في الذكرى 48 للمسيرة الخضراء

 أكد المغرب، من جديد، وفاء العرش والشعب لقسم المسيرة الخالد وعزمه المتواصل على مواصلة مسيرة التنمية تكريما للمواطن المغربي مع مزيد من استثمار المؤهلات التي يزخر بها المغرب، خاصة بالصحراء المغربية، من أجل أن يستفيد المواطن المغربي من كامل الخيرات التي تزخر بها بلاده.

ويأتي الخطاب الملكي ليؤكد من جديد، مغزى الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء كمرحلة لاستكمال وحدة المغرب الترابية، وكمحطة للانتقال من مسيرة الوحدة إلى لمسيرات أخرى هائلة من أجل البناء والتنمية، مع الحرص الكامل على استثمار المؤهلات الكبرى التي يزخر بها الترب المغربي بما فيه الصحراء المغربية، والتصدي لمناورات خصوم المغرب، ومن هنا يأتي حرص جلالته على تأهيل المجال الساحلي الأطلسي للبلاد.

وقال الملك، إنه إذا كانت الواجهة المتوسطية تعد صلة الوصل بين المغرب وأوروبا، فإن الواجهة الأطلسية هي بوابة المغرب نحو إفريقيا ونافذة لانفتاحه على الفضاء الأمريكي، وهو ما يبرر حرص المغرب على تأهيل المجال الساحلي الأطلسي وطنيا، بما فيه الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية. والغاية، يقول الملك، تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي والاشعاع القاري والدولي. ومن هذا المنطلق، يحرص المغرب على استكمال المشاريع الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية وتوفير الخدمات والبنيات التحتية المرتبطة بالتنمية البشرية والاقتصادية.

وأشار جلالة الملك إلى ضرورة تسهيل الربط بين مختلف مكونات الساحل الأطلسي وتوفير محطات اللوجستي بما في ذلك إمكانية تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي. كما أكد جلالته حرص المغرب على مواصلة التقدم الاقتصادي والتوسع الحضاري الذي تشهده الصحراء المغربية وضرورة مواصلة العمل على إقامة اقتصاد بحري يساهم في تنمية المنطقة ويكون في خدمة ساكنتها.

وتعرض الملك إلى مشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالمغرب، والذي يندرج في إطار التعاون الدولي وتشجيع دينامية التنمية على الشريط الأطلسي وسيشكل مصدرا مضمونا لتزويد الدول الأوربية بالطاقة. وهو ما دفع المغرب إلى إطلاق مبادرة احداث إطار يجمع الدول الافريقية الثلاث والعشرين بغاية تحقيق الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار المشترك، عبر تأهيل البنيات التحتية لدول الساحل والعمل على ربطها بشبكات النقل والتواصل بمحيطها الإقليمي، واضعا بنياته التحتية من طرق وموانئ وسكك حديدية رهن إشارة تلك الدول لتحقيق الأهداف المشتركة.

التعليم

انشقاقات وسط الأساتذة المضربين على إثر دعوة النقابات إلى وقف الإضراب والعودة إلى فصول الدرس.

على اثر استقبال رئيس الحكومة مؤخرا ممثلي النقابات التعليمية الموقعة على اتفاق 14 يناير الماضي في إطار دينامية الحوار والمشاورات، وفق بلاغ رئاسة الحكومة، حيث أعلنت الحكومة عن موافقتها على العمل من أجل “تجويد” النظام الاساسي المرفوض من طرف المعنيين بالأمر، والتجويد هنا لا يمكن أن يحتمل سوى الإقرار بضرورة تضمينه مطالب الأساتذة، وهي معلومة لدى الجميع…. أحدثت النقابات التعليمية خاصة المنضوية تحت لواء حزب الاستقلال والاتحاد المغربي للشغل مفاجأة بالنسبة للشغيلة التعليمية، حين طالبت كافة منخرطيها وجميع العاملين في الحقل التربوي بوقف كل أشكال النضال والعودة لاستئناف العمل. كتهدئة، تعبيرا عن حسن النية من أجل إتاحة الفرصة لمباشرة التفاوض الجاد بإشراف رئيس الحكومة الذي تعهد بإيجاد حلول ترضي الجميع. وكان طبيعيا أن تحدث هذه الدعوات انقساما بين المضربين بين المتشبثين بالنضال وبين الراغبين في العودة إلى الفصول. وهكذا دعت الجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب) وهي واحدة من نقابات التنسيق الرباعي، وقف جميع مظاهر الاحتجاج والعودة للأقسام الدراسية من أجل إنجاح فرصة التفاوض. في حين قال ممثل النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية إن لنقابته برنامجا نضاليا ستستمر فيه إلى حين اتضاح جدية الحكومة في الاستجابة للمطالب. وقد رفض العديد من الأساتذة المضربين بلاغ نقابة حزب الاستقلال بخصوص التوقف عن الإضراب.

ومع توالي الإضرابات والاحتجاجات، بالرغم من تدخل رئيس الحكومة ووعده بإعادة النظر في ” النظام الأساسي” وبالرغم أيضا من دعوة بعض النقابات التعليمية إلى وقف الإضرابات والاحتجاجات، والعودة لفصول الدرس، فإنه لا تبدو في الأفق، أدنى إشارة لانفراج الأزمة أو التكهن بمخرجاتها قبل أن تقبل الحكومة سحب النظام الأساسي لبنموسى والاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية. ومما زاد الطين بلة، أن الوزير الناطق، مصطفى بايتاس، أقر في رد على رجال الإعلام، أن الاقتطاع من الأجور مقتضى قانوني والحكومة “مجبرة” على تطبيقه! “والحكومة لا يمكنها ان” تخالف القانون!” فيما يتعلق بالمضربين، أما الاستجابة للزيادة في الأجور، ولأجراءات تحسين وضعية الأساتذة، والمدرسة العمومية بوجه عام…. فأمور فيها نظر!!! ثم إن باب الحوار لا زال مشرها في وجه من يريد مزيدا من الحوار!

إلى جانب كل ذلك، اغتنم الوزير بنموسى مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته بمجلس النواب، الجمعة الماضية، ليعتذر للأساتذة، معبرا عن أسفه إن صدرت منه أي عبارة اعتبرها الأساتذة ماسة بهم، مؤكدا أنه يعتبر الأستاذ فاعلا أساسيا في إصلاح وضعية التعليم، كما نفى تحميله الأستاذ واقع اختلالات منظومة التعليم التي هي نتيجة تراكمات كثيرة مشتركة. وحذر الوزير بنموسى ممن يروجون مغالطات حول النظام الأساسي متهما، من باب المظلومية، “أطرافا لم يسمها، بخدمة أجندات، قد تكون مسؤولة عن هذه التأويلات الخاطئة! وأعرب بنموسى عن استعداده لاستئناف الحوار منبها إلى أن بعض النقاط تستدعي مناقشتُها حضور قطاعات أخرى كقطاع المالية. والأمر هنا يخص المطالب برفع الأجور!

أحد النواب صرح أنه لا توجد في التعليم “عدالة ” فيما يخص الأجور، إذ لا يعقل أن يتعرض أساتذة حاصلون على نفس المؤهل الجامعي إلى نوع من “الأبارتايد الوظيفي”!!!…. في إشارة إلى تفاوت الأجر والإمتيازات الأخرى، بين أستاذ التعاقد وأستاذ الوظيفة العمومية.

وموازاة مع التطورات التي تشهدها الساحة التعليمية، عُلم، حسب المتداول إعلاميا، أن رئيس الحكومة أمر بصرف الدعم السنوي المخصص للنقابات، وحسب مصادر جريدة “هيسبريس” فقد أكد مصدران نقابيان توصلهما بالبركة والسلام!

المدوّنة : أهمّ القضايا المعروضة على اللجنة

تتابع اللجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة جلسات الاستماع للهيئات الرسمية، والمنظمات النسائية التي أعرب أعضاؤها عن سعادتهن بفتح هذا الملف، اعتبارا لأن هذه المراجعة تأتي بعد عقين من الزمن لتصحح اختلالات لوحظت عند تطبيق مدونة 2004، والتي كانت موضوع دراسات من طرف المنظمات النسائية المعنية التي اتخذت بشأنها توصيات تعرض حاليا على اللجنة الملكية لإصلاح المدونة.

وقد سبق للجنة أن استمعت إلى العديد من المؤسسات الرسمية ومجموعة من الائتلافات والتنسيقيات الجمعوية من بينها الرابطة المحمدية للعلماء ووزيرة التضامن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والاتحاد الوطني لنساء المغرب، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، والتنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل لمدونة الأسرة، المكون من 31 منظمة، وإلى ائتلاف “ربيع الكرامة” المكون من 30 منظمة، وشبكة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، المكون من 130 جمعية و “الائتلاف النسائي من أجل أسرة قائمة على المساواة والكرامة” المكون من 13 جمعية.

وألحت ممثلات المنظمات والتنسيقيات المشاركة، وفق أيديولوجياتها، على ضرورة إلغاء زواج القاصرات، وعلى قضايا الولاية والحضانة، ومسألة تدبير الأموال المكتسبة بين الزوجين، وهي أمور خرجت من الثوابت إلى الاجتهاد، وقضايا الإرث، وقضية الكد والسعاية، والطلاق، والنفقة، وإثبات النسب، وإلغاء التعصيب لما فيه من ظلم وتفقير وتشريد للأسر، ضمانا للعدل والمساواة والعيش الكريم.

وإذا كان الاتفاق شاملا بين المعنيين والمعنيات بقضايا الاسرة المدعوين لإبداء رأيهم في موضوع التعديل المقترح على المدونة، فإن الاختلاف يظل قائما بين منظمة ذات مرجعية معينة، التي تقدمت ب “مفاهيم” عامة سواء ما تعلق الأمر بالزواج، أو مفهوم الخطبة، أو مفهوم الطلاق، والتطليق، الطلاق الاتفاقي أو الطلاق بطلب أحد الطرفين وكيفية تحديد النفقة وتنفيذها ومسؤولية الدولة في التنفيذ عندما يتعذر على المرأة ذلك. وغالبية المنظمات النسائية التي تواجه موضوع التعديل بشجاعة، وتطالب بتعديل شامل وعميق. ذلك أن نساء منتدى الزهراء يطالبن بالتعدد، ويرفضن المساواة في الإرث، لأن التعدد “أمر أحله الله” ونسبة الإقدام عليه محدودة جدا”، والقضاء صار عل تقييد التعدد. أما الإرث، فإنه من الثوابت ولا يمكن الاقتراب منه أو المس به. فقط يمكن اللجوء إلى فتوى”الكد والسعاية” واحتسابها قبل اقتسام التركة. في حين ترى معظم الهيئات النسائية أن المدونة المقبلة يجب أن تعكس تصورا حداثيا عصريا ديمقراطيا يحقق المساواة والعدل بين أفراد الأسرة ويضمن المصلحة الفضلى للأطفال.

ولا تزال معظم النقاشات منصبة على الزواج والإرث، ويبدو مما يتسرب من “فوائد” فأن تعديلات قد تدخل على هذين المجالين، فيما يخص المنع نهائيا لزواج القاصرات، ومنح المطلقة حق الوصاية وعدم حرمانها من الحضانة الشرعية في حالة إقدامها على الزواج، وبشأن منظومة الأرت، يبدو أن المعطيات الحالية تتجه نحو إلغاء “بوسط” التعصيب المفروض في حالة عدم وجود وارث ذكر، الأمر الذي يتسبب في كوارث اجتماعية تصل حدّ تشريد أسر بكاملها، وتفضيل نظام “الوصية” المذكورة في القرآن. قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين. فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ” صدق الله العظيم.

توقيع مذكرة تفاهم بين مدينتي طنجة وجبل طارق

أقيم، الجمعة الماضية، بمدينة جبل طارق، حفل التوقيع على مذكرة تفاهم، بين بلدية هذه المدينة وبلدية طنجة، من أجل أحياء التعاون بين المدينتين الواقعتين على ضفتي بوغاز الأبيض المتوسط ،وتطوير هذا التعاون على المستوى التجاري والسياحي، خاصة، نظرا لطابع جبل طارق كمنطقة حرة، وطنجة التي عاشت تجربة المنطقة الحرة طيلة نصف قرن، أيام فترة “التدويل” من، 1923 تاريخ التوقيع على اتفاقية باريس من طرف فرنسا وإسبانيا وانجلترا، لتأكيد الوضع الدولي لطنجة إلى تاريخ 29 أكتوبر 1956تاريخ إخلاء المدينة من القوات الدولية المتمركزة بهذه المدينة، إيذانا بنهاية “فرية” التدويل. لتسترجع طنجة مغربتيها التي لم تنفصل عنها قط، وتحقق أملها في الاستقلال والوحدة.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد اليموري بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين المدينتين، وعلى وجود علاقات تعاون بين سكان المدينتين حيث إن العديد من العمال المنحدرين من طنجة، يعيشون منذ عشرات السنين بجبل طارق. ووجه رئيس بلدية طنجة دعوة لزيارة هذه المدينة، التي أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين نظرا للامتيازات الكثيرة التي توفرها وللإمكانات التجارية والصناعية الهائلة التي تزخر بها.

من جهتها أشادت رئيسة بلدية جبل طارق بالتطور الذي شهدته طنجة خلال السنوات الأخيرة معتبرة أن ذلك يقوى جاذبية هذه المدينة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية. وأكدت رئيسة بلدية جبل طارق أهمية التعاون في مختلف المجالات مع طنجة، داعية رجال الأعمال من سكان “الصخرة” إلى زيارة طنجة واستكشاف فرص الاستثمار بهذه المدينة التي أصبحت قبلة متميزة لجذب الاستثمارات من كل أنحاء العالم.

ومعلوم أن علاقات تعامل متميزة على المستوى الشعبي والتجاري، كانت توجد بين طنجة وجبل طارق حيث كانت تربط المدينتين يوميا باخرة “المونس كالب”، وجوا طائرة صغيرة تتنقل يوميا بيم مطاري المدينتين. ما كان يساهم في تنشيط التجارة والسياحة بين المدينتين. ولا زال أهالي طنجة ينتظرون وعد إعادة الحياة إلى الربط البحري بين المدينتين.

بدءُ الاستماع إلى أراء الفاعلين المعنيين بتعديل المدوّنة

دشنت الهيئة المكلفة باستقبال اقتراحات الفاعلين المعنيين بتعديل مدونة الأسرة عملها الأسبوع الماضي، حيث إن مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات الموسعة التي ستشمل إضافة إلى المؤسسات الرسمية، الهيئات المدنية المشتغلة على قضايا لأسرة كما أن جلسات الإنصات هذه، ستشمل الأحزاب السياسية إضافة إلى الخبراء في مجال القانون والفقه والقضاء، وذلك في إطار المقاربة التشاركية التي دعا إليها الملك وسترفع إلى علم جلالته في أقصى أجل ستة أشهر.

http://www.fr.belpresse.com

وسوف تمكن هذه الاستشارات اللجنة من الاطلاع على مكامن الخلل التي تشهدها مدونة 2004، خاصة في مجالات تطبيقها القضائي والإداري وعلى التشخيصات المتعددة المنجزة من طرف الهيئات النسائية المهتمة بالمرأة والأسرة والتي سبق وأن قدمت في هذا الشأن مقترحات صلبة وأصدرت بيانات ضافية حول الضعف الذي، تعاني منه المدونة الحالية في مجال التطبيق، والأضرار الناتجة عن ذلك بالنسبة للمرأة والطفل والأسرة. والمؤمل أن تجد اللجنة في مقترحات التعديلات التي تقدمت بها تلك المنظمات النسائية مادة يمكن استغلالها لفائدة الإصلاحات المنتظر إدخالها على المدونة، خاصة مسألة الحضانة والولاية القانونية على الأبناء والحق في الزواج للمرأة الحاضنة وتقسيم الممتلكات وفق فتوى “الكد والسعاية”، وتضمين ذلك في وثيقة الزواج، وإلغاء كل أنواع العنف والتمييز، ضد النساء وفق ما نص عليه الدستور، وتقسيم الإرث وغير ذلك من الأمور التي أدت إلى الإجهاز على الكثير من حقوق المرأة والأطفال والأسرة وأضرت ضررا كبيرا بالأسرة.

أزمة التعليم

رئيس الحكومة يقف على أزمة بنموسي

في مواجهاته مع رجال التعليم

http://www.fr.le360.ma

بعد أسابيع من الاضرابات و المظاهرات والوقفات الاحتجاجية لرجال ونساء التعليم، والاجتماعات “الفاشلة” مع مسؤولي القطاع، ما ترتب عنه ضياع الوقت الزمني للدراسة في مدارس بنموسى، ووقوف الأسر بجانب مطالب الأساتذة المضربين والغاضبين، مما أسموه “بنظام المآسي “المخيب للآمال” بينما وصفه بنموسى بالنظام المثالي لأنه هو صانعه ومدبره والمروج له، “بالشفوي طبعا”، عبر تصريحات وبيانات تزيد من غضب الأساتذة بدل أن تطمئنهم وتدفعهم إلى التعاون على إيجاد الحلول الممكنة لقضايا التعليم المستعصية على الدولة منذ الاستقلال، بالرغم من “مخططات الإصلاح” التي كلفت البلاد المليارات. وهكذا قرر رئيس الحكومة، الدخول على خط الأزمة بعد ما رفض الاساتذة المزيد من الاجتماعات مع بنموسى والتكفل بالملف بعد أن صرح الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم أن “المعركة مستمرة ولا تراجع فيها”!

http://www.lematin.ma

وفي لقاء مع النقابات التعليمية بحضور الوزير بنموسى والوزير يونس السكوري، من اجل نزع فتيل التوتر الحاصل في القطاع، بعد رفض النظام الأساسي، أبدى رئيس الحكومة موافقته المبدئية على مراجعة هذا النظام و “تجويده” بمعنى تنظيفه من “الإضافات” التي ألحقها به وزير القطاع ورفضها أهل القطاع لأنهم اعتبروها “تراجعية” و “إقصائية” و “مخيبة للآمال” وتضمينه المطالب التي عبروا عنها وعلى رأسها “تحسين دخل وأجور موظفي القطاع، مثل ما جرى في قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي. وقد تمت دعوة النقابات التعليمية من قبل رئاسة الحكومة إلى اجتماع جديد يشرف عليه الوزير السكوري بغرض تقديم إجابات على بعض مطالب رجال ونساء التعليم التي يوجد على رأسها ضرورة تنفيذ اتفاقات الحكومة مع الحركة النقابية، وتخفيض الضرائب على الأجور والتعويضات، وإلغاء الاقتطاعات الضريبية، على المعاشات، وإلغاء الساعات التضامنية، والتعامل السريع مع جميع الملفات المعلقة. ويبدو أن الخطوة المقبلة بعد أن يكون رئيس الحكومة قد جمع المقترحات النقابية بشأن تعديل النظام الأساسي التي أجمعت النقابات التعليمية ووراءها مجموع أساتذة وأستاذات التعليم على رفضه، أو تجويده بمعنى تضمينه كافة المطالب التي تقدموا بها لرئيس الحكومة.

المسيرة الخضراء

في 16 أكتوبر سنة 1975ـأعلن جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، عن تنظيم المسيرة الخضراء التي شارك فيها 350 ألف متطوع مغربي ومغربية من كافة أقاليم وجهات المملكة، والتي لا زالت تعيش في وجدان الشعب المغربي كحدث وطني كبير وكتعبير عن وحدة الشعب والملك ووحدة المغاربة كافة وراء العرش المغربي المجيد، للدفاع عن استقلال المغرب وصون وحدته الترابية.

وعلى الذين يغامرون اليوم بالدفع بادعاءات مغرضة بخصوص مغربية الصحراء أن يعلموا أن الأرض كانت مغربية عبر تاريخ الإمبراطورية المغربية وسكانها كانوا عبر التاريخ الطويل مغاربة أوفياء للبيعة التي اعترفت بوجودها محكمة العدل الدولية في التصريح القانوني الذي أصدرته بتاريخ 16 أكتوبر 1975، بشأن الوضعية القانونية للصحراء عند احتلالها من طرف اسبانيا سنة 1884 التي مهدت لاحتلال أراض عدة في شمال المغرب ووسطه وجنوبه. مسلسلل اختتم بمعاهدة الجزيرة الخضراء سنة 1906 التي انتهت بتقسيم المغرب بين “منطقة فرنسية” و”منطقة اسبانية” ومنطقة طنجة الدولية. وفق إرادة الدول الاستعمارية التي اتفقت في مؤتمرات استعمارية دولية وخاصة مؤتمر برلين 1884 – 1885 من اجل أن تتقاسم بينها بلدان القارة الإفريقية ودول شمال افريقيا وبلدان الشرق الأوسط.

وبعد إعلان محكمة العدل الدولية التي استشارها المغرب أن الصحراء التي تحتلها اسبانيا لم تكن “أرضا خلاء” عند احتلالها نهاية القرن التاسع عشر، قرر الحسن الثاني رحمه الله تنظيم “المسيرة الخضراء” المظفرة، مستندا على رأي محكمة العدل التي أقرت بوجود علاقات “البيعة” بين سكان المنطقة وملوك المغرب، كما هو الحال بالنسبة لباقي مواطني المملكة المغربية.

وكان من نتائج المسيرة الخضراء الدولية أن ساعدت من جهة على إبراز حق المغرب في صحرائه باعتبار أن الأمر يتعلق باحتلال أرض افريقية من طرف دولة من الدول الاستعمارية التي استفادت من اتفاق مؤتمر ببرلين الاستعماري الذي اعتبر افريقيا أرضا مستباحة، خاصة وأن الغزو الاستعماري للمغرب بدأ مع احتلال البرتغال لمدينة سبتة المغربية سنة 1415 ا ليشمل تدريجيا مناطق أخرى تم احتلالها من طرف اسبانيا الاستعمارية في شمال المغرب كما في جنوبه، إلى أن وصل الأمر إلى مؤتمر الجزيرة الخضراء 1906 الذي “وزع” البلاد بين فرنسا واسبانيا وجعل لطنجة باعتبار موقعها الجغرافي وقيمتها في مجال التجارة العالمية، ومركزها الدبلوماسي، نظاما دوليا دخل حيز التنفيذ عام 1925 وتم تعديله سنة 1928 ليتمكن كل من البرتغال وبلجيكا وإيطاليا والسويد من عضوية النظام الدولي لطنجة والبروتوكول الملحق به.إلا أن الغيرة الوطنية، للمغاربة مكنتهم من وضع حد للحماية الفرنسية والاسبانية بالمغرب وللوجود الاستعماري بالبلاد، في ظرف أربعة عقود نصفها مر في حروب تحريرية قوية ضد الدولتين الاستعماريتين شمالا وجنوبا ما اضطر فرنسا واسبانيا إلى إعلان استقلال المغرب سنة 1955 ليسترجع المغرب كامل سيادته على أرضه ويتمكن بفضل المسيرة الخضراء، (ورغم الداء والأعداء)، من استرجاع الصحراء المغربية التي شهدت وتشهد مشاريع تأهيلية وتجهيزية وتنموية واسعة ارتقت بها إلى مستوى المناطق الأكثر تطورا ونماء بالقارة الإفريقية.

اختتام المهرجان السنيمائي لطنجة

اختتم المهرجان السينمائي لمدينة طنجة في دورته الثالثة والعشرين، بحفل أقيم بفضاء برج دار البارود، بإعلان الأفلام الفائزة بجوائز المهرجان الأربعة، بحضور ثلة من الوجوه البارزة من نجوم السينما المغربية وجمهور غفير من أهالي طنجة المعروفين بولعهم القديم بالفن السابع.

وشهدت هذه الدورة مشاركة 56 عملا سينمائيا تنافس مخرجوها ومنتجوها على أربع مسابقات رسمية: مسابقة الفيلم الروائي الطويل، والفلم القصير، والفيلم الوثائقي، ومسابقة فيلم المدارس. التي أحدثت هذه السنة.

 وهكذا فاز فيلم “أبي لم يمت” لعادل الفاضلي بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وأيضا بجوائز الإنتاج والإخراج، والتصوير والصوت والموسيقى. وفاز فيلم “المحكور ما كيبكيش” للمخرج فيصل بوليفة بجائزة لجنة التحكيم والسيناريو وكذا بجائزة أول دور نسائي، وفيلم “ملكات” للمخرجة ياسمين بنكيران بجائزة العمل الأول وجائزة ثاني دور نسائي، وفاز فيلم “أزرق القفطان” المثير للجدل، للمخرجة مريم التوزاني بجائزة أول دور رجالي، وجائزة التركيب، وفيلم “صيف في بجعد” للمخرج عمر ولد الدويرة بجائزة ثاني دور رجالي , ونوهت لجنة التحكيم التي ترأستها المنتجة سعاد المريقي بفيلم “إيقاعات تامازغا” لمخرجه طارق الإدريسي.

أما الجائزة الكبرى لمسابقة الفيلم القصير فقد ظفر بها فيلم “على قبر والدي” للمخرجة جواهين زنتار، وفاز فيلم “لا مفتاح” للمخرج وليد مسناوي بجائزة لجنة التحكيم، فيما آلت جائزة السيناريو لفيلم “الحيوانات المنوية” للمخرج كريم السوسي. وحصل فيلم “الصحراء حبيبتي” لمخرجته لطيفة أحرار، على تنويه خاص من لجنة هذه المسابقة التي ترأستها المخرجة والمنتجة غيثة القصار.

وفي مسابقة الفيلم الوثائقي الطويل، فقد عادت جائزة المسابقة لفيلم “شظايا السماء” للمخرج عدنان بركة، مع تنويه خاص لفيلم “اللغم الأخير” لفاطمة أكلاز. أما جائزة الفيلم الروائي الطويل فقد عادت لفيلم “إيقاعات تامزغا” لطارق الإدريسي وحظي فيلم “العبد” لعبدالإله الجوهري، بتنويه خاص للجنة تحكيم هذه المسابقة.

وبهذه المناسبة منحت الجامعة الوطنية للأندية السينمائية ثلاث جوائز للأفلام المشاركة في المسابقات الرسمية للدورة 23 لمهرجان طنجة فاز بها كل من فيلم “بقايا” لأيمن بنسليمان، وجائزة الفيلم القصير إضافة لتنويه خاص لفيلم “لا مفتاح” لوليد مسناوي.

كما عرضت جمعية ناقدي السينما بالمغرب، ثلاث جوائز: جائزة الفيلم الروائي القصير التي نالها فيلم “على قبر والدي” وجائزة الفيلم الوثائقي الطويل التي عادت لفيلم “اللغم الأخير”، مع تنويه خاص لفيلم “شظايا السماء” وكانت جائزة الفيلم الروائي الطويل من نصيب فيلم “المحكور ما كيبكيش”. وإضافة إلى الأفلام المشاركة في المسابقات الرسمية، عرضت في إطار أفلام “بانوراما” أفلام مغربية روائية ووثاقية طويلة وقصيرة، إلى جانب حصص من حوارات ونقاشات حول مواضيع تهم السينما المغربية.

مجلة “بريد الشّمال” بداية انتشار واسع

بالرغم من أننا لا زلنا بعدُ في مرحلة التجريب، حيث إننا لم ننتح إلى الآن سوى28 عددا من هذه المجلة التي لا تُعنى في هذه المرحلة التجريبية بالسبق الصحافي أو بالجري وراء “السكوب” لمنافسة الجرائد الإليكترونية الدائمة التجدد، وعلى مر ساعات اليوم، بل إن خطة التحرير في “بريد الشمال”، الأسبوعية، هي اختيار أهم أخبار الأسبوع القريبة جدا من اهتمامات المواطنين، وتحليلها وإبراز الجوانب الإيجابية والسلبية فيها إسهاما في توضيح ما يتطلب توضيحه ونقد ما يستوجب نقده وتقريب الحدث من القارئ بما يفيده، ومساعدة من بحاجة إلى فهم ما يجري ويدور في هذا البلد من شؤون وأمور!

ومع ذلك، فقد لاحظنا نموا مضطردا في عدد قرائنا عبر العالم منذ الأعداد الأولى، حيث إن أعداد هذه الجريدة تترجم إلى اللغة الإنجليزية يوم صدورها، الامر الذي ساعد على انتشارها عبر العالم،

آخر الإحصائيات تفيد أن المجلة تحظي بالتتبع في كل من المغرب، وفرنسا والجزائر والهند ومصر

والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، وإيرلندا، وكندا، والصين، واليمن، والعربية السعودية، وبريطانيا، وبلجيكا وقطر، والسويد، والنرويج، والبحرين، وليبيا، والهند وتايوان وهولندا.

وتحن سعداء بأن نتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع متتبعي هذه الجريدة في مختلف بلدان العالم أملين أن يستمروا في تصفح “بريد الشمال” وأن يشاطرونا، إن رأوا ذلك مفيدا، آراءهم بخصوص الأحداث التي نعالجها أو التي يودون أن نعالجها، كما نرجو أن نستحق دوما ثقتهم ودعمهم.