



أصدر منتدى التعاون العربي الروسي المنعقد بمراكش، الأربعاء الماضي، بيانا ختاميا أكد خلاله وجوب تظافر جهود جميع الدول من أجل تعزيز الاستقرار العالمي كأساس للسلام الدائم. كما أكد رفض الأعمال التي تستهدف أمن وسلامة الحركة البحرية.
وأكد البيان أيضا أهمية الحوار والتعاون القائم بين العرب والروس والحاجة إلى تعزيز الحوار السياسي الهادف إلى تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية والالتزام باحترام حقوق الانسان والاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام أخلاقيات حسن الجوار وتسوية الأزمات القائمة من خلال الحوار الشامل.
وأشار البيان إلى أن الدورة السادسة لمنتدى التعاون العربي الروسي المنعقدة برئاسة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الروسي سيرجي لافروف، أخذت علما بخطاب أمين عام الأمم المتحدة حول التحولات الدولية والحاجة إلى نظام جديد متعدد الأقطاب وأهمية تعزيز فعالية المؤسسات الدولية.
وناقش الوزراء آخر تطورات الحالة بالشرق الوسط وعددا من القضايا الملحة ذات الاهتمام المشترك بهدف تعزيز علاقات التعاون بين الجامعة العربية وروسيا وبناء شراكة حقيقية بين الجانبين.
واتفق الجانبان على ضرورة تظافر الجهود الدولية لإيجاد حلول سياسية للقضايا الإقليمية والتأكيد في هذا الإطار على ضرورة تعزيز امن الدول واحترام سيادتها على أراضيها ومواردها لطبيعية ورفض التدخلات الخارجية في شؤون الدول الداخلية ودعم جهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في هذا الشأن.
وأدان المنتدى العربي الروسي بشدة استمرار الحرب العدوانية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتي تستهدف المدنيين وإخضاع الفلسطينيين في هذا القطاع لحصار شامل لكل أسباب الحياة ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
ودعا المنتدى العربي الروسي إلى تنفيذ قرار الجامعة العربية المطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب انسانية وبرفع الحصار الإسرائيلي على المدن والقرى الفلسطينية مع إعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة وتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني. مع إدانة التدابير الهادفة إلى تقويض وضع القدس، واعتبار أن السلام والاستقرار الإقليمي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه، والدعوة من أجل ذلك، لعقد مؤتمر دولي للسلام لإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة بما فيها القدس الشريف والجولان السوري والاراضي اللبنانية، ودعم حصول الدولة الفلسطينية على العضوية الكاملة للأمم المتحدة، مع التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني.
وتضمن البيان أيضا، تثمين المواقف التاريخية والمستمرة لروسيا الداعمة للقضية الفلسطينية وأوصى بالالتزام بالحفاظ على سيادة أراضي سوريا ووحدتها وتأكيد أهمية الدور العربي الروسي في دعم تسوية الأزمة السورية بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن.
وأكد المنتدى العربي الروسي التضامن الكامل مع لبنان وسوريا وليبيا واليمن والسودان والصومال في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها بعض هذه الدول منذ عقود ودعمه في الحفاظ على أمنها واستقلالها ووحدتها واستقرارها وسيادتها على كافة أراضيها.
كما دعم كافة الجهود من اجل التوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية، “طنب الكبرى” و “طنب الصغرى” وجزر “أبوموسى” وأيضا حماية الممرات المائية من أي تهديد للملاحة الدولية والحفاظ على الأمن المائي لجميع الدول العربية المتشاركة في الأنهار وتحقيق عالم خال من الأسلحة النووية. مع إدانة الإرهاب والتطرف بكافة أشكالهما وبغض الطرف عن دوافعهما وعدم ربط الإرهاب بعرق أو بدين أو حضارة أو جنسية وتعزيز حوار التسامح والثقافات والتفاهم بين الشعوب.
واعتمد المنتدى العربي الروسي خطة العمل المشتركة للفترة 2024|2026 ودعا الجانبين إلى العمل على تحسين التجارة الثناية وتعزيز التعاون وتأكيد أهمية تطوير التعاون الزراعي بين الطرفين وتشجيع السياحة بين الجانبين، والالتزام باتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالمناح وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والثقافة والرياضة. وقد تم الاتفاق على عقد الدورة المقبلة للمنتدى خل سنة 2024، بموسكو.

أحاديث كثيرة، أحيانا “مرعبة” تروج منذ أمد، حول “قرب” إفلاس صناديق التقاعد، والوعود هي، هي: الحوار مستمرّ بعد أن بلغ العجز بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 8 مليار درهم !.
وقد سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن دق ناقوس الخطر بالنسبة لاستدامة صناديق الحماية الاجتماعية مع النظر في طريقة تدبير هذه الصناديق واعتماد آليات التمويل الكفيلة باستدامة خدمات تلك الصناديق وكذا الأمر بالنسبة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وفق توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقريره لعام 2021.
وخلال ردها على استفسارات النواب في الموضوع، قالت وزيرة الاقتصاد والمالية “الحمامية” انه لا مجال الآن لفتح حوار جديد حول هذا الموضوع لأن الحوار استنزف وقته وحان الوقت للبحث عن الحلول والحكومة الرشيدة جادة في البحث عن تلك الحلول وسوف تقدم قريبا عرضها في الموضوع للنقابات ولكافة المتدخلين وستستمع أيضا لعروض الشركاء وأكدت الوزيرة أن وضعية صناديق التقاعد بالرغم من كونها متفاوتة، فإنها “مقلقة”، ونضيف أنها مقلقة “جدّا” !..
وبخلاف حكومات المغرب السابقة واللاحقة، “فإن حكومة الحمامة “تعتمد الوضوح والصراحة” في معالجتها لهذا الملف، تقول الوزيرة، وأن هذه الحكومة شاركت مع الشركاء وضعية صناديق التقاعد خلال مناقشة قانون المالية وأن الحكومة تتوفر الآن على عرض في الموضوع ستقدمه قريبا للنقابات.
وكشف تقرير رسمي حول الموارد البشرية عن توقعات تفيد بأن عدد الموظفين المدنيين الذين سيحالون على التقاعد خلال السنوات الخمس القادمة بعد بلوغهم السن القانونية سوف يصل إلى حوالي 64.979 موظفا وموظفة وفق معطيات الصندوق المغربي للتقاعد. وهو ما يتطلب من المسؤولين الاستعداد لمعالجة التقاعد بصفة عامة وعاجلة لتفادي إفلاس هذه الصناديق المهددة بالإفلاس أصلا وبصورة واضحة في غياب عجز “حكومة الدولة الاجتماعية” وحضور مدمر لغلاء الأدوية وغلاء الولوج للعلاج وممارسة محرمة كشيك “النوار” المفروض علنا من طرف العيادات في غياب صحة عمومية “مريضة” متهالكة ، ووجود محاولات بائسة لما يسمى ب “إصلاح التقاعد”، من طرف الحكومات السابقة ،والتي لم تؤد إلا إلى انهيار الأمل في إصلاح حقيقي يوفر للمتقاعدين ظروفا إنسانية مناسبة. إن الطريقة “المترهلة” التي يعالج بها ملف القاعد لا يمكن أن تؤدي إلا إلى فشل منظومة التقاعد وترك ملايين المغاربة بدون معاشات وبدون تغطية صحية وهوما قد يتسبب لا قدّر الله، في انهيار حقيقي للسلم الاجتماعية ويهدد الاستقرار السياسي الذي ينعم به المغرب، بفضل الروح الوطنية والغيرة الوطنية لأبنائه.

بعد ما اعتُبر التوقيع على اتفاقية 10 دجنبر مفتاح حل أزمة التعليم بالمغرب، وقبول الحكومة بتجميد النظام الأساسي المشؤوم، والاتفاق على تعديله، والتوقف عن الاقتطاعات، وتحسين دخل الأساتذة بزيادة مهمة في أجور الأساتذة والموظفين العاملين في القطاع، ومعالجة الملفات الفئوية في افق شهر يناير، وإلغاء العقوبات وإلغاء التعاقد نهائيا وكل ما جاء في النظام من إشارة إلى “المتعاقدين” أو أساتذة الأكاديميات أو الموارد البشرية، والإدماج التام في الوظيفة العمومية ، وإدماج أساتذة التعليم الثانوي في إطار السلك الثانوي التأهيلي ومواصلة النقاش والتفاوض حول عدد من الملفات الفئوية والدعوة إلى العودة للفصول كشرط لإيقاف الاقتطاعات من الأجور،
بعد هذا الاتفاق، خرج التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يضم عددا من هيئات تنسيقية، بقرار تمديد الإضراب لأربعة أيام كما قررته التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وتنسيقية الثانوي التأهيلي. وأعلنت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إنهاء التفاوض مع وزارة بنموسى واختارت الاصطفاف إلى جانب شغيلة التعليم ودعت على المشاركة بكثافة في المسيرة الوطنية المقررة هذا الأسبوع.
ويرى الملاحظون أن في أمر شد الحبل هذا، بين الحكومة والتنسيقيات وبعض النقابات، نوعا من فقدان الثقة بين بعض تمثيليات الشغيلة التعليمية وبين الحكومة حيث إن بعض التصريحات الرسمية والإجراءات الإدارية ساهمت في تفاقم الوضع ومنها على الخصوص، إجراء إيقاف الاقتطاعات التي ترى الشغيلة التعل يمية أنها قدمت بشروط مرفوضة.
وبعد أن كانت تظهر بعض التعاطف مع مطالب الأساتذة، استنكرت فيدرالية جمعيات أولياء التلاميذ بالمغرب ما وصفته “بالعبث” الذي تعيشه المدرسة الوطنية بسبب هذا الوضع الغير مقبول أخلاقيا وإنسانيا. ونددت الفيدرالية في بيان شديد اللهجة، بالممارسات لتي تهدف إلى تعطيل الدراسة في المدرسة العمومية ورفضها “للمدارس المغلقة” مع تحميل المسؤولية كاملة لوزارة التربية الوطنية. ودعا البيان إلى تغليب المصلحة العليا للوطن ولأبناء المغاربة، داعيا الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الحاسمة لوضع حد لهذا “التلاعب” والاستهتار بمصير أبناء الشعب المغربي !!!….
بيان يظهر مدى غضب آباء وأولياء التلاميذ مما وصفوه بالتلاعب والاستهتار بمصير أبنائهم بل وجاهروا بمطالبة الحكومة اتخاذ الإجراءات “الضرورية” لوضع حد لهذه المأساة التي تمس أجيالا من أبناء الشعب الذين أصبحوا عرضة للضياع بسبب ضياع القيم الوطنية والإنسانية التي يجب أن تتوفر في المربين والمعلمين، وأيضا في المسؤولين الإداريين!
والذي لابد أن يكون دفع إلى هذه المواقف المناوئة لتصرف الأساتذة، هو أن الحوار مستمر وهو علني ومكشوف وأنه تمت فعلا، الاستجابة للمطالب الأساس للشغيلة التعليمية. والحكومة متشبثة بمواصلة الحوار لغاية طي ملف المطالب نهائيا في أفق معلوم.
ومعلوم أن جلسة جديدة للحوار بين النقابات التعلمية الأكثر تمثيلية واللجنة الوزارية الثلاثية، التي اجتمعت يوم السبت الماضي قدم خلالها ا لسيد فوزي القجع الوزير المكلف بالميزانية، إجابات عن عدد من المشاكل الفئوية وكان منتظرا أن تستمر هذا الجلسة الحوارية طيلة يوم الأحد كذلك، وتنتهي باتفاق مشترك بين الحكومة والنقابات الخمس. إلا أن بعض الرياح تأتي أحيانا بما لا تشتهيه بعض السفن!
افتتحت يوم السبت الماضي بمراكش، أشغال اجتماع تشاوري للتنسيق بشأن المبادرة الدولية لجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل الإفريقي التي لا تتوفر على واجهة بحرية، إلى المحيط الأطلسي، بمشاركة دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد و بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي السيد عبد الله ديوب، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون بالنيجير السيد باكاري ياو سانغاي ، ووزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي ببوركينا فاسو السيدة كأرامكو جان ماري تراوري، وكذا مدير الاندماج الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لدولة تشاد السيد أبكار كورما. وتمحور هذا الاجتماع التنسيقي حول المبادرة الملكية الهادفة إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل الإفريقي إلى مياه المحيط الأطلسي. وتعد المبادرة الملكية امتدادا لجهود ملك المغرب من أجل ازدهار القارة الإفريقية، وذلك بتوفير إمكانات هائلة من شانها تعزيز الاندماج الإفريقي الإقليمي عبر تطوير اقتصاديات هذه الدول وتحسين ظروف الحياة لسكان دول الساحل والصحراء وتعزيز الأمن والاستقرار بهذه المنطقة.
ومعلوم أنه تم الإعلان عن هذه المبادرة الملكية في الخطاب الذي وجهه ملك المغرب إلى الأمة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء والذي أكد فيه جلالته أن المشاكل والصعوبات التي تواجه دول منطقة الساحل الشقيقة لن يتم حلها بالأبعاد الأمنية والعسكرية فقط، بل أيضا بمقاربة تقوم على التعاون والتنمية المشتركة.
ومن أجل ذلك، اقترح جلالة الملك اطلاق مبادرة دولية تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي تفتح المجال أمام هذه الدول التي ليس لها منفذ على البحر، للولوج إلى البنيات التحتية الطرقية والمينائية والسكك الحديدية للمملكة المغربية وأكد جلالته أن المغرب مستعد لوضع بنياته التحتية رهن إشارة تلك الدول دعما لهذه المبادرة.
وقد رحبت الدول المعنية المشاركة في لقاء مراكش بالمبادرة الملكية التي تسير في اتجاه اهتمام هذه الدول وتعزز امكانياتها وتستجيب لاهتماماتها واحتياجاتها وتندرج في إطار جهود التنمية المشتركة في افق تأمين التنمية والازدهار لإفريقيا. وأن المبادرة الملكية تمثل ردا اقتصاديا وجيوسياسيا للانشغالات المرتبطة بالسلام والأمن.
وقد أعرب وزراء خارجية الدول المشاركة، في ختام لقاء مراكش، السبت الماضي، عن امتنانهم للملك محمد السادس على المبادرة الملكية الدولية من أجل ولوج دول الساحل إلى لمحيط الأطلسي وعلى العرض الذي تقدمت به المملكة المغربية بوضع البنيات التحتية الطرقية والمتنائية والسكك الحديدية في خدمة المبادرة الملكية. ولتحقيق ها الهدف، اتفق الوزراء على انشاء فريق عمل وطني في كل دولة لإعداد واقتراح سبل تفعيل هذه المبادرة التي تندرج في إطار التضامن الفاعل للملك محمد السادس مع البلدان الإفريقية، عامة ودول الساحل على وجه الخصوص، والتي توفر فرصا هائلة للتحول الاقتصادي للمنطقة برمتها لما تعد به من رخاء مشترك في منطقة الساحل.
في نهاية حملتها الوطنية الواحدة والعشرين، لمحاربة العنف ضد النساء، قدمت وزيرة التضامن عددا من “التوصيات ” (وهو أضعف الإيمان)، تروم مناهضة العنف المستشري في بلادنا، خاصة العنفُ ضد الإناث.
هذه التوصيات، تهم بصفة خاصة، السياسات العمومية و الجانب الحقوقي والقانوني والديني.
في جانب السياسات العمومية، تطالب التوصيات بضرورة التمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف وحماية المرأة العاملة من العنف والتمييز والاقصاء مع حماية النساء من أشكال العنف في النقل العمومي وفي الفضاءات العامة مع تثبيت كاميرات المراقبة داخل الحافلات العمومية.
وبخصوص الجانب الحقوقي و القانوني تنص التوصيات على ضرورة تعزيز تدابير الحماية الفورية للمرأة ضحية العنف، خاصة العنف الزوجي، وتسريع مساطر التقاضي وتسهيلها في قضايا العنف مع العمل على عدم إفلات الفاعل من العقاب رغم تنازل الضحية. وخلق شرطة خاصة بالتحرش لحماية النساء في الفضاءات العمومية وتعميم الرقم الأخضر للتبليغ داخل المؤسسات التعليمية عن العنف بمحيط هذه المؤسسات وإحداث خلايا تربوية داخل هذه المؤسسات، مع التعريف بظاهرة العنف ضد التلميذات من خلال المناهج الدراسية.
دينيا، تم تقديم توصيات تخص التوعية الدينية بمقاصد الشريعة في مجال العلاقات الزوجية المبنية على المودة والرحمة. والتوصية بانخراط المجالس العلمية في التوعية بمخاطر هذه الظاهرة وسبل الوقاية منها.
وعلى مستوى الإعلام، تم تقديم توصية تتعلق أساسا بدور الإعلام في التحسيس والتوعية بمناهضة العنف ضد المرأة ومحاربة الصور النمطية وبث وصلات توعوية بصفة دائمة ومستمرة حول مناهضة العنف ضد النساء وضرورة التبليغ عن العنف من أجل احداث تغيير في العقليات والسلوكيات. وتقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني وتعزيز معرفتهم بالقضايا المرتبطة بالنوع الاجتماعي، وتقوية دعم الجمعيات التي تتكفل بالنساء ضحايا العنف.
كما أوصت الوزارة فيما يتعلق بالجامعات، بضرورة تعزيز دور المؤسسات الجامعية والبحث العلمي في مجال العنف ضد النساء بجميع أشكاله مع التركيز على الأشكال الجديدة كالعنف الرقمي مع المطالبة بإحداث إجازات مهنية ومسالك ماستر متخصصة في فهم وتحليل ظاهرة العف بالمجتمع المغربي..
هذه خلاصة ما انفرجت عنه الحملة 21 لمناهضة العنف ضد النساء المنظمة كل عام، من طرف وزارة لتضامن والادماج الاجتماعي والأسرة والتي شهدت هذه السنة، إطلاق المنصة الرقمية “جسر أمان” للتكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف في إطار تفعيل استراتيجية “نحو تنمية اجتماعية شاملة ومبتكرة ومستدامة.”
توصيات تتكرر في أعقاب كل حملة، ولو بشكل مغاير، ولكن المضمون يظل هو هو، لأن مشكلة العنف ضد المرأة مسألة عقليات وسلوكيات تنبع من “ثقافات” سلبية ملازمة للرجل المغربي في تفكيره وسلوكه ومعاملته مع “الجنس اللطيف” بعقلية “القوامة ” بمفهومها الاجتماعي السلبي وعقلية “السي السيد” التي لا تقبل أوامره نقاش الأنثى، زوجة كانت أو أختا، وحتى أمّا أحيانا !. هذه العقلية تجد أسبابها أيضا في ثقافة المجتمع الذي ينظر إلى الولد نظرة إكبار بينما البنت عادة تكاد تكون غير مرغوب فيها لأنها، تقليديا، تمثل “عبئا” على الأسرة إلى أن “تتخلص” منها بزواجها حتى وهي قاصر!.
بعض هذه التوصيات تحدث بحق ّعن مساهمة المجتمع المدني والجامعة والإعلام على تغيير هذه العقليات المتحجرة والسلوكيات البالية، والدعوة إلى النظر بمنظار حديث للمرأة والرجل معا، والعمل على تحيين دور كل واحد منهما في الحياة، باعتبار أنهما خلقا ليشتركا في استمرار الإنسانية فوق هذه البسيطة، “خلائف” الأرض، قوما يخلف بعضهم بعضا، جيلا بعد جيل، إلى أن يرث الله الارض ومن عليها ، سبحانه.
+ اكتشاف مخزون هام من النحاس بالمغرب
+ تمويل أوروبي ب 2.3 مليون أورو لمتابعة دراسة النفق البحري بين المغرب وإسبانيا.
+ تقلبات المناخ رفعت أسعار الأغذية، والحكومة تتفرج!
+ بنك المغرب: استقرار الأسعار وتراجع عجز الميزانية في عام 2024.
+ الخطوط الجوية المغربية تنتزع جائزة أفضل شركة طيران في افريقيا.
+ المجلس الأعلى للحسابات يدعو أحزابا ونقابات إلى إرجاع 3 مليارات لخزينة الدولة من الدعم العمومي.
+ الوفد المغربي لقمة المناخ بالأمارات، يشاع أنه كان يتكون من 82.3 شخصا اغلبهم لم يكونوا ضروريين .وزيرة الانتقال الطاقي كانت موضوع مساءلة بالبرلمان بهذاالخصوص


وأخير، صدق ألباريس وعده، وقام بأول زيارة خارج اسبانيا والاتحاد الأوروبي، إلى المغرب، بخلاف رئيسه السنيور بيدرو شانتيز، الذي لم ير من فائدة في المحافظة على مثل هذا الالتزام البروتوكولي، بعد أن حققت العلاقات بين البلدين تطورا إيجابيا هائلا، خاصة منذ زيارته للمغرب بدعوة من الملك محمد السادس، في أبريل من السنة الماضية، وأصبحت العلاقات بين البلدين قائمة على حسن الجوار، والثقة المتبادلة، والحوار الدائم وأصبحت الشراكة بين البلدين شراكة متعددة الأبعاد وتشمل كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقد خُصّ وزير الخارجية الإسباني باستقبال حافل من طرف زميله المغربي ناصر بوريطة الذي صرح بالمناسبة، أن المغرب واسبانيا يشتغلان بروح إيجابية، وأن أرقام سنة 2023 سوف تكون “قياسية” ومفاجئة اقتصاديا وأن كل الأوراش التي يطمح المغرب إلى تحقيقها مستقبلا، ستكون إسبانيا شريكا فيها.
واستُقبل السنيورخوسي مانويل ألباريس من طرف رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش حيث نوه الجانبان “بالمستوى المتميز” لعلاقات البلدين القائمة على الصداقة وحسن الجوار، والثقة المتبادلة، والحوار الدائم.
وهكذا تكون زيارة يومين للمغرب، قد أسمعت وزير خارجية اسبانيا كل ما كان ينتظر من ثناء على بلاده، وإشادة بالشراكة المغربية الاسبانية ومن تأكيد لتمسك البلدين بروح الإعلان المشترك المصادق عليه بتاريخ 7 أبريل 2022 والذي يعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، الأساس الأكثر جدية، وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع المفتعل في الصحراء المغربية. كما أن المغرب يعتبر اسبانيا عنصرا هاما في رؤية ملك المغرب حول المحيط الأطلسي المغربي وتعزيز العلاقات مع الساحل المغربي والإفريقي.
ولابد أن السنيور ألباريس سوف يحمل انطباعات إيجابية جدا عن زيارته للمغرب يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الماضي، وعن حفاوة الاستقبال الذي خص به من طرف رئيس الحكومة المغربية ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وجدية التزامات المسؤولين المغاربة إزاء كل ما تم الاتفاق عليه سابقا، ليس فقط لزملائه في حكومة مدريد بل وأيضا للمتشككين بسوء نية، في النوايا المغربية اتجاه إسبانيا الجارة الشمالية، سواء داخل الحكومة الاسبانية أو خارجها، من المتطرفين، “حراس المعبد القديم” !….

بينما تحاول الحكومة وممثلو الأساتذة المضربين للأسباب المعروفة، إيجاد حلول ترضي الغاضبين من “نظام بنموسى” وبعض الحلول المقترحة من الحكومة كسحب النظام “المشؤوم للمراجعة بما يستجيب لرغبات الأساتذة، والزيادة ” في الأجور على سنتين، ، التي اعتبرت “هزيلة” ولكن الأهم أن الحوار مستمر والحكومة ملزمة بإيجاد مخرج للأزمة يرضي الأساتذة والخزينة، طلع على المغاربة السيد عبد الإله بنكيران، بخطاب مندد بالزيادات التي اقترحتها الحكومة ولا زال التداول بشأنها جاريا بين الحكومة والمعنيين، ومعلنا كما سبق وأن أعلن في الماضي، أنه لو كان الأمر بيده، فلن ير الأساتذة منه ولو ريالا واحدا.!!!…
وتسائل، موجها الكلام لأخنوش، من أين لك كل هذه الفلوس حتى تضخها في أجور الأساتذة. وحتى لو اعتبرنا أن الفلوس موجودة، فإني لو كنت مكان أخنوش، فلن أوجهها لأجور الأساتذة أطلاقا!
لمَ كلُّ هذا الحقد أيها الزعيم؟!
لماذا أيها الكبير. لمَ كل هذا الحقد على الأساتذة وأنت زعيم حزب، ولحزبك نقابة تعليمية تطالب بمزيد من الدعم المادي للأساتذة، وأنت ممن يدعون أنهم “يعملون” السياسة، و “يفهمون ” السياسة، وأنت ممن يعملون منذ سنوات في “تجارة الحروف”. ألا يستحقون في نظرك أن تعمل الحكومة على تحسين دخلهم بما يكفل لهم حياة كريمة. حقيقة إن الحكومة لن تستطيع أن تضخ في حسابات الأساتذة نهاية كل شهر ما يعادل أو يفوق تسعة ملايين سنتيم، ولو أنهم يستحقون هذا المبلغ وأكثر، لأنهم يعملون ولا يقبضون، وغيرهم يقبض ولا يعمل ّ!.. هل هذا في نظرك عدلٌ ؟.. ثم ما قول “المرجعية”، في هذه المسألة؟ المؤمل أن تكون أول من ينادي بأجور محترمة لرجال ونساء التعليم وبمكافآت تشجعهم على العمل وتغنيهم عن العمل الإضافي المرهق حتى يتفرغوا كليا للتلميذ، طبعا بموازاة مع جهد الحكومة لتحسين ظروف التدريس بالمدرسة العمومية، وإذا بك تنقلب إلى “مدمر” للجهود المبذولة من أجل الاستجابة للمطالب المشروعة والمستحقة لرجال ونساء التعليم.
لاحول ولا قوة إلا بالله !…..
في انتظار الذي يأتي وقد لا يأتي، ولكننا نـأمل أن يأتي!
فقد عُلم مساء الأحد أنه تم التوقيع على اتفاقية جديدة، نرجو الله أن تكون الأخيرة، تقضي بزيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم على سنتين، والاستجابة لعدد من المطالب الأساسية الأخرى كانت النقابات والتنسيقيات تتشبث بها كأولويات في الحوار الجاري بين اللجنة الحكومية والنقابات والتنسيقيات. ومنها مراجعة نظام بنموسي وتجويده. وهكذا تضع هذه الاتفاقية كما نرجو ويرجو المغاربة، نقطة نهاية لأزمة تعليمية تحملها المغرب منذ أزيد من شهرين وخاصة أولياء التلاميذ الذين تحملوا أعباءها الثقيلة، بصبر وأمل ولكن بقلق كبير، وتحملها ملايين التلاميذ أنفسهم الذين قد لا يستطيعون تعويض ما فات من الدروس خاصة المطالبين منهم بامتحانات إشهاديـة هذا العام!

“تسونامي الغلاء” يضرب من جديد، وأصواتٌ ترتفع من جديد عبر خارطة الوطن للتنديد بالارتفاع المهول لأثمنة الخضر الأساس في مطبخ عموم الشعب الواقف على باب الله، كالطماطم والعدس والقطنيات والبيض الرومي والدواجن وغيرها الأمر الذي أرهق المواطنين وألهب جيوبهم ونغص عليهم معيشتهم ومعاشهم. زيادات تبلغ أحيانا 20 بالمائة. للإشارة فإن سعر الطماطم في بعض المدن المعتمدة على مناطق فلاحية وسط البلاد، بلغت 20 درهما، وارتفاعات مست أيضا أثمان البطاطا والبصل والقرع الأخضر، واللوبيا الخضراء، وغيرها، وبعض الخضر الأخرى التي جاوزت أثمنتها، بمسافة كبيرة، الأثمنة المعتادة. بعد أن كانت قد عادت “للمعقول”، في الأيام القليلة الماضية!
وبطبيعة الحال، فإن المعنيين بضبط الأسواق لن يعدموا تفسيرا لهذه الظاهرة. حيث إنهم يرفعون شعار التضخُّم ليجعلوا منه سبب كل المصائب. وبعضهم يرى في الجفاف وما صاحبه من قلة العرض وكثرة الطلب سببا وجيها للغلاء الذي لا مفر منه في مثل هذه الحالة. وكثيرا ما يغفل الغافلون عن الوسطاء والمضاربين و”الشناقة”، شنّقهم الله ومن والاهم، الذين يتصرفون، تارة، من طرف خفيّ، وبالعلالي أحيانا، في أسواق الجملة ، كما أن أصحاب الحال يمرون مرّ” الكرام ” على “التصدير” المدرّ للعملات الصعبة” وهو عامل خير وقتَ السّعة ، ومصدرُ شقاء في أزمنة الضيق والندرة، وكان الله في عون فقراء المغرب وذوي العوز والحاجة، ممن فقدوا القدرة على طاجين البيض وماطيشة، لتغذية الأسرة، والخبز والزيت للعشاء وللفطور، قبل التخلص من الأطفال للمدرسة. والأمل أن يكف أهل الحال عن السكر، سنيده كان أو قالبا، حتى لا تفقد هذه الأسر القدرة على كأس شاي منعنع الذي يشكل لوحده مع الخبز الكارم “غذاء كاملا” للأسرة صغارا وكبارا !!!….
ما كان مطلبا ومشروعا من مشاريع المنظمات النسائية، قد قطع اليوم نصف المسافة على طريق التحقيق بعد أن أعلنت مؤخرا، “دينامية المناصفة الآن”، عن بلورة مشروع قانون إطار، خلال تقديم حصيلة أربع سنوات من عملها، موازاة مع مشروع تعديل المدونة الذي يشكل” نصف الطريق” من أجل استكمال تمتيع المرأة بالحقوق الدستورية التي تعتمد المناصفة والمساواة.
وفي تقرير لجريدة “هيسبريس” حول الموضوع أوردت الجريدة تصريحا لمنسقة دينامية “المناصفة الآن” أشارت فيه إلى أن إرساء المناصفة كمطلب اجتماعي يدخل في صميم الديمقراطية. وأخبرت أنه قد تمت بلورة مشروع قانون إطار من أجل المناصفة، في تشاور مع فرق برلمانية وأعضاء في الحكومة ومهتمين، مشروع قانون يناهض كل أشكال التمييز ضد النساء ويفسح المجال في نفس الوقت لتوسيع دائرة الحضور النسائي حتى تكون النساء في موقع يمكنهن من التأثير في صنع السياسات القادرة على حماية كامل حقوقهن.
هذه المبادرة وصلت إلى البرلمان، وهي تفعل آليات متعددة للترافع لدى مؤسسات رسمية وغير رسمية معززة بوثائق قانونية تشكل اليوم مرجعا من مراجع الموضوع.
المعركة لا زالت في أول الطريق ولا زال أمامها مشوار صعب وطويل أمام حركات نسوانيه تحمل أفكارا رجعية، مناهضة لتحرر المرأة تحررا كاملا لتقوم بدورها في بناء المغرب الديمقراطي، إلى جانب الرجل، فلا ديمقراطية بدون المرأة المسؤولة المساهمة في البناء بكفاءتها ومواهبها وقدراتها على تحمل نصيبها في عبء تقدم وازدهار المغرب. والأمثلة كثيرة حولنا لبلدان حقت تقدما مدهشا وسريعا في مختلف مجالات التطور العلمي والصناع والاقتصادي بفضل عقول وسواعد الرجال والنساء على حد سواء. فاتقوا الله في النساء !…