زازال الحوز: تضامن عربي ودولي واسع مع المغرب إثر الزلزال

وعروض من مختلف دول العالم لتقديم مساعدات للمغرب

تهافتت دول عربية وغربية عديدة على تقديم التعازي للمغرب إثر الزلال الذي ضرب مناطق عدة جنوبَ ووسط البلاد ليلة الجمعة-السبت الماضية، وتسبب في مقتل فوق 1300شخص وإصابات خطيرة لما فوق الألف شخص. ولقد أعرب الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة عن استعدادهما لتقديم الساعدة للمغرب للتخفيف من آثار الزلزال على المتضررين، بينما أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال وقع على عمق 18.5 كلم ومركزه جبال الأطلس وكان الأعنف في المغرب منذ قرن. واختفت الخلافات التي كانت تطبع العلاقات بين بعض الدول والمغرب أمام هول النازلة فسارعت الجزائر إلى فتح حدودها الجوية مع المغرب لضمان سير المساعدات للمغرب عن طريق الجوّ، وقدمت التعازي والتضامن مع ضحايا الزلزال، كما وضعت كل إمكاناتها لدعم جهود المغرب للتخفيف من أثار الزلزال على السكان. وأصدرت الخارجية الإيرانية بيان تضامن مع المغرب وقدمت تونس تعازيها للشعب المغرب الشقيق في هذا المصاب ووضعت إمكانياتها في خدمة المغرب. وفي اسبانيا أعرب رئيس الوزراء بيدرو سانتيز إن بلاده تقف مع المغرب في محنته الراهنة مقدما تعازي حكومته وبلده للمغرب ومعربا عن استعد بلاده لتقديم المساعدة للمغرب في حين عرض الرئيس الفرنسي استعداد بلاده لتقديم المساعدة للمغرب. كما أن ألمانيا والسويد أعربت عن تعازيها للمغرب واستعدادها لمساعدته. وفي الولايات المتحدة الأمريكية أعرب الريس جو بايدن عن حزنه الكبير على ضحايا الزلزال. وقدم رئيس المفوضية الافريقية تعازيه للمغرب ولأسر الضحايا، وقدم ملك السعودية وملك البحرين وأمير قطر ورئيس الامارات العربية المتحدة وسلطان عُمان وخارجية مصر التضامن الكامل مع المغرب واستعداد هذه البلاد لتقديم المساعدة للمغرب في مواجهة الآثار المدمرة للزلزال.

http://www.afp.com

وقدمت تركيا والهند والصين وروسيا وأكرانيا وألمانيا والسويد وبريطانيا وسويسرا وإيطاليا والمجلس الأوروبي ومسؤول السياسة الخارجية الأوروبية ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمة تعازيها للمغرب واستعدادها لتقديم ما يلزم من مساعدات لهذا البلد في مواجهة آثار الزلزال.

وأعلن المغرب الحداد لثلاثة أيام كما أقيمت ظهر الإثنين في كافة مساجد المغرب صلاة الغائب ترحما على أرواح شهداء زلزال الحوز المدمر. كما شهد المغرب تهافت المغاربة في مختلف الأقاليم والجهات على التبرع بالدم وبالأغطية والخيام لفائدة المصابين وبوشرت عمليات واسعة للتبرع لفائدة المصابين وضحايا الزلزال. ولوحظ استنفار تام بجميع مستشفيات المغرب وخاصة المستشفيات الجامعية كما أن المصحات الخاصة وضعت هي الأخرة رهن إشارة السلطات الصحية لاستقبال ومعالجة المتضررين من الزلزال، بينما تباشر عمليات الإغاثة من طرف فرق مختصة مدنية وعسكرية مغربية، ومن منظمات الإغاثة الوطنية المجهزة تجهيزا كاملا ومن أعداد كبيرة من المتطوعين. بإشراف القوات المسلحة الملكية.

رحم الله ضحايا الزلزال وعجل بشفاء المصابين. والحياة تستمرّ وعاش المغرب!

الدّعم المباشرُ سوف يُخرج المغاربة من الفقر!

 Poverty Bye Bye !  الفقر

قال الوزير الناطق باسم الحكومة، بايتاس إن الحكومة تسعى للقطع مع أساليب الماضي (الدعم من أجل الدعم) بإقرار دعم مباشر، قائم على سجل اجتماعي موحد، يقضي نهائيا عل الفقر وذلك بإخراج الأسر المعوزة من الفقر!….

هذه اللؤلؤة أدلى بها الوزير الناطق باسم الحكومة خلال ندوته الأسبوعية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة. الأخير، وأضاف أن الحكومة “تشتغل على معالجة منظومة الفقر والعوز عبر منظومة الدعم المباشر للمواطنين في وضعية هشة ومن هم في نفس الوضعية ولديهم أطفال حتى نحافظ على مسارهم الطبيعي في التمدرس. بغاية القطع نهائيا مع الآليات السابقة كصندوق المقاصة الذي حقق أهدافه، ولهذا تقرر الاستغناء عنه (ولو أن فقدان هذا الصندوق سوف يخلق “متاعب جانبية لا أحد ينكر خطورتها على معيشة المواطنين خاصة فيما يتعلق بالسكر والدقيق والبوطا” الشهيدة” حيث بدأ الحديث يروج عن إمكانية ارتفاع ثمنها الحالي من40 درهما إلى ما قد يفوق 140 درهما. وكان الله في عون “شهداء “البوطا”، ممن لا يقوون على دفع هذا الثمن، وهم كثرٌ في أيام حكومة الكفاءات العزيزية! “

من جانب آخر قال الوزير تعقيبا على ارتفاع أسعار المحروقات للمرة الخامسة في ظرف شهر، إن الحكومة تتدخل لفائدة مهنيي النقل حتى لا تتأثر تكلفة النقل إلى الأسواق وتنعكس على أسعار الخضر والفواكه وباقي المواد الاستهلاكية الأساسية وحتى يستفيد المواطنون من النقل العمومي والمدرسي بأسعار مقبولة عبر الدعم الاستثنائي الذي تقدمه الحكومة كما أن هذا الدعم الموجه للمواطنين في وضعية هشة والأسر التي لديها أطفال في سن التمدرس يهدف إلى المحافظة على مسارهم الطبيعي في التمدرس وحمايتهم من أسباب الهدر المدرسي الذي يتهددهم!

وقال الوزير في ختام عرضه، إن الحكومة تباشر في الوقت الراهن مسألة إعداد السجل الاجتماعي الموحد الذي يبين بوضوح وبدقة فئة المواطنين الذين هم بحاجة إلى الدعم وحجم المواطنين المستهدفين. وسوف تشرع في تقديم الدعم المباشر للأسر المستهدفة عند نهاية السنة الجارية.

عمال إصلاح ساحة الثيران بطنجة يطالبون بأجورهم.

نظم حوالي ستين من العمال المشغاين في اصلاح وتحديث ساحة الثيران بطنجة، وهي من معلمات هذه المدينة، وقفة احتجاجية بباب الساحة للاحتجاج على عدم توصلهم بتعويضاتهم خلال الشهرين الأخيرين، والحال أن اتفاق العمل في الورشة كان يقتضي بأن يتوصل العمال برواتبهم كل “كانزا” وهو ثمانون درهما كل خمسة عشر يوما. حسب ما يدعون.

وعبر العمال عن اشمئزازهم واستيائهم من التعامل الحاصل معهم، حيث إنهم يشتغلون بأجر ثمانين درهما في اليوم، وهو مبلغ لا يكفي حتى لأكل للفرد، فما أحرى مواجهة تكاليف الأسرة والأولاد. ومع ذلك فهم لا يتوصلون بأجورهم لا في “الكانزا” ولا في الشهر! وقال أحدهم إنهم في عدم توصلهم بأجرهم المتفق عليها، يضطرون إلى البحث عن الأكل في “سطولة” الزبل أو يتسولون عند المحسنين!

استصلاح المدينة القديمة وبعض مآثر طنجة وضعت تحت مسؤولية والي الجهة. ولا ندري إن كان مشروع ساحة الثيران يدخل هو أيضا على لائحة الأشغال الموكولة مراقبتها للسيد الوالي. وكيف ما كانت الحال، فإن حالة هؤلاء العمال لا تليق بمن تعاقدوا معهم على إصلاح وتحديث معلمة ساحة الثيران. ولا تليق بطنجة وأهلها وحكامها، خاصة بعد النجاح الباهر الذي تحقق في استصلاح المدينة العتيقة، وبالتالي فالمطلوب من السيد الوالي مشكورا أن ينبه الشركة صاحبة الورشة إلى ضرورة دفع الأجور في وقتها والحرص على تسجيل العمال وتأمينهم عملا بقول نبي الإسلام: ” أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه”

مع مجلة طنجة نيوز

التّعديل الحكومي المرتقب والمرغوبُ فيه !

تتجدد الإشاعات وتتمطط، منذ، أن أشاعت في غشت 2022، مجلة “جون أفريك”، المطلعة على خبايا الأمور في القارة السمراء، خبر تعديل حكومي بالمغرب حيث راج الحديث بقوة، هذه الأيام، في المغرب، عن التعديل الحكومي المرتقب والمرغوبُ فيه كما يبدو، وتطوعت بعض المواقع الإخبارية بتقديم بيانات عن الوزراء المدعوين للمغادرة بسبب ما قيل من عدم توفقهم في القيام بالمهام الوزارية الموكولة إليهم.

خبر اقتراب التعديل الحكومي بالمغرب. ومنذ ذلك الحين و هو يتنقل بقوة، بين المغاربة، خاصة بسبب ما يرون من صمت حكومة العزيز أخنوش، و”عجزها” عن مواجهة تسونامي الغلاء في المعيشة الذي أضرّ بالمواطنين من الطبقة الفقيرة والمتوسطة وهي غالبية الشعب المغربي، والزيادات المتتالية في أسعار الوقود التي حررتها، عن جهل، الحكومة السابقة، ليكتوي الشعب المغربي بنارها ولا يبدو لهذه الزيادات من قرار بالرغم من تدابير ترقيعية اتخذت في الماضي وتنوي الحكومة العودة إليها في مواجهة الاضطرابات الجديدة في أسعار المحروقات، التي تعتبر عاملا قويا في ارتفاع أثمان المواد الاستهلاكية الأكثر حضورا في مطابخ الشعب بالمغرب، بالرغم من تحسن الظرفية الدولية بخصوص الأثمنة العالمية للمحروقات. حقيقة إن المغاربة يعطون لهذا الوضع تفسيرات مثيرة، “تواطئية”، منفعية للبعض، على حساب غالبية الشعب، ولكنها “تفاصيل” لا نفتح أبوابها الآن، لأننا قد لا نستطيع إغلاقها، في ظروف آمنة! شيء صار واضحا الآن وهو أن مطلب التعديل الحكومي قد خرج عن نطاق الإشاعات المتداولة شعبيا وعلى منصات التواصل الاجتماعي ليصير مطلبا لأحزاب سياسية من المعارضة، ممثلة بالبرلمان، كالحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الاشتراكي المعارض، والذي أصبح متحمسا لدخول الحكومة، حيث دعا مكتبه السياسي على إحداث “رجّة” لا تقف عند استبدال أسماء بأسماء بل ينبغي أن تذهب بعيدا في تنشيط العمل الحكومي في تجاوب مع أفق انتظار الشعب المغربي وقواه الحية. وقدم الحزب في بيانه تفاصيل أخرى عن تصوراته للمرحلة القادمة فيما يخص المشاريع الاجتماعية المبرمجة في إطار الدولة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

الدخولُ المدرسي غولٌ يلتهم رواتب الآباء ومُدّخرات الأسر

http://www.freepik.com

تكاليفُ الدراسة تلتهمُ كل عام في الموعد المحدد، رواتب الآباء ومدخرات الأسر إن تمكنت الأسر من الادخار، في زماننا هذا، والحالة المزرية التي نعيش ، وتدفعُ العديد من الآباء وأولياء التلاميذ إلى الاقتراض وبالتالي إلى مزيد من الهشاشة والفقر، إذ بين الحقيبة المدرسية التي تخضع لمشيئة سوق الكتب ولإرادة تغيير بعض المقررات كل عام، حتى يستفيد الجميع من الكعكة، والتفاوت الحاصلُ في ثمن الحقائب المدرسية والتلاعب في أثمنة بعض الأدوات المدرسية وبعض الكتب التي لا يوجد الثمن متبوتا عليها، أما الزيادات المتتالية في تكاليف الدراسة والنقل والإطعام تكاليفُ باتت تفوق طاقة التحمل لدى طبقات واسعة من المواطنين وتبرر بالنسبة لهم، ما يتفق الجميع على محاربته: الهدر المدرسي!

ومعلوم أنه جرى يوم الجمعة الماضي التوقيع على عقد ينظم العقة بين الأسر ومدارس التعليم الخصوصي. وتعتبر هذه الوثيقة وثيقة مرجعية في تنظيم العلاقات بين أولياء أمور التلاميذ والمدارس الخصوصية بغاية حماية حقوق الجميع. وسوف يكون من حسنات هذا العقد تأطير العلاقات بين الأسر ومؤسسات التعليم الخصوصية بما فيها تحديد شكل التعاقد بين الطرفين عبر تحديد واجب وحقوق الطرفين المتعاقدين وكذا ضمان حقوق التلاميذ في متابعة دراستهم بشكل منتظم وتفادي ارتهان مسارهم الدراسي بسبب خلاف يطرأ بين الجانبين المتعاقدين، إضافة إلى إعمال آلية المديريات الإقليمية في حل كل خلاف طارئ بين الطرفين. اما الجوانب المالية فسوف تكون موضوع تعاقد إضافي بين أولياء الأمر ومؤسسة التعليم الخصوصي. وسوف يدخل العقد الجديد بين المدارس الخصوصية وأوليا التلاميذ حيز التنفيذ ابتداء من الدخول المدرسي الحالي.

واقع الدخول الدراسي الجديد:

معلومات تضمنتها ورقة وزعت خلال ندوة صحافية للوزير بنموسى بمناسبة الدخول المدرسي 2023 – 2024

عدد التلاميذ الملتحقين بمدارسهم عند الدخول المدرسي الجديد: 8 ملايين تلميذا وتلميذة.

القطاع العمومي: 6 ملايين و 935 ألف و 106 تلاميذ وتلميذة.

القطاع الخصوصي: مليون و 38 ألفا و 528 تلميذا وتلميذة.

المؤسسات التعليمية: 12 ألفا و 198 مؤسسة، منها 6795 بالوسط القروي

مؤسسات جديدة: 237 مؤسسة منها 51 بالتأهيلي و 82 بالإعدادي و 104 بالابتدائي، إضافة إلى 13 ألفا و69فرعية منها 27 جديدة. المدرسون” 283 ألفا و 662 مدرسا منهم 18 الف من المدرسين الجدد.

عندما تنهشُ امرأةٌ في عرض امرأة أخري

استغربُ أن يأتي ذمّ المرأة والتشهيرُ بها، ونعتُها بنعوت مشينة تصل إلى المسّ بكرامتها وبشرفها وشرف أسرتها، أن يأتي ذلك من امرأة أخرى ولو من باب حُسن النية، لأن الكلام يُؤول، ولو “بحسن نية” ولكلّ فهمُه وتأويلُه ونياتُه، وهَواه.

ولقد ساءني ما قرأته مؤخرا بإحدى الجرائد اليومية الرصينة، من كون سيدة “شمالية” أديبة ونشيطة فيسبوكيا، تمت مؤاخذتها، بسبب تدوينة فايسبوكية قد يكون فُهم منها اتهامها لبنات وسيدات مدينتها بما قد يفيد أن أخلاقهن نوعا ما هشّة، وأنهن يترددن على المنطقة السياحية الشهيرة القريبة من مدينتهن، وأيضا على مراقص طنجة وهذه الأماكن كما يعلم الجميع، يحصلُ فيها ما يحصل من “آفات” حداثية

بلغة الحداثي الأول السيد وهبي، لا تخفى تفاصيلها عل أحد, وللدفاع عن نفسها أكدت صاحبة التدوينة انه لم تكن لديها حين سجلت مقولتها أية نية سيئة قصد التشهير بنساء مدينتها وهي التي دافعت عن حقوق المرأة مرات متعددة. وفي مجالات مختلفة، رافضة بقوة أن تكون مسّت خلال نشاطها الفايسبوكي بالمرأة أو أن تكون لديها نية مبيتة للتشهير بمجتمع مدينتها النسائي والنيل من أعراض بناته ونسائه!

 هذا كلام واضح، يبقى عل الخبراء شرحُه وبيانه! فما الغاية إذا من التدوينة؟ غايتان ما يبدو: البحثُ عن “البوز” أو إصلاحُ ما أفسده الدهر بحسن نية طبعا! أما البوز فهو حقٌ طبيعي لكل مبدع يريد الظهور والتفوق والفوز المبين بالمعجبين و “المعجبات”! وأما الإصلاح فيعني وجود خلل ما في شيء ما بالمجتمع وجب التنبيه إليه بغاية إصلاحه! ولعل هذا السؤال يجب طرحه على صاحبة النشاط الفايسبوكي، لأنه يحتمل ما يحتمله! وأن تفسرها قد يكون مفتاح الفهم المنشود وإزاحة كل تأويل خاطئ لما رمت إليه الناشطة الأديبة في معالجتها للموضوع.

ويبقى السؤال. إلحاح بعض الكتاب والكاتبات على التطرق لمواضيع مثيرة لحساسيات مجتمعية أو دينية أو ثقافية غالبا ما يكون له ردّات فعل غاضبة أو حتى إذا كان لابد من إثارة الانتباه إلى حالة معينة، لخطورتها الآنية أو المستقبلية، فينبغي أن يكون ذلك بمنتهى اللطف لكسب ثقة المتلقي وبالتالي تعاطفه ومساندته! ويجب الاعتراف بأن الموضوع، كما وردت تفاصيله بالجريدة المذكورة، جدير بأن يثير ردود فعل قوية خاصة إذا علمنا أن المجتمع المعني مجتمعٌ محافظٌ مثقفٌ، ذو غيرة كبرى على مدينته العريقة وثقافته الاصيلة.

أتمنى أن يغلب التفهم والتسامح على التّعصب، وأن يعتبر في هذه النازلة أن حسن النية موجود وأن نلتزم مستقبلا، نحن جميعُنا بمعالجة مثل هذه المواضيع بمنتهى اللياقة واللباقة والاعتبار والتريث وبعد النظر! ودون إثارة حساسيات قد تفرغ الموضوع من أهميته وتحيل على موضوع أخر “بوليميكي” لا يفيد لا الكاتب ولا القارئ في شيء !!!!…

الفرقة لوطنية بالبيضاء تستمع لمسؤولين بشركة أمنديس المفوض لها

كابوس الدخول المدرسي الجديد بالنسبة لملايين الأسر المغربية.

بسبب الارتفاع الصاروخي لتكاليف التسجيل وإعادة التسجيل ومصاريف التأمين والنقل المدرسي وغيرها بالنسبة لتلاميذ التعليم الخاص نظرا لتفضيله من طرف شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة، على العمومي الذي لا زال يتخبط في مشاريع الإصلاح التي لا ينتهي انتقالها بين لجنة ولجنة وتخطيط، وبرامج استراتيجية تستنزف من أموال البلاد الملايير الممليرة، تضع كل مرة خارطة طريق لا تؤدي غالبا إلا لنقطة الانطلاق، ادون الحديث عن المشاكل المزمنة المتصلة بمطالب شغيلة التعليم العمومي حيث تستعد النقابات بدو التنسيقيات التعليمية لدخول مدرسي ساخن موسوم بإضرابات واحتجاجات بسبب الملفات العالقة وعدم الوصول إلى توافق نهائي حول مشروع النظام الأساسي واستياءها من الطريقة التي يسير بها القطاع في ظل الأجواء الاجتماعية الصعبة والتأخير في التجاوب مع مطالب رجال ونساء التعليم وسيطرة الغلاء الكاسح على تكاليف المعيشة في ظل صمت الحكومة بالرغم من بعض التدابير المتخذة للضغط على وضع السوق والتي اتضح انها إما ضعيفة أو غير مناسبة، بدليل أن السوق ظل في مده التصاعدي ما دقع العديد من المنظمات إلى النديد بعجز الحكومة على أيقاف مد الغلاء.

http://www.leseco.ma

بالعودة للزيادات المقررة بالتعليم الخصوصي، قررت مدارس الخواص الأجنبية أن تكون تلك الزيادات ما بين 100 و150 درهما بما يعني أن، تكلفة التمدرس سوف تفوق 1500 درهم للتلميذ، وكان الله! في عون الأسر التي تسجل فوق ثلاثة أو أربعة تلاميذ في هذا التعليم الذي لا سلطة لوزارتنا النجيبة التي ينحصر دورها باختصار، في “مراقبة الجانب البيداغوجي وتتبع المناهج التربوية المعتمدة. ولكن هذا لن يمنع بعض تلك المدارس من دسّ مناهج دراسية معارضة للوحدة الترابة للبلاد أو تلك التي تمس بثقافتنا وتقاليدنا وقيمنا الإسلامية نعني تلك المقررات الدراسية التي تحاول تطبيع أطفال المغرب مع المثلية الجنسية بينما يمنع “القانون” وزارتنا في التعليم من أن تتدخل في التكلفة المفروضة من طرف هذه المدارس على الأسر التي نزلت عليها الزيادات الأخيرة كالصاعقة في ظل الوضع الاقتصادي القاسي بعد عيد الأضحى والعطلة الصيفية وتسونامي الغلاء الذي اكتوى به الشعب المغربي، خاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

هذا ونحن على عتبة الدخول المدرسي لم تحسم بعد الوزارة في قضية بتولي المدارس الخاصة الأجنبية بيه المقررات والمناهج الدراسية ولأدوات الدراسية بصفة خاصة من طرف تلك المدارس رغم معارضة اصحاب المكتبات الذين يومنون بأن ذلك من اختصاص الكتبيين. هذه من مسببات المشاكل الظرفية التي قد تنغص على الوزارة والأسر صفاء الدخول المدرسي الجديد المضطرب!

قضية تزوير توقيع عمدة طنجة

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تستمع. في الموضوع إل عمدة طنجة ومسؤولين بشركة أمانديس

لا زالت قضية تزوير توقيع عمدة طنجة الليموري المرتبطة بملف البناء العشوائي أو بالبناء القائم عل تراخيص مزورة منجزة من طرف البلدية أو المقاطعات الأربع، وقع التلاعب بها للقيام بتلاعب أفظع متصل ببناءات وقع التلاعب بتصاميمها الأصلية إما لأنّ أصحابها منعشون بعلاقات مشبوهة، أو مواطنون من ذوي النفوذ، وذلك بفعل التزوير، بما استوجب القيام بحملة هدم واسعة للبناء بأمر الوالي، القائم على التزوير كما استوجب منع رؤساء المقاطعات، بأمر من والي الجهة، تسليم تراخيص إصلاح وبناء جديدة إلى إشعار آخر، لا زالت هذه القضية ترخي بضلالها على المشهد السياسي بمدينة طنجة التي لم تشهد حالات تزوير مشابهة في تاريخها السياسي والتدبيري من قبل.

فبعد ما تقدم العمدة الليموري بشكاية إلى من يهمهم الأمر بخصوص تزوير امضائه في المنصة الإليكترونية الخاصة بطلب الرخص، واستعماله بسوء نية من طرف مجهول أو مجهولين، قامت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بعمليات بحث دقيق للوصول إلى الفاعل أو الفاعلين, وحسب بعض المنابر الإعلامية، فقد استدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء منير الليموري عمدة طنجة” المختار لهذا النصب، من طرف التحالف الثلاثي (الأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال) للاستماع إليه في هذا الملف الشائك، والمخل بالثقة التي دأب أهالي طنجة على وضعها في المجالس المحلية. وقال الليموري في هذا الصدد إنه على إثر الشكاية لتي تقم بها إلى النيابة العامة في موضوع تزوير إمضائه، تمت دعوته والاستماع إليه طرف الشرطة القضائية من أجل تقديم ما لديه من معطيات قد تفيد البحث الجاري من طرف الشرطة القضائية في الموضوع.

كما أن الفرقة الوطنية استدعت، في نفس الملف، مسؤولين بشركة أمانديس المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء، التي تُسلم رخص التزود بالماء والكهرباء وتُسلم شواهد بذلك، لأصحاب البنايات الجديدة تثبت ربط هذه البنايات بشبكة الشركة المتمتعة بالتفويض من طرف البلدية لتدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل.والحديث لا زال جاريا في الموضوع، وهو موضوع يُزعج كما يقال، في الشارع وفي بعض المنابر، العديد من المنعشين العقاريين وبعض الشخصيات النافذة من “الوصوليين” وبعض المنتخبين لارتباطهم، بحسن نية، أكيد، بموضوع الحصول أو التوسط للحصول على الرخص التي ظهرت في الأخير أنها “فالصو” وكان من نتائج استعمالها الهدّ والهدمُ والدكُّ والتقويض! والعوضُ على الله!!!

الدخول السيّاسي الجديد!

الحكومة المغربية امام تحدّيات كبيرة

ورهانات شعبية كبرى!

اختارت الحكومة لانطلاق الدخول السياسي الجديد شعارا اقتبسته، تيمنا، من خطاب عيد العرش المجيد: “الجدية والالتزام” أمام مؤشرات احتقان اجتماعي مهدد، نناتج عن ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وضعف الاجراءات المتخدة بهذا لشأن التي يعتبرها المواطنون غير كافية وغير متكافئة مع خطر وتأثير الغلاء في ظل تلكؤ الحكومة في التعامل مع الزيادات المتتالية في ثمن الوقود الذي يتسبب في استمرار غول الغلاء المدمر لثقة الشعب في الحكومة ووفي مفعول الإجراءات المبرمجة على المستوى الاجتماعي ومواجهة التحديات المحلية والإقليمية والدولية من أجل قيام الدولة الاجتماعية.

وانطلاقا من الخميس الماضي أعلنت الحكومة عن البدء في تنزيل ملفات استراتيجية كبرى اقتصادية واجتماعية في أطار الدخول السياسي الجديد. وترك رئيس الحكومة خلال اجتماع الخميس الأخير الانطباع بان حكومته شاعرة بالصعوبات التي تواجهها سواء من حيث تحسين إطار العمل لانطلاق ناجح، كما ترجو، لمختلف المشاريع الواردة في الخطب الملكية او التي تضمنها البرنامج الحكومي وخاصة تلك التي تهدف إلى تعزيز الاستثمارات وتفعيل النتائج الهامة التي حققها المغرب في مجال الطاقات المتجددة وخصوصا الهيدروجين الأخضر الذي بدأ العديد من الدول تبرمج المغرب كمصدر مستقبلي مضمون للهيدروجين الأخضر بريطانيا العظمى نموذجا. وإطلاق وذلك، قبل نهاية العام الحالي، التعويضات الاجتماعية باستخدام السجل الاجتماعي الموحد لفائدة الأسر المعوزة وكذا الدعم المباشر لفائدة الأسر الراغبة في اقتناء مسكنها الرئيسي.

وستبرمج الحكومة في خطة عملها خلال الدخول السياسي الجديد توفير الدعم ولرعاية للفئات الضعيفة وإطلاق وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين في نطاق الدولة الاجتماعية التي امر بها جلالة الملك وتبنتها الحكومة كأولوية من أولويات عملها.

ويحاول التحالف الحكومي المسيطر على المشهد السياسي للبلاد والمكون من التجمع والأصالة والمعاصرة والاستقلال، بعد أن تمكن من التحكم في التنظيم الانتخابي بالبلاد، منذ سنتين، عبر فرض بعض “المناضلين” من اختياره على رأس البرلمان والمجالس المنتخبة في المدن والبوادي والجهات، تفصيلا محكما تولاه علنا ليضمن استمرار التحالف وضمان عدم الخروج على “الطاعة” ولكن الواقع قرر غير ذلك، إذ سرعان ما تمت انتفاضات حزبية ضد الأمر المفروض والمرفوض هددت التحالف الثلاثي خاصة انتفاضة حزب الأصالة والمعاصرة التي كادت أن تضع حدا للتحالف لولا التشبت بالحكومة وبالكعكة الوزارية من طرف الأطراف المتحالفة إلى حين، الأمر الذي مكن زعماء التحالف الثلاثة من الظهور في صور للصحافة متشبكي الأيدي ورافعيها دليلا على التوافق التام في مرحلة أخرى من مراحب التحالف الذي يدخل عامه الثالث قويا كما بدأ، كما يبدو ونتمنى أن يستمرّ كذللك، و بالرغم من أن أغنية التعديل الحكومي لا زال يرددها، ومن زمان، من يرون أن وزيرات ووزراء كانوا ولا زالوا مدعاة للقيل والقال، وينبغي عليهم” المغادرة” لعجزهم في مواجهة مسؤولياتهم بالرغم من صفة “الكفاءات” العالية التي “تلاحقهم!……

ولعل حكومة العزيز أخنوش قد استوعبت من الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد، مسؤولياتها الجديدة أمام التحديات التي تواجهها في مغرب يتحرك بسرعة كبيرة بين دول العالم المتطور، في فضاء النمو والتقدم، بفضل الدينامية التي نجح الملك في خلقها أمام الحكومة لتحقيق المزيد من النجاحات والمكتسبات بفضل خبرته السياسية المشهود له بها عالميا. والتي تتطلب الجدية والاستقامة والمسؤولية والإنصات للشعب والتفاعل السريع مع مطالبه، ليتحقق الانفراج المنشود، وهو بعضُ ما ركز عليه خطاب العرش المجيد.