افتتاح الدورة الأولى لأكاديمية المملكة المغربية

الملك يشيد باختيار “الأسرة وأزمة القيم” موضوعا لهذه الدورة

وجه جلالة الملك، رسالة إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى لهذه المؤسسة التي ترأسها ولي العهد مولاي الحسن. وقد تلا نص الرسالة الملكية أمين سر الدائم للأكاديمية الأستاذ عبد الجليل ألحجمري.

جلالة الملك أشار بالمناسبة، إل أن أكاديمية المملكة المغربية التي أنشأها جلالة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، سنة 1977، وتم تجديد هيكلتها عام 2015، تعزيزا لدورها في صيانة الهوية الوطنية لتكون منارة للفكر والبحث المعرفي والثقافي العابر للقارات، ولتسهم في إبراز العمق التاريخي والحضاري الذي راكمته المملكة المغربية على مر العصور. متمنيا أن يكون استئناف العمل بالأكاديمية، لحظة استثنائية، في المسار المشرق لهذه المؤسسة الوطنية العريقة ذات الصيت الذائع والإشعاع المتميز.

وأشاد جلالة الملك بالجهود التي بذلتها الأكاديمية في نطاق أهدافها التي من بينها تشييد صرح حضاري عظيم، عبر البرامج والمشاريع العلمية والفكرية والثقافية التي أسهم في تنزيلها أعلام الفكر والثقافة والعلوم من مختلف المشارب والتخصصات. وتمنى جلالة الملك أن يشكل استئناف العمل بالأكاديمية مرحلة استثنائية تخطيطا وتنظيما وإشعاعا وتأثيرا “ونحن مؤمنون، يقول جلالة الملك، بأهليتكم وقدرتكم عل رفع التحدي، في ظل ما يعرفه العالم المعاصر من تحولات عميقة تدعو إلى المزيد من تعزيز أواصر الثقافة والفكر والحوار وتعلى من شأن الاعتماد على ثقافات العالم، “ومن ثم، يقول جلالة الملك، لا يمكن للمغرب وهو ملتقى الثقافات والحضارات إلا إن يواكب هذا المسار ويكون فاعلا في ترسيخ ركائزه”.

وأشاد جلالة الملك كذلك، باختيار الأكاديمية موضوع “الأسرة وأزمة القيم” كموضوع رئيسي لهذه الدورة اعتبارا لأهميته وراهنيته، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اهتزاز في المرجعيات وفقدانها أحيانا مما يستدعي تعميق التفكير في هذا الموضوع الجوهري والدراسة العلمية الرصينة للتحولات الجارية ولتداعياتها خاصة في ما يتعلق بالتماسك العائلي والتضامن اجتماعي.

وأشار جلالة الملك، في ختام رسالته إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية، إلى أن مسالة القيم بكل أبعادها تعد، لا شك، من بين المهام الجليلة للأكاديمية لمساهمتها الفاعلة في بناء المشترك الإنساني عبر تعزيز الهوية وتثمين التعدد الثقافي واللغوي “. وهو ما يجسد سعي أكاديمية المملكة المغربية لتحقيق” شراكة حضارية” تتخطى الاختلاف والتباين وتروم التقارب والتواصل والتفاهم، في انفتاحها على المستجدات العلمية والأيمان والالتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية المشتركة”.

بدعوة من التيار الإسلامي بالمغرب، مشعل يثير بخطابه الموجه للمغاربة، غضب المغاربة.

المغاربة لا يخاطبهم إلا ملكُهم

http://www.alislah.ma

دعوة حركة التوحيد والإصلاح، الأسبوع الماضي، مسؤول المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، لتجمع شعبي بمسرح محمد الخامس بالرباط، نصرة لمنظمة حماس الفلسطينية، في حربها ضد إسرائيل، لم تكن موفقة تماما، بسبب كلمة المسؤول الفلسطيني التي وجهها عن بعد، للتجمع، والتي خاطب من خلالها الشعب المغربي مباشرة، داعيا إياه إلى مخاطبة قيادة البلاد، إلى ما سماه “تصحيح الخطأ” و”أداء الواجب” وإلغاء اتفاق السلام مع الدولة اليهودية.

كلمة مشعل، كما كان منتظرا، تسببت في غضب عارم سواء لدى الطبقة السياسة أو لدى مواقع التواصل الاجتماعي أوفي أوساط عامة الشعب حيث انطلقت شعارات أن الشعب المغربي لا يخاطبه ‘إلا مليكه، رافضين أيضا “إملاءات الخارج، من أي مصدر كانت، خاصة والأمر يتعلق باختيارات استراتيجية حصل بشأنها اتفاق عام بين الشعب وقياداته السياسية وملكه. وهو شأن داخلي لا حق لأي كان التدخل فيه! ثم إن خطاب مشعل،كان يفتقد لأدنى شروط اللباقة التي تفرضها الأعراف الدبلوماسية ويمكن اعتباره “تحريضا على الفتنة” كما ورد في بيان استنكاري لحزب الحركة. الشعبية. وكان على مشعل أن يتذكر أن المغرب دولة تاريخية قائمة بحضارتها وثقافتها ونظامها السياسي الذي يعود لما فوق اثني عشر قرنا، وهي لا تحتاج لرأي واحد مثل مشعل ليقترح عليها ما يجب عليها فعله أو تجنبه!

ولا شك أن مشعل والذين هم على شاكلته يعلمون أن المغرب كان دوما مناصرا، بالقول والعمل، للقضية الفلسطينية، التي هي قضية وجدانية بالنسبة للشعب المغربي ،يوليها نفقس الاعتبار الذي يخص به قضيته الوطنية الأولى، الصحراء المغربية. وبوصفه رئيس لجنة القدس، فإن جلالة الملك محمد السادس لا يتوانى لحظة في الدفاع عن عروبة الأقصى، دفاعه عن حق الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه وبناء دولته في حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف، سائرا في ذلك على خطى والده المنعم الحسن الثاني رحمه الله.

والعجيب في الأمر أن “مغالطات” مشعل، تمت خلال خطاب موجه للمغاربة، بدعوة من حركة التوحيد والإصلاح وبحضور قيادات من حزب العدالة والتنمية، دون أن يصدر رد فعل مناسب من هاتين المنظمتين الإسلاميتين على مزاعم مشعل وقيادات المنظمتين تعلم صدق مواقف الملك من حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي ومواقف الملك لدعم كفاح وصمود الشعب الفلسطيني المجاهد سواء في المحافل الدولية أو على مستوى علاقاته الثنائية والجهوية عبر العالم.

وفي محاولة لتبرير الذي يصعب تبريره، أدلى رئيس حركة التوحيد والإصلاح بحديث إلى جريدة “هسبريس” أكد فيه أن خالد مشعل تحدث للمغاربة بشكل طبيعي، والحال أنه تحدث لمغاربة حركة “التوحيد والإصلاح” الذين دعوه للحديث اليهم، في تجمعهم المناصر لحماس، لافتا الانتباه إلى أن “المغاربة لا يقفون عند محاولات الشيطنة التي ينتجها أنصار الكيان المحتل”.، وإذا كانت هناك بعض التجاوزات في كلام مشعل، فالأكيد أن المغاربة سيتجاوزونها وسيعذرونه وفي اعتقاده أن كل ما يمكن أن يقوله الرجل “مقبولٌ” انطلاقا من دوره ومن الموقع الذي يتحدث منه!!!… ولا يمكن لرجل بعقل سليم أن يتصيد الهفوات في كلمة مشعل ليصطف إلى جانب المحتل. وأن حركة التوحيد والإصلاح لا ولن تتصرف إلا بما فيه مصلحة الوطن وقضاياه. وأن موقف حركة التوحيد والإصلاح من التطبيع كان واضحا منذ البداية. لأنه لا يخدم مصالح المغرب. يقول رئيس حركة التوحيد والإصلاح وأن حركة حماس ومشعل على وجه الخصوص يكنون للمغرب والشعب المغربي وللملك محمد السادس احتراما خاصا وتقديرا فائقا، لأنهم يعتبرون أن دعم المملكة المغربية لقضيتهم دعم خاص ومتميز عبر العالم العربي والإسلامي.

خطاب الوزيرة

شاركت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حيار، الأسبوع الماضي، بباكو عاصمة أذربيجان، في ندوة دولية، حول موضوع “النهوض بحقوق النساء وتمكينهن، نظم بمبادرة من حركة عدم الانحياز، التي تترأسها حاليا دولة أذربيجان، حيث ألقت كلمة المغرب في هذه الندوة، مؤكدة” انخراط المملكة المغربية في تحقيق التزاماتها الدولية المرتبطة بالنهوض بحقوق النساء وتمكينهن من المساهمة الشاملة في التنمية المستدامة.

وحتى يبقى الكلام متناغما مع صيغة البلاغات والبيانات والخطب “الرسمية”، استعرضت الوزيرة التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال حقوق المرأة وتمكينها. مشيرة إلى الإصلاحات التي ساهمت في ترسيخ “البعد العرضاني” لقضايا المرأة في التشريع والتخطيط الاستراتيجي والمالي. فضلا عن مجموعة من المجالات الأخرى. وتابعت الوزيرة ملحة على “انخراط” المملكة بإرادة وعزيمة، في مسار تحقيق التزاماتها الدولية والإقليمية المرتبطة بالنهوض بحقوق النساء وتمكنهن وتعزيز التعاون والعمل المشترك لفتح آفاق جديدة وواعدة من أجل تمكين النساء من المساهمة “الشاملة” في التنمية المستدامة فضلا عن وضع مخططات خاصة بمعالجة الأولويات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات ومحاربة العنف ونشر ثقافة المساواة داخل الأسرة والفضاء العام وفي أمكن الشغل, وفي هذا المقام يندرج العمل المتواصل الآن في ورش إصلاح مدونة الاسرة الذي أمر به جلالة الملك.

http://www.hespress.com

ولم تفت الوزيرة فرصة التذكير بالبرنامج الحكومي الذي وضع عدة تدابير للنهوض بوضعية المرأة المغربية وأن الحكومة أدرجت تفعيل المساواة بن الجنسين ووضعت لذلك الإطار الاستراتيجي للمساواة والمناصفة في أفق2035. والخطة الثالثة للمساواة 2023 – 2026 وذكرت الوزيرة بعدد من البرامج الحكومية لصالح المرأة العاملة والمبتكرة من أجل خلق نشاط اقتصادي والولوج إلى “الشمول المالي”!

يشارك في هذا للقاء نحو ستين وفدا من بينهم ممثلو حركة عدم الانحياز ومنظمات دولة مهتمة.

خطاب الوزيرة، كما لاحظتم، جاء بصيغة الخطب الموجهة للداخل، صيغا ومضامن، والواقع أن خطاب الخارج لابد وأن يكون مختلفا عن الداخل الذي يحتمل الكثير من الإطناب والتنويه ومن الكلام المقفى على لازمة “انصرخاك البخاري”!

ولابد أن يكون القارئ قد لاحظ خلو خطاب الوزيرة من أي إشارة لجهاد المرأة المغربية منذ “اخوات الصفا” في منتصف القرن الماضي والجمعيات النسائية السياسية التي كانت تابعة للأحزاب التاريخية المغربية من أجل الحصول على كامل حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتأسيسها للمنظمات والمنتديات بشكل واضح منذ الاستقلال للقضاء على الحجر المفروض عليها من قبل أصحاب الأفكار والمبادئ المتخلفة، المتلاشية، المتحجرة الذين كانوا ولا زالوا، ينظرون إلى المرأة جارية في بلاطات الأسياد لإسعادهم ليس إلا ، وكلما تحركت بدافع الغيرة على أنسيتها، رفعوا في وجهها ورقة القوامة، “وأن الرجل “سيدها ومولاها ومؤدبها إلى يوم القيامة، ، وإن قاومت، توعدوها بعضب من الله والملائكة والناس أجمعين، وذكّروها بأن أغلب أهل النار يوم القيامة نساء!….

التعليم: استمرار الاحتقان والحكومة تدعو للحوار

والمجلس الاستشاري للتعليم في خبر كان

يبدو أن الاحتقان في الساحة التعليمية مدعو للاستمرار مع تزامن دعوة رئيس الحكومة النقابات لجلسة اليوم الإثنين، للحوار الذي اعتبره السيد أخنوش قادرا على حل مشاكل التعليم. فأمام رفض لجنة الحوار التعامل مع تنسيقيات التعليم، واعتبار التنسيق الموحد للتعليم أن الحوار مع النقابات “لا يمثلنا” ” ولن نتراجع عن نضالاتنا. والموقف الصارم لفيديرالية جمعية الآباء التي أصدرت بلاغا قويا تندد فيه بتأخر الحكومة في التحرك لفض النزاع وإنهاء الاحتقان، وإصرار التنسيقيات على الحضور في مختلف أشواط الحوار مع الحكومة، وإعلان التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم، خلال ندوة صحافية بالبيضاء، عن شروط العودة إلي الأقسام، معتبرين مطالبهم واضحة، تتجلى أساسا في سحب النظام الأساسي وتقديم اعتذار للشغيلة التعليمية، والاستجابة لجميع المطالب التي تقدمت بها، ورفض الحوار للحوار أو لتمطيط الوقت، ويبقى الرفع من الأجور مطلبا أساسيا لرجال ونساء التعليم إلى جانب سحب نظام بنموسي ، وتحميل المسؤولية الكاملة للحكومة ولوزارة التربية الوطنية في هدر الزمن المدرسي للتلاميذ والتلميذات.

وفي هذه الظروف المتأزمة، حيث بلغ الاحتقان ذروته، وبدأت تتبدد كل الإمكانيات الموجوة، للخروج من الأزمة التعليمية، تحرك المجلس الأعلى للتربية والبحث العلمي، ليس لدلي بدلوه في “إنتاج” حلول للأزمة، أو الإدلاء برأء استشاري في الموضوع من شأنه أن يقرب كل الجهات من حلول مقبولة من الجميع، ولكن تحرك مجلس المالكي جاء للمصادقة على “مشروع خطة” عمل المجلس للسنوات الأربع المقبلة و “الميزانية المخصصة للخطة”، و”هنا طاح اللويز! “بعد نقاش مستفيض ومثمر” وفق مهامه الدستورية وبمراعاة المتطلبات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل مواكبة القطاعات المعنية لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في تفعيل الإصلاحات الهادفة إلى تحقق مدرسة مغربية جديدة تستجيب لطموحات البلاد. ونُضيفُ، والعباد!

كلام إنشائي بديع لم يقنع التنسيق الوطني بالعدول عن دعوته لإضراب وطني في الأيام المقبلة مع وقفات ومسيرات احتجاجية، على عزم الحكومة الإقتطاعات من أجور الأساتذة المضربين، ومذكرا الحكومة بأن الإضراب حق دستوري. إلا أن هذا الحق ينقصه مرسوم تنظيمي تتلاعب به الحكومة منذ سنوات، هكذا تقول النقابات، ليبقى الغموض وتبقى الحجة ويبقى التهديد في يدها للإقتطاع من الأجور، باعتبار أن الإضراب “تغيبٌ غير مبرر عن الشغل”!!!….

اضرب!!!…

خبرٌ في سطر:

الأعياد المجيدة الثلاثة

http://www.aujourdhui.ma

حلت، هذا الأسبوع، ذكرى الأعياد الثلاثة المجيدة، ذكرى عودة محمد الخامس من المنفى، وعيد الانبعاث، وعيد الاستقلال. 16 17 و18 نوفمبر من كل عام. الاستقلال الذي أعلنه المغفور له محمد الخامس، في أول خطاب له بعد عودته المظفرة إلى الوطن. هذه الأعياد لم يعد الاحتفال بها بنفس التوهج الذي كانت عليه في السنوات الأوائل للاستقلال، وحدها مندوبية المقاومة وجيش التحرير تصدر كل سنة في نفس الموعد، بيانا في الموضوع، بينما كانت أجيال الاستقلال تتبارى في تنظيم احتفالات شعبية وطنية وثقافية وأدبية كما يتطوع أساتذة التعليم في تنظيم أنشطة موازية في شكل محادثات وكتابات في مواضيع تتحدث عن المقاومة المغربية من أجل الاستقلال وتمجد الوطنيين والمقاومين وتعرف بهم للأجيال الطالعة.

ذلك أنه بعد الاعلان عن وثيقة استقلال المغرب بتاريخ 2 مارس 1956، انطلقت عميات جيش تحرير الجنوب نهاية الخمسينات حيث نجحت المقاومة المغربية في تضييق الخناق على المستعمر الاسباني عبر عمليات هجومية سنتي 57 و 1958 خاصة ضد منارة بوجدور التي تمخضت عن أسر عدد من الجنود الأسبان كما تم ضرب حاميات مدينة السمارة العسكرية الاسبانية في تفس الشهر وضربت مجموعات أخرى كلا من حاميات أدرار والترارزة وبئر أم كرين وحمادات تندوف وأم العشائر والعيون والعرقوب وتابلوكت وسيدى افني وغيرها من المدن والمواقع إلى أن تدخلت عملية “ايكوفين” الفاشية إثر تحالف الجيشين الاسباني والفرنسي لمواجهة المد العسكري لجيش التحرير المغربي بالجنوب.

وهكذا انتقل المغرب من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر من أجل بناء الدولة الجديدة، المغرب الحديث بالرغم من أن استقلال 1955 رفضه عدد من السياسيين المغاربة، بدعوى أنه لا يحقق الاستقلال الكامل، إلا أنه شكل مرحلة هامة وفق مبدا “خذ وطالب” على درب التحرر الشامل، إلى أن نصل إلى تحرير أرض مغرب الحسن الأول بالكامل إن شاء الله، بعد استرجاع الصحراء المغربية بفضل المسيرة الخضراء. ان تخليد ذكرى الأعياد المجيدة الثلاثة المترسخة في وجدان الشعب المغربي لا يمكن أن يندرج إلا في إطار التلاحم القوي بين الشعب والعرش، حيث إن هذه الأعياد تجسد إرادة الشعب والعرش في الدفاع عن استقلال المغرب ووحدة أراضيه وتحقيق إشعاعه الحضاري والثقافي بين دول العالم.

استمرار الاستماع إلى الهيئات المعنية بتعديل المدونة

تواصل الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، الاستماع إلى الهيئات الرسمية والمجتمعية المعنية، خاصة المنظمات النسائية التي سبق أن تقدمت بدفوعات في الموضوع خلال السنوات الماضية. وهكذا أعلن الأستاذ محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة الماضية، أن الهيئة استمعت إلى أزيد من ألف جمعية بالإضافة إلى أربع مؤسسات رسمية مشاركة في جلسات الاستماع التي تعقدها الهيئة.

وأضاف، في تصريح للصحافة، أن الهيئة استطاعت، منذ فاتح نوفمبر الجاري، عقد أكثر من 40 جلسة استماع للجمعيات والمؤسسات والتنظيمات المجتمعية في شكل تنسيقيات ومجموعات من الجمعيات وستواصل الاستماع لجمعيات ولأحزاب سياسية ونقابات مهنية ومؤسسات عمومية ورسمية، وأيضا لفعاليات مجتمعية تعمل في المجال الحقوقي والفقهي والقانوني. وأكد أن العملية تمر في ظروف جيدة. بغاية تجاوز بعض” العيوب والاختلالات ” التي ظهرت عند تطبيق مدونة 2004 والعمل على مواءمة المدونة مع تطور المجتمع المغربي وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في التشريع الوطني.

الملاحظ أن هناك اجماعٌ من طرف جميع المشاركي على ضرورة مراجعة المدونة وإدخال تعديلات عليها. بالرغم من أن مدونة 2004 شكلت حدثا هاما من حيث التأسيس لمجتمع العدل والمساواة وهو أمر لم يتحقق بالكامل، ما استوجب التدخل لتعديل بعض نصوص المدونة. حيث إن المرأة لا تزال تواجه أشكالا من التمييز والحيف في مواجهتها لغالب النزاعات الأسرية.

وتطرح بصفة عامة إشكالية التمييز بين الرجل والمرأة في قضية النيابة الشرعية التي يتم الإجماع على المطالبة بمنح هذا الحق للأم الحاضنة دون شرط موافقة الطليق ودون أن يُرفع هذا الحق عند زواج الحاضنة ثانية.

وتم التأكيد على ضرورة اعتماد الخبرة الجينية لإثبات بنوة الأبناء المولودين خارج الزواج الموصف بالشرعية، ضمانة لحقوقهم. كما تم التأكيد على حقوق المرأة في “الكد والسعاية” في نظام الأموال المكتسبة خلال فترة الزواج، ضمانا لحق المرأة في المطالبة بحقها في مقابل مساهمتها في تنمية ثروة الأسرة وكدها أيضا في تنشئة الأسرة. والأخذ بعين الاعتبار أن أغلب الأزواج يوثقون ممتلكات الأسرة بأسمائهم دون إشراك الزوجة في ذلك. وفي هذا حيف كبير وظلم قاس للمرأة التي تعيش لأسرتها مكرسة حياتها لخدمة زوجها وأبنائها وتحقيق العيش الرغيد لهم.

وتجمع المطالب بالتنصيص على سن 18 سنة كسن قانونية للزواج بما يمنع قانونا زواج القاصرات مع إلغاء جميع الاستثناءات في هذا الباب، ومنع التعدد الذي يعتبر إهانة للمرأة ولكرامتها كإنسان، وامتهانا لكرامة الأطفال أيضا.

وتدخل مختلف الهيئات المشاركة على خط توزيع الإرث، باستثناء هيئة الزهراء ذات المرجعية المعلومة، مطالبة بمراجعة المنظومة المعتمدة، بما يضع حدا لضياع حقوق النساء ويساهم في تفقيرهن، وما يتطابق والتحولات المجتمعية والحق في المساواة بين الرجل والمرأة في منظومة الإرث في كل الحالات. اعتبارا للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وللدور الهام الذي أصبحت النساء تلعبه في تدبير شؤون الأسرة، وتنفيذا لمقتضيات الدستور وللالتزامات المغرب الدولية.

وقد تجلى الخلاف بوضوح بين المطالبات باحترام المرجعية الإسلامية التي “هي صالحة لكل زمان ومكان” من أجل إبداع “مدونة عصرية للأسرة المغربية” وبين المطالبات باعتماد المرجعية الحقوقية ومبادئ المساواة ونبذ التمييز وإلى ملاءمة المدونة مع مقتضيات الدستور واتفاقية حقوق الطفل والاتفاقيات الدولية الأخرى في هذا الباب التي التزم بها المغرب.

والنقاش لا زال مستمرا إلى أن يفصل في الموضوع جلالة الملك بنظره السديد.

التعليم

وزير العدل وحكومة الكفاءات

http://www.hespress.com

ما لم يفهمه أزيد من ربع مليون أستاذ وأستاذة مغاربة، طيلة أيام وأسابيع من الحوار والنقاش والمظاهرات، وفهمه القيادي التجمعي ورئيس مجلس النواب، الطالبي العلمي في لحظة تدخل تلفزي لبضع دقائق بالقناة الأولى. وهو أن النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية تضمن مجموعة من المقتضيات الإيجابية التي اقرتها الحكومة في إطار حوارها مع النقابات التعليمية كإقرار زيادة بقيمة 9 مليارات درهم وخلق نظام خارج السلم لعدد كبير من الأساتذة بعد التقاعد. وأن النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية ربط الواجب بالمسؤولية وأنه يحمل في طياته مضامين التحفيز أكثر من العقوبة، وإن إشارات إيجابية من الحكومة للحوار من أجل تجويد النظام موجودة دائما بالرغم من اختلاف المقاربات، وأن النظام الأساسي الجديد يقوم على ربط الواجب بالمسؤولية على أن العقوبات في النص الحالي أقل بكثير من النص القديم وبه تحفيز كبير. وأن الإشارات الإيجابية من الحكومة للحوار بغية تجويد هذا النظام موجودة دائما، وناشد العلمي الروح الوطنية للأساتذة باعتبارهم مسؤولين عن مستقبل التلميذ أن يحددوا المقتضيات التي يتحفظون عليها لتحال على النقاش.

وكان طبيعيا أن يغتنم رئيس البرلمان الفرصة لينوه بجهود الأغلبية والمعارضة بالبرلمان بغرفتيه، وانخراطهم في الإصلاحات الهيكلية التي تتطلبها البلاد !

الله الله، كيف أن الأساتذة لم ينتبهوا إلى كل هذه “الخيرات” بينما هي واضحة لا يمكن أن يحجبها غربال النقابات أو التنسيقيات. ليكتشفها منتخَب من قيادات الأغلبية الحاكمة التي توجد في منتصف ولاية حكمها والتي تعدّ العدة للنصف الثاني ولما بعده لأن طموحها لا حدود له إلا الخيال!

http://www.hespress.com

وأمام جهود “التهدئة” التي يقوم بها رئيس الحكومة من أجل وقف إضرابات الأساتذة والدعوة إلى الحوار بل والوعد بتجويد النظام الذي أعده الوزير بنموسى والمرفوض من غالبية الأساتذة، باعتباره نظاما تعسفيا وتراجعيا وإقصائيا يحط من كرامة الأساتذة، مطالبين بسحبه أو على الأقل تجويد مضامينه، استغل وزير العدل وهبي اجتماع الأغلبية لإبراز “تضامنها” ووحدة الصف لديها بعد أ ن راجت أخبار عن انشقاقات بداخلها بزعامة طرفي الائتلاف “الاصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” بخصوص الإشراف على “الصندوق الكنز” صندوق التنمية القروية، حيث صبّ جام غضبه على الأساتذة المضربين والمعارضين لنظام بنموسي، دون الاهتمام بجهود رئيس الحكومة من أجل تهدئة الساحة التعليمية ودعوته إلى “إعمال النية” ووقف الإضراب مراعاة لمصلحة التلاميذ والعودة إلى الفصول. واعدا بالإشراف شخصيا على حل المشاكل العالقة وتجويد مضامين النظام. الوزير وهبي اغتنم الفرصة، ليهدد الأساتذة بكامل الوضوح مشدد على أن الحكومة توجد في موقع قوة، وألا أحد يستطيع ليّ ذراع الحكومة، مقللا من أعداد المضربين الرافضين للنظام، بأن هناك 280 ألف أستاذ يرغبون في الحوار مقابل 40 ألف يتظاهرون ضد النظام! ومتهما النقابات التعليمية بالتراجع عن اتفاقها بشأن النظام الجديد بعد مشاركتها في صياغته. وهوما تنكره النقابات والتنسيقيات جملة وتفصلا !

كلام على عوانه لا هو موزونٌ ولا هو مقفّى ولا هو مرغوبٌ فيه من أحد، كلام يسيء إلى الحكومة أولا وقبل كل شيء، ويبرز بالواضح والمرموز أن “الكفاءة” في حكومة “الكفاءات” التي يُتحدث عنها بإطناب، ليست مطلقة، وأن هذه المقولة بحاجة إلى “إعادة نظر” قبل فوات الأوان ! يا عزيز!

الحكومة: لا خلاف ولا أزمة

بسبب “صندوق ال 50 مليار”!

http://www.le360.ma

كاد خلاف حول اقتسام “بركة” صندوق التنمية القوية، أن يعصف بوحدة وتضامن الأغلبية الحاكمة الموحدة، عند تقديم التعديلات على ميزانية 2024، على مستوى لجنة المالية، تلك التعديلات المفروض أن تكون مشتركة ومدبرة بصفة جماعية. فقد برز خلاف بين أحزاب الأغلبية المتآلفة يترك انطباعا لدى الجمع بأن هذا التآلف يمكن أن ينفجر عند توزيع “كعكعة” الخمسين مليار التي يرى حزبا الائتلاف مع الأحرار، انهما معنيان أيضا بتنمية العالم القروي، عبر وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة (الأصالة والمعاصرة)، ووزارة التجهيز (حزب الاستقلال)!… وللحزبين المنتميين للأغلبية الحاكمة، ما يبرر مطالبتهما بنصيبهما من الصندوق المغلوق من طرف الحزب القائد الأحرار! وذلك لتداخل اختصاصات وزارتيهما في قضايا ومشاريع تنمية العالم القروي التي لا تقتصر على الفلاحة الموكول أمرها للأحرار منذ أن كان أخنوش وزيرا للفلاحة، وهو أمر مفهوم ومعلوم !

ولرأب الصدع، وتفادي المزيد من فضول الصحافيين الباحثين عن “الزوم” وعن الأخبار المشوقة، تدخل، كما تقول بعض الجرائد، السيد لقجع وجمع الفرقاء وأعضاء لجنة المالية المكلفين بالتعديلات، حتى يتم حل المشكل في إطار التوافق وداخل الآجال القانونية عل أن يتم حسم الخلاف داخل هيئة الأغلبية التي عقدت اجتماعها يوم الاثنين الماضي بالرباط. وفق مخطط جديد لاقتسام بركة الصندوق بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، وسياسة المدينة ووزارة الفلاحة بتخصيص جزء من نفقات الصندوق لتمويل برامج تقليص الفوارق الترابية. وهكذا تم “تطويق” الخلاف بخصوص ملايير صندوق التنمية القروية دون أقناع وزارة التجهيز والماء بالبقاء خارج عملية القسمة بالرغم من دفاع نور الدين مضيان عن وزارة زعيمه نزار بركة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء.

أخبار في سطر: