الصحة، يخفف من أحزانها ويشعرها بأنها في مستشفى عمومي !!!…

إن معالجة السرطان بالشيميو مكلف للغاية، ولولا تدخل بعض المحسنين لما استطاعت أن تحصل على ” طيف علاج”، إضافة إلى سوء المعاملة التي تتلقاها في الإدارة وفي المستشفيات التي تقصدها حيث هي مطالبة بدفع مبالغ كبيرة لحصص الشيميو كما أن عليها أداء ثمن التحليلات وما أغلاها على المسكين، يامن تجهلون حالة المسكن! ولا تشفع لها حالها ومرضها وضعفها في الحصول حتى على معاملة إنسانية !!!… وعلى الكلمة الطيبة.

الرجاء من السلطات الإقليمية والصحية مراعاة الظروف الإنسانية والصحية لهذه المرأة والعمل على حصولها على التسجيل بالضمان لاجتماعي لكي تتمكن من استجاع بعض من مصاريفها التي تحصل عليها بتعاون المحسنين أما الإدارة والمستشفيات فلا تحصل منها إ على الزجر والتوبيخ والتماطل والانتظار واللامبالاة، أيها الناس، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء !!!…

جدل جديد حول قرار ماكرون حظر ارتداء العباءات بالمدارس حماية للعلمانية الفرنسية!

لازال قرار الرئيس الفرنسي ماكرون بحظر ارتداء العباءات بمدارس ومعاهد بلاده أصيتابتداء من الدخول المدرسي الحالي، من طرف التلميذات المسلمات وأغلبهم فرنسيات أصيلات، بثير الكثير من الجدل بين اليمين المتطرف والبسار المدافع عن أطروحة الحريات الشخصية! وفي هذا لصدد، قال ماكرون: لن نتسامح مع من يحاول تحدي النظام الجمهوري، داعيا إلى استعمال الحزم في منع ارتداء العباءة وغيرها من الملابس الإسلامية! إذن هذا اللباس يعدّ انتهاكا لمبادئ الجمهورية القائمة على العلمانية!! وحول الجدل الذي تثيره مثل هذه القضايا ذات الحساسية المفرطة بالنسبة لجمهور واسع من الفرنسيين والفرنسيات المسلمين، قال وزير التعليم الفرنسي سيكون على مسؤولي المدارس تطبيق هذا الحظر لأن العلمانية هي “حرية” تحرير الذات من خلال المدرسة!!!…

وكان طبيعيا أن يخلف هذا القرار الذي تشتمّ منه رائحة الاسلاموفوبيا التي تفتخر بها الجمهورية الفرنسية بالرغم من أن ماكرون يحاول التنكر لذلك، لأن هذا القرار يعني العديد من الفرنسيات الأصيلات قبل أن يهم الجاليات الإسلامية التي اكتسبت عبر القانون، الجنسية الفرنسية بكل ما تضمنه من حقو ق المساواة وعدم التمييز فضلا عن ثوابت الثورة الفرنسية الحرية المساواة الأخوة!!!…هذا القرار خلف جدلا واسعا في فرنسا خاصة بعد أن تم طرد فرنسيات أصيلات مسلمات وغير مسلمات، من المدارس بسبب لباسهن الذي بدأ يأخذ طابع “الموضة”.

وهكذا استقبل الفرنسيون الدخول المدرسي الجديد هذه السنة، على وقع جدل سياسي “ماكروني” جديد لأن الرئيس ماكرون كما يبدو، مغرم بالقضايا الجدلية. لعله لا يجد راحته إلا في خلق فتن داخل المجتمع الفرنسي الذي كان إلى عهد قريب منفتحا على الجاليات العربية المسلمة، مسالما في تعامله معها وهو يعلم أهمية هذه الجاليات في خدمة فرنسا والفرنسين وتحقيق قوة وازدهار البلد سياسيا واقتصاديا وثقافيا!

http://www.lesiteinfo.com

قرار الرئيس ماكرون بحظر العباءة باعتبار أنه لباس إسلامي كان خطأ من أساسه. ذلك أن الإسلام لم يأت بلباس يميز أبناءه عن باقي البشر. كما تفعل الميلشيات الإرهابية في وقتنا الحاضر هذا، الإسلام دين أخلاق وتربية ومسؤولية، وحقوق مرسومة في القران العظيم، منذ أزيد من ألف وأربعمائة عام، ولذا فإنه “نصح”، المرأة والرجل، لا أن يسجنوا ذواتهم في لباس سوف يتطلب تدخل فرنسا “لتحرير ذوات المسلمين والمسلمات!!!” بل نصح بلباس يحمي المرأة من الفضوليين والمتربصين كما يحمي الرجل بإبعاده عن كل ما يخل بأدب التعامل مع المرأة. سواء داخل الأسرة أو بالشارع العام أو بمقرات العملي، تقديرا لها واحتراما لأنوثتها. فقط الإسلام نصح بلباس يحجب مفاتن المرأة عن أنظار المهووسين والمرضى السيكوباتيين والمقرقبين والسكارى من باب حمايتها وقطع الطريق عن مشاريع الاعتداء عليها من طرف هؤلاء وهو ما يحصل كثيرا وفي العديد من بلدان العالم حيث تبدو الفتاة أو المرأة شبه عارية تثير بذلك “تخيلات”

وهوس وغراز الشر والعدوانية ضد المرأة، التي غالبا لا تجد في المصالح الأمنية الحماية الكافية ضد المعتدين الذين يتصيدوا الفرصة لتصيدهاّ. وبالتالي فالإسلام ليس منظمة الفلانج تفرض لباسا مميزا ولا ميليشيا إرهابية تفرض لباسا موحدا يميزها عن غيرها من المنظمات وما اكثرها في زماننا “المتحضر” هذا. بالمقابل، الإسلام فتح باب تحصيل العلم وباب العمل، وأقر بالقرآن العظيم مساواة الرجل والمرأة في كل مجالات الحياة والعمل وأقر منذ أربعة عشر قرنا، المساواة في الأجر مقابل عمل مماثل، هذا الأمر الذي ما زالت نساء العديد من البلدان ومنها بلدان الاتحاد الأوروبي تناضل من أجل تحقيقه. وهذا يدل على أن نظرة ماكرون واليمين الفرنسي المتطرف للإسلام نظرة خاطئة، ليتهم تعلموه حتى يفهموه ويفهموا مقاصده وغاياته النبيلة ويفهموا وصايا نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، قومه بحماية المرأة وخدمتها والسهر على سلامتها والوفاء لها مدى الحياة!!!…

مرحلة التفكير في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال

اختلف المتخصصون مغاربة وأجانب، في تقدير كلفة إعادة بناء وإعمار المناطق المتضررة. فمنهم من ارتأى لذلك عشرة ملايير دولار ومنهم من زاد خمسة ملايير عن هذا العدد. ومنهم من توقفوا عند سبع ملايير دولار. أما في حالة إنشاء قرى نموذجية مهيكلة ومطابقة للحياة الإنسانية والمهنية للسكان، متضمنة لكافة المرافق الضرورية للعيش الكريم، ومحترمة لكافة شروط السلامة فإن الكلفة قد ترتفع إلى عشرين مليار دولار.

وفي هذا الصدد، ترأس جلالة الملك الخميس الماضي جلسة عمل خصصت لتفعيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بالفئات الأكثر تضررا من الزلزال، وكان جلالة الملك قد أعطى تعليماته الهادفة إلى تعبئة كافة الوسائل الضرورية بالسرعة والنجاعة اللازمتين لتقديم المساعدة للأسر والمواطنين المتضررين بخصوص التدابير المتعلقة بإعادة التأهيل والبناء في المناطق المتضررة في أقرب الآجال. وتهم النسخة الأولى من برنامج إعادة الإيواء نحو 50 ألف مسكن انهارت كليا أو جزئيا عل مستوى الأقاليم الخمسة المتضررة.

ويشمل البرنامج مبادرات استعجالية للإيواء المؤقت بصيغة ملائمة وفي بنيات مقاومة للبرد وتتوفر على كل المرافق الضرورية ستسمح للدولة بتقديم مساعدة بقيمة 30 ألف درهم للأسرة المعنية.

ويتضمن البرنامج مبادرات فورية أخرى لإعادة الإعمار بعد عمليات قبلية للخبرة وأشغال التهيئة وتثبيت الأراضي. ومن المقرر لهذا الغرض تقديم مساعدة مالية مباشرة بقيمة 140 ألف درهم للمساكن المنهارة بشكل تام و80 ألف درهم لتغطية أشغال إعادة تأهيل المسكن المنهار جزئيا. وفي هذا الصدد، أثار جلالة الملك انتباه السلطات المختصة إلى أن عملية إعادة الإيواء تكتسي أولوية قصوى ويجب أن تنجز في احترام تام للشروط الضرورية المتعلقة بالإنصاف والإنصات الدائم لحاجيات المواطنين المعنيين. كما شدد جلالة الملك على ضرورة أن يتم إجراء عملية إعادة الإعمار وفق دفتر للتحملات وبإشراف تقني وهندسي بانسجام مع تراث المنطقة واحترام للخصائص المعمارية المتفردة لهذه المناطق.

وهكذا يبدو أن المغرب يتجه إلى تبني جيل جديد من القرى سوف يدفع بعجلة التنمية القروية إلى مزيد من تقليص الفوارق المجالية بغاية القضاء على عزلة العالم القروي الذي لم يعط منذ الاستقلال الاهتمام الكامل بالرغم من إطلاق بعض الحلول ورصد بعض الاعتمادات المالية المهمة لتبقى تلك الحلول إلى الآن، بدون “حلول”!!!…

وتعززت المطالبة، بعد زلزال الحوز، بإحداث سياسة خاصة بالعالم القروي تبعد عنه العزلة وتدمجه في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافة للبلاد.

إن انصراف التفكير الآن إلى إحداث نموذج جديد لتصور جديد للعالم القروي عبر التفكير في قرى نموذجية بمواصفات حديثة وبمفهوم التجمعات السكنية المتقدمة المتطورة يبشر بنهضة كبرى في مغرب موحد وهو ما شكل خارطة الطريق التي أعلنها جلالة الملك في الاجتماع الوزاري الذي خصص لدراسة سبل مواجهة تبعات الزلزال وتجندت الحكومة لتنفيذ مضمونها وفق توقيت زمني محدد.

خارطة طريق ملكية لإعادة اعمار سريع للمناطق المنكوبة

 والتكفل بأيتام الأمة

http://www.bladi.net

بينما تتابع فرق الإنقاذ عملها لمواجهة تداعيات الزلزال، بالبحث عن ضحايا تحت الأنقاض وإغاثة المصابين، وفتح المسالك الطرقية وحماية السكان من كوارث جديدة ناتجة عن انهيارات التربة والإنهيارات الصخرية، بادرت القوات المسلحة الملكية إلى إنشاء تجمعات سكنية داخل الخيام، من بينها تجمع سكني نموذجي بمدينة أمزميز التي كانت من بين المناطق الأكر تضررا من ضربة الزلزال، للأيواء والاطعام وتقديم الخدمات الصحية لفائدة أزيد من أربعة آلاف شخص من المتضررين. إلى جانب قيام مدارس ميدانية من الخيام، حتى يستمر التلاميذ في الحصول على حصص التدريس إلى حين الانتهاء من عملية التعمير الشامل للمناطق المتضررة بحول الله.

وبشهادة الخصوم قبل الأصدقاء فقد أدار المغرب أزمة الزلزال بقواته المسلحة الباسلة وبرجال الأمن الوطني وبرجال الدرك الملكي والقوات المساعدة ورجال الإغاثة المتطوعين من الشعب، باحترافية مدهشة أصبح يضرب بها المثل في العالم وأبهر العالم بما قدم في أوقات الأزمة الصعبة من دلائل الوحدة والتعاون والتضامن والتآزر والتضحية والوحدة وراء العرش. وهو ما دفع أحد الزعماء السياسيين الفرنسيين السيد جان ليك ميلانشون المزداد بطنجة والذي درس في مدارسها وقضى فترة من شبابه في هذه المدينة التي لا زال يعشقها، حيث أكد في أكثر من تجمعات ولقاءات صحافية وندوات أن قوة المغرب في المغاربة وفي تتلاحم الشعب المغربي مع الملك.

زلّةُ رئيس جمهورية يعيش بعقلية جيل الحماية

وعهد “الاتحاد الفرنسي” الذي رفضهُ المغرب رغم الحماية

http://www.france24.com

أيها المغربيات، أيها المغاربة

“نحن بجانبكم اليوم كما الغد. لقد أصاب فرنسا حزن شديد لما حصل بالمغرب ونحن هنا ولدينا إمكانياتنا لنقدم لكم المساعدة الإنسانية المباشرة.” هذه خلاصة الرسالة عبر الفيديو التي وجهها الرئيس الفرنسي إمانويل مكارو ن مباشرة للمغربيات والمغاربة، نيعرب فيها عن مساندة فرنسا للمغرب على أثر الزلزال الرهيب الذي هز المغرب نهاية الأسبوع الماضي!

ورغم أنه ارتكب خطأ دبلوماسيا لا يسقط فيه المبتدؤون، بالتوجه مباشرة إلى الشعب المغربي، والأعراف تقول بضرورة التوجه بالخطاب إلى رئيس الدولة ومؤسساتها السيادية، إلا أنه ربما جاء من يذكره بأصول التعامل الدبلوماسي وأدب التعامل مع الملوك، فقال ما معناه إنه بطبيعة الحل الأمر يعود إلى صاحب الجلالة وحكومته تنظيم المساعدات الدولية بطريقة سيادية تامة. أنه طالب بالتوقف عن البوليميكئ في هذا الموضوع، التي لا مكان لوجودها البتة. ولم يشر الرئيس ماكرون إلى التوتر الحاصل في العلاقات المغربية الفرنسية . وحسب بعض المواقع فإن باريس خصصت خمسة ملايين أورو للجمعيات الغير حكومية التي تنشط بالمغرب والتي تعمل في نطاق الإغاثة !!!…. تُرى من تكون هذه الجمعيات وما هو نوع ارتباطاتها بدولة فرنسا؟

وبينما خرجت منابر إعلامية كثيرة، فرنسية من ذاتها أو بإيعاز من محركيها، بأخبار مفبركة عن رفض المغرب لكل العروض الدولية بالمساعدة، والأم أيضا يتعلق بعرض المساعدة الفرنسية، طلعت الوزيرة الأولى الفرنسية بتصريح أكدت فيه أن المغرب لم يرفض أيا من العروض الدولية للمساعدة وأن هذه البوليميك السيئة حول هذا الموضوع، يجب أن تتوقف. وقالت إن المغرب شكر جميع البلدان التي عرضت مساعدتها عليه وأن هذا البلد قبل مساعدات أربعة بلدان بهدف تقييم دقيق للحاجيات على الأرض، في مرحلة أولى قبل أن يقرر في أمر المساعدات التي يحتاجها في المراحل التالية.

حقيقة إن العلاقات المغربية الفرنسية ليست على ما يرام وذلك راجع إلى سلوك الرئيس ماكرون شخصيا وحكومته واليمين الذي يسانده، وإلى عدم معرفة الرئيس الفرنسي بالنظام المغربي وبطبع المغاربة والرباط الوثيق الذي يربطهم بالعرش العلوي المجيد. الذي هو عنوان مجد المغرب والمغاربة وعنوان فخرهم وسمو دولتهم، وبالتالي فإن فيديو الرئيس عمل غير ملائم، ولا يخضع للأعراف الدبلوماسية الدولية. وعوض أن يساهم في تخفيف التوتر الحاصل في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد أو طوي ملك المغرب نهائيا صفحة الرئيس الفرنسي، ولكنه زاد من تأزيم الموضوع، وحوّل خطاب الرئيس ماكرون إلى سخرية عارمة، سرعان ما تحولت إلى غضب عام طبع مختلف تعاليق التواصل الاجتماعي وأثث محادثات الشارع.

زلزال الحوز: تضامن عالمي واسع يبرز مكانة المغرب الدّولية

وانبهار شديد أمام قدرة الشعب المغربي عل التفاعل السريع مع الكارثة

الزلزال لذي ضرب مناطق واسعة في الجنوب والأطلس، وخلف حسب الاحصائيات الأخيرة 2946 من المؤتي رحمهم الله و 5674 من الجرحى شافاهم الله، حصل على متابعة واسعة من مختلف الدول الشقيقة والصديقة، ومن الصحافة الدولية وتعاطف تام مع المغرب والمغاربة واعجاب شديد بقدرة الشعب المغربي على مواجهة كوارث بحجم زلزال الحوز، بحيث وقف العالم مشدوها أمام قدرة المغاربة في آن واحد، على مواجهة عمليات الإنقاذ في ظروف أكثر من صعبة، وأيضا على تقديم الحاجات الضرورية في مثل هذه الكوارث من مأكل وملبس وعطاء وخيام ودعم نفساني و إنساني.

آلاف الشاحنات تحركت منذ صباح السبت نحو المناطق المنكوبة في ظروف صعبة زادت من صعوبتها طبيعة المناطق الجبلية، وانزلاقات التربية وانجرافات الأحجار منها ما كان بحجم عمارة من عشرة طوابق، ومع ذلك فان إصرار المغاربة على تقديم الدعم الإنساني لإخوتهم المتضررين، دفع رجال القوات المسلحة الملكية الملكية ورجال الدرك الملكي والقوات المساعدة وطواقم الإغاثة المغربية والأجنبية منخرطين في عمليات انتشال الموتى رحمهم الله من تحت الإنقاض وإغاثة المصابين شافاهم الله.

http://www.afp.com

 هذا ما انتهى اليه البروفيسور كغوايران استاذ الجيوفيزياء والمخاطر المناخية بكوليج لندن، نشره في مقال بجريدة “سانداي تايم” البريطانية، حيث لا حظ أن زلزال المغرب ليس كبيرا ليحدث كل هذا الدمار، لدى مقارنته بالزلازل التي تضرب إجزاء من العالم ذات نشاط زلزالي مرتفع كالصين، واليابان، وأندونيسية، وتركيا. ولاحظ أن زلزال المغرب ناهزت قوته قوة نحو ثلاثين قنبلة ذرية كتلك الي ضربت بها مدينة هيروشيما اليابانية. وهذا يفسر إصابة مدينة مراكش رغم بعدها عن مركز الزلزال بنحو 40 ميلا.

ولاحظ صاحب المقال أن المغرب يقع على مقربة من الصفيحة التكتونية التي تمثل الرابط بين الصفيخة الأوراسية إلى الشمال والصفيحة الأفريقية إلى الجنوب قبل ملايين السنين وهو ما تمخض عنه تكوين سلاسل كجبال الألب وجبال الأطلس.