موضوعات العدد

* عشرون عاما على إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة * فضاء الأنثى : دور المرأة المغربية الريادي في مجال القضاء * هل انتهت رسميا أزمة التعليم بالمغرب؟ * خط أنبوب الغاز المغرب نيجيريا * نجاعة المغرب في التصدي للهجرة السرية * خبر في سطر. *

عشرن عاما على إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة

فهل تحقق الإنصاف وتمت المصالحة مع الماضي وما شهده المغرب من أحداث أليمة سنوات  “الرصاص والجمر” والانتهاكات الجسيمة والأليمية لحقوق الانسان ؟

———- * ———-  

هية الإنصاف والمصالحة المستوحاة من تجربة أفريقيا الجنوبية بعد حقبة الأبارتايد،  تشكل محطة بارزة  ضمن ما سمي” بالانتقال  الديمقراطي” من حقبة “لاحق ولا قانون”   إلى وضع  ” دولة الحق والقانون والمؤسسات” . بهذا عرفت أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، مغزى الاحتفال بالذكرى التي من غايات تخليدها   تتبع تنفيذ توصياتها والإصلاحات التي جاءت بها منذ التأسيس سنة 2004. 

هيئة الإنصاف والمصالحة التي احتُفل الجمعة الماضية بذكرى تأسيسها العشرين، 2004  هي هيئة قامت لسنتين، بغرض النظ،  وفق شروط  معينة، في الاعتقالات المزاجية  الظالمة ، والاختفاءات القسرية والاغتيالات ، والأحكام الجائرة  وحالات التعذيب الكثيرة  التي شهدها المغرب أيام الجمر والرصاص،  وكان الهدف من تأسيس هذه الهيئة إنصاف ضحايا هذه الحقبة الرهيبة من تاريخ المغرب الحديث، وتعويضهم أو ذوي الحقوق ، رمزيا، عن الأضرار التي لحقت بهم من أجل المصالحة مع  الماضي” وإصادار  توصيات  من أجل تفادي أن تتكرر مثل تلك الانتهاكات في المستقبل . رافعة بذلك شعار” العدالة الانتقالية” في إطار تسوية تقوم على” الحقيقة وجبر الضرر”. 

http://www.rue20.com

وأنيط بالهيئة مهمة إجراء تحريات حول الانتهاكات وتنظيم جلسات الاستماع إلى شهادات المعنيين أو ذويهم ومعارفهم أو من له علم بمصير المختفين كما استمعت اللجنة لشهادات موظفين ومسؤولين في أجهزة الدولة المختلفة واطلعت على الأرشيف الرسمي للدولة الأمر الذي مكن من الكشف عن بعض الحقائق التي وقعت فيما يخص الخروقات الثقيلة لحقوق الانسان.

وسجلت الهيئة في تقريرها الختامي أن الهيئة قامت بدراسة أزيد من عشرين ألف حالة لضحايا الإخفاء القصري والاعتقال التعسفي والتعذيب والمعاملة السيئة وتمكنت من الوصول إلى بعض الحقائق تخص هويات أشخاص توفوا رهن الاعتقال أو أثر مواجهات  مسلحة  والوقوف على قبورهم  وكذا على عدد من مجهولي المصير  توفوا اثر أحداث وقعت بالبلد علما أن الهيئة وقفت على وفاة أشخاص كانوا  رهن الاعتقال التعسفي خلال “استضافتهم” في دور الاعتقال السياسية الغير الرسمية. دون الوصول إلى أماكن دفنهم .

واشتمل تقرير الهيئة أيضا على معلومات تخص مصير مئات الأشخاص اعتبروا مفقودين بينما تأكدت وفاتهم دون العثور على أماكن دفنهم. خلال اشتباكات بالصحراء المغربية ضد المحتل الأجنبي، وقفت الهيئة على مصير عدد كبير منهم وتحديد هوياتهم  وتعذر عليها الوصول إلى غيرهم من المختفين. 

دورُ المرأة المغربية الريادي في مجال القضاء

نشرت بعض المواقع مؤخرا خبرا مفاده أن قاضية التحقيق في استئنافية العاصمة أمرت بحجز جميع ممتلكات نائب برلماني ورئيس مجلس جماعي، باستثناء راتبه البرلماني، بسبب شبهة تبديد أموال عمومية اثر شكاية تقدم بها فاعلون مدنيون تتعلق بالفساد وتبذير المال العام. هذا الخبر كان موضوع إشادة من حماة المال العام بسبب وجاهته وكونه يشكل خطوة شجاعة على طريق محاربة ظاهرة الفساد المستشرية بالبلاد. 

هذا الخبر اعتبرتُ الممتاز وفوق ه ه شهادة ليس فقط بالكفاءة المهنية  للمرأة  المرأة المغربية القاضية، بل نوعا من الابتكار الخلاق الذي يفتح آفاقا جديدة في محاربة ظاهرة الفساد ولو أنه إجراء يبقى اجراء مؤقتا تفرضه قرينة البراءة إلى حين صدور ما يغيره. 

هذا الخبر جعلني أنبش في ملف القاضيات المغربيات لأكتشف أن  مسارهن في  سلك القضاء فوق الممتاز وفوق المشرف  وأنهن كن من بين من كانت لهن الريادة في ولوج القضاء بالعالم العربي  حيث عينت أول امرأة قاضية في السنوات الأولى للاستقلال وتحديدا في سنة 1961، بشهادة الوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط  ورئيس النيابة العامة الأستاذ الحسن  الداكي  و وكيل عام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة   العامة  المسؤول القضائي الأول عن النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة،  السيد محمد عبد النباوي والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الأستاذ محمد عبد النباوى الذي قال  في ندوة مراكش العالمية للنساء القاضيات : إن المرأة المغربية استطاعت أن تفرض حضورها إلى جانب الرجل في الانتماء إلى سلك القضاء سنوات قليلة بعد حصول المغرب على الاستقلال، كما أن أولى القاضيات وصلت إلى محكمة النقض في ثمانينات القرن الماضي  كما تم بعد ذلك تعيين نساء قاضيات  في مناصب المسؤولية بالمحاكم  لتقتحم القاضيات المغربيات مختلف مجالات القضاء ومراكز القرار كرئيسات غرف بمحكمة النقض  ورئيسات محاكم أو وكيلات للملك بالنيابة العامة.

وأضاف أن القاضيات المغربيات استطعن بجدارة وكفاءة عالية الوفاء بالتزامات وطنية ودولية انتدبن لها كعضوات في المحكمة الدستورية أو في مجالس الحكامة والمؤسسات الدستورية الكبرى  وفي مهام التسيير  الإداري بالإدارة القضائية  وفي محاكم ولجان دولية  في مجالات القضاء  وحقوق الانسان.

ويمكن اعتبار النجاحات المحققة للقاضيات المغربيات في مجال القضاء وفي غيره من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وطنيا ودوليا،   ينسجم مع تطلعات المرأة المغربية بصفة عامة إلى تحقيق المساواة التامة مع الرجل سواء في إدارة الشأن العام، تنظيما وتدبيرا وقيادة لمشاريع التنمية ، بعد أن أثبتت قدرتها وكفاءتها  في مختلف المهام التي باشرتها وطنيا ودوليا. ويعتبر مجال القضاء من الميادين التي حققت فيها المرأة المغربية نجاحا باهرا ونافست فيه الرجل منافسة ضيقة جعلتها تحقق إيجابيات رائعة في باب المساواة التي هي ضرورية ليس فقط لتكريس مقتضيات الدستور ولكنه حق من حقوق المرأة من أجل تحقيق المساواة على طريق المناصفة. وفي هذا الإطار يندرج دور المرأة القاضية في تطوير النظام القانوني وحماية الحقوق.  

ولا زالت المرأة المغربية تراكم النجاحات في مختلف ا لميادين الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية التي ولجتها مؤكدة بذلك قدراتها على المشاركة مشاركة فعالة في قيادة المغرب بجانب الرجل في الاتجاه المطلوب والمحقق لتطلعات الشعب المغربي إلى الرقي والتطور والتقدم..

التّعليم:

هل انتهت رسميا  أزمة التعليم بالمغرب؟

بالتوقيع يوم الثلاثاء الماضي، على محضر اتفاق حول النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، بعد وصول اللجنة الوزارية المصغرة  إلى اتفاق مع ممثلي النقابات التعليمية حول التعديلات التي طالبت بها تلك النقابات المتصلة  بالجانب المالي والتربوي لموظفي التعليم بالمغرب. وتنزيلا لهذا الاتفاق الجديد الذي يندرج فيما وقع الاتفاق عليه

 بمحضري 10 و26 دجنبر الماضي. تم بصفة نهائية وقانونية   طيُّ ملف التعاقد وإضفاء صفة “موظف عمومي” على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية الأمر الذي اعتبره الوزير الناطق بايتاس “لحظة استثنائية” عاشتها ا الحكومة التي عبرت، خلال مواكبتها لفترات الحوار الاجتماعي مع النقابات التعليمية، عن إرادتها السياسية في إنهاء ملف التعاقد الذي ورثه المغرب، بمشكلاته و”مآسيه، عن حكومة العدالة ولتنمية السابقة. واستقر رأي حكومة أخنوش، منذ البداية على طيه بصفة نهائية وفق رغبات الأساتذة، وخدمة للمدرسة العمومية وللتلميذ المغربي الي يوجد في صلب اهتمامات الحكومة.

http://www.panorapost.com

وينص الاتفاق الجديد زيادة على إضفاء صفة موظف عمومي على كافة العاملين بوزارة التربية الوطنية  مع خضوعهم للنظام الأساسي للوظيفة العمومية، على تفاهمات أخري تتصل بتحديد مدة التدريس التي تقرر من طرف السلطة الحكومية المعنية بعد استطلاع رأي اللجنة الدائمة لتجديد المناهج الدراسية  وأثرها على تخفيف الزمن الدراسي والإيقاعات  الزمنية بما  يتلاءم مع قطاع التربية الوطنية واعتماد نظام خاص لتقييم الأداء المهني . وتخويل التعويض المتفق عليه في اتفاق العاشر من دجنبر الماضي والمحدد مبلغه في الف درهم بالنسبة للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة، والزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين بمبلغ شهري قدره 500 درهم مع احتسابها في المعاش. الزيادة كذألك في التعويضات للمستشارين في التخطيط التربوي بمبلغ شهري قدره 300 درهم. كما تم إحداث الدرجة الاستثنائية “خارج السلم” لفائدة الأطر التي ينتهي مسارها المهني في الدرجة الممتازة على أن تتم الترقية إليها ابتداء من سنة 2026. وتقرر أيضا إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024. ومعالجة اشتراكات التقاعد الخاصة بالموظفين الذين  تم توظيفهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2017 و 2021.

وتم التأكيد، بالمناسبة، على تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027 .

المغرب ـــ نيجيريا

الرباط وأبوجا يبحثان سبل تسريع أنبوب الإفريقي الغاز المشترك

روت الوكالة المغربية للأنباء أنه خلال اتصال هاتفي بين العاهل المغربي والرئيس النيجيري تم التباحث حول انجاز خط أنبوب الغاز المغرب نيجيريا الذي سوف يشكل رافعة اقتصادية  للتنمية بالنسبة لبلدان غرب افريقيا وللاندماج الإقليمي . وبالمناسبة، وجه ملك المغرب دعوة إلى الرئيس النيجيري للقيام بزيارة رسمية للمغرب سوف يحدد موعدها لاحقا. 

وتقول الإحصائيات الرسمية إن هذا الأنبوب يمتدّ على طول 5660 كلم وستستفيد منه مجموعة من البلدان الافريقية  خاصة دول بنين والتوغو  وغانا  والكوت دي فوار  وليبيريا وسيراليون  وغينيا وغينيا بيساوو  وغامبيا  والسنيغال  وموريتانيا. 

ومعلوم أن هذا المشروع الذي يندرج في سياق السياسات المغربية الافريقية القائمة على التعاون وعلى شراكات متعددة الأطراف وفق  نظرية رابج ـ رابح، كما يندرج  في إطار استراتيجية جديدة مصدرها “الجنوب لخدمة الشمال والجنوب” ، حيث يشكل هذا المشروع محطة هامة في مسار مخطط التنمية ليس فقد بالنسبة للبلدان المشاركة بل وأيضا  بالنسبة  لتنمية القارة الإفريقية  عبر تحقيق مكاسب اقتصادية مهمة  وأيضا المساهمة في تسهيل الاندماج الإفريقي وفي هذ الإطار أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بحكومة المغرب ليلى بنعلي، خلال شهر شتنبر الماضي أن مشروع أنبوب الغاز المغرب ـ نيجيريا  قطع أشواطا مهمة على مستوى التنفيذ ـ  بعد أن أثبتت الدراسات الجارية قابليته للتنفيذ  وجدواه الاقتصادية  كما تم تحديد المسار الأمثل لهذا لمشروع  الذي أثار  اهتمام العديد من المانحين الدوليين  كالبنك الإسلامي للتنمية وبنك التنمية لمنظمة البلدان المصدة للبترول، كما  أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الخمس عشرة  قررت أن تكون  شريكا في المشروع ، وتم بالفعل،  توقيع الاتفاقية التي تؤطر هذه الشراكة  عام 2022. وتم أيضا التوقيع على شراكات مماثلة  مع كل من الجمهورية الا سلامية  الموريتانية  وجمهورية السينغال  ومع كل من غينيا  وغانا   وغامبيا  وغينيا بيساو . وبرأي خبير اقتصادي فإن هذا المشروع سوف يحسن من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأكثر من 440 مليون نسمة. وسوف تصل تكلفة إنجازه حسب  تقديرات أولية إلى أكثر من 25 مليار درهم..

ومعلوم أن المغرب يدرج هذا المشروع من رؤيته الاستراتيجية التنموية المشتركة لإفريقيا وفق شراكة جنوب ـ جنوب  ومنطق رابح ـ رابح التي  تبناها ملك المغرب  في رؤاه الاستراتيجية لتنمية القارة الإفريقية بأياد وعقول  ومبادرات افريقية  خالصة.

نجاعة المغرب في التصدّي للهجرة السرية

احباط 75 ألف محاولة للهجرة السرية سنة 2023

http://www.timesofmalta.com

جاء ذلك في بيان لوزارة الداخلية تعرضت فيه لنجاعة أنظمة مراقبة الحدود  ومواجهة ضغوطات هجرة مستمرة ومتزايدة  في وسط إقليمي غير مستقر  ومحفوف بالمخاطر  خاصة وأن عمل هذه الشبكات في تطور مستمرّ بالنسبة  للاستراتيجيات  الإجرامية التي تستخدمها. وأشار البيان إلى أنه تم إنقاذ 16.818 مهاجرا بزيادة نسبة 35 بالمائة مقارنة بسنة 2022، تلقوا المساعدة والمواكبة الطبية والإقامة والتوجيه في إطار التدبير الإنساني للحدود. 

وأشار البيان إلى أن ست عمليات اقتحام في محيط سبتة ومليلية شارك فيها أزيد من 1400 مهاجر مبرزا أن 5844 مهاجرا غير شرعي استفادوا من العودة الطوعية لبلدانهم الأصلية في احترام لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية وذلك بتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة والبعثات الدبلوماسية.

هذه المجهودات تعكس المساهمة الفعالة للمغرب في مجال الأمن الإقليمي ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر على الحدود والتزام المغرب التضامني مع جميع الشركاء من أجل عمل مشترك أمام التحديات المتصلة بقضية الهجرة من منطق تضامني شامل.  بحيث إن تطبيق الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال ذات الطابع الإنساني مكنت من إطلاق عمليتين استثنائيتين لإدماج المهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية بالمغرب سنتي 2014 و 2016 تمت خلالهما تسوية وضعية أزيد من 50 الف أجنبي أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

خبر في سطر

+ المغرب يستثمر 60 مليار درهم في الطاقات المتجددة منذ 2009

+ وزير التشغيل يقر بتزايد عدد العاطلين بربع مليون شخص ويرى مع ذلك بأن سوق التشغيل يتطور إيجابيا!

+ وزير الفلاحة: انخفاض أسعار بعض الخضر راجع  إلى دعم الدولة  وليس إلى توقف التصدير مؤقتا.

+ كفيديرالية: ” مخطط المغرب الأخضر”  فشل في ضمان استفادة المغاربة من المنتجات الفلاحية

+ شركة كندية تشرع في استخراج معدن الفناديوم لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية بالمغرب 

+ اعفاء مستوردي الأبقار من الضريبة على القيمة المضافة

+ المكتب المغربي للسياحة يفوز بجائزة أفضل رواق في المعرض الدولي للسياحة بمدريد 

+ متظاهرون فرنسيون غاضبون يوقفون شاحنات أجنبية من بينها شاحنات مغربية ويعتدون على أصحابها  ويبعثرون ويحرقون  محتوياتها من الخضر والفواكه المغربية ….. حضارة أوروبا!…

+ حركة عدم الانحياز تنحاز لجانب مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء المغربية بعد معاداة المغرب لسنوات.

+ طنجة أضحت منصة أساسية للأنشطة الاقتصادية بالمغرب (وزير) 

+ مداخيل السياحة بالمغرب ترتفع إلى أزيد من 79 مليار درهم السنة الماضية

+ بقرار ملكي، المملكة السعودية تعتمد خارطة المغرب بصحرائه وتحظر استعمال مصطلح “الصحراء الغربية” من طرف جميع مؤسسات الدولة بما فيها منظومة التعليم والتربية”

موضوعات العدد: * جلالة الملك يدعو لوضع مدونة أخلاقية ملزمة لتحسين أداء وسلوكيات البرلمان والمجالس المنتخبة. * فضاء الأنثى -سمية أمغار- * “تضارب المصالح” في لقاء بمؤسسة الفقيه التطواني * أزمة التعليم بالمغرب * مؤشر ثقة الأسر يوجد في أدنى مستوى له منذ 16 سنة  * خبر في سطر.

جلالة الملك يدعو إلى وضع مدونة أخلاقيات لتحسين أداء وسلوكيات البرلمان والمجالس المنتخبة

وجه الملك رسالة إلى   الندوة الوطنية بمناسبة احتفال البرلمان المغربي بالذكرى الستين لميلاد المؤسسة التشريعية نزولا عند رغبة الحركات السياسية المغربية وتفاعلا وطنيا من جانب محرر المغرب الراحل محمد الخامس مع نضالاتها من أجل بناء مغرب جديد ديمقراطي وضامن للحقوق والحريات الفردية والجماعية يكون فيه للشعب حق اختيار ممثليه بحرية وتكون فيه الكلمة للشعب. 

الملك أوضح بالمناسبة أن هذا الحدث له ثلاث غايات أساسية: تذكير الأجيال الحالية والصاعدة بالمسار الديمقراطي وبما راكمه من إصلاحات في إطار التوافق الوطني، والوقوف على ما أنجزته بلدنا في مجال العمل البرلماني وعلى مكانة السلطة التشريعية في مسار الإصلاحات والسياسة التنموية التي شهدها المغرب في هذه الفترة من تاريخنا المعاصر واستشراف مستقبل النموذج السياسي المغربي في افق ترسيخ أسس الديمقراطية التمثيلية وفق تقاليدنا التاريخية والحضارية. وذكر جلالة الملك بأن النموذج البرلماني المغربي سُنّ وفق سياسة تقوم على “التدرج” إيمانا بأن الديمقراطية ليست وصفة جاهزة قابلة للاستيراد، بل هي بناء تدريجي متأصل متفاعل مع السياق الوطني وخصوصيات كل بلد.

وذكر الملك بصدور أول دستور في عهد الاستقلال وانتخاب أول برلمان من مجلسين في سنة 1963 وبالتغييرات الجوهرية التي أدخلت عليه في سبعينات وتسعينات القرن الماضي رسخت التعددية بالنسبة للتمثيل في المؤسسة البرلمانية. كما ذكر باستكمال بناء الصرح الديمقراطي أواخر القرن العشرين وتقوية المؤسسات الوطنية   وبالإصلاحات الكبرى التي جاء بها تعديلان دستوريان هامان سنتي 1992 و 1996، وبالإصلاحات التي تحققت في عهد جلالته في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. أهمت بشكل خاص المؤسسة التشريعية والمجالس المنتخبة، توجت بإقرار دستور 2011 ومكنت من توسيع اختصاصات المؤسسة التشريعية إلى جانب تعزيز السلطتين التنفيذية والقضائية والنهوض بتمثيلية المرأة الذي تعزز حضورها الوازن بشكل مضطرد بالمؤسسة التشريعية وبمختلف المجالس المنتخبة. 

ولاحظ الملك أنه من أبرز التحديات التي ينبغي رفعها ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن على غيرها من الحسابات الحزبية وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني إلزامي وتحقيق الانسجامبين ممارسة الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية،  فضلا عن الرفع من جودة  النخب البرلمانية  والمنتخبة  وتعزيز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر  على المؤسسات التمثيلية.  

الشعب المغربي، عبر ممثليه،   توقف طويلا عند دعوة الملك إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها. والرفع من جودة النخب البرلمانية. رئيس مجلس النواب أورد في إشادة بالرسالة الملكية كما أوردت ذلك بعض الصحف، أن مضمون الرسالة الملكية “يشكل دفعة نوعية للمجلسين،” فيما اعتبر النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين بأن المظاهر المرتبطة بأزمة الديمقراطية تؤدى إلى تنامي “النزعة العدائية للبرلمان”. هذه النزعة أصبحت متفشية في العديد من الدول وأنها تجتم كلها في تبخيس قيمة المؤسسات البرلمانية  والتنقيص من جدوى العمل  “الجبار” الذي تقوم به.

نبيلة منيب البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد قالت إننا في أمس الحاجة إلى تخليق الحياة السياسية عموما وداخل البرلمان بشكل خاص نتاجا لهذا المشهد السياسي البئيس. منبهة إلى أن مؤسسة البرلمان تعج اليوم بأشخاص فاسدين ويسعون إلى تسخير مؤسسات الدولة لقضاء مآربهم الشخصية والاختباء داخلها للإفلات من المحاسبة والعقاب الأمر الذي يستوجب مدونة أخلاقيات للقطع مع مثل تلك الممارسات المشينة.

محمد ملال عضو الفريق الاشتراكي المعارض قال إن الدعوة الملكية جاءت في وقتها لتبرز مجموعة من الظواهر التي تسيء إلى سمعة المؤسسة البرلمانية وأكد أن الأحزاب السياسي مطالبة بالتقاط الرسلة الملكية  من أجل العمل على تجويد واختيار النخب  التي تستحق الولوج إلى البرلمان.

فضاء الأنثى

أشاد جلالة الملك بدور النساء في البرلمان وبحضورهن “الوازن” وبشكل مضطرد بالمؤسسة التشريعية وبمختلف المجالس المنتخبة وذلك في إطار الإصلاحات الكبرى التي باشرها جلالته منذ اعتلائه عرش البلاد، والتي كانت المؤسسة التشريعية في صلب تلك الإصلاحات الهامة التي توجت بإقرار دستور 2011. وأعاد جلالته ذكر الحضور النسائي في المؤسسة التشريعية حين دعا إلى إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها ترفع من جودة النخب البرلمانية وتعزّز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر إلى المؤسسات النيابية.

وخلال الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس أول برلمان مغربي بعد الاستقلال، قام البرلمان المغربي بتكريم أولى امرأتين نائبتين بالبرلمان المغربي في فترة الولاية الخامسة السيدتين بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد السيد الطالب العلمي بمساهمة النائبتين المحتفى بهما في تطوير العمل البرلماني وتدشين   الحضور النسائي  في المؤسسة التشريعية، معتبرا تكريمهما ” باللحظة الرمزية الرفيعة.”

http://www.le360.ma

واستغل فرصة الاحتفاء بالسيدتين بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس، لينوه بعمل كافة النساء البرلمانيات وجميع النساء المغربيات من مختلف مواقعهن مساهمة منهن في مسيرة التنمية والتحديث مشيرا إلى أن المرأة المغربية دخلت البرلمان منذ الولاية التشريعية الخامسة (1993 -1977) مدشنة مرحلة التمكين السياسي للمرأة المغربية.   وعهدا جديدا لحضور المرأة داخل البرلمان، حيث انتقل عددهن من نائبتين اثنتين في الولاية الخامسة إلى 96 نائبة برلمانية في الولاية التشريعية الحالية (2021-2026). 

واعتبر رئيس مجلس النواب أن دراسة قام بها مجلس النواب حول التمثيلية النسائية بالبرلمان خلال ثلاثين سنة من العمل النيابي (1993-2023) مكنت من رصد مشاركة “نوعية ووازنة” للنائبات في العمل النيابي بدءا بممارسة الرقابة على العمل الحكومي ووصولا إلى المشاركة بفعالية في تقييم السياسات العمومية وفي العمل الدبلوماسي البرلماني.

وقد مكنت العناية الملكية بقضايا النساء بصفة عامة من تكريس حقوقهن وولوجهن مراكز القرار السياسي لصالح تمكين المرأة وكذا التعبئة الشعبية الشاملة من أجل تمكين المرأة وتحقيق المناصفة على طريق المساواة الكاملة والقضاء على كل أشكال التمييز على أساس النوع.

وهكذا تكون المرأة المغربية قد فرضت وجودها وحضورها الوازن، في فضاء كان حصريا ذكوريا باعتبار أن شؤون السياسة حكر على الذكور وأن المرأة “لامبا” لإنارة البيت ولا حظ لها في تدبير هذا البيت، خارج شؤون المطبخ وتربية الأولاد و”الاعتناء” كما يجب، “بالسي سيد”  . فأثبتت بشهادة أبناء هذا الوطن المستنيرين وشهادة دبلوماسيين أجانب،  كسفير المملكة المتحدة بالمغرب  وسفيرة كندا بالمغرب  اللذين حضرا حفل تكريم النائبتين المغربيتين  وأدليا بأحاديث إعجاب بالمرأة المغربية وعملها وطموحاتها التي لا حدود لها إلا الخيال. السفير البريطاني أعرب بالمناسبة عن إعجابه بقيادة المرأة المغربية في مختلف المجالات الأمر الذي يترجم رغبة المغرب في المضي قدما من أجل تحقيق المناصفة والمساواة بين الجنسين.  أما سفيرة كندا بالمغرب فقد أكدت أن وجود التنوع والمساواة بين الجنسين يعد أفضل ضمانة لعملية صنع القرار والقوانين التي تحقق مصالح المجتمع. وهنأت السفيرة البرلمانيات المغربيات الاستثنائيات اللائي اخترن اتخاذ القرار الصعب المتمثل في المشاركة ومواجهة التحديات!…