

يحتفل أمازيغ المغرب برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2974 في الرابع عشر من يناير بعد إقرارها عيدا وطنيا بقرار ملكي العام الماضي، في أطار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية بالمغرب .وتتميز احتفالات الأمازيغ بالسنة الجديدة، بطقوس تراثية أصيلة احتفاء بالأرض وخيراتها. وستحمل احتفالات هذه السنة بالسنة الأمازيغية، رمزية خاصة، بعد القرار الملكي بجعلها عيدا وطنيا لأول مرة، وهو من مطالب مؤسسي الحركة الأمازيغية بالمغرب، بعد اعتراف دستور المملكة 2011، بالأمازيغية كلغة رسمية للبلاد وجزء من هويتها الإثنية والثقافية.
ويحتفل الأمازيغ المغاربة بليلة السنة الجديدة بمجموعة من الطقوس الشعبية تختلف من منطقة لأخرى، ولكنها في مجموعها، ذات دلالات ترمز إلى الأرض وعطاءاتها وخيراتها مما يثبت ارتباط أمازيغ تامزغا بالأرض وبهويتهم الأصيلة الممتدة عبر آلاف السنين، من خلال إعداد أطباق خاصة بهذه المناسبة وتنظيم تجمعات عائلية واسعة وإقامة سهرات غنائية تراثية وفرجوية، تفاؤلا بالخير والسعادة ووفرة المحاصيل.
وتقول بعض المصادر، إن احتفال الأمازيغ بالسنة الأمازيغية يرتبط بانتصار الملك الأمازيغي شيشنوق ( 950 ~ 929) على فرعون مصر ووصوله إلى عرش بلاد الفراعنة حيث أسس الأسرة الثانية والعشرين الفرعونية. وأعطى لتمزتا وجودا على أرض مصر في مواجهته لرمسيس الثاني أو الثالث، ، ولو أ ن عددا من الباحثين المصريين يرفضون الرواية الأمازيغية لشيشناق (أو شيشنوق.)
وتمزغا لفظ يعني ” أرض الأمازيغ” وهي تمتد من واحة “سيوة” بمصر حتى جزر الكناري مرورا ببلدان شمال افريقيا.
مهرجان “بالشيخ” لأمازيغ صنهاجة بطنجة
من جهة أخرى، أعلن بطنجة عن تنظيم الدورة العاشرة لمهرجان “با الشيخ“( أو بجلود، أو بوهيدور أوابيلماون) للثقافة الأمازيغية، من طرف أمازيغ صنهاجة يومي 12 و 13 يناير. مهرجان “بالشيخ ” يتكون من فقرتين موسيقية يحيي خلالها «المعلمون“ جولات موسيقية في المداشر بالآلات الموسيقية التقليدية، وفقرة مسرحية، تتكون غالبا من سكيتشات فكاهية ذات طابع انتقادي.
ومعلوم أن مهرجان “با الشيخ” لأمازيغ صنهاجة، انطلق من مدي تركيست حاضرة قبائل صنهاجة، التي احتضنت المهرجان خلال سنواته الأولى ، منذ 2013، ” لينتقل في الأخير إلى عاصمة جهة طنجة تطوان الحسيمة، مدينة طنجة.
