
بينما تحاول الحكومة وممثلو الأساتذة المضربين للأسباب المعروفة، إيجاد حلول ترضي الغاضبين من “نظام بنموسى” وبعض الحلول المقترحة من الحكومة كسحب النظام “المشؤوم للمراجعة بما يستجيب لرغبات الأساتذة، والزيادة ” في الأجور على سنتين، ، التي اعتبرت “هزيلة” ولكن الأهم أن الحوار مستمر والحكومة ملزمة بإيجاد مخرج للأزمة يرضي الأساتذة والخزينة، طلع على المغاربة السيد عبد الإله بنكيران، بخطاب مندد بالزيادات التي اقترحتها الحكومة ولا زال التداول بشأنها جاريا بين الحكومة والمعنيين، ومعلنا كما سبق وأن أعلن في الماضي، أنه لو كان الأمر بيده، فلن ير الأساتذة منه ولو ريالا واحدا.!!!…
وتسائل، موجها الكلام لأخنوش، من أين لك كل هذه الفلوس حتى تضخها في أجور الأساتذة. وحتى لو اعتبرنا أن الفلوس موجودة، فإني لو كنت مكان أخنوش، فلن أوجهها لأجور الأساتذة أطلاقا!
لمَ كلُّ هذا الحقد أيها الزعيم؟!
لماذا أيها الكبير. لمَ كل هذا الحقد على الأساتذة وأنت زعيم حزب، ولحزبك نقابة تعليمية تطالب بمزيد من الدعم المادي للأساتذة، وأنت ممن يدعون أنهم “يعملون” السياسة، و “يفهمون ” السياسة، وأنت ممن يعملون منذ سنوات في “تجارة الحروف”. ألا يستحقون في نظرك أن تعمل الحكومة على تحسين دخلهم بما يكفل لهم حياة كريمة. حقيقة إن الحكومة لن تستطيع أن تضخ في حسابات الأساتذة نهاية كل شهر ما يعادل أو يفوق تسعة ملايين سنتيم، ولو أنهم يستحقون هذا المبلغ وأكثر، لأنهم يعملون ولا يقبضون، وغيرهم يقبض ولا يعمل ّ!.. هل هذا في نظرك عدلٌ ؟.. ثم ما قول “المرجعية”، في هذه المسألة؟ المؤمل أن تكون أول من ينادي بأجور محترمة لرجال ونساء التعليم وبمكافآت تشجعهم على العمل وتغنيهم عن العمل الإضافي المرهق حتى يتفرغوا كليا للتلميذ، طبعا بموازاة مع جهد الحكومة لتحسين ظروف التدريس بالمدرسة العمومية، وإذا بك تنقلب إلى “مدمر” للجهود المبذولة من أجل الاستجابة للمطالب المشروعة والمستحقة لرجال ونساء التعليم.
لاحول ولا قوة إلا بالله !…..
في انتظار الذي يأتي وقد لا يأتي، ولكننا نـأمل أن يأتي!
فقد عُلم مساء الأحد أنه تم التوقيع على اتفاقية جديدة، نرجو الله أن تكون الأخيرة، تقضي بزيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم على سنتين، والاستجابة لعدد من المطالب الأساسية الأخرى كانت النقابات والتنسيقيات تتشبث بها كأولويات في الحوار الجاري بين اللجنة الحكومية والنقابات والتنسيقيات. ومنها مراجعة نظام بنموسي وتجويده. وهكذا تضع هذه الاتفاقية كما نرجو ويرجو المغاربة، نقطة نهاية لأزمة تعليمية تحملها المغرب منذ أزيد من شهرين وخاصة أولياء التلاميذ الذين تحملوا أعباءها الثقيلة، بصبر وأمل ولكن بقلق كبير، وتحملها ملايين التلاميذ أنفسهم الذين قد لا يستطيعون تعويض ما فات من الدروس خاصة المطالبين منهم بامتحانات إشهاديـة هذا العام!
