

أحيى الشعب المغربي في خشوع كبير الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، مستذكرا حبه الكبير لشعبه ولبلده، ومستحضرا مواقف جلالته الدولية دفاعا عن بلده وكرامة شعبه الذي كان يحبه حبا “وثنيا” كما قال في إحدى خطبه, واستحضر الشعب جهاد جلالته إلى جانب والده المنعم الملك محمد الخامس، لتحقيق الاستقلال ونضاله من أجل بناء المغرب الجديد، كما استحضر الشعب خطب جلالته البليغة وندواته الصحافية الرائعة المبهرة ، التي كان يواجه فيه ، ارتجالا، ا قمم الصحافيين العالميين، والتي قال عنها أحد رؤساء الدول إن جلالته كان يعقدنا بسبب بلاغته وثقافته الواسعة وقدرته على الارتجال سواء باللغة العربية أو باللغات الأجنبية، طالما كان “يورّد”، يطبع بالورود ، خطاباته وأحاديثه الصحافية بعدد من الاقتباسات الأدبية من أمهات الثقافات الفلسفية والأدبية البليغة، فضلا عن تضلعه الواسع في علوم الفقه الإسلامي والثقافة الإسلامية واللغة العربية.
واحياء للذكرى 25 لوفاة والده المنعم، أقام جلالة الملك مساء الأربعاء الماضي حفلا دينيا بضريح محمد الخامس، تميز بتلاوة آيات من القران الكريم وبإنشاد أمداح نبوية. وبالمناسبة زار الملك الذي كان مرفوقا بولي العهد مولاي الحسن وبشقيقه مولاي رشيد بزيارة قبر والده والترحم على روحه الطاهرة.
قبل انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم، وقبل أن “تجفف الجزائر مياه البحر الأبيض المتوسط، في مشروعها العظيم لتحلية مياه البحر الذي أعلن عنه رئيس الدولة الشمال إفريقية بمنتهى الفخر، في كلمته أمام الجمعية العامة الثامنة والسبعين لمنظمة الأمم المتحدة والذي أثار موجة من السخرية عبر العالم، بسبب حجم المياه البحر الذي وصف بالفلكي، المعلن عن انتاجه يوميا والذي يفوق مليارا و 300 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب، فقد راج في وسائط التواصل الاجتماعي خبر مفاده أن إسبانيا توقعت أن يكون الربط القار بين المغرب والجارة الأوروبية بالشمال، جاهزا في غضون خمس سنوات أي قبل انطلاق كأس العالم، حسب ما ورد في خبر لجريدة “لآ راثون” الاسبانية التي أضافت أن المغرب وإسبانيا قررا تسريع العمل بهذا المشروع الذي واجه إنجازه الكثير من العقبات التقنية قبل أن يتقرر إطلاق دراسات جديدة من طرف شركة ألمانية متخصصة في دراسة مشاريع الأنفاق البحرية الثابتة وهو ما يبشر بحرص المغرب وإسبانيا على تسريع العمل بالمشروع الذي يهدف إلى إنشاء نفق ثابت تحت الماء يربط بين رأس مالاباطا بطنجة ورأس بالوما بالجزيرة. وقد سعدت بالعمل في مصلحة الترجمة مع الشركتين المغربية برئاسة سمو الأمير مولاي الحسن بن المهدي والأمير خوان دي بوربون وباطن بيرغ كونت برشلونة، سواء في لقاء العمل الذي تم بقصر مرشان أو لقاء مدريد الذي تم بفندق أورو بويلدينغ.
وهكذا فإننا، نحن في المغرب، وفي طنجة بالذات، سوف نستطيع، قبل كأس العالم، ربما، قطع المسافة التي تفرقنا عن رأس “بالوما” بضواحي مدينة الخيزيرات، مشيا على الأقدام!!!…وفي الاتجاهين معا!!!….
لا شيء يغري بتتبع أخبار شد الحبل الواقع بين أساتذة التعليم والوزير بنموسي بخصوص النظام الأساسي الذي اعتبره رجال ونساء التعليم نظاما “مجحفا وتراجعيا” بعد عشرين سنة من المواجهات بينهم وبين
الوزير” الذي كان له الفضل كل الفضل في توحيد الأساتذة والأستاذات على اسقاط النظام الأساسي لتجاوز الوضع المرتبك الحالي في التعلم العمومي. وبينما تترك الوزارة الانطباع في بيانات الوزير بأن الإضرابات المستمرة في القطاع، لا تتعدي نسبتها 30 بالمائة، وأن الوزارة تتعامل مع المظاهرات والوقفات الاحتجاجية “بكامل الجدية”، كما هو معلوم!، يفند الأساتذة هذه الادعاءات ويعتبرونها “تسويقية”، الوزير يحاول توضيح الأمور فيما يروج ويدور، ويؤكد أن الغاية من المجهود المبذول هو الإصلاح ومواكبة رجال ونساء التعليم في كل مطالبهم، موضحا أن النظام الأساسي المطوب نسفُه، يحافظ على “جميع” المكتسبات مع إضافة مكتسبات جديدة في صالح الشغيلة التعليمية. والغريب أن لا ينتبه رجال التعليم إلى كل هذه الإصلاحات التي تشمل أغلب الملفات وليس الملفات جميعها، بطبيعة الحال، وأن باب الحوار مع النقابات لا زال مفتوحا لمراجعة مضامين “المكرمات” التي جاء بها النظام الجديد ويصرون على نسفه من أساسه، بينما يقول الوزير إن النظام الأساسي. وخلافا لما يروج، لم يضف ساعات عمل جديدة إلى ما هو معلوم، ولا مهام جديدة معترفا بأن هناك نقاطا جديدة ظهرت للنقاش ولم تكن موجودة خلال مناقشة اتفاق 14 يناير. مشيرا ا إلى أن هناك فعلا نقاطا خلافية “قد” تجد طريقها إلى الحل، ولكن هذا قد يتطلب بعض الوقت. ولا شك أن من بين هذه النقاط إن لم تكن أهمها، ملف التعاقد الذي تسبب للأساتذة وللوزارة وللبلد ككل، في كوارث لا زلنا نعيش أزمتها، بل أزماتها…إلا أن الوزير كان منتشيا أمام البرلمانيين حينما أعلن، أن ملف الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، “اساتذة التعاقد”، سوف يطوى بشكل نهائي. إلا أن الاساتذة “اكتشفوا” مراسلة إدارية حديثة، تطالب بوضع لائحتين للمتوقفين عن العمل، استجابة للإضراب الذي دعت إليه التنسيقيات التعليمية، لائحة موظفي الوزارة ولائحة خاصة بأطر الأكاديميات، وفق ما ورد في جريدة “أخبارنا”
التوظيف بالتعاقد الذي انطلق العمل به سنة 2019شكل فعلا إخفاق الدولة بشكل واضح، في تدبير ملف التعليم العمومي بالمغرب. وتسبب في مآس حقيقية لآلاف الشباب الذين اختاروا ولوج مهنة التعليم بالظروف المفروضة، كحلّ للبطالة المزمنة. إلا أن تصاعد الاحتجاجات من قبل أصحاب ملفات التعاقد المدعمين من الرأي العام الوطني فرض عل الوزارة المعنية، بعد عامين من المشادات والتظاهرات والمطاردات والإضرابات والاعتقا لات، تليين بعض الشيء من صلابة عقود التعاقد، إلا أن هذا التليين لم يصل إلى جوهر المطالب الأساسية ليستمر التشنج وتستمر المطاردات وتستمر الإضرابات وتدفع الأسر مستقبل أبنائها ثمنا لتصلب المواقف بين الجانبين. وهكذا، وأمام الرفض التام لملف النظام الأساسي الجديد وسعيا لتليين موقف الأساتذة والتنسيقيات والنقابات التي تمثلهم وتساندهم، قرر الوزير بمنموسي الإعلان من قبة البرلمان عن قرب نهاية ملف التعاقد الذي كان مشؤوما عل الأساتذة وعلى الأسر وعلى المدرسة الوطنية وكان هذا الأمر متوقعا الا بالنسبة للذين لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم.!!!!….
جهة طنجة، مشغولة اليوم، سلطة ومنتخبين وأهال، بمشكلة خلقتها شركة تدعي امتلاكها لقطعة أرض كبيرة فارغة، مساحتها تفوق 14 هكتار، أقيمت عليها حوالي 2500 دارا للسكنى، ومؤسسات مدنية واجتماعية، ما أصبح اليوم يشكل أحد الأحياء الكبرى الآهلة بالسكان، فوق الألف أسرة، في مقاطعة مغوغة الحضرية، سكان الحي، بنوا مساكنهم منذ عشرات السنين، ويدعون يتوفرون على ملكيات دورهم. وعلى كل الرخص المطلوبة من البلدية، كرخص البنا والماء والكهرباء، ويدفعون الضرائب المترتبة عن ذلك، هذا الحي كان هادئا إلى أن تقدمت شركة لرجل وامرأة بشكاية مسندة على ملكية تفيد امتلاك الشركة لأرض عارية مساحتها 14 هكتارا، مطالبة بإفراغ الحي من سكانه. وبناء على ذلك، فتحت المحكمة ملف القضية ووجهت الاستدعاءات إلى الدفعة الأولى من السكان، 65 شخصا، للمثول أمام المحكمة في قضية استعجالية، تهم إخلاء الحي.
وتعددت تصريحات السكان للأعلام ومنابر التواصل الاجتماعي وعبر الوقفات الاحتجاجية أمام المحكمة الابتدائية وداخل الحير افضين مغادرة محلات سكناهم ” إلا إلى المقابر”. معلنين توفرهم على وثائق تثبت تملكهم لسكناتهم. وقد قررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى الاستعجالية إلى حين تحديد موعد الجلسة التالية.
وقد تضامن المجلس البلدي لطنجة في شخص رئيسه منير الليموري ومجلس مقاطعة مغوغة في اسم رئيس المقاطعة عبد العزيز بنعزوز، مع سكان الحي وطمـأنوهم إلى ضرورة الوصول إلى حل معقول للقضية. إذ لا يمكن تصور أن يخلى سكان حي بالكامل يعدون بالمآت هم وأولادهم من مساكنهم ويدفع بهم إلى الشارع هكذا بجرة قلم دون التفكير في العواقب الاجتماعية التي قد تترتب عن هذه الحالة حين تصبح حالة رأي عام قضية استقرار بالنسبة للمغرب الذي يعول كثيرا في سياسته الخارجية على الاستقرار الذي يعيشه وينعم به.
وعلى كل حال فهناك الكثير من التساؤلات حول نشأة هذه القضية ومن هم الذين قاموا بالاستلاء على الأرض وتجزءتها وبيعها حيث إن هذا الموضوع يمر عبر مسطرات إدارية طويلة ورخص عديدة. فمن ياترى تكفل بالملف ومن أذن ومن راقب الإنجاز، وإذا كان في الأمر استيلاء فمن مكن المستولين من الوثائق التي تمكنهم من التملك والتصرف في الأرض. وكيف تم الإذن للمستولين المحتملين من البناء وخصوصا الحصول على الاشتراك في الماء والإنارة وهذا الأمر يتطلب الحصول على الملكية وعلى إذن خاض ووثائق خاصة. ومن ومن ومن….. والأهم أين كانت ا لشركة المطالبة بالإخلاء طيلة نصف قرن وأصحابها يرون الأرض التي هي في ملكيتهم تبتز وتجزأ وتعمر وتتحول بداية إلى حي عشواي تطلب في الثمانينيات تدخل السلطات لمنع مواصلة هذا العبث في ناحية هامة من مقاطعات طنجة الحضرية الأربعة.؟ وعلى كل حال فإن رمي ثمانمائة أسرة بالشارح أمر غير ممكن إطلاقا لأنه غير أخلاقي وغير إنساني وغير وطني ولا يتماشى مع السياسة الاجتماعية التي تشهدها البلاد.
شهدت طنجة مساء الجمعة الماضية، بفضاء برج دار البارود، الدورة الثالثة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم المنظم تحت رعاية جلالة الملك. والذي سيستمر لغاية الرابع من نوفمبر القادم. شهد الافتتاح حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل وباقة من مشاهير الفن السينمائي بالمغرب الذين لقوا من أهالي طنجة كامل المحبة والترحيب.
وبعد كلمة الوزير الذي تحدث عن نجاح الكثير من الأعمال السينمائية المغربية على الصعيد الدولي بدليل تداول العديد من الأفلام المغربية في مهرجانات سينمائية عالمية، أشار إلى مشروع ال 150 قاعة سينمائية الذي يشهد انخراط العديد من المستثمرين فيه. حيث أن الشق الأول من هذا المشروع سينطلق ابتداء من 15 نوفمبر وهو تاريخ صدور أول قانون للحريات العامة بالمغرب المستقل.
وشهد الحفل تقديم أعضاء لجان تحكيم المسابقات الرسمية الأربع: الفلم الروائي الطويل، الفلم القصير، والفلم الوثائقي الطويل، وفلم المدارس. كما سيشهد المهرجان تنظيم موائد مستديرة حول مواضيع تهم السينما المغربية والأنشطة الموازية.
وقدم في الختام عرض فيلم “شمس الربيع” (1969) لمخرجه نبيل لحلو.

مدونة الأسرة لا تزال شوكة في حلق بعض الفقهاء وغصّة. لأنها قد تنصف المرأة بتمكينها من بعض حقوقها على حساب الرجل، كما يعلن البعض جهلأ أومكرا. لأن المدونة قد تنصف المرأة أو تسعفها في الحصول على ما هو حقٌ إنساني لها وهو بعض مما كان يستأثر به الرجل “على حسابها” بحكم “المألوف والمعروف”، وما كان يعتبره بعض المزهوين بذكوريتهم، خروجا عن الأدوار التقليدية لكل من الرجل والمرأة والتي تتفق مع نظرة بعض الفقهاء إلى المرأة التي جعلوا منها شغلهم الشاغل في أبحاثهم ومجالسهم وفتاواهم التي لا تترك صغيرة ولا كبيرة من تفاصيل حياة المرأة إلا وأحصوها وأبرزوا مجالات النقص فيها أو جعلوا لها أحكاما تشينها وتعود بها إلى عصر الزوجة الجارية التي عليها خدمة زوجها في كل ما تؤمر به وتلبي كل رغباته حتى وإن لم يكن مستعدة لذلك، لتتفادى غضب الملائكة عليها طول الليل، لأنه سيدُها ومولاها، يحق له شرعا أن يؤدبها و حتى أن يضربها، ويهجرها ، نعم، ويضربها إن أخطأت في نظره، ولا حق لها في أن تعامله بالمثل، إن أخطأ هو أو خان العهد. لأن “السّي السيّد” لا عتاب عليه أن يقترف كل موبقات الكون، خارج البيت، ويتظاهر داخله بمنتهي العفة والصلاح والاستقامة! ويعتزّ بكونه صاحب المهر الذي يدفعه لاستئجار جسد الانثى للاستمتاع به خلال فترة الزواج، وهذا يعني أن المهر في نظر بعض الرجال أجرٌ يغطي مطالب الزوج الجنسية كما يغطي كل الأشغال المنزلية المفروضة على الزوجة ، بينما الجارية التي يشتريها من سوق النخاسة أو يسبيها أو يحصل عليها من نصيبه في مغانم “الجهاد” والفتوحات أو التي وقع أسرها في الحروب فإنه ليس مطالبا بمهر أو بعقد عند “ممارستها” لأن “التملك” أقوى من عقد النكاح الشرعي في نظر بعض الفقهاء. ولا رأي للزوجة “العدلية” في ذلك لأنها ملك اليمين!
أما قضة ضرب الزوج لزوجته، فلا يوجد خلاف بين المذاهب الإسلامية على إباحة ذلك، يكفى أن يتذرع الزوج بعدم طاعة زوجته له وتمردها عليه ليكون له حق ضربها.. أما ادعاء بعض الفقهاء بأن الضرب يجب ألا يكون مبرحا مؤلما، فهذه مغالطة أخرى من مغالطات بعض الفقهاء لأن الضرب يأتي بسبب غضب كبير أو انفعال قوي، ولكم أن تتصوروا رجلا يضربُ زوجته وهو في هذه الحالة النفسية الهستيرية المدمرة، ويحاول أن لا يتسبب في تأديتها إلا أن يكون رجلا بطاقة فوق طاقة البشر!

والمرأة تواجه في علاقاتها مع الرجل، مشكلات أخرى منها تعدد الزوجات، ولو بشروط العدل والقدرة، وهي شروط تفوق طاقة البشر، والقوامة التي فقدت قدرتها ومفعولها بسبب التطور الحاصل في المجتمع حيث لم تعد المرأة “عالة” على الزوج، بل في الكثير من الأحوال أصبحت المرأة تتكفل بإعالة الزوج والأولاد وتشتغل داخل وخارج البيت. وبالرغم من أن القوامة في الاسلام لا تعني الاستبداد فإن الرجل يستعملها استبدادا وقوة واغتصابا. العصمة بيد الرجل، منع المرأة من السفر إلا بمعية محرم، بما يعني أن المرأة وضعت، من المهد إلى اللحد، تحت وصاية الرجال، الميراث الذ جُعل للرجل مثل حظ الأنثيين.. دخول المعصب أو المعصبين، على خط الميراث بالنسبة للعائلات التي لم يرزقها الله بولد ذكر.. ذلك أن سبب دخول هذا الجسم الغريب في ميرات هالك لم يخلف ولذا ذكرا، استنفذ الغاية منه وهي التكفل بالأسرة بعد فقدان معيلها وحاميها. فهل معصبي اليوم يوفون بهذا الوعد؟
موجب هذه المقدمة التي أعتذر منكم لطولها، ما وقفت عليه خلال ندوة بأكادير حول إصلاح مدونة الأسرة، حيث تم الدفاع بقوة عن تزويج القاصر التي بلغت 17 سنة والتي “جاب لها الله من يتزوجها” ونحن نطالبها بأن تعود بعد سنة وتشتغل في انتظار ذلك، في بيع الكلينيكس أو كخادمة بيوت في انتظار زواج “المدونة”. كما تم الدفاع عن التعدد، وضُرب مثال مرض الزوجة. فهل تسير هذه الفتوى على الزوج أيضا في حالة مرضه؟ وفق مبدا المساواة الدستوري. أم إن دورها في الحياة كما يقول الفقهاء أن تخدم زوجها من باب الطاعة المطلقة، كزوجة وكممرضة في حالة مرضه.. وترى طائفة من المسلمين ومنهم مالك والشافعي أن خدمة المرأة للرجل تطوع ومكارم أخلا، فعقد النكاح إنما للاستمتاع لا للاستخدام. ثم إن القوامة لا تسمح للرجل أن يقوم على خدمة زوجته لأن الزوجة “عانية” وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء فقال ا “اتقوا الله في النساء فأنهن عوان عندكم ” والعاني الأسير ومرتبة الأسير خدمة من يوجد تحت يده. والله أعلم.
بخصوص تعديل المدونة، فقد قال العلامة السيد مصطفى بنحمزة، إن المساواة من مقاصد الشريعة وأنه لا يصح الاكتفاء بآراء نساء الحواضر المدافعة عن حقوق المرأة، بل الذهاب إلى نساء الجبال والوديان لأن المرأة المغربية لها إشكاليات كبرى، ومن هذه الإشكاليات وجود حوالي ثمانية ملايين عانس ،ما يستوجب الدفاع عن التعدد، خصوصا في حال مرض الزوجة, وقال إن المدونة التي يراد اليوم تعديلها كانت نتاج جهد بذله إلى جانب الفقهاء، مجموعة من الأطياف السياسية والحقوقية ورجال القضاء، وأنه لم تكن من ضرورة لإصلاحها بأي حوار وختم بالقول، النموذج المغربي تحقق في المدونة الحالية وإذا رأي البعض أن هناك نموذجا آخر فهذا يخصهم.
ومعلوم أن جلالة الملك كان قد وجه خطابا إلى رئيس الحكومة بخصوص إصلاح مدونة الأسرة بالرغم مما جسدته من مميزات، إلا أن مدونة الأسرة أضحت اليوم في حاجة إلى إعادة النظر بهدف تجاوز بعض العيوب والاختلالات التي ظهرت عند تطبيقها القضائي ومواءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي ومتطلبات التنمية المستدامة وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في تشريعنا الوطني. وفق ما سبق أن أشار إليه جلالته أمام البرلمان وجدد تأكيده في خطاب العرش الأخير. ووضع جلالته الإطار الشامل لتنفيذ هذه العملية التي يجب أن تتم في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية وخصوصيات المجتمع المغربي. مع الاعتماد على فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح والتشاور والحوار.
هذه هي المبادئ التي سيقوم عليها إصلاح المدونة الحالية من أجل تحقيق النموذج المغربي الجديد للمدونة، وفق الرؤية الحكيمة لجلالة الملك.

التوجهات العامة لميزانية سنة 2024 وتعينات جديدة في مناصب دبلوماسية وصفوف رجال السلطة تصدرت أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك الأسبوع الماضي.
ميزانية السنة المقبلة ترتكز على أربعة محاور:
المحور الأول
تنفيذ برنامج إعادة بناء وتعمير وتأهيل الناطق المتضررة من زلزال الحوز من خلال وكالة تنمية الأطلس الكبير واعتماد تدبير متناسق بمساهمة كل من الميزانية العامة للدولة والجماعات المحلية وصندوق التضامن الخاص بتدبير الزلزال وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى التعاون الدولي.
هذا، بالإضافة إلى الالتزامات بتدبير الموارد المائية فيما يخص التزود بالماء الشروب ومياه السقي ودعم الموارد الفلاحية الأولية للتخفيف من التضخم ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.
المحور الثاني
مواصلة العمل على إرساء أسس الدولة الاجتماعية عبر تعميم التأمين الاجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات المعوزة بموازاة مع التنزيل التدريجي للدعم الاجتماعي بداية من السنة الجارية على أساس نظام الاستهداف الخاص بالسجل الاجتماعي الموحد الذي يستهدف ستين بالمائة من الأسر المغربية التي لا تشملها حاليا أنظمة الضمان الاجتماعي بحيث لن تقل قيمة الدعم الاجتماعي المباشر عن خمسمائة درهم لكل أسرة مستهدفة. وسيواكب هذا البرنامج الاجتماعي مواصلة إصلاح المنظومة الصحية ومنظومة التربية والتكوين وسيتم إعطاء الأولوية لتنزيل البرنامج الجديد المتعلق بالمساعدة على الولوج إلى السكن.
المحو الثالث
مواصلة إصلاح منظومة العدالة لتعزيز دولة الحق والقانون وضمان الأمن القانوني والقضائي ومراجعة مدونة الأسرة، وجعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني من خلال صندوق محمد السادس للاستثمار وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار مما يساهم في مجالات الفلاحة والسياحة وإصلاح الإدارة.
المحور الرابع
تحقيق استدامة وتوازن المالية العمومية خاصة من خلال اصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية ومواصلة تطور التمويلات المبتكرة وتثمين المحفظة العمومية والرفع من مردوديتها من خلال الحرص على تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي والتدبير المحكم لنفقات السير العادي للإدارة. وترتكز ميزانية 2024 على فرضيات تحدد نسبة النمو في 3،7 بالمائة خلال السنة المقبلة وعجز الميزانية خلال نفس السنة في حدود 4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. وبعد المصادقة على توجهات ميزانية 2024 تمت المصادقة على مشروع قانون ومرسوم يتعلقان بالمجال العسكري.
كما صادق المجلس على ثلاث اتفاقيات متعددة الأطراف اثنتان منهما في سياق الانضمام التدريجي للمغرب على الأليات القانونية لمجلس أوروبا المفتوحة للدول الغير الأعضاء ويتعلق الأمر باتفاقية المدينة وببروتوكول معتمد من المنظمة العالمية للطيران المدني تهدف إلى توسيع نطاق العضوية في مجلس المنظمة وفي لجنتها المكلفة بالملاحة الجوية.
وفي أعقاب هذا المجلس عين جلالة الملك مجموعة جديدة من السفراء المغاربة لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة ومن رجال السلطة.
طنجاوي بالبيت الأبيض
يوسف العمراني مسار دبلوماسي حافل
بعد حصوله على الإجازة في العلوم الاقتصادية بالرباط وعلى دبلوم في التدبير من معهد الإدارة في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية. التحق بوزارة الخارجية سنة 1978لشغل منصب رئيس ديوان كاتب الدولة المكلف باتحاد المغرب العربي قبل أن يعين قنصلا عاما ببرشلونة ثم سفيرا بجمهورية كولومبيا والشيلي سنة 1999 وسفيرا بالمكسيك. وفي سنة2003 عين مديرا عاما للعلاقات الثنائية بوزارة الخارجية ثم كاتيا عاما لهذه الوزارة وأمينا عاما للاتحاد من أجل المتوسط كماعين وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون قبل أن يعين سنة 2012 وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون
وسبق أن شغل السيد العمراني أيضا عدة مناصب دبلوماسية منها قنصلا عاما ببرشلونة وسفيرا مفوضا فوق العادة لدى المكسيك وغواتيمالا والسلفادور وهندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا وبليز سنة 2001 وسفيرا لدى المكسيك وبنما وفي غشت سنة 2019 عينه جلالة الملك سفيرا لدى جنوب افريقيا.
وعمل السيد العمراني أيضا خبيرا في المركز الإسلامي لتنمية التجارة.
وحصل السيد يوسف العمراني على عدة أوسمة دولية على رأسها وسام العرش المغربي ووسام سان كارلوس الكولومبي، ووسام برناردوأ وهيكس من الشيلي، ووسام أكيلاستيكا من المكسيك ووسام الشرف من فرنسا ووسام الاستحقاق المدني من اسبانيا
وال جديد على جهة طنجة
وخلال الاجتماع الوزاري الذي ترأسه الملك، عين جلالته من بين رجال السلطة الجدد، السيد يونس التازي واليا على جهة طنجة تطوان الحسيمة الذي بدأ مساره المهني بعد حصوله على دبلوم مهندس مدني بالمدرسة المحمدية للمهندسين، عضوا بديوان وزير الفلاحة 1977 ثم رئيسا لقسم الدراسات بنفس الوزارة قبل أن يشغل منصب مدير البرامج والدراسات بالنيابة بوزارة التجهيز.
كما شغل السيد التازي منصب مدير الاستراتيجية والبرامج بورة التجهيز والنقل ثم مديرا عاما للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستية 2012 قبل أن يعين عاملا على إقليم تطوان سنة 1974. وللسيد يونس التازي حاصل على وسام الكفاءة الوطنية من درجة ضابط (2011).
وأخيرا تخرج “رصاصة الرحمة” من فم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى الذي اعترف بعظمة لسانه امام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان، بوجود أزمة ثقة في المدرسة العمومية من طرف الأسر وأولياء التلاميذ بالمغرب.
ولو أن هذا الاعتراف ليس “خيرا” فإننا لا نجد بدا من الاعتراف بأن “وقت ما جاء الخير ينفع
وهكذا نلاحظ أن الوزير ولم لا الحكومة بكل «كفاءاتها”! انتهت إلى الاعتراف بما يعلنه وينتقده ويطالب بتصحيحه وإصلاحه منذ عقود، آلاف الأسر المغربية وهو أن التعليم العمومي يفقد على مر السنين، ثقة المغاربة في برامجه وفي نتائجه وفي طريقة تدبيره من طرف من يجب! بسبب النتائج غير المرضية المحصل عليها من طرف التلاميذ نهاية كل عام!!!…
وهذا ما يطمئننا على وجاهة نظرنا بخصوص “فشل” البرامج الإصلاحية التي كلفت الملايير ومنها البرنامج الاستعجالي الذي كلف بيت مال المسلمين المغاربة فوق الربعين مليون درهم دون جدوى ودون محاسبة أولئك الذين أفقدوها تلك الجدوى التي ننشد، وهم كثر،ٌ علمٌ، (يكاد المريب يقول ها أنا ذا خدوني!!!) ورأينا كيف “هرول ” المغاربة رغم ضيق الحال وقصر اليد إلى التعليم الأجنبي الخاص رغم إيمان الجميع بأن بعض مقررات هذا التعليم “المدسوسة”، لا تتماشى والأخلاق العامة لمجتمع محافظ، ولولا يقظة بعض الأسر لوجدنا أنفسنا ا أما م وريقات من صنف “شارلي إيبدو” الفرنسية السيئة الذكر والمطبوعات المنبوذة التي تشابهها أو تتعداها صفاقة وقلة حياء بفعل الحرية والحداثة «بلا حدود”!!…
حبذا لو انتهى بنا المطاف إل مدرسة مغربية مستقرة كما كانت في السابق من الأيام، يقوم عليها معلمون وأساتذة ومديرون نشطون مرتاحون في عملهم، سعداء، مهنتهم محترمة، ووظائفهم مضمونة من الوظيفة العمومية، لا يجدون فى ممارسة مهنتهم ما يزعجهم وما يدفعهم إلى التظاهر أو الإضراب عن العمل!…… وهل هذا أمرٌ “عزيزٌ” على حكومة “الكفاءات” يا عزيزُ !؟…….
خلال هذا اللقاء العلمي تم التطرق إلى جودة الحياة في ظل خطر الآفات المنزلية والسبل الممكنة لتحسين البيئة الحضرية. تقرير المرصد حول هذ اللقاء الذي أطره خبراء مغاربة في المجال الإيكلوجيا والتهيئة الحضرية أفاد أن جودة الحياة في طنجة، في ظل انتشار الآفات المنزلية وسبل تحسين البيئة الحضرية بغاية مواكبة المستجدات الطارئة على الساحة العالمية والمتمثلة في تفاقم العديد من الآفات المنزلية ما يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية وعلى البيئة ويشكل تكلفة اقتصادية هامة .وأشار التقرير إلى أن تنظيم هذا اللقاء العلمي في مدينة طنجة، يأتي اعتبارا لكون هذه المدينة أصبحت تشهد بفعل التوسع العمراني وتنوع أنشطتها الاقتصادية وتفرض التفكير في أنسب الطرق لمواجهة هذه الآفات.
تقرير المرصد أشار إلى أن مواضيع هذا اللقاء ارتكزت حول أربع مداخلات اهتمت على وجه الخصوص بحق المواطن في الحصول على المعلومة حول أمنه الصحي والبيئة الحضرية السليمة والتكلفة الاقتصادية للمخاطر الصحية.
كما أهمت المداخلات التحديات البيئية والاقتصادية لمواجهة الآفات المنزلية في المجتمعات المعاصرة وأهمية الأنواع الغازية التي تشكل جزءا من التنوع البيولوجي العالمي ودور اللوائح التي تضعها منظمة الصحة العالمية والتي تلتزم بها كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأخذ البحث العلمي حيزا هاما من مواضيع البحث والدراسة خلال هذا اللقاء خاصة ما اتصل بتقديم استشارات للسلطات المختصة لمواجهة كل طارئ صحي مرتبط بالحشرات الغازية الاجتياحية ومكافحة الآفات المنزلية وتحسين البيئة الحضرية، كما تناول هذا اللقاء العلمي الهام دور مكاتب الصحة العمومية في حفض الصحة العمومية وطرق وآليات محاربة الآفات المنزلية واقتراح نوع المواد الفزيائية أو الكيماوية والنماذج الفعالة في محاربة هذه الآفات المنزلية حسب المستجدات العلمية والتقنية الحديثة.
اللقاء أوصى في نهاية أشغاله بضرورة الاهتمام بالأمن الصحي والبيئي والتعان لتفادي الكوارث الصحية والبيئية بين جميع الأطراف المعنية مجتمع مدني وسلطات محلية ومجالس منتخبة وخواص، لتحقيق ذلك.
توقع مشروع ميزانية العام المقبل، خلق 50 ألف منصب مالي جديد، لاستيعاب بطالة الشباب المكوّن كما نرجو وترجو مئات الآلاف من الأسر التي تنتظر أن يفتح الله على أبنائهم بعد سنين من العذاب المادي والمعنوي من أجل مساعدة أبنائهم وبناتهم على الحصول على الشهادات الجامعية العليا التي كانوا يظنون أنها سوف تفتح في وجوههم باب العيش الكريم! كل الأمل أن يتم الوصول إلى هذه الوظائف بمنتهى العدل والانصاف والشفافية!!!..
من الخمسين ألف منصب مالي 20 ألف خصصت للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وخمسمائة لرئاسة الحكومة. الثلاثين ألفا الباقية فسوف تتوزع على مختلف الوزارات والقطاعات الحكومية: وزارة الداخلية ووزارة الدفاع في المقدمة، متبوعتان بوزارة الصحة العمومية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التعليم العالي ومندوبية السجون والمجلس الأعلى للقضاء ووزارة الأوقاف ووزارة التربية الوطنية ووزارة التجهيز والماء ووزارة الفلاحة والصيد والتنمية القروية والمياه والغابات والصيد (210) مناصب فقط….ووزارة الشؤون الخارجية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل (110)ووزارة اعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة وباقي القطاعات الحكومية الأخرى التي لا يتعدى عدد المناصب المالية التي حصلت عليها 100 منصب مالي.
حظا سعيدا!