طنجة تواجه دعوى قضائية بإخلاء حي كبير بحوالي ألف أسرة

جهة طنجة، مشغولة اليوم، سلطة ومنتخبين وأهال، بمشكلة خلقتها شركة تدعي امتلاكها لقطعة أرض كبيرة فارغة، مساحتها تفوق 14 هكتار، أقيمت عليها حوالي 2500 دارا للسكنى، ومؤسسات مدنية واجتماعية، ما أصبح اليوم يشكل أحد الأحياء الكبرى الآهلة بالسكان، فوق الألف أسرة، في مقاطعة مغوغة الحضرية، سكان الحي، بنوا مساكنهم منذ عشرات السنين، ويدعون يتوفرون على ملكيات دورهم. وعلى كل الرخص المطلوبة من البلدية، كرخص البنا والماء والكهرباء، ويدفعون الضرائب المترتبة عن ذلك، هذا الحي كان هادئا إلى أن تقدمت شركة لرجل وامرأة بشكاية مسندة على ملكية تفيد امتلاك الشركة لأرض عارية مساحتها 14 هكتارا، مطالبة بإفراغ الحي من سكانه. وبناء على ذلك، فتحت المحكمة ملف القضية ووجهت الاستدعاءات إلى الدفعة الأولى من السكان، 65 شخصا، للمثول أمام المحكمة في قضية استعجالية، تهم إخلاء الحي.

وتعددت تصريحات السكان للأعلام ومنابر التواصل الاجتماعي وعبر الوقفات الاحتجاجية أمام المحكمة الابتدائية وداخل الحير افضين مغادرة محلات سكناهم ” إلا إلى المقابر”. معلنين توفرهم على وثائق تثبت تملكهم لسكناتهم. وقد قررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى الاستعجالية إلى حين تحديد موعد الجلسة التالية.

وقد تضامن المجلس البلدي لطنجة في شخص رئيسه منير الليموري ومجلس مقاطعة مغوغة في اسم رئيس المقاطعة عبد العزيز بنعزوز، مع سكان الحي وطمـأنوهم إلى ضرورة الوصول إلى حل معقول للقضية. إذ لا يمكن تصور أن يخلى سكان حي بالكامل يعدون بالمآت هم وأولادهم من مساكنهم ويدفع بهم إلى الشارع هكذا بجرة قلم دون التفكير في العواقب الاجتماعية التي قد تترتب عن هذه الحالة حين تصبح حالة رأي عام قضية استقرار بالنسبة للمغرب الذي يعول كثيرا في سياسته الخارجية على الاستقرار الذي يعيشه وينعم به.

وعلى كل حال فهناك الكثير من التساؤلات حول نشأة هذه القضية ومن هم الذين قاموا بالاستلاء على الأرض وتجزءتها وبيعها حيث إن هذا الموضوع يمر عبر مسطرات إدارية طويلة ورخص عديدة. فمن ياترى تكفل بالملف ومن أذن ومن راقب الإنجاز، وإذا كان في الأمر استيلاء فمن مكن المستولين من الوثائق التي تمكنهم من التملك والتصرف في الأرض. وكيف تم الإذن للمستولين المحتملين من البناء وخصوصا الحصول على الاشتراك في الماء والإنارة وهذا الأمر يتطلب الحصول على الملكية وعلى إذن خاض ووثائق خاصة. ومن ومن ومن….. والأهم أين كانت ا لشركة المطالبة بالإخلاء طيلة نصف قرن وأصحابها يرون الأرض التي هي في ملكيتهم تبتز وتجزأ وتعمر وتتحول بداية إلى حي عشواي تطلب في الثمانينيات تدخل السلطات لمنع مواصلة هذا العبث في ناحية هامة من مقاطعات طنجة الحضرية الأربعة.؟ وعلى كل حال فإن رمي ثمانمائة أسرة بالشارح أمر غير ممكن إطلاقا لأنه غير أخلاقي وغير إنساني وغير وطني ولا يتماشى مع السياسة الاجتماعية التي تشهدها البلاد.

أضف تعليق