والمجلس الاستشاري للتعليم في خبر كان
يبدو أن الاحتقان في الساحة التعليمية مدعو للاستمرار مع تزامن دعوة رئيس الحكومة النقابات لجلسة اليوم الإثنين، للحوار الذي اعتبره السيد أخنوش قادرا على حل مشاكل التعليم. فأمام رفض لجنة الحوار التعامل مع تنسيقيات التعليم، واعتبار التنسيق الموحد للتعليم أن الحوار مع النقابات “لا يمثلنا” ” ولن نتراجع عن نضالاتنا. والموقف الصارم لفيديرالية جمعية الآباء التي أصدرت بلاغا قويا تندد فيه بتأخر الحكومة في التحرك لفض النزاع وإنهاء الاحتقان، وإصرار التنسيقيات على الحضور في مختلف أشواط الحوار مع الحكومة، وإعلان التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم، خلال ندوة صحافية بالبيضاء، عن شروط العودة إلي الأقسام، معتبرين مطالبهم واضحة، تتجلى أساسا في سحب النظام الأساسي وتقديم اعتذار للشغيلة التعليمية، والاستجابة لجميع المطالب التي تقدمت بها، ورفض الحوار للحوار أو لتمطيط الوقت، ويبقى الرفع من الأجور مطلبا أساسيا لرجال ونساء التعليم إلى جانب سحب نظام بنموسي ، وتحميل المسؤولية الكاملة للحكومة ولوزارة التربية الوطنية في هدر الزمن المدرسي للتلاميذ والتلميذات.
وفي هذه الظروف المتأزمة، حيث بلغ الاحتقان ذروته، وبدأت تتبدد كل الإمكانيات الموجوة، للخروج من الأزمة التعليمية، تحرك المجلس الأعلى للتربية والبحث العلمي، ليس لدلي بدلوه في “إنتاج” حلول للأزمة، أو الإدلاء برأء استشاري في الموضوع من شأنه أن يقرب كل الجهات من حلول مقبولة من الجميع، ولكن تحرك مجلس المالكي جاء للمصادقة على “مشروع خطة” عمل المجلس للسنوات الأربع المقبلة و “الميزانية المخصصة للخطة”، و”هنا طاح اللويز! “بعد نقاش مستفيض ومثمر” وفق مهامه الدستورية وبمراعاة المتطلبات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل مواكبة القطاعات المعنية لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في تفعيل الإصلاحات الهادفة إلى تحقق مدرسة مغربية جديدة تستجيب لطموحات البلاد. ونُضيفُ، والعباد!
كلام إنشائي بديع لم يقنع التنسيق الوطني بالعدول عن دعوته لإضراب وطني في الأيام المقبلة مع وقفات ومسيرات احتجاجية، على عزم الحكومة الإقتطاعات من أجور الأساتذة المضربين، ومذكرا الحكومة بأن الإضراب حق دستوري. إلا أن هذا الحق ينقصه مرسوم تنظيمي تتلاعب به الحكومة منذ سنوات، هكذا تقول النقابات، ليبقى الغموض وتبقى الحجة ويبقى التهديد في يدها للإقتطاع من الأجور، باعتبار أن الإضراب “تغيبٌ غير مبرر عن الشغل”!!!….
اضرب!!!…

