مجتمع:

معاشات التّقاعد في خطر 

والحكومة لا زالت تبحث عن حلول !

http://www.alaraby.co.uk

أحاديث كثيرة، أحيانا “مرعبة” تروج منذ أمد، حول “قرب” إفلاس صناديق التقاعد، والوعود هي، هي: الحوار مستمرّ بعد أن بلغ العجز بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 8 مليار درهم !.

 وقد سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن دق ناقوس الخطر بالنسبة لاستدامة صناديق الحماية الاجتماعية مع النظر في طريقة تدبير هذه الصناديق واعتماد آليات التمويل الكفيلة باستدامة خدمات تلك الصناديق وكذا الأمر بالنسبة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وفق توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقريره لعام 2021.

وخلال ردها على استفسارات النواب في الموضوع، قالت وزيرة الاقتصاد والمالية “الحمامية” انه لا مجال الآن لفتح حوار جديد حول هذا الموضوع لأن الحوار استنزف وقته وحان الوقت للبحث عن الحلول والحكومة الرشيدة جادة في البحث عن تلك الحلول وسوف تقدم قريبا عرضها في الموضوع للنقابات ولكافة المتدخلين وستستمع أيضا لعروض الشركاء وأكدت الوزيرة أن وضعية صناديق التقاعد بالرغم من كونها متفاوتة، فإنها “مقلقة”، ونضيف أنها مقلقة “جدّا” !.. 

وبخلاف حكومات المغرب السابقة واللاحقة، “فإن حكومة الحمامة “تعتمد الوضوح والصراحة” في معالجتها لهذا الملف، تقول الوزيرة، وأن هذه الحكومة شاركت مع الشركاء وضعية صناديق التقاعد خلال مناقشة قانون المالية وأن الحكومة تتوفر الآن على عرض في الموضوع ستقدمه قريبا للنقابات. 

وكشف تقرير رسمي حول الموارد البشرية عن توقعات تفيد بأن عدد الموظفين المدنيين الذين سيحالون على التقاعد خلال السنوات الخمس القادمة بعد بلوغهم السن القانونية سوف يصل إلى حوالي 64.979 موظفا وموظفة وفق معطيات الصندوق المغربي للتقاعد. وهو ما يتطلب من المسؤولين الاستعداد لمعالجة التقاعد بصفة عامة وعاجلة لتفادي إفلاس هذه الصناديق المهددة بالإفلاس أصلا وبصورة واضحة في غياب عجز “حكومة الدولة الاجتماعية” وحضور مدمر لغلاء الأدوية وغلاء الولوج للعلاج وممارسة محرمة كشيك “النوار” المفروض علنا من طرف العيادات في غياب صحة عمومية “مريضة” متهالكة ، ووجود محاولات بائسة لما يسمى ب “إصلاح التقاعد”، من طرف الحكومات السابقة ،والتي لم تؤد إلا إلى انهيار الأمل في إصلاح حقيقي يوفر للمتقاعدين ظروفا إنسانية مناسبة. إن الطريقة “المترهلة” التي يعالج بها ملف القاعد لا يمكن أن تؤدي إلا إلى فشل منظومة التقاعد وترك ملايين المغاربة بدون معاشات وبدون تغطية صحية وهوما قد يتسبب لا قدّر الله، في انهيار حقيقي للسلم الاجتماعية ويهدد الاستقرار السياسي الذي ينعم به المغرب، بفضل الروح الوطنية والغيرة الوطنية لأبنائه. 

أضف تعليق