أزمةُ التعليم بالمغرب: لا حلَّ في الأفق

http://www.media24.ps

بينما تبدي الحكومة مزيدا من التفهم لقضايا التعليم، باعتراف النقابات المفاوضة، باتخاذها حلولا  تستجيب لمطالبهم، تتمسك التنسيقيات بالتصعيد وتبرمج أياما للإضراب والتظاهر، ضاربة عرض الحائض بالنتائج المؤلمة لقراراتها تلك، وتساقطاتها السيئة على مصلحة ومستقبل التلاميذ، لتتحول مواجهات الأساتذة مع الحكومة إلى مواجهات مع أباء وأولياء التلاميذ، ومع التلاميذ أنفسهم، ومع الشعب قاطبة, وتمس بمكانة وهيبة الأستاذ داخل المجتمع الذي يرى أن الحكومة تجاوبت إيجابيا مع العديد من المطالب الأساسية للنقابات و”التنسيقيات” المتشددة. قد لا تكون الحلول المقدمة ترضي الأساتذة مائة بالمائة، ولكنها حلول تطلبت مجهودا ماليا ضخما ووقتا طويلا على حساب الزمن المدرسي وعلى حساب مستبل التلاميذ الذين تم اتخاذهم رهائن مقابل مطالب تمت الاستجابة لمعظمها. وما لا يؤخذ كله لا يترك جله!……….

لقد تمت مراجعةُ النظام الأساسي وفق مطالب الشغيلة التعليمية فيما يخص الترقيات والمستفيدين منها والحفاظ على المكتسبات. كما أن الحكومة التزمت بفتح درجة جديدة بالنسبة للتعليم الابتدائي الذي صرح الوزير بنموسى أن أجرته ستصل إلى 1500 درهم. كما صرح بأنه تم إلغاء التعاقد بصفة نهائية وإضفاء صفة الموظف العمومي على جميع موظفي وزارة التربية الوطنية. وصدر في ذلك اتفاق 10 و 26 دجنبر الماضي المتضمنان لإجراءات تتعلق بتحسين الدخل وحل ملفات عالقة لمجموعة من الفئات وغيرها من المكتسبات.

وأعلن الوزير أنه سوف يتم إصدار مرسوم بنسخ المرسوم السابق المتعلق بالنظام الأساسي كما عُدّل وكُمّل، بإقرار مكاسب منها إضفاء صفة موظف عمومي على كافة العاملين بوزارة التربية الوطنية وإقرار زيادة عامة في الأجور وإقرار تعويضات أو الرفع من قيمتها  مع مراجعة المهام  وتقليص سنوات الترقي وإقرار  اقدميات اعتبارية  في الرتبة . وبعد توقيع اتفاقية 26 دجنبر2023، تم عقد اجتماعات مع النقابات المتحاورة تم خلالها تدارس مواضيع النظام الأساسي والتعويضات التكميلية والأعباء الإدارية قبل إنهاء جلسات الحوار في اللآجال المحددة. 

ومع ذلك، أعلن التنسيق الوطني لقطاع التعليم عن برنامج “نضالي” و”تصعيدي” جديد ردا على ما وصفه بالتوقيفات التعسفية التي طالت العديد من الأساتذة. وذلك بشن إضراب وطني لأربعة أيام ومسيرات احتجاجية،  ضاربا عرض الحائط بمصلحة التلاميذ خاصة المطالَبين بامتحانات إشهادية بعد أسابيع،  والكل يعلم أن تمديد الدراسة  أسبوعا واحدا لن يمكن من تدارك ما ضاع من الدروس خلال ثلاثة أشهر، حتى وإن تظافرت الجهود من أجل إنجاح الخطة الوزارية لتدارك الزمن المهدور.

اتقوا الله في أبناء وطنكم!.

أضف تعليق