جدل جديد حول قرار ماكرون حظر ارتداء العباءات بالمدارس حماية للعلمانية الفرنسية!

لازال قرار الرئيس الفرنسي ماكرون بحظر ارتداء العباءات بمدارس ومعاهد بلاده أصيتابتداء من الدخول المدرسي الحالي، من طرف التلميذات المسلمات وأغلبهم فرنسيات أصيلات، بثير الكثير من الجدل بين اليمين المتطرف والبسار المدافع عن أطروحة الحريات الشخصية! وفي هذا لصدد، قال ماكرون: لن نتسامح مع من يحاول تحدي النظام الجمهوري، داعيا إلى استعمال الحزم في منع ارتداء العباءة وغيرها من الملابس الإسلامية! إذن هذا اللباس يعدّ انتهاكا لمبادئ الجمهورية القائمة على العلمانية!! وحول الجدل الذي تثيره مثل هذه القضايا ذات الحساسية المفرطة بالنسبة لجمهور واسع من الفرنسيين والفرنسيات المسلمين، قال وزير التعليم الفرنسي سيكون على مسؤولي المدارس تطبيق هذا الحظر لأن العلمانية هي “حرية” تحرير الذات من خلال المدرسة!!!…

وكان طبيعيا أن يخلف هذا القرار الذي تشتمّ منه رائحة الاسلاموفوبيا التي تفتخر بها الجمهورية الفرنسية بالرغم من أن ماكرون يحاول التنكر لذلك، لأن هذا القرار يعني العديد من الفرنسيات الأصيلات قبل أن يهم الجاليات الإسلامية التي اكتسبت عبر القانون، الجنسية الفرنسية بكل ما تضمنه من حقو ق المساواة وعدم التمييز فضلا عن ثوابت الثورة الفرنسية الحرية المساواة الأخوة!!!…هذا القرار خلف جدلا واسعا في فرنسا خاصة بعد أن تم طرد فرنسيات أصيلات مسلمات وغير مسلمات، من المدارس بسبب لباسهن الذي بدأ يأخذ طابع “الموضة”.

وهكذا استقبل الفرنسيون الدخول المدرسي الجديد هذه السنة، على وقع جدل سياسي “ماكروني” جديد لأن الرئيس ماكرون كما يبدو، مغرم بالقضايا الجدلية. لعله لا يجد راحته إلا في خلق فتن داخل المجتمع الفرنسي الذي كان إلى عهد قريب منفتحا على الجاليات العربية المسلمة، مسالما في تعامله معها وهو يعلم أهمية هذه الجاليات في خدمة فرنسا والفرنسين وتحقيق قوة وازدهار البلد سياسيا واقتصاديا وثقافيا!

http://www.lesiteinfo.com

قرار الرئيس ماكرون بحظر العباءة باعتبار أنه لباس إسلامي كان خطأ من أساسه. ذلك أن الإسلام لم يأت بلباس يميز أبناءه عن باقي البشر. كما تفعل الميلشيات الإرهابية في وقتنا الحاضر هذا، الإسلام دين أخلاق وتربية ومسؤولية، وحقوق مرسومة في القران العظيم، منذ أزيد من ألف وأربعمائة عام، ولذا فإنه “نصح”، المرأة والرجل، لا أن يسجنوا ذواتهم في لباس سوف يتطلب تدخل فرنسا “لتحرير ذوات المسلمين والمسلمات!!!” بل نصح بلباس يحمي المرأة من الفضوليين والمتربصين كما يحمي الرجل بإبعاده عن كل ما يخل بأدب التعامل مع المرأة. سواء داخل الأسرة أو بالشارع العام أو بمقرات العملي، تقديرا لها واحتراما لأنوثتها. فقط الإسلام نصح بلباس يحجب مفاتن المرأة عن أنظار المهووسين والمرضى السيكوباتيين والمقرقبين والسكارى من باب حمايتها وقطع الطريق عن مشاريع الاعتداء عليها من طرف هؤلاء وهو ما يحصل كثيرا وفي العديد من بلدان العالم حيث تبدو الفتاة أو المرأة شبه عارية تثير بذلك “تخيلات”

وهوس وغراز الشر والعدوانية ضد المرأة، التي غالبا لا تجد في المصالح الأمنية الحماية الكافية ضد المعتدين الذين يتصيدوا الفرصة لتصيدهاّ. وبالتالي فالإسلام ليس منظمة الفلانج تفرض لباسا مميزا ولا ميليشيا إرهابية تفرض لباسا موحدا يميزها عن غيرها من المنظمات وما اكثرها في زماننا “المتحضر” هذا. بالمقابل، الإسلام فتح باب تحصيل العلم وباب العمل، وأقر بالقرآن العظيم مساواة الرجل والمرأة في كل مجالات الحياة والعمل وأقر منذ أربعة عشر قرنا، المساواة في الأجر مقابل عمل مماثل، هذا الأمر الذي ما زالت نساء العديد من البلدان ومنها بلدان الاتحاد الأوروبي تناضل من أجل تحقيقه. وهذا يدل على أن نظرة ماكرون واليمين الفرنسي المتطرف للإسلام نظرة خاطئة، ليتهم تعلموه حتى يفهموه ويفهموا مقاصده وغاياته النبيلة ويفهموا وصايا نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، قومه بحماية المرأة وخدمتها والسهر على سلامتها والوفاء لها مدى الحياة!!!…

أضف تعليق