فضاء الأنثى
أنهت اللجنة المكلفة بتعديل مدونة لأسرة أشغالها بعد الاستماع إلى مختلف فعاليات المجتمع المدني خاصة النسائية، والوزارات والإدارات ومختلف الفاعلين والمتتبعين ونشطاء الحقل الاجتماعي والسياسي حيث أن اللجنة ستنفتح على المداولات حول التوصيات التي سترفعها إلى علم جلالة الملك.
وتستبشر الفعاليات النسائية خيرا من عمل اللجنة للحصول على حقوق وامتيازات لا تزال تطالب بها منذ عشرات السنين وتأمل أن تجد في آراء اللجنة توصيات منصفة للمرأة وميسرة لحياتها سواء داخل الأسرة أو في الحياة العامة. ولعل من أهم القضايا الأسرية التي تقدمت بها الفعاليات النسائية المعنية منها مسألة المساواة بين الرجل والمرأة، مساواة تامة فق ما جاء به دستور 2011 و مسألة تزويج القاصرات، والتعدد، والولاية القانونية ومسالة النفقة واعتبارها مشتركة بين الزوجين في حالة أن تكون الزوجة ميسورة، وكذا مسألة تضمين عقد الزواج مسألة تقسيم الممتلكات المتراكمة أثناء العلاقات الزوجية بشكل متساو بين الزوجين، والتدبير المشترك لهذه الممتلكات، وحق المرأة في الولاية الشرعية على أبنائها، إلى جانب الأب، وحق الولاية القانونية على أبنائها القاصرين وكذا مسألة إثبات النسب عبر استعمال تقنية الخبرة الجينية ،وتطالب النساء بحذف عبارة “أجرة الحضانة ” و “اجرة الرضاعة” ومصطلح “نفقة المتعة” وهي كلمات بحمولة حاطة من كرامة الزوجة، إذ تعتبر أن عمل تربية الأطفال، عملا مدفوع الأجرة !!!.

وتطالب النساء أيضا بالمساواة في الإرث، وإلغاء التعصيب بحيث تتمكن الإناث في أسرة بدون ذكر من الحصول بالكامل على الإرث الحاصل من متروك الوالدين مع القطع نهائيا مع التعصيب والعصبة الذين يظهرون في آخر لحظة ويطالبون بنصيبهم من الميراث ، وفي ذلك ظلم كبير للأسر ومحاجيرها وهن من الإناث، اللائي يقذف بهن العصبة إلى الشارع دون شفقة ولا رحمة، بدعوى “حق الله”!….
وتنتظر الفعاليات النسائية من اللجنة الإحاطة الكاملة بكل ما يجب تعديله مما يطالب المجتمع المدني بتعديله، مع اعتبار مقاصد الشريعة في المواضيع المرتبطة بإشكاليات دينية، وفضيلة الاجتهاد النير، مع ملاءمة القضايا المدنية الخلافية بنص الدستور الذي يقر بالاتفاقات الدولية، المتصلة بحقوق الانسان وبحقوق المرأة خاصة.
