
“تسونامي الغلاء” يضرب من جديد، وأصواتٌ ترتفع من جديد عبر خارطة الوطن للتنديد بالارتفاع المهول لأثمنة الخضر الأساس في مطبخ عموم الشعب الواقف على باب الله، كالطماطم والعدس والقطنيات والبيض الرومي والدواجن وغيرها الأمر الذي أرهق المواطنين وألهب جيوبهم ونغص عليهم معيشتهم ومعاشهم. زيادات تبلغ أحيانا 20 بالمائة. للإشارة فإن سعر الطماطم في بعض المدن المعتمدة على مناطق فلاحية وسط البلاد، بلغت 20 درهما، وارتفاعات مست أيضا أثمان البطاطا والبصل والقرع الأخضر، واللوبيا الخضراء، وغيرها، وبعض الخضر الأخرى التي جاوزت أثمنتها، بمسافة كبيرة، الأثمنة المعتادة. بعد أن كانت قد عادت “للمعقول”، في الأيام القليلة الماضية!
وبطبيعة الحال، فإن المعنيين بضبط الأسواق لن يعدموا تفسيرا لهذه الظاهرة. حيث إنهم يرفعون شعار التضخُّم ليجعلوا منه سبب كل المصائب. وبعضهم يرى في الجفاف وما صاحبه من قلة العرض وكثرة الطلب سببا وجيها للغلاء الذي لا مفر منه في مثل هذه الحالة. وكثيرا ما يغفل الغافلون عن الوسطاء والمضاربين و”الشناقة”، شنّقهم الله ومن والاهم، الذين يتصرفون، تارة، من طرف خفيّ، وبالعلالي أحيانا، في أسواق الجملة ، كما أن أصحاب الحال يمرون مرّ” الكرام ” على “التصدير” المدرّ للعملات الصعبة” وهو عامل خير وقتَ السّعة ، ومصدرُ شقاء في أزمنة الضيق والندرة، وكان الله في عون فقراء المغرب وذوي العوز والحاجة، ممن فقدوا القدرة على طاجين البيض وماطيشة، لتغذية الأسرة، والخبز والزيت للعشاء وللفطور، قبل التخلص من الأطفال للمدرسة. والأمل أن يكف أهل الحال عن السكر، سنيده كان أو قالبا، حتى لا تفقد هذه الأسر القدرة على كأس شاي منعنع الذي يشكل لوحده مع الخبز الكارم “غذاء كاملا” للأسرة صغارا وكبارا !!!….
