زلّةُ رئيس جمهورية يعيش بعقلية جيل الحماية

وعهد “الاتحاد الفرنسي” الذي رفضهُ المغرب رغم الحماية

http://www.france24.com

أيها المغربيات، أيها المغاربة

“نحن بجانبكم اليوم كما الغد. لقد أصاب فرنسا حزن شديد لما حصل بالمغرب ونحن هنا ولدينا إمكانياتنا لنقدم لكم المساعدة الإنسانية المباشرة.” هذه خلاصة الرسالة عبر الفيديو التي وجهها الرئيس الفرنسي إمانويل مكارو ن مباشرة للمغربيات والمغاربة، نيعرب فيها عن مساندة فرنسا للمغرب على أثر الزلزال الرهيب الذي هز المغرب نهاية الأسبوع الماضي!

ورغم أنه ارتكب خطأ دبلوماسيا لا يسقط فيه المبتدؤون، بالتوجه مباشرة إلى الشعب المغربي، والأعراف تقول بضرورة التوجه بالخطاب إلى رئيس الدولة ومؤسساتها السيادية، إلا أنه ربما جاء من يذكره بأصول التعامل الدبلوماسي وأدب التعامل مع الملوك، فقال ما معناه إنه بطبيعة الحل الأمر يعود إلى صاحب الجلالة وحكومته تنظيم المساعدات الدولية بطريقة سيادية تامة. أنه طالب بالتوقف عن البوليميكئ في هذا الموضوع، التي لا مكان لوجودها البتة. ولم يشر الرئيس ماكرون إلى التوتر الحاصل في العلاقات المغربية الفرنسية . وحسب بعض المواقع فإن باريس خصصت خمسة ملايين أورو للجمعيات الغير حكومية التي تنشط بالمغرب والتي تعمل في نطاق الإغاثة !!!…. تُرى من تكون هذه الجمعيات وما هو نوع ارتباطاتها بدولة فرنسا؟

وبينما خرجت منابر إعلامية كثيرة، فرنسية من ذاتها أو بإيعاز من محركيها، بأخبار مفبركة عن رفض المغرب لكل العروض الدولية بالمساعدة، والأم أيضا يتعلق بعرض المساعدة الفرنسية، طلعت الوزيرة الأولى الفرنسية بتصريح أكدت فيه أن المغرب لم يرفض أيا من العروض الدولية للمساعدة وأن هذه البوليميك السيئة حول هذا الموضوع، يجب أن تتوقف. وقالت إن المغرب شكر جميع البلدان التي عرضت مساعدتها عليه وأن هذا البلد قبل مساعدات أربعة بلدان بهدف تقييم دقيق للحاجيات على الأرض، في مرحلة أولى قبل أن يقرر في أمر المساعدات التي يحتاجها في المراحل التالية.

حقيقة إن العلاقات المغربية الفرنسية ليست على ما يرام وذلك راجع إلى سلوك الرئيس ماكرون شخصيا وحكومته واليمين الذي يسانده، وإلى عدم معرفة الرئيس الفرنسي بالنظام المغربي وبطبع المغاربة والرباط الوثيق الذي يربطهم بالعرش العلوي المجيد. الذي هو عنوان مجد المغرب والمغاربة وعنوان فخرهم وسمو دولتهم، وبالتالي فإن فيديو الرئيس عمل غير ملائم، ولا يخضع للأعراف الدبلوماسية الدولية. وعوض أن يساهم في تخفيف التوتر الحاصل في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد أو طوي ملك المغرب نهائيا صفحة الرئيس الفرنسي، ولكنه زاد من تأزيم الموضوع، وحوّل خطاب الرئيس ماكرون إلى سخرية عارمة، سرعان ما تحولت إلى غضب عام طبع مختلف تعاليق التواصل الاجتماعي وأثث محادثات الشارع.

أضف تعليق