فضاء الأنثى
دشنت الهيئة المكلفة باستقبال اقتراحات الفاعلين المعنيين بتعديل مدونة الأسرة عملها الأسبوع الماضي، حيث إن مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات الموسعة التي ستشمل إضافة إلى المؤسسات الرسمية، الهيئات المدنية المشتغلة على قضايا لأسرة كما أن جلسات الإنصات هذه، ستشمل الأحزاب السياسية إضافة إلى الخبراء في مجال القانون والفقه والقضاء، وذلك في إطار المقاربة التشاركية التي دعا إليها الملك وسترفع إلى علم جلالته في أقصى أجل ستة أشهر.


وسوف تمكن هذه الاستشارات اللجنة من الاطلاع على مكامن الخلل التي تشهدها مدونة 2004، خاصة في مجالات تطبيقها القضائي والإداري وعلى التشخيصات المتعددة المنجزة من طرف الهيئات النسائية المهتمة بالمرأة والأسرة والتي سبق وأن قدمت في هذا الشأن مقترحات صلبة وأصدرت بيانات ضافية حول الضعف الذي، تعاني منه المدونة الحالية في مجال التطبيق، والأضرار الناتجة عن ذلك بالنسبة للمرأة والطفل والأسرة. والمؤمل أن تجد اللجنة في مقترحات التعديلات التي تقدمت بها تلك المنظمات النسائية مادة يمكن استغلالها لفائدة الإصلاحات المنتظر إدخالها على المدونة، خاصة مسألة الحضانة والولاية القانونية على الأبناء والحق في الزواج للمرأة الحاضنة وتقسيم الممتلكات وفق فتوى “الكد والسعاية”، وتضمين ذلك في وثيقة الزواج، وإلغاء كل أنواع العنف والتمييز، ضد النساء وفق ما نص عليه الدستور، وتقسيم الإرث وغير ذلك من الأمور التي أدت إلى الإجهاز على الكثير من حقوق المرأة والأطفال والأسرة وأضرت ضررا كبيرا بالأسرة.
