
وزارة بنموس أعلنت أنها أعدت خطة “وطنية “بغاية تدبير الزمن المدرسي لما تبقى من السنة الجارية المهددة بالفشل، بسبب استمرار التنسيقيات في التهديد بالإضرابات بالرغم من استجابة الحكومة للغالب من المطالب الأساس للأساتذة، وأهمها الرفع من الأجور بشكل غير مسبوق، والطي النهائي بمرسوم لنظام التعاقد وغيرها. وإيقاف الاقتطاعات من أجور المضربين وغيرها.
خطة بنموسي ترمي، حسب بلاغ الوزارة إلى تدبير الزمن المدرسي أو ما تبقى منه، وصولا إل برمجة الامتحانات وذلك بتمديد السنة الدراسية بأسبوع بالنسبة للأسلاك الثلاثة الابتدائي والثانوي الاعدادي والثانوي التأهيلي وللسنة الأولى ;iوالثانية بكالوريا. وتروم الخطة أيضا تمكين المتعلمين بالمستويات الاشهادية من وقت يسمح لهم من اكمال البرامج الدراسية للمواد الاشهادية في “ظروف ملائمة “!!إلى كثير من الكلام الإنشائي الذي يصعب الاقتناع به إلى جانب ما ترمي إليه هذه الخطة من تعزيز أنشطة ” التعليم الذاتي” وتوجيه المتعلمين نحو الموارد الرقمية باعتبارها “دعامات تكميلية” ….. يعني “اعتمد على راسك البوخاري”!!!.. . وهي خطة يصعب تصور تطبيقها نظرا للوقت الضائع ومعه جهد التعلم الضائع والذي لا يمكن تداركه بخطة رسمت بين أربعة جدران وكأن التلاميذ والمعلمين أيضا، بيادق على ورقة شطرنج يمكن تحريكهم في أي وقت وفي كل الاتجاهات!…
وبينما دعت وزارة بنموسى النقابات إلى متابعة الحوار تدعو تنسيقيات الأساتذة ” مناضليهاا” إلى مزيد من التصعيد عبر استمرار الاحتجاجات والإضرابات بمعنى أن لا بريق أمل في الأفق لتفاهم بين الوزارة والتنسيقيات التي لا قاعدة قانونية لها لتفاوض الحكومة نيابة عن الشغيلة التعليمية. كما تقول الحكومة. هذه التنسيقيات أعلنت أسبوعا جديدا للإضرابات ورفعت شعار “الموت ولا المذلة” والآتي أفظع! مذكرة بمطالبها الأساس، وهي إسقاط النظام الأساسي وليس مراجعته، وإدماج المتعاقدين بصفة نهائية في الوظيفة العمومية وتعميم العدالة الأجرية. ويتعلل المحتجون على الحكومة بأنها “رهنت مستقبل الأساتذة والتلاميذ، نتيجة إملاءات البنك الدولي ويعتبرون أن التعليم المغربي صار ضحية ” الليبرالية الجديدة” وأن الحكومة تتجه إلى التخلي عن مبدا مجانية التعليم وربط التعليم بالمقاولة الرأسمالية. الأمر الذي تنفيه الجهات المسؤولة وينفيه الواقع والاتجاه الذي يسير عليه التعليم الذي يوجد في صلب اهتمامات الدولة، بالرغم من الفشل الذي لحق مختلف البرامج الإصلاحية التي انطلقت منذ الاستقلال والتي كلفت الشعب المليارات من الدراهم.
رئيس فيديرالية أولياء التلاميذ: صبرُ الأسر بدأ ينفذ !
أكد رئيس الفيديرالية الوطنية لجمعيات وأولياء التلاميذ استمرار التنسيقيات في خوض الإضرابات بعد التوقيع على اتفاق 26 دجنبر بين الحكومة والنقابات التعليمية يلبي جميع مطالب أسرة التعليم وأن الأساتذة المضربين حولوا التلاميذ إلى رهائن لتهديد الدولة وهذا أمر غير مقبول، علما أن العديد من الأساتذة لا يتفقون على استمرار الإضرابات وهدر الزمن المدرسي الذي ضحيته هم أبناء المغاربة.
وأضاف أن الفيدرالية منذ البداية دافعت بقوة عن الأساتذة والآن بعد أ ن تحققت بنسبة 80 المائة من المطالب، فلمَ يستمرّ الاضراب. وأكد أن العمل النقابي يتطلب حدا أذني من منطق الأخذ والعطاء. وشدد على أن “هؤلاء (يعني المعلمين) تعودوا على الإضراب ولم يعودوا راغبين في دخول الأقسام”…..
مصدر نقابي: تمّت مراجعة ُمواد “النظام الأساسي”
حسب مصدر نقابي فإن النقابات التعليمية اجتمعت بدعوة من وزارة التربية الوطنية يوم الأربعاء الماضي باللجنة الوزارية المكلفة بملف التعليم، وأنه تم بالمناسبة الحسم بصفة نهائية في مواد النظام الأساسي بعد مراجعتها بدقة وتعديل لكل مواد مشروع مرسوم النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية لوطنية، وفق محضري اجتماعات 10 و 26 دجنبر 2023 فيما يتعلق بضرورة تعديل صياغة بعض المواد لتفادي أي تأويل خاطئ وستتم لاحقا برمجة المصادقة على النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية في صيغته الجديدة من طرف المجلس الحكومي..
وبينما يتواصل الحوار بين النقابات التعليمية واللجنة الوزارية حول مراجعة فصول النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية بما يرضي مطالب الشغيلة التعليمية، تجددت المطالبة من طرف تنسيقيات تعليمية لمواصلة إضرابات والاحتجاجات، وهو ما تم فعلا حين انطلق الإرباء الماضي، ولغاية الجمعة، إضراب جديد دعا إليه التنسيق الوطني للتعليم وتنسيقية الثانوي التأهيلي والتنسيقي الموحدة لهيئة التدريس. كما وجهت دعوة أخرى “تنسيقية” إلى مسيرة احتجاجية أخرى الخميس الماضي اعتراضا على مخرجات اتفاق الحكومة والنقابات التي وصفوها ب “المخيبة للآمال”. والعجيب في الأمر أن هذه التنسيقيات تُحمّل الحكومة، متضامنة، مسؤولية الهدر المدرسي منذ ما يقرب ثلاثة أشهر! بينما يوجد في الرفوف اتفاقان موقعان من طرف النقابات التعليمية (10 و26 دجنبر 2023) يُجمع ممثلو النقابات ووزراء اللجنة المعلومة على انهما يلبيان معظم طلبات الأساتذة بما فيها مطلب الزيادة في الأجور، ومطلب “الكرامة”، المرتبط بتحسين الدخل. ورفع كل أشكال الإكراهات التي تضايق منها الأساتذة.
هذا، وقد شرعت، فعلا، وزارة التعليم ، عبر المديريات الإقليمية، في تطبيق مسطرة الانقطاع عن العمل ضد الأساتذة المتغيبين عن العمل لأسباب غير قانونية في نظرها، (المشاركة في الإضرابات المستمرة) رغم اتفاق 26 دجنبر 2023. استنادا إلى النظام الأساسي للوظيفة العمومية ما يُعتبر إخلالا بالتزاماتهم المهنية وعدم التزاماتهم بأداء مهامهم الوظيفية التعليمية. وهو ما قوبل باحتجاجات جديدة من طرف المعنيين ومؤيديهم بالرغم من دعوات أولياء أمور لتلاميذ ومنظمات حقوقية إلى التشدد في معاملة الرفضين لاتفاقات 26 دجنبر الأخير بعد أن أضيف إلى “المكتسبات” رفع شرط السن على الراغبين في دخول مهنة التدريس.
