تعليم : أزمة ثقة في الحكومة

http://www.le360.ma

رئيس الحكومة قدم للنقابات العمالية في أول اجتماع لها مع الحكومة عددا من الوعود أهمها تجميد النظام الأساسي الذي كان سببا في التوترات التي تشهدها الساحة التعليمية بالمغرب منذ أزيد من شهرين. ثم الالتزام وإيقاف الاقتطاعات من أجور الأساتذة والأستاذات المضربين وإعادة النظر في التعويضات من أجل تحسين الدخل لفائدة جميع العاملين في قطاع التربية الوطنية.

كما تم الاتفاق حسب مصادر نقابية، على تشكيل لجنة تضم وزير التربية الوطنية والوزير المكلف بالميزانية ووزير التشغيل للنظر في كل الملفات العالقة خلال اجتماعات أسبوعية بغاية طوي الملفات الخلافية عند حدود 15 يناير المقبل !

ووعد أخنوش بأنه سيحرص شخصيا على رئاسة أول اجتماع للجنة الحكومية مع النقابات التعليمية حول محاولة أقناع الأساتذة بوضع حد للوضع الحالي لذي يتسبب في اضطراب التعليم بالبلاد ونزع فتيل الاحتقان الذي يخيم على المنظومة التعليمية. خاصة بعد أن انضمت النقابات إلى صف التنسيقيات التي ترفض الحكومة التعامل معها كممثلة للطبقة الشغيلة التعليمية بالبلاد. وكان أخنوش قد كشف عن نتائج الحوار الذي أجرته اللجنة الوزارية المكلفة بمحاورة المحتجين يوم الإثنين 27 نونبر الماضي، حيث أكد أن الحوار كان إيجابيا وجديا وأن مطالب النقابات تمت دراستها والتجاوب معها. وبهذا الخصوص تم اتخاذ قرار تجميد النظام الأساسي الجديد بغاية تحسين دخل الموظفين في القطاع وأوضح من جهة أخرى أن الاقتطاع في الأجور مرّ بمرحلة إدارية يصعب معها التراجع عنه وأن اللجنة الوزارية المذكورة ستبدأ عملها فورا مع النقابات بغاة تعديل النظام الأساسي وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة في أفق 15 يناير المقبل.

ولكن يبدو أن مذكرة بنموسى لوقف العمل بالنظام الأساسي الجديد، والوعود و “الأخبار السارة” التي بُشر بها الأساتذة، لم تقنع كل الفصائل المناهضة لنظام بنموسي وأن من هذه الفصائل نقابات وتنسيقيات وطنية أعلنت تمسكها بالتصعيد والتظاهر والاحتجاج، وبطبيعة الحال الإضراب. وهي تحمل مسؤولية كل ذلك بما فيه الاضرار الكبير بعملية التعليم بالمدارس، إلى الحكومة.

وأمام هذا الوضع تدخلت وزارة الداخلية لدى رجال السلطة المحليين، مطالبة إياهم بالتدخل لدى مديري المدارس من أجل عودة المعلمين المضربين إلى الفصول. الأمر الذي اعتبر من طرف المعنيين تدخلا غير مبرر من طرف الداخلية.

الداخلية مرت إلى المستوى الثاني فأمرت بمنع جميع طلبات الاحتجاج التي تتقدم بها النقابات التعليمية ضد النظام الأساسي، في المدن المغربية وتم تحذير المعنيين من العواقب القانونية لمخالفة هذا القرار. بمعنى أن الاحتقان محكوم عليه بالاستمرار وأن التصعيد مدعوٌ أيضا للاستمرار، هكذا يبدو والله أعلم، إلى أن يبعث الله رجلا حكيما يُنهي الاصطدام بقرار حكيم !!!…

أضف تعليق