فضاء الأنثى

أشاد جلالة الملك بدور النساء في البرلمان وبحضورهن “الوازن” وبشكل مضطرد بالمؤسسة التشريعية وبمختلف المجالس المنتخبة وذلك في إطار الإصلاحات الكبرى التي باشرها جلالته منذ اعتلائه عرش البلاد، والتي كانت المؤسسة التشريعية في صلب تلك الإصلاحات الهامة التي توجت بإقرار دستور 2011. وأعاد جلالته ذكر الحضور النسائي في المؤسسة التشريعية حين دعا إلى إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها ترفع من جودة النخب البرلمانية وتعزّز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر إلى المؤسسات النيابية.

وخلال الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس أول برلمان مغربي بعد الاستقلال، قام البرلمان المغربي بتكريم أولى امرأتين نائبتين بالبرلمان المغربي في فترة الولاية الخامسة السيدتين بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد السيد الطالب العلمي بمساهمة النائبتين المحتفى بهما في تطوير العمل البرلماني وتدشين   الحضور النسائي  في المؤسسة التشريعية، معتبرا تكريمهما ” باللحظة الرمزية الرفيعة.”

http://www.le360.ma

واستغل فرصة الاحتفاء بالسيدتين بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس، لينوه بعمل كافة النساء البرلمانيات وجميع النساء المغربيات من مختلف مواقعهن مساهمة منهن في مسيرة التنمية والتحديث مشيرا إلى أن المرأة المغربية دخلت البرلمان منذ الولاية التشريعية الخامسة (1993 -1977) مدشنة مرحلة التمكين السياسي للمرأة المغربية.   وعهدا جديدا لحضور المرأة داخل البرلمان، حيث انتقل عددهن من نائبتين اثنتين في الولاية الخامسة إلى 96 نائبة برلمانية في الولاية التشريعية الحالية (2021-2026). 

واعتبر رئيس مجلس النواب أن دراسة قام بها مجلس النواب حول التمثيلية النسائية بالبرلمان خلال ثلاثين سنة من العمل النيابي (1993-2023) مكنت من رصد مشاركة “نوعية ووازنة” للنائبات في العمل النيابي بدءا بممارسة الرقابة على العمل الحكومي ووصولا إلى المشاركة بفعالية في تقييم السياسات العمومية وفي العمل الدبلوماسي البرلماني.

وقد مكنت العناية الملكية بقضايا النساء بصفة عامة من تكريس حقوقهن وولوجهن مراكز القرار السياسي لصالح تمكين المرأة وكذا التعبئة الشعبية الشاملة من أجل تمكين المرأة وتحقيق المناصفة على طريق المساواة الكاملة والقضاء على كل أشكال التمييز على أساس النوع.

وهكذا تكون المرأة المغربية قد فرضت وجودها وحضورها الوازن، في فضاء كان حصريا ذكوريا باعتبار أن شؤون السياسة حكر على الذكور وأن المرأة “لامبا” لإنارة البيت ولا حظ لها في تدبير هذا البيت، خارج شؤون المطبخ وتربية الأولاد و”الاعتناء” كما يجب، “بالسي سيد”  . فأثبتت بشهادة أبناء هذا الوطن المستنيرين وشهادة دبلوماسيين أجانب،  كسفير المملكة المتحدة بالمغرب  وسفيرة كندا بالمغرب  اللذين حضرا حفل تكريم النائبتين المغربيتين  وأدليا بأحاديث إعجاب بالمرأة المغربية وعملها وطموحاتها التي لا حدود لها إلا الخيال. السفير البريطاني أعرب بالمناسبة عن إعجابه بقيادة المرأة المغربية في مختلف المجالات الأمر الذي يترجم رغبة المغرب في المضي قدما من أجل تحقيق المناصفة والمساواة بين الجنسين.  أما سفيرة كندا بالمغرب فقد أكدت أن وجود التنوع والمساواة بين الجنسين يعد أفضل ضمانة لعملية صنع القرار والقوانين التي تحقق مصالح المجتمع. وهنأت السفيرة البرلمانيات المغربيات الاستثنائيات اللائي اخترن اتخاذ القرار الصعب المتمثل في المشاركة ومواجهة التحديات!…

أضف تعليق