افتتاح الدورة الأولى لأكاديمية المملكة المغربية

الملك يشيد باختيار “الأسرة وأزمة القيم” موضوعا لهذه الدورة

وجه جلالة الملك، رسالة إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى لهذه المؤسسة التي ترأسها ولي العهد مولاي الحسن. وقد تلا نص الرسالة الملكية أمين سر الدائم للأكاديمية الأستاذ عبد الجليل ألحجمري.

جلالة الملك أشار بالمناسبة، إل أن أكاديمية المملكة المغربية التي أنشأها جلالة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، سنة 1977، وتم تجديد هيكلتها عام 2015، تعزيزا لدورها في صيانة الهوية الوطنية لتكون منارة للفكر والبحث المعرفي والثقافي العابر للقارات، ولتسهم في إبراز العمق التاريخي والحضاري الذي راكمته المملكة المغربية على مر العصور. متمنيا أن يكون استئناف العمل بالأكاديمية، لحظة استثنائية، في المسار المشرق لهذه المؤسسة الوطنية العريقة ذات الصيت الذائع والإشعاع المتميز.

وأشاد جلالة الملك بالجهود التي بذلتها الأكاديمية في نطاق أهدافها التي من بينها تشييد صرح حضاري عظيم، عبر البرامج والمشاريع العلمية والفكرية والثقافية التي أسهم في تنزيلها أعلام الفكر والثقافة والعلوم من مختلف المشارب والتخصصات. وتمنى جلالة الملك أن يشكل استئناف العمل بالأكاديمية مرحلة استثنائية تخطيطا وتنظيما وإشعاعا وتأثيرا “ونحن مؤمنون، يقول جلالة الملك، بأهليتكم وقدرتكم عل رفع التحدي، في ظل ما يعرفه العالم المعاصر من تحولات عميقة تدعو إلى المزيد من تعزيز أواصر الثقافة والفكر والحوار وتعلى من شأن الاعتماد على ثقافات العالم، “ومن ثم، يقول جلالة الملك، لا يمكن للمغرب وهو ملتقى الثقافات والحضارات إلا إن يواكب هذا المسار ويكون فاعلا في ترسيخ ركائزه”.

وأشاد جلالة الملك كذلك، باختيار الأكاديمية موضوع “الأسرة وأزمة القيم” كموضوع رئيسي لهذه الدورة اعتبارا لأهميته وراهنيته، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اهتزاز في المرجعيات وفقدانها أحيانا مما يستدعي تعميق التفكير في هذا الموضوع الجوهري والدراسة العلمية الرصينة للتحولات الجارية ولتداعياتها خاصة في ما يتعلق بالتماسك العائلي والتضامن اجتماعي.

وأشار جلالة الملك، في ختام رسالته إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية، إلى أن مسالة القيم بكل أبعادها تعد، لا شك، من بين المهام الجليلة للأكاديمية لمساهمتها الفاعلة في بناء المشترك الإنساني عبر تعزيز الهوية وتثمين التعدد الثقافي واللغوي “. وهو ما يجسد سعي أكاديمية المملكة المغربية لتحقيق” شراكة حضارية” تتخطى الاختلاف والتباين وتروم التقارب والتواصل والتفاهم، في انفتاحها على المستجدات العلمية والأيمان والالتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية المشتركة”.

أضف تعليق